خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

تعتمد على تقوية قدرة إسرائيل في مقابل إضعاف موقف الفلسطينيين

خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر

الرئيس الأميركي دونالد ترامب و رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
واشنطن _ يوسف مكي

يبدو أن الصفقة النهائية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخاصة بقضية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على وشك أن تدخل مرحلة ما قبل الإنطلاق، حسبما يدعي مخططوها، وذلك بعد عامين من الترنح، حيث لفت ترامب إلى إن خطة السلام التي أعدها فريقه، المكون من محاميين مقربين سابقين وصهره جاريد كوشنر، ستكون جاهزة للكشف عنها بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني.

ولكن على الرغم من الترقب المحيط بمقترحات ترامب لحل أحد أكثر الصراعات المستعصية في العالم، فإن خطة أكثر أهمية للمنطقة يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع، وهي محاولة لتقوية قدرة إسرائيل مع إضعاف موقف الفلسطينيين. فقد نفذت إدارة ترامب المطالب الرئيسية للوبي اليمين الإسرائيلي المتشدد، وخفضت بشكل كبير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما أعلن ترامب مدينة القدس المتنازع عليها عاصمة لإسرائيل، وإغلق المكاتب الدبلوماسية الفلسطينية في العاصمة الأميركية واشنطن، كما أغلق قنصليتها الخاصة التي تخدم الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وبالنسبة للفلسطينيين، وكثير من الإسرائيليين، فإن صفقة السلام تعد عرضا جانبيا، لأن القضية الأكبر، التي لا تعتمد على السلام، هي تنفيذ رغبات إسرائيل من قبل الإدارة الأميركية الأكثر توافقا معها في تاريخها وقال ترامب مراراً وتكراراً إن هذه الإجراءات تهدف إلى إجبار الزعماء الفلسطينيين، الذين يرفضونه كليا ويعتبرونه وسيطاً متحيزاً، على بذل جهود للسلام، ولفت أيضا الى إن إسرائيل ستضطر إلى "دفع ثمن للسلام"، رغم أنه لم يحدد ماذا سيكون.

ورد الزعماء الفلسطينيون بالقول إنه "لا توجد خطة حقيقية للتوصل إلى حل عادل، حيث قالت حنان عشراوي، وهي سياسية فلسطينية بارزة: "إنها حقا كذبة"، مضيفة :"الجميع يعمل على هذا المفهوم الخيالي. الولايات المتحدة أصبحت شريكة لإسرائيل وهي تنفذ سياسات إسرائيلية. كل ما نراه هو إجراءات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، يجري الآن تصميم الواقع على الأرض."وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الأولوية القصوى قد وُضعت لتحقيق صفقة شاملة، ولكنها ستكون صعبة. وبينما لم يعلق على تفاصيل الخطة، التي لا تزال قيد الصياغة، فإن بعض الجوانب أصبحت أكثر وضوحا.

اقرأ ايضًا :

دونالد ترامب يتراجع عن قراره بسحب القوات الأميركية من سورية

أولا، خلافا للجهود السابقة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين أن يقرروا فيها التفاصيل، فإن إصدار ترامب سيكون على الأرجح أكثر تحديدا وإلزاما، في جوهره، سيكون سلسلة من المقترحات يقول المنتقصون إنها ستكون مركزة بشكل كبير على المطالب الإسرائيلية القائمة على الآراء السياسية لمؤلفيها، على سبيل المثال، رأي جايسون غرينبلات، الذي يقود فريق ترامب بعد ترقيته إلى الحكومة من كبير المسؤولين القانونيين في منظمة ترامب، القائل إن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو الأمر غير القانوني بموجب القانون الدولي، ليس عقبة للسلام، حتى أن ديفيد فريمان، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، كان أكثر صرامة في دعم بناء المستوطنات الإسرائيليىة، حتى أنه دعى إلى ضم الأراضي الفلسطينية.

