الليبيون يواصلون انقسامهم بشأن انتفاضة فبراير بعد 8 سنوات من إسقاط القذافي
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

مواطنون يصفونها بـ"النكبة" وآخرون يرون أنها أزاحت نظامًا مستبدًا

الليبيون يواصلون انقسامهم بشأن "انتفاضة فبراير" بعد 8 سنوات من إسقاط القذافي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الليبيون يواصلون انقسامهم بشأن "انتفاضة فبراير" بعد 8 سنوات من إسقاط القذافي

مسيرات المواطنين احتفالاً بثورة فبراير في ليبيا
طرابلس - فاطمة سعداوي

خلت مدن شرق ليبيا السبت، من الطقوس الاحتفالية، بمناسبة الذكرى الثامنة لانتفاضة 17 فبراير (شباط)، التي أسقطت الرئيس الراحل معمر القذافيعام 2011، باستثناء القليل الذي جاء على استحياء، في مقابل أجواء كرنفالية وفنية واسعة أقيمت في غرب البلاد، وسط انقسام حاد واتهامات لتيار الإسلام السياسي بإفساد "الثورة الشعبية".

اقرا ايضا :

خليفة حفتر يجهز الجيش الليبي لعملية واسعة في الجنوب ضد الميليشيات

ومنذ مساء الجمعة، بدأت التحركات مبكرًا في ساحات وميادين العاصمة طرابلس وما حولها من مدن، وتوافد المواطنون من مختلف الأعمار على ميدان الشهداء، حاملين العلم الليبي.

وقالت اللجنة العليا لاحتفالات "ثورة فبراير" إن مسيرات المواطنين انطلقت أمس، من قصر الشعب في طرابلس، (اتخذه الملك إدريس الأول مقرًا رسميًا في الفترة بين 1951 وحتى 1964)، مرورًا بشارع الاستقلال حتى ميدان الشهداء. وتضمنت المناسبة عروضًا لفرق الفروسية والفنون الشعبية، واستعراض السيارات الكلاسيكية والدراجات النارية، والفرق الموسيقية للشرطة والجمارك. ومع دخول الليل، أقيدت شعلة الاحتفال ورفع العلم الوطني في العاصمة.

ونقلت وسائل إعلام عن عواطف الطشاني، رئيسة اللجنة الإعلامية للاحتفال، أن البرنامج الرسمي للاحتفال سيبدأ اليوم منذ الصباح بأنشطة ترفيهية، وينتهي بحفل فني كبير تحييه المطربة التونسية نوال غشام، ومطربون ليبيون، وقبيل الاحتفالات، التي حمل فيها المواطنون شارات "هلا فبراير"، تصاعدت نبرة المقارنة لدى فريقين: فريق يصف الانتفاضة بأنها "نكبة"، وفريق آخر يرى أنها أزاحت نظامًا مستبدًا.

واستبق سياسيون إقامة الحفل الغنائي، ووجهوا انتقادات إلى سلطات طرابلس، إذ قال عز الدين عقيل، رئيس حزب الائتلاف، إنهم "يخططون لاستمالة المواطنين بمطربين يتقاضون آلاف الدولارات، في حين هناك مرضى يبحثون عن جرعة دواء كيماوي تنقذهم من وباء الـ(ناتو)"، في إشارة إلى القصف الجوي لحلف شمال الأطلسي على بلاده.

من جهته، قال المحامي الليبي علي إمليمدي، إن "17 فبراير كانت انتفاضة شعب للمطالبة بحقوقه، مثل الحرية والعيش بكرامة، خصوصًا أن ليبيا دولة نفطية غنية ولديها الأموال"، مضيفًا أنه بخلاف الشباب الذين انتفضوا دفاعًا عن حريتهم، "دخل بعض الكيانات من أصحاب الأجندات، بينهم جماعة الإخوان المسلمين، على الانتفاضة وسرقوها كما حدث في مصر وتونس".

وذهب إمليمدي إلى أن الجيش الوطني "يقوم باسترداد الثورة المخطوفة من الجنوب"، مبرزًا أن "سبها ومناطق الجنوب بشكل خاص، تمتلك رغم بساطتها وعيًا كافيًا بما يحال، وهم كانوا أقل الناس تأييدًا لـ17 فبراير".

وبينما دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية في طرابلس، على لسان وزارة داخليتها، كل الليبيين إلى "لم الشمل، وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين أنباء الشعب الواحد لبناء دولتهم، بعيدًا عن الصراعات التي أرهقت كاهل الوطن والمواطن"، طالبت نظيرتها التابعة لمجلس النواب في شرق البلاد، المواطنين بـ"اغتنام الفرصة والالتفاف حول قضايا الوطن".

