رئيس المجلس الانتقالي يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة فجر ليبيا بإفشال انتفاضة شباط
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

أكد عبد الجليل أن القذافي حاول استغلاله وأنه "نال المصير الذي اختاره لنفسه"

رئيس "المجلس الانتقالي" يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة "فجر ليبيا" بإفشال "انتفاضة شباط"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رئيس "المجلس الانتقالي" يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة "فجر ليبيا" بإفشال "انتفاضة شباط"

المستشار مصطفى عبد الجليل
طرابلس - سورية 24

طوال أكثر من 8 سنوات منذ الإطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، وأصابع الاتهام وراء فشل انتفاضة 17 فبراير (شباط) في تحقيق الاستقرار للبلاد، وانتشار رقعة الفساد، تتجه إلى المجلس الوطني الانتقالي السابق، برئاسة المستشار مصطفى عبد الجليل، الذي تولى إدارة البلاد، واتهامه بأنه المتسبب في «فتح الباب أمام الميليشيات المسلحة». 

نفى عبد الجليل في رسالة خطية للدفاع عن نفسه، أن يكون مجلسه سبباً في فشل تلك الانتفاضة، وقال: إن من «أفسد الثورة هم دعاة (فجر ليبيا)، الذين أضرموا النيران في مطار طرابلس الدولي، وخزانات النفط في العاصمة، والزويتينة، مشدداً على أن القذافي «نال المصير الذي اختاره لنفسه».

و«فجر ليبيا» عبارة عن تحالف مجموعة ميليشيات إسلامية، ذات صلة بجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا. وأضاف عبد الجليل (67 عاماً)، الذي شغل منصب وزير العدل في عهد القذافي: «توليت وزملائي بالمجلس الانتقالي أعباء تمثيل من نادوا بالحرية، وضحوا بأرواحهم وأموالهم في مواجهة من لم يحذُ حذو جيرانه (في إشارة إلى القذافي)، وتنطع كعادته واختار المواجهة والملاحقة».

ومضى عبد الجليل مدافعاً عن الفترة التي أدار فيها مجلسه بقوله: «لم نترك أي فرصة للاستفادة ممن عرض علينا المساعدة على أي نحو، ومن أي شخص، ومن أي كيان أو دولة، وهو ما كان سيفعله من تواجد في مكاننا ذاك الوقت»، وتابع موضحاً: «كان أمامنا مدننا هجّرت، ونزح معظم سكانها إلى دولة تونس، مثل الزاوية وزوارة وما جاورهما، وأخرى محاصرة بقوات مدججة مثل (مصراتة والجيل الغربي)، فضلاً عن زحف مهول برتلٍ مسلح على مدن الشرق، فجاء التحرك العالمي (الناتو)، المبني على قرارات إقليمية لحماية المدنيين».

اقرأ ايضًا:

سلامة يزور بنغازي وحفتر يعلن عن استئناف الرحلات الجوية في جنوب ليبيا

كما تحدث عبد الجليل عن الموقف، الذي اتخذه سلاح الطيران، الذي قال عنه: إن القذافي حاول استغلاله. لكن الطيارين «أفشلوا نواياه عندما هربوا إلى مالطا، وقفز غيرهم تاركين طائراتهم تتهاوى بمفردها، بعدما أفرغوا حمولتها بعيداً عن الثوار المتواجدين على الطريق العام»، كما لم يمنع ذلك من «تجنيب العاصمة كارثة المواجهات، وذلك حينما اتخذ ضباط كتيبة (امحمد المقريف) قرارهم بعدم المواجهة في تخوم العاصمة، فجنّبوا المدينة الدمار، ومنعوا أنفسهم من تحمل إثم الدماء التي ستراق».