ثانيا، ستدفع الولايات المتحدة الجانبين لقبول الصفقة، مما يعني أن الخطة عرضة للأنهيار، ويقول النقاد إنه من الواضح بشكل متزايد أن أولئك الذين يصوغون الخطة ربما لا يراهنون على نجاحها في تحقيق أهدافهم، والتي يجري تنفيذها بالفعل على أرض الواقع وسيعرف فريق ترامب أنه من وجهة نظر إسرائيل، هناك شهية قليلة جدا للسلام مقارنة بالماضي، حيث أظهر استطلاع في أغسطي/ آب أن 9٪ فقط من الإسرائيليين يريدون من حكومتهم إعطاء الأولوية للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في عام 2019.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يدرك كليا مشاعر الرأي العام قبل الانتخابات، إنه لا يرى ضرورة ملحة بشأن كشف ترامب عن خطة السلام، وكان وزير دفاعه السابق، أفيغدور ليبرمان، أكثر وضوحا عندما سئل عن اتفاق سلام يمكن أن يؤدي إلى حكم ذاتي فلسطيني، حيث قال: "أنا لا أهتم بدولة فلسطينية"، وقالت وزيرة العدل، إيليت شاكيد، إنها ستخبر ترامب بأن "الخطة مضيعة للوقت"وقال دبلوماسي أوروبي في القدس لصحيفة الـ"غارديان" شرط عدم الكشف عن هويته إنه من الممكن بوضوح أن نصل إلى نهاية رئاسة ترامب دون أي مقترحات سلام.

ومع ذلك، يصر المسؤولون الأميركيون على وجود جهود حقيقية للسلام، إن مصممي الصفقة الرئيسيين الثلاثة، غرينبلات، وفريدمان، وجاريد كوشنر، جميعهم جاءوا من خلفية تجارية، وكان موقفهم هو معالجة الصراع كصفقة، وبفضل الحوافز الاقتصادية، فإنهم يأملون في إقناع الجانب الذي أعطى أولوية للمسائل المبدئية، مثل حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم أو المطالبة بالقدس عاصمة لهم.

وكتب ثلاثتهم في مقال في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في يوليو/ تموز يقولون:" لا يوجد سبب للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، يمنعهم من الاستمتاع بالنجاحات الاقتصادية، والاندماج في اقتصاد إقليمي مزدهر، في حال سمحوا لنا بمساعدتهم. ويرى ترامب أيضا أن أي مفاوضات هي معاملة تجارية، قائلا إن "عليه إجبار الفلسطينيين على الوصول إلى اتفاق من خلال يدهم عن طريق قطع المساعدات".

وكتب كوشنر رسالة إلى وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين "الأنروا"، في العام الماضي، حيث قال:" لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على استقرار الأمور كما هي. في بعض الأحيان، عليك أن تخاطر استراتيجيا بتكسير الأشياء للوصول إلى هناك. وبعد وقت قصير من تعيين غرينبلات في العام الماضي، قالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية في "غيشا"، وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية تشجع حرية حركة الفلسطينيين، إن "مكتبها بدأ في تلقي اتصالات من فريقه يطرح أسئلة حول الاقتصاد في غزة" ولا يرى غرينبلات أن الحصار الذي تقع غزة تحته منذ 10 سنوات، سببا في الحالة الإنسانية السيئة التي يعيشها القطاع، ويلقي باللوم على حركة حماس، والسلطة الفلسطينية.

قد يهمك أيضًا:

بارلي تشدد على إنهاء "داعش" قبل الانسحاب الأميركي من سورية

استقالة ماتيس تسعد ترامب لكنها تربك العالم

 
syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط عرض جانبي سيكشف عنه هذا الشهر



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:10 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

أفضل 8 مستحضرات كريم أساس للبشرة الدهنيّة

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 03:17 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

وصلة غزل بين دينا الشربيني وابنة عمرو دياب

GMT 13:30 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

نصائح للحصول على ديكورات غرف نوم أطفال مميزة

GMT 12:53 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

عبايات مناسبة للسعوديات بأسلوب الفاشينيستا

GMT 11:28 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 09:47 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيكي باتيسون تتألُّق بثوب سباحة أصفر أظهر تميّزها

GMT 08:17 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

أحدث فساتين الزفاف للمحجبات

GMT 20:17 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

موديلات أحذية كلاسيكية تناسب أناقتك

GMT 07:47 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Leo

GMT 12:58 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على أسعار سيارات "شيفرولية" في مصر

GMT 18:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشاف سر العيون الزرقاء "الخارقة" لكلاب الهاسكي السيبيري

GMT 16:37 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

آمال ماهر تنفي شائعة اختفائها على "تويتر"
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24