ونبهّت الحكومة المؤقتة، في بيان أمس، إلى ما سمته "المخططات الخبيثة الرامية إلى زرع الفتن، وتأجيج الصراعات الحزبية والجهوية"، مطالبة بالحفاظ على ثروات البلاد ومقدراتها، وتحقيق الأمن والسلام الوطنيين، ولفتت إلى أن هذه الذكرى تأتي فيما الجيش الوطني يتصدى للإرهابيين وعصابات الإجرام، والمعتدين الغادرين على اختلاف انتماءاتهم وتسمياتهم. وانتهت إلى أن "التضحيات تواصلت خلال الأعوام الثمانية التالية للثورة، حفاظًا عليها ممن حاولوا ويحاولون سرقة الثورة، وتغيير مسارها، وإعادة سنوات القهر والعذاب، والامتهان من قبل جماعات مؤدلجة، وعصابات تتخفى تحت أسماء براقة، وعناوين خادعة، سعيًا للوصول إلى أهدافها الملتوية، وغاياتها الدنيئة، اغتنامًا لانتصارات لم يريقوا فيها قطرة دم واحدة".

من جانبه، رأى سعيد امغيب، عضو مجلس النواب، أن "الأول من سبتمبر (أيلول) انقلاب تحول إلى ثورة... و17 فبراير ثورة شعب لكنها سرقت"، مبرزًا أن "عملية الكرامة"، التي يخوضها الجيش الوطني منذ عام 2014، "ثورة حقيقية استرجعت 17 فبراير... ثورة الشعب الذي ثار ضد الظلم والقهر والاستبداد".

لكن بعد مرور 8 سنوات، لا تزال ليبيا غارقة في الفوضى، ويسيطر عليها السلاح، مع انتشار الفساد وتبديد جانب كبير من ثرواتها النفطية. وبهذا الخصوص، قال الكاتب والسياسي الليبي عمر الحمدي، الموالي للنظام السابق، إن "17 فبراير كانت عبارة عن تحرك شعبي محدود لا يهدم نظامًا، وجاءت استجابة لدعوة محدودة من محامي سجناء (أبو سليم) من الإخوان المسلمين والمتأسلمين". لكن "واكبها تحرك من قطر وجامعة الدول العربية، فتمت مخاطبة مجلس الأمن على عجل ليقرر تجميد الأموال الليبية، وفرض حظر على الطيران، ما أعطى فرصة للناتو لتدمير ليبيا".

وأضاف الحمدي "الذين جاءوا بعد فبراير لم يتمكنوا من إدارة البلاد، واستمر الظلم والفساد، وانقسموا إلى طرفين؛ أحدهما في الشرق، والثاني سيطر على طرابلس بقوة المتأسلمين"، لافتًا إلى أن العالم اكتفى بالفرجة على مأساة الليبيين منذ 8 سنوات، وانتهي إلى أن "الحل الممكن هو المصالحة الوطنية لاستعادة الدولة المدنية، وإجراء انتخابات ليقرر الشعب مصيره".

قد يهمك ايضا

- خليفة حفتر يلتقي رئيس وزراء إيطاليا واتفاق بينهما على دعم مهمة الموفد الأممي

وساطة إيطالية جديدة للجمع بين فائز السراج وخليفة حفتر لحل الأزمة الليبية

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الليبيون يواصلون انقسامهم بشأن انتفاضة فبراير بعد 8 سنوات من إسقاط القذافي الليبيون يواصلون انقسامهم بشأن انتفاضة فبراير بعد 8 سنوات من إسقاط القذافي



GMT 04:34 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إليكم زلاقة بطول 388 مترًا وقاع زجاجي لمحبي المغامرة

GMT 20:06 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

علاء الشبلي سعيد بالتواجد في بطولة الصداقة

GMT 20:33 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

فريق بشكتاش يقسو على ضيفه غينتشلاربيرليغي برباعية

GMT 00:03 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميسي الأوفر حظًا لتتويج سادس قياسي بالكرة الذهبية

GMT 15:28 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

يوسف يُراهن على خبرات الأهلي أمام شبيبة الساورة

GMT 17:38 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كين يٌعلق على قرار بوكيتينو بعدم ضم لاعبين جدد

GMT 15:46 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

بن حسين القحطاني يستقبل السفير اليمني لدى المملكة

GMT 14:52 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "بلغاري" وسط ميلانو يعيد أجواء ألف ليلة وليلة

GMT 15:57 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

بيل يفضل بايرن ميونخ على مانشستر يونايتد

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

تعرفي على طرق التعامل مع الراجل البصباص

GMT 08:21 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

جدو يحكى تفاصيل فقدانه الذاكرة لمنى الشاذلى

GMT 09:30 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

تعرفي على طرق رسم الكحل لإخفاء تجاعيد العين

GMT 00:26 2018 الأربعاء ,28 شباط / فبراير

نبيل عيسي يكشف كواليس مسلسل "أبواب الشك"

GMT 13:49 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

فندق على هيئة جيتار في الولايات المتحدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24