مبادرة لتشكيل حكومة انتقالية في السودان بمهام مُحددة لمدة 4 سنوات
آخر تحديث GMT22:12:53
 العرب اليوم -

وسط دعوات للتظاهر أمام سجن النساء في أم درمان

مبادرة لتشكيل حكومة انتقالية في السودان بمهام مُحددة لمدة 4 سنوات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مبادرة لتشكيل حكومة انتقالية في السودان بمهام مُحددة لمدة 4 سنوات

المظاهرات أمام سجن النساء في أم درمان
الخرطوم ـ جمال إمام

تقدّمت مجموعة من الشخصيات الوطنية بمبادرة باسم "السلام والإصلاح"، تطالب بحوار وطني ينتهي بتكوين حكومة انتقالية بمهام محددة خلال فترة أربع سنوات, وذلك في الوقت الذي تتهيأ أعداد كبيرة من السودانيين لاحتجاجات دعا لها "تجمع المهنيين" ,الأحد, أمام سجن النساء في أم درمان.

  وعُرفت هذه الشخصيات في السابق بـ"مجموعة 52" المكونة من أكاديميين وسياسيين ومسؤولين سابقين، في العام 2016، حين تقدمت آنذاك بمبادرة لتحقيق مخرج آمن ومستدام للأزمة السياسية في السودان، وطرحتها على القوى السياسية وعلى رئاسة الجمهورية، لكن الرئاسة رفضت استقبال أعضاء المبادرة أو الرد على مبادرتهم.

أقرأ يضًا

الرئيسان السوداني والجيبوتي يصلان إلى إثيوبيا

وقال رئيس وزراء انتفاضة أبريل (نيسان) 1985، ورئيس المبادرة الجزولي دفع الله، إن الاحتجاجات الشعبية المطالبة بسقوط النظام القائم واتسع مداها واستمرارها للشهر الثاني، خلقت واقعًا جديدًا استوجب التعامل معه كواقع وليس كأمر عارض يمكن تجاوزه. وشدد دفع الله على الحق في الاحتجاجات السلمية، وندد بمقابلتها بقنابل الغاز والرصاص الحي، قائلًا "تؤكد المجموعة تأييدها لحق الشعب في التعبير عن تطلعاته في الحرية والديمقراطية، في وطن يعمه السلام والحكم الرشيد وحماية حقوق الإنسان، وتدعم سعي المواطنين لتحقيق مطالبهم المشروعة بالتغيير السلمي، طلبًا للخلاص وللخروج من النفق المظلم الذي أدخلهم فيه النظام الحالي.

وأدان دفع الله استخدام الرصاص ضد المواطنين، واستخدام العنف المفرط بمواجهة المحتجين لحرمانهم حقهم الدستوري، وندد بما سماه "اغتيال العشرات وجرح المئات"، وطالب باسم المجموعة الأجهزة النظامية والعدلية بالتزام صف العدالة، وتحمل مسؤوليتها في كشف مرتكبي هذه الانتهاكات الخطرة، وإيقافهم واتخاذ الإجراءات القانونية. وقطع بأن الأزمة التي تواجهها البلاد انعكاس للأزمة السياسية الخانقة وانسداد الأفق، بسبب عدم استجابة السلطة لأي جهود من أجل الإصلاح والتمترس بشأن السلطة، وتابع:لا مخرج إلاّ بهيكلة سياسية جذرية وشاملة لإدارة البلاد، وتكوين حكومة انتقالية».

وحذّر دفع الله من أن تقود مواجهة السلطة للحراك الشعبي بعنف مفرط البلاد إلى مخاطر جمة، وأوضح أن المحتجين صمدوا بمواجهة محاولة إخماد مظاهراتهم، قائلًا إن "محاولات إخماد الاحتجاجات يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن قوات غير منظمة بالقانون شاركت فيها بجانب قوات الضبط، وإن تلك القوات استخدمت القوة المفرطة ما نتج عنه عمليات قتل خارج القانون». ودعا دفع الله الحكومة للامتثال لمطالب الجماهير، وتنفيذها بأسرع ما يجب، عن طريق التوافق على «فترة انتقالية لا تقل عن أربع سنوات، وتكوين حكومة انتقالية، تتولى إدارة شؤون البلاد بالتوافق بين قيادة الحراك الجماهيري والقوى السياسية الكبرى».

