حرب ترامب على تويتر لمواجهة معركة إدلب تكشف ضعف تأثيره
آخر تحديث GMT18:57:30
 العرب اليوم -

تركيا وإيران وروسيا يناقشون مصير سورية من دون أميركا

حرب ترامب على "تويتر" لمواجهة معركة إدلب تكشف ضعف تأثيره

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حرب ترامب على "تويتر" لمواجهة معركة إدلب تكشف ضعف تأثيره

حرب ترامب على "تويتر"
واشنطن ـ يوسف مكي

تتجه أنظار العالم إلى سورية تترقب هجوم عسكري مدمر في إدلب، وتنحصر الولايات المتحدة للمرة الأولى في وضع المراقب، حيث كان هناك وقت، عندما بدأت الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية في الشرق الأوسط، لكن مع استعداد روسيا وحلفائها لهجوم عسكري مدمر في إدلب، في شمال غرب سورية، يبدو أن هذه الأيام انتهت، فقد رفعت أقوى دولة في العالم مسدساتها الخاصة.

سياسة ترامب ضعيفة في سورية

وأكد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذا الأسبوع من أن الولايات المتحدة ستكون غاضبة للغاية بشأن المذبحة في إدلب الضعف الأميركي، لأن الغضب ليست خطة لمواجهة ما سيحدث، وبالتالي لدى ترامب تأثير ضئيل، حيث تجاهل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في سورية التي دامت سبع سنوات، وأنهى دعمه للمتمردين المناهضين للنظام، ويتحدث عن استدعاء القوات الأميركية التي تساعد الأكراد المؤيدين للغرب.

وكشف تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أن أهداف ترامب في سورية بقدر ما لديه تعد سياسة محددة ذات شقين، أولا، قتل أو ملاحقة المتطرفين الذين ينتمون إلى تنظيم داعش، وثانيا، الحد من نفوذ إيران من خلال إجبارها على سحب وحدات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التي تسيطر عليها طهران، كما تطالب إسرائيل بذلك.

"تويتر" منصة حرب أميركية
إن مصير ثلاثة ملايين مدني من إدلب، الذين فر نحو نصفهم إلى أجزاء أخرى من سورية، ليس أولوية ترامب، ويشير مسؤولو الأمم المتحدة ومسؤولو وكالات الإغاثة إلى أن عشرات الآلاف قد يموتون، وقد يتشرد مئات الآلاف، مع اقتحام القوات الروسية والسورية آخر معاقل المتمردين، لكن حرب ترامب تقتصر على المواجهة على "تويتر".

ويمكن لأحد السيناريوهات أن تغير هذه الديناميكية، استخدام آخر للأسلحة الكيميائية من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، هجوم كيميائي على دوما، شمال دمشق، في أبريل/ نيسان أقنع ترامب بشن ضربات صاروخية على أهداف النظام، لقد ألمح مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، في الآونة الأخيرة إلى رد مماثل إذا مافعل الأسد ذلك مرة أخرى.

سياسة تضليل روسية
وتدير روسيا عمليات تضليل، يقول المحللون "إنها قد تكون شاشة لهجمات كيماوية جديدة في إدلب"، حيث ادَّعى جيم جيفري مبعوث ترامب في سورية، هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة تمتلك "الكثير من الأدلة" على أن مثل هذه الهجمات كانت قيد الإعداد، إن ترامب ليس وحده المسؤول عن إهمال الولايات المتحدة لسورية والمكاسب الاستراتيجية الروسية المترتبة على ذلك في الشرق الأوسط، فقد رفض باراك أوباما المشاركة مباشرة، لقد استعان بشكل فعال بالنزاع مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عندما وافق على تولي موسكو مسؤولية التخلص من مخزون الأسد من الأسلحة الكيميائية في 2013-2014.

