عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها
آخر تحديث GMT18:27:29
 العرب اليوم -

المواطنون تفقدوا منازلهم وممتلكاتهم وبدأوا عمليات ترميمها

عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها

مدينة تدمر
دمشق - نور خوام

 بدأت عجلة الحياة تدور مجددًا وبشكل متسارع في مدينة تدمر الاستراتيجية بعد مرور أكثر من عام على تحرير الجيش العربي السوري للمدينة وإعلانها خالية من إرهاب "داعش" ,في انتظار عودة آلاف الأهالي خلال الأيام القليلة المقبلة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك بخاصة أن الآلاف من أهالي المدينة كانوا زاروها منذ أيام وتفقدوا منازلهم وممتلكاتهم وبدأوا عمليات ترميمها تمهيدًا لعودتهم في القريب العاجل.

اصطدمت عمليات الصيانة والإصلاح المتسارعة منذ أشهر في مدينة تدمر ذات الثقل الاقتصادي والثقافي , في بادئ الأمر بعوائق كثيرة كان أبرزها التخريب والتدمير الكبير في المرافق الخدمية من الصحة والتعليم والمواصلات والاتصالات والطاقة والعمران حيث تعرضت البنية الصحية من مستوصفات ومشاف حكومية وخاصة لتدمير ممنهج من إرهابيي "داعش" أدى إلى اصابتها بالشلل وباتت عاجزة عن أداء مهامها بصورة شبه كاملة.

و انطبق ذات الأمر على التعليم حيث دمرت أغلب مدارس المدينة أو تحولت الى مقار لمتزعمي التنظيم الارهابي وعلى شبكات الطرق والمواصلات حيث تقطعت طرق المدينة أو باتت ممرات نحو الموت بفعل تفخيخها ووضعها في مرمى نيران مرتزقة التنظيم التكفيري الذين ابتكروا أبشع أنواع التخريب والتدمير لمعالم المدينة الأمر الذي يمكن مشاهدته في المدينة الأثرية الفريدة على مستوى العالم اذ نالها النصيب الأكبر من التدمير.

ورصدت كاميرا سانا خلال جولتها في المدينة الأثرية من تدمير وتخريب غير مسبوقين ,لا يمكن وضعه الإ في خانة التخريب الممنهج الذي وقع بفعل أوامر مدروسة من مشغلي الإرهابيين الذين تقصدوا تدمير معالم المدينة وافقادها قيمتها كواحدة من أبرز المعالم الأثرية على الخريطة الثقافية العالمية ووفقًا لتجارب مشابهة وقعت في أماكن متعددة من سورية والعراق بالدرجة الأولى لم يكن من الصعب الاحساس بأصابع صهيونية قد فعلت فعلتها في مدينة تدمر الأثرية فالتدمير ظهر بشكل جلي انه مدبر وممنهج هدف إلى إيقاع أكبر أثر ممكن في المدينة والمتحف بكل ما كان يختزنه من ثروة ثقافية للعالم بأسره.

كل ما سبق أخر عملية استعادة المدينة وتيرة الحياة الطبيعية ولا سيما فيما يتعلق بعودة الأهالي اليها ما استدعى مضاعفة الجهود الحكومية لتلافي مخلفات إرهاب "داعش" ونشطت ورشات الصيانة والترميم على مختلف الصعد فتم اصلاح الطرق داخل المدينة بالتوازي مع اصلاح الطرق الخارجة والداخلة إليها وأعيدت الحياة إلى الأفران ومحطات الوقود ومراكز توزيع الغاز والمستشفيات ورممت المدارس وشبكات الكهرباء والصرف الصحي وتدفقت المياه في كل ارجاء المدينة

 وفتحت الكثير من المحال التجارية أبوابها وبدأت أعداد العائدين الى بيوتهم في المدينة تتزايد باطراد وهو ما رصدته كاميرا سانا التي جالت في مدينة تدمر بعد مرور أكثر من عام على اعلانها خالية من الارهاب والتقت بعدد من أهلها العائدين الى منازلهم لاستعادة حياتهم الطبيعية بعد أشهر من التشرد والحرمان بفعل الإرهاب الداعشي.

يقول فايز مسعود الخمسيني وهو على باب منزله في أحد شوارع المدينة إنه غادر مدينة تدمر منذ الساعات الأولى من انتشار إرهابيي داعش فيها بعدما واجه خطر الموت والتنكيل به وبأفراد عائلته وبعدما شاهد عددا من جيرانه يذبحون على قارعة الطريق بخناجر ارهابيي التنظيم التكفيري فجمع أفراد عائلته وغادر المدينة نحو البادية من دون وجهة محددة طالبًا النجاة من القتل.

ويضيف مسعود أنه أمضى أشهرًا طويلة يعيش في خيمة في البادية مع أفراد عائلته عانوا خلالها “كل ما يخطر على البال” من معاناة الى أن وصلته أخبار تحرير المدينة من قبل الجيش العربي السوري وعودة مؤسسات الدولة اليها فقرر العودة ليجد منزله وقد طاله التخريب مع بقايا العفش ومع ذلك قرر البقاء ليستكمل تأهيل المنزل وفرشه بما يوفر معيشة كانت صعبة في البداية لكن مع عودة الخدمات إلى المدينة تحسنت الأمور واستعاد حياته الكريمة بمساعدة الجيش والورشات الحكومية التي أمنت له ولكل العائدين كل سبل العيش الكريم.