وأكد عضو المبادرة، المحامي نبيل أديب، أن المبادرة تقترح تشكيل "حكومة كفاءات" ذات مصداقية وتوجه قومي ديمقراطي مع تمثيل للأحزاب السياسية الرئيسية. وأضاف أن مهام الحكومة الانتقالية تتمثل في إقامة حكم ديمقراطي لا مركزي مؤسس على حقوق الإنسان ومتفق مع المعايير الدولية، تجري إصلاحًا قانونيًا وتلغى الأحكام المقيدة للحريات في القوانين، وتتيح حرية الإعلام والصحافة والتعبير والتجمع والتنظيم، وتؤسس لعدالة اجتماعية بين المواطنين. واشترط أديب أن تحقق الحكومة الانتقالية المقترحة استقلال القضاء ووقف الحروب وتحقيق السلام واستدامته، وإصلاح السياسة الخارجية، وإصلاح اقتصاد البلاد، وإجراء انتخابات حرة نزيهة لجمعية تأسيسية تضع دستورا وفق المبادئ فوق الدستورية.

وكشفت أيضًا عضو المجموعة، سامية الهاشمي، أن المبادرة عمدت للاتصال بمختلف القوى السياسية والمدنية، وعلى رأسها "تجمع المهنيين السودانيين"، وحزب المؤتمر السوداني، وتحالف نداء السودان، وتحالف قوى الإجماع الوطني، وحزب الأمة، والمبادرة الوطنية للتغيير، وبعض الحركات المسلحة، وأبدت جميعها تأييدها للمبادرة.

و يُنتظر أن تشهد مدينة أم درمان الأحد احتجاجات شعبية واسعة دعا لها "تجمع المهنيين السودانيين" تحت مسمى "موكب المعتقلين"، يتجمع عند "سجن النساء" وذلك لرمزيته في الحراك الشعبي، إذ يقبع عدد كبير من النساء والفتيات داخله، إثر اعتقالهن من قبل أجهزة الأمن على خلفية مشاركتهن في المظاهرات التي تنتظم بالبلاد. وأطلقت سلطات الأمن سراح عدد من الصحافيين اعتقلتهم على خلفية تغطيتهم للاحتجاجات والمظاهرات، وذلك بعد أكثر من يومين من توجيه الرئيس عمر البشير بإطلاق سراحهم، فيما لم يحدث شيء بشأن المعتقلين السياسيين والنشطاء المدنيين والمهنيين.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- عمر البشير يُصارع من أجل البقاء وسط احتجاجات تُطالب برحيله

البشير يؤكد ان أي إفراط في القوة سيؤدي للتحقيق والمحاسبة

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة لتشكيل حكومة انتقالية في السودان بمهام مُحددة لمدة 4 سنوات مبادرة لتشكيل حكومة انتقالية في السودان بمهام مُحددة لمدة 4 سنوات



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 14:05 2020 السبت ,02 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 10:40 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 06:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

جاستن بيبر يطلق سلسلة وثائقية حول ألبومه الجديد على "يوتيوب"

GMT 06:01 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على إطلالات المشاهير الأكثر جرأة في 2019

GMT 14:34 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أحمد السعدني ومي عز الدين ينفيان خبر زواجهما

GMT 09:51 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

صابرين توجه رسالة إلى منتقدي خلعها الحجاب

GMT 12:54 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خبراء يكشفون علاقة الحفاظ على لون البشرة بالمأكولات

GMT 11:18 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

ياسمين علي تحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي 7 شباط

GMT 08:07 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

رامي صبري يعلق على طلاق أصالة وطارق العريان

GMT 20:13 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

تمرين الأربع دقائق الّذي يغنيكم عن ساعة في النّادي

GMT 09:02 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

العربية للعلوم تصدر رواية "شواهد الزمن" لخولة ناصر

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

افتتاح مركز متنقل لخدمة المواطن في حي الشعار بحلب

GMT 04:49 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

البابا فرنسيس يصلي من أجل سوريا والعراق والشرق الأوسط

GMT 11:55 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الهم الوطني والاجتماعي في لقاء شعري لفرع صيادلة حمص

GMT 09:37 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حنة ورد" يشارك في مسابقة مهرجان "كليرمون" في فرنسا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24