الاحترار العالمي

أعلن علماء بيئة أمريكيون أن معظم المدن الأمريكية الكبيرة ستتحرك جنوبا بمسافة قدرها من 400 الى600 كلم نتيجة الاحترار العالمي الذي يؤثر سلبا على سكانها ما يتطلب إعادة التوازن للنظم البيئية.

ونقلت مجلة “ناتيور كومنيوكيشن” الأمريكية عن العلماء قولهم إن تغير المناخ لن يؤثر على السكان فحسب وإنما سيطول الوسط المحيط بهم بمعنى أنه سيطول الآفات الجديدة والجراثيم والأعشاب الضارة التي ستظهر في أماكن لم تكن موجودة فيها من قبل مشيرين إلى أن المدن الكبيرة في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال ستكون موطنا جديدا للبعوض الآسيوي الناقل لحمى غرب النيل بحلول عام 2080.

ووفقا للعلماء سيؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تغير مواضع الأحزمة المناخية التي ستصبح أكثر عرضا بينما تتحرك حدودها الشمالية والجنوبية عشرات بل مئات الكيلومترات باتجاه القطبين ما يجبر ذلك بدوره معظم الحيوانات والنباتات المتكيفة مع ظروف حياتية معينة على الهجرة إلى الشمال حيث يكون المناخ أفضل لتصبح بذلك من “لاجئي المناخ”.

وأشار العالمان ماثيرو فيتسباتريك من جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية وزميله روبرت دان من جامعة كوبنهاغن بالدنمارك إلى آلية تأثير هذه التغيرات على مناخ 500 مدينة كبيرة في الولايات المتحدة وكذلك تأثيرها على حياة سكانها.

وتوصل العالمان إلى انتقال مواقع تلك المدن في المتوسط نحو 580 كلم جنوبا وبضع مئات من الكيلومترات غربا لذلك سيصبح الجزء الأكبر من الولايات المتحدة في ظروف مماثلة للظروف السائدة الآن في جنوب البلاد والمكسيك وغواتيمالا وجزر حوض الكاريبي.

كما سينتج عن هذا ما يشبه الفوضى المناخية بعد تحرك المدن الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية نحو المناطق الاستوائية الحارة والرطبة للغاية فيما يصبح مجمل غرب الولايات المتحدة أكثر جفافا وسخونة.