ويستذكر عمر الأحمد بعض المشاهد المرعبة من ممارسات إرهابيي داعش قبل مغادرته المدينة ويقول إنه رأى بعضًا من أهالي المدينة يذبحون لأتفه الأسباب وأحيانًا من دون سبب إلا ليكونوا عبرة لمن تبقى من الأهالي في منازلهم ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار الرحيل فرارا وعلى غفلة من ارهابيي التنظيم الذين توعدوه أكثر من مرة بالقتل ما لم يحمل السلاح ويقاتل في صفوفهم.

وتجاوزت امرأة أربعينية خلال حديثها لكاميرا سانا ما لاقته من ترهيب قبل مغادرتها المدينة مفضلة الحديث عن ارتياحها لدخول الجيش وتأمين المدينة وعودة كل سبل الحياة إليها من ماء وغاز ومياه وكهرباء وافتتاح المستوصفات ومستشفى المدينة والفرن مبدية رغبتها في اعادة أطفالها إلى مقاعد الدراسة مع اعادة تأهيل المدارس.

وافتتح محمد خالد الذي يعمل سائقًا لشاحنة نقل حديثه مع سانا بتوجيه الشكر للجيش العربي السوري الذي طرد إرهابيي "داعش" وحرر المدينة ليعود مع أفراد عائلته الى منزلهم ويعيش حياته بشكل طبيعي مع “بحبوحة” بسبب ازدياد الطلبيات على شاحنته مع تزايد عودة الأهالي الذين زال عنهم الخوف من همجية ارهابيي داعش الذين ابتكروا أساليب غير مسبوقة في التخريب والهدم وترهيب من بقي من الأهالي لدفعهم الى الانضواء تحت عباءته واعتناق أفكاره لتوسيع دائرة مرتزقته وسوقهم للقتال بسيفه في أماكن ومناطق أخرى.

وتحدث عمر دعاس إلينا وهو في محله التجاري المليء بالمواد الاستهلاكية التي يحتاجها الزبائن من أهالي المدينة ومن العابرين كون مدينة تدمر تشكل نقطة وصل وعبور بين مناطق سورية مختلفة وقال إنه يبقي محله مفتوحا إلى ساعات متأخرة من الليل لكثرة الطلب ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

و شكلّت مدينة تدمر بيضة القبان في تقييم موازين القتال والانطلاق نحو حسم الحرب ولا سيما في الريف الشرقي لحمص ومنطقة البادية السورية التي كانت خزانًا استراتيجيًا لتنظيم داعش الإرهابي حيث كان تحريرها شروعا فعليا بإعلان النصر على هذا التنظيم التكفيري في مجاله الحيوي وخطوة حاسمة في فرض الهزيمة عليه على امتداد انتشاره في الجغرافيا السورية.

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها



خلال لقاء مواعدة مع كايني ويست في سان فرانسيسكو

كارداشيان تلفت الأنظار بفستان مِن الدانتيل

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 16:30 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

بلانت تلفت الأنظار بأفضل فستان لامع من "برادا"
 العرب اليوم - بلانت تلفت الأنظار بأفضل فستان لامع من "برادا"

GMT 16:43 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما
 العرب اليوم - اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما

GMT 17:17 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

"هوم ديزاين" يُقدِّم 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ
 العرب اليوم - "هوم ديزاين" يُقدِّم 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

مولر سيكشف العلاقة بين ترامب وبوتين خلال الانتخابات
 العرب اليوم - مولر سيكشف العلاقة بين ترامب وبوتين خلال الانتخابات

GMT 07:26 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ألكساندريا كورتيز تنتقد افتقار التنوع العرقي في "سي بي أس"
 العرب اليوم - ألكساندريا كورتيز تنتقد افتقار التنوع العرقي في "سي بي أس"

GMT 08:05 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

روزي وايتلي تكشف عن الحملة الإعلانية الجديدة لـ"ماركز"
 العرب اليوم - روزي وايتلي تكشف عن الحملة الإعلانية الجديدة لـ"ماركز"

GMT 07:31 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب بريطانيا باستئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ
 العرب اليوم - مصر تُطالب بريطانيا باستئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ

GMT 11:07 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مارستون لوس يجعل من منزله معرضاً لمجموعته الخاصة
 العرب اليوم - مارستون لوس يجعل من منزله معرضاً لمجموعته الخاصة

GMT 05:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

المصارع جون سينا يكشف سر إطالة شعره

GMT 06:48 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حمدان يكشف أهمية وسائل التواصل في مجال التنمية البشرية

GMT 05:27 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

وزارة الدفاع تعلن عن وظائف خالية برواتب مجزية

GMT 10:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

أسماء 10 سيارات تختفي مِن الأسواق مع حلول 2019

GMT 14:07 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المصرية سمر حمزة تتأهل إلى ربع نهائي بطولة العالم للمصارعة

GMT 00:09 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مؤمن زكريا المصري الخامس في صفوف أهلي جدة

GMT 12:04 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

الجامعات البريطانية تتعرض للهجوم وعدم رضا الطلاب

GMT 07:18 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

اعتني بأظافرك لتعتني بجمالك

GMT 16:21 2018 الجمعة ,16 آذار/ مارس

محمود الليثي مع السبكي في دور سينما الربيع
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24