بريطانيا تُراهن على الرياح البحرية لضمان تحوّلها إلى الطاقة المتجددة
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

وسط توافق واسع بشأنه بين الرأي العام والطبقة السياسية

بريطانيا تُراهن على الرياح البحرية لضمان تحوّلها إلى الطاقة المتجددة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - بريطانيا تُراهن على الرياح البحرية لضمان تحوّلها إلى الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة
القاهرة - سورية 24

جعلت المملكة المتحدة من قطاع توليد الطاقة عبر الرياح البحرية، وهي رائدة عالميًا فيه، إحدى ركائز استراتيجية الانتقال نحو طاقة متجددة تخلو من انبعاثات الكربون، وحددت هدفاً طموحاً يكمن في مضاعفة طاقتها في هذا المجال بـ4 مرات بحلول عام 2030.

ويقول جيمس برابن من مجموعة «كورنوول اينسايت» المتخصصة في مجال الطاقة، إنه بفضل «محطات الرياح» في المسطحات المائية، فإنّ المملكة المتحدة صارت «أكثر مكان مناسب في أوروبا لاستغلال طاقة الرياح البحرية». ويضيف، وفق حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ إنتاج هذا النوع من الطاقة يلاقي أيضاً دعماً من «إطار سياسي مناسب وثمة توافق واسع بشأنه بين الرأي العام والطبقة السياسية».

وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي حقق فوزًا واسعاً في انتخابات ديسمبر /كانون الأول، أعلن خلال حملته الانتخابية عن هدف زيادة الإنتاج في القطاع إلى 40 غيغاواط بحلول 2030 في مقابل 10 حالياً، وإذا أضيف إنتاج الطاقة عبر هذا القطاع إلى إنتاجها من خلال طواحين الهواء والأشعة الشمسية وضخ المياه والكتل الحية، فإنّ المملكة المتحدة تنتج حالياً ما يوازي 40 في المائة من الكهرباء عبر الطاقة المتجددة، بحسب بيانات فصلية نشرت الأسبوع الماضي، وهي تتطلع إلى أن تصبح «محايدة الكربون» بحلول 2050.

يمر هدف المملكة المتحدة عبر استحداث مشاريع ضخمة، تعد إحدى المزايا الرئيسية لتوليد الطاقة عبر الرياح البحرية، مقارنة مع المولدات التي تنشر على اليابسة. ويقول برابن إنه «في البحر يمكن بناء مشاريع لتوليد الطاقة من الرياح أكبر بكثير من اليابسة»، وتضم المواقع التشغيلية الـ38 التي وردت في نهاية 2018 على قائمة «كراون ايستايت» وهي الهيئة المكلفة إدارة أملاك العرش البريطاني ومن بينها جزء كبير من المياه الوطنية، نحو ألفي توربينة هوائية، فيما يجري العمل على ألف أخرى.

ويعدّ حقلا «والني أكستنشن» و«لندن أراي» في شمال ويلز وقبالة مصب نهر التايمز، أبرز حقلين تشغيليين. وهما ممران مهمان للرياح وتتركز ضمنهما غالبية «محطات الرياح»، ومن بين المشاريع قيد الإنشاء، هناك «هورنسي» و«دوغر بنك» قبالة يوركشير، ويتنافس المشروعان على لقب «أضخم حقل لمحطات الريح في العالم».

وأشار بوريس جونسون في برنامجه الانتخابي أيضاً إلى محطات ريحية عائمة، وهي تكنولوجيا متقدمة لا تزال في طور التطوير، بغية الوصول إلى مناطق بحرية أبعد وتعصف بها الرياح. ولا تسلم هذه المحطات من انتقادات القاطنين عند الضفاف الساحلية، إذ يعدّون أنّها تشوه المنظر عند تثبيتها قرب الشواطئ، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه قد لاحق الحكومة الاسكوتلندية قضائياً لمنعها من إقامة محطات مماثلة في شمال ابردين (شمال - شرق)، خشية أن تشوّه المنظر الذي يطل عليه ملعب غولف يمتلكه.

كما أنّ جمعيات بيئية، خصوصاً في ألمانيا، حذرت العام الماضي من اصطدام الطيور بشكل متكرر بعنفات المراوح ومن الضجيج الذي تحدثه، ويشير المصنِع الدنماركي (فستاس) إلى أنّه يتوجب ما بين 5 و12 شهراً من الاستخدام لتعويض تكاليف إنتاج التوربينات التي تزداد حجماً مع الوقت، إذ يمكن لعنفاتها أن تتجاوز 50 متراً. ويعدّ توليد الطاقة عبر الرياح البحرية أحد بدائل الوقود، وكان عام 2019 عاماً قياسياً بالنسبة لهذا القطاع على الصعيد العالمي.

ويتوقع روبرت نوريس من مجموعة «رينيوابل يو كي» (Renewable UK) في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية أن «تسرق» الصين النشطة جداً في القطاع «المرتبة الأولى من المملكة المتحدة بفضل تشغيلها منشآت جديدة بحلول 2021»، وأشارت الوكالة الدولية للطاقة في أكتوبر (تشرين الأول) إلى «الطاقة التي تكاد لا تنضب» لهذا القطاع، معتبرة أنّه قد يتحوّل إلى «مصدر الكهرباء الأول في أوروبا» وسط انخفاض تكلفة الإنتاج والتطور التكنولوجي الذي بدأ يضاعف قدرات العنفات، وتعد فرنسا متأخرة مقارنة بالمملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك. ولم يصادق مجلس الدولة سوى في يونيو (حزيران) 2019 على مشروع محطة الرياح الأول، الذي سيقام قبالة سان - نازير وسيضم 80 عنفة.

قد يهمك أيضا:

الإسترليني يُعمق خسائره مع عودة عدم اليقين بشأن البريكست

تعليق إضراب الوقود في لبنان والأزمة المالية تتفاقم

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تُراهن على الرياح البحرية لضمان تحوّلها إلى الطاقة المتجددة بريطانيا تُراهن على الرياح البحرية لضمان تحوّلها إلى الطاقة المتجددة



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 16:46 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 15:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:12 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 15:15 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

2- اجواء متقلبة في الجزء الأول من الشهر

GMT 10:59 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

الداودي يُوجه رسالة إلى جمهور "حسنية أغادير"

GMT 16:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

رصد 3 حالات كورونا على متن رحلتين إلى أستراليا

GMT 12:35 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

7 مواد يتم تناولها رفقة الشاي وتُزيد من فائدته للجسم

GMT 12:50 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة لإعداد فيليه سمك في الفرن

GMT 19:03 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تعلن خفض أسعار البنزين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24