رئيس حكومة الوفاق فايز السراج

أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس الإثنين، أنها حققت تقدمًا ميدانيًا مهمًا في المعارك التي تخوضها على تخوم العاصمة طرابلس وحولها ضد الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، الذي قال مقربون منه إنه وصل إلى تونس، في زيارة مفاجئة لم يسبق الإعلان عنها، على رأس وفد حكومي، للقاء مسؤولي قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا (أفريكوم).

وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش، إن قواته تتقدم في مختلف المحاور تزامنًا مع اقتراب السيطرة على مدينة غريان. وبثت الشعبة لقطات مصورة، مساء أول من أمس، تؤكد سيطرة قواته على بوابة غوط الريح، الواقعة على مشارف مدينة غريان، في إطار ما وصفته بـ”عملية عسكرية مُحكمة قامت بها الوحدات العسكرية، مدعومة بغطاء جوي لسلاح الجو، مما تسبب في ارتباك وانهيار خطوط دفاع العدو”.

وقال بيان لمركز غرفة عمليات الكرامة، التابع للجيش، إنه تم تدمير عربتين مسلحتين بمنطقة خمير بضربة جوية، وسط تقدم قوات الجيش، وبدء هروب الميليشيات في غريان.

وأضاف المركز أن قوات الجيش تتجه صوب وسط مدينة غريان، بعد القضاء على ما تبقى من مقاومة للميليشيات في منطقة بوزيان، مشيرًا إلى أن سلاح الجو بالجيش استهدف مواقع وتمركزات الميليشيات الإرهابية والمرتزقة بمنطقة المغاربة وغان، ووصف الإصابات بأنها كانت “دقيقة ومباشرة”.

وكان الجيش قد أكد استمرار هروب المرتزقة الذين جلبهم الإرهابي الإخواني أسامة جويلي، ومن معهم من بقايا شورى بنغازي وميليشيات الزاوية، أمام ضربات قوات الجيش التي كبدتهم الخسائر، وبسطت سيطرتها على بوابة القضامة.

وفي المقابل، أعلنت حكومة السراج أنها بصدد إرسال تعزيزات عسكرية إلى قواتها في غريان، بينما تحدثت قوة حماية غريان، الموالية لها، عن وصول ما وصفته بتعزيزات عسكرية ضخمة جدًا، بعدما اعترفت، في بيان مقتضب، بأن عناصرها تواجه “وضعًا صعبًا” في الاشتباكات العنيفة التي جرت ضد قوات الجيش الوطني حول غريان، خصوصًا في منطقة المغاربة.

وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم عملية “بركان الغضب” التي تشنها ميليشيات السراج، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أمس، إنها بدأت هجومًا مضادًا على قوات الجيش في المحاور المحيطة بمدينة غريان كافة، مع استعادة عدد من النقاط التي انسحبت منها في وقت سابق أمس.

ونقلت العملية عن الناطق باسم قواتها، العقيد محمد قنونو، قوله إن الميليشيات الموالية للحكومة لاحقت، مساء أول من أمس، فلولًا تابعة للجيش في منطقة غوط الريح، جنوب شرقي غريان، كانت تستهدف إحداث فوضى أمنية، على حد زعمها.

وكانت الميليشيات الموالية لحكومة السراج قد تمكنت، قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي، من السيطرة على بلدة غريان، الواقعة جنوب العاصمة طرابلس، التي كانت تضم قاعدة الإمداد الرئيسية لقوات الجيش الوطني في هجومها على العاصمة، الذي أوشك على استكمال شهره الخامس على التوالي.

والبلدة التي تعتبر عاصمة الجبل الغربي، وتبعد نحو 90 كيلومترًا إلى الجنوب من طرابلس، كانت القاعدة الأمامية الرئيسية للجيش الوطني، حيث تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق، وبدأ الجيش الوطني حملته على طرابلس منها.

وتمثل سيطرة قوات الجيش على غريان ضربة كبيرة لميليشيات السراج، كما أنها تفتح الطريق أمام قوات الجيش لاختراق الدفاعات المستحكمة التي أقامتها في الضواحي الجنوبية لطرابلس.

في المقابل، تهدد ميليشيات السراج بمحاولة اجتياح بلدة ترهونة، التي تقع جنوب شرقي طرابلس، وتسيطر عليها قوات الجيش، بوصفها قاعدته الرئيسية الثانية في الهجوم على العاصمة.