ورأى رئيس المجلس الوطني الانتقالي في رسالته الموجهة لمنتقديه، وبخاصة المحلل الليبي محمد الهنقاري، أنه تم بمقتضى هذه التحركات «إمداد المدن المحاصرة بما توافر من سلاح ومال، ومنع النازحين بما توافر من معونات إنسانية، وأموال لمواجهة متطلبات رحيلهم عن ديارهم».

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت المجلس الانتقالي، ذهب عبد الجليل إلى أن أعضاءه لم يتقاضوا أي رواتب ولا مكافآت، أو منح سفر لزيارتهم الكثيرة خارج البلاد، «بل سلمنا ما قُدّم لنا من هدايا نقدية وعينية». ومضى يقول: «انتصرت إرادة الشعب، ولقي معمر القذافي المصير الذي اختاره لنفسه، ونظمنا انتخابات... وبجانب المواقف الداعمة لنا من المجتمع الدولي، ومن بعض الدول آنذاك، فإننا لم نرتب أي التزامات مستقبلية على الدولة الليبية، كما لم نوطن أبناءنا بمؤسسات الدولة، واستثنينا أنفسنا من الترشح لانتخابات المؤتمر الوطني» (المنتهية ولاية).

وانتهى رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق إلى أن من «أصدر قرار العزل السياسي تحت تهديد (التوابيت) خارج مقر (المؤتمر الوطني)، بجانب دعاة (فجر ليبيا)، هم من أفسدوا (الثورة)، فانقسمت البلاد وعمّ الفساد». ويواجه عبد الجليل انتقادات لاذعة تتعلق بإدارته المجلس الوطني، وما اتخذه من قرارات، تم بمقتضاه جمع صفوف المتطرفين الفارين من السجون عقب اندلاع الانتفاضة، وتشكيل ميليشيات مسلحة، وسط تساؤلات عن الذين أتوا به إلى رئاسة المجلس الانتقالي.

كما واجه عبد الجليل اتهامات من النيابة بإساءة «استغلال السلطة»، وجرى استجوابه في مدينة مرج (شرق) بشأن مسؤوليته عن اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس. لكنه حمّل تيار الإسلام السياسي تبعات ما وصلت إليه البلاد، وقال: إنهم «هم من قتلوا يونس». وقتل يونس، الذي انضم إلى الانتفاضة ضد نظام القذافي في 29 يوليو (تموز) 2011 في ظروف غامضة، وعثر على جثته محروقة وممزقة بالرصاص في ضواحي بنغازي.

وقد يهمك ايضًا:

السلطات الليبية تفرج عن أهم المسؤولين في نظام معمر القذافي ويُرحّل الى تونس

فائز السراج يعين قائداً عسكرياً جديداً لمنطقة سبها كان مقرباً من معمر القذافي

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس المجلس الانتقالي يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة فجر ليبيا بإفشال انتفاضة شباط رئيس المجلس الانتقالي يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة فجر ليبيا بإفشال انتفاضة شباط



GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 10:58 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 16:42 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:01 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 05:05 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

يزعجك أشخاص لا يلتزمون بوعودهم

GMT 16:12 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

المصرف المركزي اللبناني يُعيد القروض السكنية المدعومة

GMT 18:51 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

5 خطوات تساعدك في الحفاظ على صحة كبدك وتجنّب تلفه

GMT 14:17 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

"مهمة خاصة" للشرطة الصينية مع الحيوانات ضد وباء "كورونا"

GMT 16:26 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

الملك سلمان يستقبل رئيس جمهورية اندونيسيا

GMT 13:04 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

معرض فني للفنان رامي زرزور في ثقافي السويداء

GMT 16:54 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

قصر بريتني سبيرز في لوس انجلوس واحة من الخيال

GMT 14:19 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

معايعة تؤكّد أن إسرائيل تسعى إلى ضرب السياحة

GMT 18:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"آمور" تظهر في حديقة حيوانات موسكو

GMT 16:34 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نتفلكس تعمل على خطة اشتراك جديدة للدول النامية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24