وكانت عملية التخلص خدعة، لكنها سمحت لأوباما بالتحايل على "خطه الأحمر" الخاص به والذي يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، دخلت القوات المسلحة الروسية سورية في عام 2015 وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين، مما يضمن بقاء الأسد، ومع ذلك، فإن ترامب قد زاد من إضعاف موقف الولايات المتحدة من خلال رعايته لروسيا، يركز الاهتمام في واشنطن على التخريب الروسي للانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتواطؤ المحتمل، حجب الغضب العديد من الأنشطة الخبيثة لروسيا في أماكن أخرى، لا سيما في سورية.

وسيتم تسليط الضوء على أهمية ترامب يوم الجمعة عندما تستضيف إيران قمة في طهران مع روسيا وتركيا لمناقشة هجوم إدلب "المرحلي" وما تسميه موسكو "التطبيع على المدى الطويل" في سورية ما بعد الحرب، الولايات المتحدة ليست على الطاولة. لن يتم سماع وجهات نظرها حول إدلب أو مستقبل البلاد.

تركيا لن تكترث لترامب
ولا يتوقع من إيران أن تستمع إلى واشنطن، في ضوء عداء ترامب، على الرغم من حرصها على إظهار أنها لاعبة رئيسية، لكن تركيا هي مسألة مختلفة، وتعارض تركيا حليفة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي منذ أمد طويل أي هجوم لإدلب، خوفًا من موجة جديدة من اللاجئين عبر الحدود، كان يمكن أن يمثل وجهات نظر الولايات المتحدة في طهران.

وحقيقة أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لن يفعل ذلك يعود كليا إلى التصرفات الغامضة لترامب من خلال اعتدائه على الهجمات اللفظي ، وفرض العقوبات والتعريفات التجارية العقابية على أنقرة، فإن ترامب "خسر" تركيا، اردوغان في مأزق بشأن إدلب، لكنه لن يقوم بالمزايدة الأميركية.

ويترقب العالم الآن الخطوات الأميركية خلال الفترة المقبلة وإمكانية أن يتحول ترامب فجأة ويقفز، مدفوعا بالفظائع في إدلب، وهو ما رأى البعض أنه يُحتمل حدوثه، وقال جيفري "إن واشنطن طلبت مرارًا من روسيا ما إذا كانت تستطيع "العمل" في إدلب ضد داعش وجهاديين آخرين، ويمكن لأي تورط عسكري أميركي عسكري أن يتطور ليشمل أهدافا سياسية وإنسانية أوسع، لكن هذا يبدو غير محتمل.

ويبدو أن البنتاغون في الوقت الحالي، أكثر قلقا بشأن تهديد روسي بمهاجمة منطقة في شرق سورية، مجاورة للعراق والأردن، حيث يوجد عدد قليل من القوات الأميركية، كيف سقط الأقوياء في الوقت الذي يمارس فيه الروس أعمال شغب في منطقة كانت واشنطن تهيمن عليها في وقت من الأوقات، ومن الواضح أن الولايات المتحدة تنحصر في وضع المراقب، تراقب وسط موت المدنيين العزل.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب ترامب على تويتر لمواجهة معركة إدلب تكشف ضعف تأثيره حرب ترامب على تويتر لمواجهة معركة إدلب تكشف ضعف تأثيره



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 13:27 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021
 العرب اليوم - تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021

GMT 09:57 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:17 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أشهر معالم السياحة في مدينة لوكا الإيطالية

GMT 11:57 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات ملتقى فهد بلان للموسيقا بالسويداء

GMT 09:13 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 17:38 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

برشلونة يواجه ليفانتي في ذهاب ثمن نهائي كأس أسبانيا

GMT 07:15 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

عملية جراحية في "الأنف" تؤثر على صوت نجوى كرم

GMT 10:23 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

نجمات وبلوغرز لم تكن إطلالتهن موفقة نهار زفافهن

GMT 11:03 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول..

GMT 06:02 2020 الأحد ,23 شباط / فبراير

جينر و حديد تتألقان في أسبوع الموضة في ميلان

GMT 10:01 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على "جي 70" منافسة "بي إم دبليو" الشبابية والأنيقة

GMT 06:32 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سفرات مودرن ملوّنة تليق بديكور منزلك العصري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24