الاحتجاجات في العراق

ارتفع عدد قتلى تظاهرات الناصرية جنوب العراق إلى 13 شخصًا، فيما كشفت تقارير أن متظاهرين يسيطرون على جسري النصر والزيتون في الناصرية، بينما فرضت السلطات حظرًا للتجوال في الناصرية وكل مدن محافظة ذي قار جنوب العراق حتى إشعار آخر.

وكانت مصادر طبية أفادت في وقت سابق الخميس، بمقتل 8 وإصابة أكثر من 75 بمواجهات بين الأمن والمتظاهرين بالناصرية، تزامنًا مع بدء حملة أمنية ضد الاعتصامات المناهضة للحكومة في المدينة الواقعة في جنوب العراق.

وأحرق متظاهرون مقر فوج المهمات الخاصة في ذي قار وقطعوا جسر الزيتون وسط مدينة الناصرية التي سمع فيها صوت إطلاق رصاص حي بعد أن فرضت السلطات حظر تجوال فيها، وأفادت مصادر طبية، بمقتل 8 على الأقل برصاص القوات الأمنية خلال احتجاجات مدينة الناصرية الجنوبية.

يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل خلايا أزمة في المحافظات برئاسة المحافظين وقادة عسكريين لحفظ الأمن.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إنه "لأهمية ضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات وحماية المؤسسات والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين، تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة السادة المحافظين، وحسب توجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلية الأزمة، لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم".

 

من جهة أخرى، بدت شوارع النجف مقفرة نسبيًا، بعدما فرضت السلطات منع التجول فيها وأعلنت يوم عطلة لكل الموظفين.

 

وكان متظاهرون أضرموا النار، الأربعاء، في القنصلية الإيرانية في النجف إثر يوم دامٍ. وطالبت إيران العراق، الخميس، باتخاذ "إجراءات حازمة ومؤثرة" ضد "العناصر المعتدية" على قنصليتها في مدينة النجف.

 

وكانت القنصلية الإيرانية في كربلاء تعرضت لغضب المتظاهرين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن قوات الأمن العراقية ردت ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، علمًا أنّ وزارة الداخلية العراقية أعلنت، الأربعاء، عن صدور أوامر باعتقال من سمَّتهم "مثيري الشغب" والمندسين في الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ عدة أسابيع.

 

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد خالد المحنا، بـ"صدور أوامر قبض بحق المندسين ومثيري الشغب في التظاهرات بعد عرض الوثائق والبيانات والصور" التي تؤكد تورطهم بهذه الأفعال، وذكر أن "القوات الأمنية جمعت بيانات تخص العابثين ومثيري الشغب بواسطة كاميرات المراقبة والمواطنين".

وفي سياق متصل، أكد المحنا "صدور أوامر مشددة للقوات الأمنية بضرورة الحفاظ على الأموال العامة والخاصة وحماية المواطنين والممتلكات"، وأضاف أن القوات الأمنية العراقية منتشرة في عموم العراق، وهي "وتمسك بالأرض" وتحاول التعامل مع المحتجين بطرق سلمية دون استخدام القوة معهم.

وشرح أنه يتم اختيار استخدام القوة في مراحل متأخرة جدًا، مضيفًا: "حينما لا تنفع أي وسيلة أخرى تضطر القوات الأمنية لاستخدام تجهيزاتها الخاصة بقضايا فض الشغب".

ويشهد العراق احتجاجات منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي على الحكومة والنظام الحاكم. وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف أدت لمقتل أكثر من 340 قتلًا وإصابة الآلاف.

وقد يهمك أيضا:

الرصاص الحي يُسقط متظاهرَيْن خلال اشتباكات مع الأمن عند جسر الأحرار العراقي

الحكومة الإيرانية تتحدَّث عن مئات الحرائق وترفض أرقام قتلى التظاهرات الشعبية