أفران القطاع العام

رغيف الخبز سلعة هامة لكل مواطن، وهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وتحرص الدولة باستمرار على وضع مواصفات خاصة لرغيف الخبز، وأمام هذه المقولة رسخت في أذهان كل مواطن بأن الخبز هو الخط الذي لا يمكن تجاوزه أو تعديه بأي شكل من الأشكال؛ كونه المادة الأساسية في حياتنا، ولكن على ما يبدو أن هذا الخط الأحمر بدأ شيئاً فشيئاً يفقد لونه ليصبح كباقي الخطوط العادية يتعرض لاختراق هنا وآخر هناك، فمرة زيادة في أسعاره من خلال بيعه خارج منافذ الأفران، ومرة ثانية تغير بمواصفاته، وثالثة تلاعب بجودته، وما ندري ماذا بعد..!. وفي كل مرة يعلو صوته ويحاول إيصاله إلى الجهات المعنية من دون أن يدري بأن هذه الجهات هي من اخترقت الخط وبقرار منها، علماً أن المواطن لما يزل يتمنى أن يبقى الخبز خطاً أحمر..!

تكثر هذه الأيام الأقاويل والإشاعات حول مادة الخبز بعد أن تغيرت ملامح الرغيف ولونه وسماكته، وهذه الشكاوى ترافقت بتحليلات وتوقعات من قبل بعض المواطنين حول ما طرأ على رغيفهم، ولماذا تردت صناعته..؟ فهناك من يقول إن السبب هو قلة مادة الطحين، وقسم آخر عدم وجود خميرة، وثالث القمح مستورد..! فما حقيقة أقاويلهم، وما رأيهم بالمواصفات الجديدة للخبز..؟

لا يمكن تخزينه

ولدى استطلاع “البعث” لآراء بعض المستهلكين، ركز بعضهم على  ضرورة إعادة النظر بصناعته وتحسينه بحيث يمكن تخزينه لأيام قليلة، وأشار البعض الآخر إلى لجوئه لشراء خبز النخالة كونه الأنفع والأكثر فائدة من الناحية الصحية، إضافة إلى أن أصحاب المطاعم يعانون أيضاً‏ من تدني مستوى جودة الرغيف كونه يتكسر مباشرة، إلى جانب أن الطحين يبدو خشناً، وهذا حكماً سيؤثر في عملهم والحركة في محالهم..!.

مبررات بمحلها

وبين مدير عام الشركة العامة للمخابز المهندس جليل إبراهيم أنه لطالما عزا الكثيرون سبب الشكل الحالي للرغيف لقلة مادة الطحين، مؤكداً أن جميع المواد التي تدخل في صناعة الرغيف متوافرة والقمح الذي يستخدم هو زهرة القمح السوري، وأن الشركة عملت على متابعة واقع رغيف الخبز في كافة الأفران. أما الشكاوي الواردة فقد تأتي من الأفران الخاصة التي تسيء أحيانا لصناعة الرغيف، لافتاً إلى أن جودة الرغيف تتوقف على عمل الخبازين وكيفية العجن والتخمير ونوعية الخميرة، دون أن يخفي أن الخبز في العديد من المخابز جيد، وفي أخرى غير جيد، مؤكداً أن الخبز بهذا الشكل أنفع وأكثر فائدة كونه غنياً بالألياف، ويعطي إحساساً بالشبع، مؤكداً أن مخابز القطاع العام جيدة لم يؤثر الشكل الجديد للخبز في استهلاك المواطن، وأنه وفي هذه الظروف يكفي أن يستمر تأمين مادة أساسية كالخبز.‏

متابعة

في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بين علي الخطيب مدير حماية المستهلك أنه يتم تكثيف الرقابة والجولات على جميع المخابز، وكذلك متابعة الشكاوى الواردة والمتعلقة معظمها حول رائحة الخبز أو مظهره المحروق أو المصفر، كما يتم التنسيق مع جميع الجهات المعنية الأخرى بهدف الوصول إلى الشكل الأمثل لرغيف الخبز، مشيراً إلى أنه ومهما تغيرت مواصفات رغيف الخبز ومهما أصابه من اختراقات يبقى القوت اليومي للمواطن الذي لا يمكن الاستغناء عنه أبداً ويبقى المادة التي تنفق عليها الدولة مبالغ طائلة لإيصالها إلى جميع المواطنين؛ لذا كان لزاماً على جميع القائمين على صناعة الرغيف مراقبته لإنتاجه وفق المواصفات المطلوبة، وهذا حق لكل مواطن سوري، منوهاً إلى أن المديرية على يقين بأن كل مواطن سوري يدرك جيداً أن الأزمة أثرت في كل تفاصيل حياته ومنها الخبز.‏

قد يهمك أيضًا:

شيروان البارزاني يستحوذ على 44% من أسهم "أورانج" والأخيرة تلجأ للقضاء

«إعمار» الإماراتية تطلق المرحلة الرابعة من فلل إكسبو