وبدورها، استنكرت وزارة الصحة بحكومة السراج ما وصفته بالهجمات الممنهجة والمتكررة على المرافق المدنية والأحياء السكنية والمواطنين، التي عرضت الآلاف للخطر والنزوحوالموت.

وقالت إن 4 مواطنين لقوا حفتهم جراء استهداف سيارة مدنية بمنطقة الكريمية، وشددت على خطورة هذه الأفعال التي تعد جرائم حرب، وفق القانون المحلي والدولي الإنساني، وتطالب الجهات المعنية بالعمل على تقديم الجناة للعدالة.

وفي غضون ذلك، أعلن المجلس الأعلى للدولة، الموالي لحكومة السراج في العاصمة طرابلس، أن أعضائه صوتوا خلال جلسة عقدوها مساء أول من أمس لإصدار قرار من المجلس بإبقاء شاغلي الوظائف السيادية السبعة الواردة في الاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015 في مناصبهم، حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع مجلس النواب بشأن تسميةرؤسائها رسميًا.

وقال بيان للمجلس إن أعضائه أكدوا أيضًا الاستمرار في صد ما وصفوه بالعدوان على العاصمة طرابلس عسكريًا وسياسيًا، وعلى الانفتاح على المبادرات السياسية المطروحة سابقًا، مع التحفظ على بعض الجزئيات.


اقرأ  أيضًا:

استئناف الملاحة في مطار معيتيقة وهدوء حذر يسود محاور القتال في ليبيا

ومن جهة أخرى، شهدت مدينة بنغازي (شرق البلاد) ظلامًا كاملًا، مساء أول من أمس، بعدما أعلنت الشركة العامة للكهرباء عن خروج مفاجئ للوحدة الخامسة والسادسة بمحطة كهرباء شمال المدينة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الشركة إن سبب خروج الوحدتين يرجع إلى أعطال مختلفة، مؤكدًا أن العمل جارٍ لاسترجاع الوحدتين للعمل مجددًا.

وتسبب خروج الوحدتين في عجز يقدر بقيمة 630 ميغاواط، مما أجبر الشركة على طرح الأحمال من 7 إلى 8 ساعات على امتداد المنطقة الشرقية.

إلى ذلك، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 1350 غادروا ليبيا إلى “بلدان آمنة” خلال العام الجاري.

وقال بيان لمكتب المفوضية في ليبيا أن “1350 لاجئًا غادروا ليبيا إلى بلدان آمنة، من خلال عمليات الإخلاء أو إعادة التوطين المبرمجة في عام 2019”، مشيرًا إلى أن “31 لاجئًا غادروا ليبيا لإعادة التوطين في بلد ثالث، على أمل بدء فصل جديد من حياتهم”، لكنه لم يفصح عن جنسيات اللاجئين والدول التي استقبلتهم.

وكشفت المفوضية عن تسجيلها 57 ألف لاجئ مقيمين داخل ليبيا، علمًا بأنها قدرت في أبريل (نيسان) الماضي متطلبات تمويل أعمالها هناك بنحو 88 مليون دولار للعام الجاري، حيث تكتظ مراكز الإيواء في ليبيا بأعداد كبيرة من المهاجرين الذين جرى توقيفهم داخل البلاد أو إنقاذهم في عرض البحر.

وأعلنت “الجبهة الثورية” المتمردة بالسودان حشد قواتها على الشريط الحدودي مع تشاد وليبيا. ونقلت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء عن مصدر بالجبهة أن تعليمات صدرت لقيادات الحركات المسلحة المنضوية في الجبهة بضرورة تجميع المقاتلين، والتحرك نحو نقاط محددة.

ولم يفصح المصدر عن سبب هذا التطور العسكري الذي قالت الوكالة إنه يأتي في ظل معارك طرابلس، وانتقاد الجبهة التي تضم 3 حركات مسلحة للاتفاق الأخير بين قادة الجيش و”قوى إعلان الحرية والتغيير” في السودان.

قد يهمك أيضًا:

 

حفتر يعزّز قوات الجيش الليبي المشاركة في عمليات تحرير طرابلس

إنزو موافيرو يعتبر المشير حفتر طرفًا أساسيًا لحل الأزمة الليبية