عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها
آخر تحديث GMT07:50:58
 العرب اليوم -

المواطنون تفقدوا منازلهم وممتلكاتهم وبدأوا عمليات ترميمها

عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها

مدينة تدمر
دمشق - نور خوام

 بدأت عجلة الحياة تدور مجددًا وبشكل متسارع في مدينة تدمر الاستراتيجية بعد مرور أكثر من عام على تحرير الجيش العربي السوري للمدينة وإعلانها خالية من إرهاب "داعش" ,في انتظار عودة آلاف الأهالي خلال الأيام القليلة المقبلة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك بخاصة أن الآلاف من أهالي المدينة كانوا زاروها منذ أيام وتفقدوا منازلهم وممتلكاتهم وبدأوا عمليات ترميمها تمهيدًا لعودتهم في القريب العاجل.

اصطدمت عمليات الصيانة والإصلاح المتسارعة منذ أشهر في مدينة تدمر ذات الثقل الاقتصادي والثقافي , في بادئ الأمر بعوائق كثيرة كان أبرزها التخريب والتدمير الكبير في المرافق الخدمية من الصحة والتعليم والمواصلات والاتصالات والطاقة والعمران حيث تعرضت البنية الصحية من مستوصفات ومشاف حكومية وخاصة لتدمير ممنهج من إرهابيي "داعش" أدى إلى اصابتها بالشلل وباتت عاجزة عن أداء مهامها بصورة شبه كاملة.

و انطبق ذات الأمر على التعليم حيث دمرت أغلب مدارس المدينة أو تحولت الى مقار لمتزعمي التنظيم الارهابي وعلى شبكات الطرق والمواصلات حيث تقطعت طرق المدينة أو باتت ممرات نحو الموت بفعل تفخيخها ووضعها في مرمى نيران مرتزقة التنظيم التكفيري الذين ابتكروا أبشع أنواع التخريب والتدمير لمعالم المدينة الأمر الذي يمكن مشاهدته في المدينة الأثرية الفريدة على مستوى العالم اذ نالها النصيب الأكبر من التدمير.

ورصدت كاميرا سانا خلال جولتها في المدينة الأثرية من تدمير وتخريب غير مسبوقين ,لا يمكن وضعه الإ في خانة التخريب الممنهج الذي وقع بفعل أوامر مدروسة من مشغلي الإرهابيين الذين تقصدوا تدمير معالم المدينة وافقادها قيمتها كواحدة من أبرز المعالم الأثرية على الخريطة الثقافية العالمية ووفقًا لتجارب مشابهة وقعت في أماكن متعددة من سورية والعراق بالدرجة الأولى لم يكن من الصعب الاحساس بأصابع صهيونية قد فعلت فعلتها في مدينة تدمر الأثرية فالتدمير ظهر بشكل جلي انه مدبر وممنهج هدف إلى إيقاع أكبر أثر ممكن في المدينة والمتحف بكل ما كان يختزنه من ثروة ثقافية للعالم بأسره.

كل ما سبق أخر عملية استعادة المدينة وتيرة الحياة الطبيعية ولا سيما فيما يتعلق بعودة الأهالي اليها ما استدعى مضاعفة الجهود الحكومية لتلافي مخلفات إرهاب "داعش" ونشطت ورشات الصيانة والترميم على مختلف الصعد فتم اصلاح الطرق داخل المدينة بالتوازي مع اصلاح الطرق الخارجة والداخلة إليها وأعيدت الحياة إلى الأفران ومحطات الوقود ومراكز توزيع الغاز والمستشفيات ورممت المدارس وشبكات الكهرباء والصرف الصحي وتدفقت المياه في كل ارجاء المدينة

 وفتحت الكثير من المحال التجارية أبوابها وبدأت أعداد العائدين الى بيوتهم في المدينة تتزايد باطراد وهو ما رصدته كاميرا سانا التي جالت في مدينة تدمر بعد مرور أكثر من عام على اعلانها خالية من الارهاب والتقت بعدد من أهلها العائدين الى منازلهم لاستعادة حياتهم الطبيعية بعد أشهر من التشرد والحرمان بفعل الإرهاب الداعشي.

يقول فايز مسعود الخمسيني وهو على باب منزله في أحد شوارع المدينة إنه غادر مدينة تدمر منذ الساعات الأولى من انتشار إرهابيي داعش فيها بعدما واجه خطر الموت والتنكيل به وبأفراد عائلته وبعدما شاهد عددا من جيرانه يذبحون على قارعة الطريق بخناجر ارهابيي التنظيم التكفيري فجمع أفراد عائلته وغادر المدينة نحو البادية من دون وجهة محددة طالبًا النجاة من القتل.

ويضيف مسعود أنه أمضى أشهرًا طويلة يعيش في خيمة في البادية مع أفراد عائلته عانوا خلالها “كل ما يخطر على البال” من معاناة الى أن وصلته أخبار تحرير المدينة من قبل الجيش العربي السوري وعودة مؤسسات الدولة اليها فقرر العودة ليجد منزله وقد طاله التخريب مع بقايا العفش ومع ذلك قرر البقاء ليستكمل تأهيل المنزل وفرشه بما يوفر معيشة كانت صعبة في البداية لكن مع عودة الخدمات إلى المدينة تحسنت الأمور واستعاد حياته الكريمة بمساعدة الجيش والورشات الحكومية التي أمنت له ولكل العائدين كل سبل العيش الكريم.

ويستذكر عمر الأحمد بعض المشاهد المرعبة من ممارسات إرهابيي داعش قبل مغادرته المدينة ويقول إنه رأى بعضًا من أهالي المدينة يذبحون لأتفه الأسباب وأحيانًا من دون سبب إلا ليكونوا عبرة لمن تبقى من الأهالي في منازلهم ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ قرار الرحيل فرارا وعلى غفلة من ارهابيي التنظيم الذين توعدوه أكثر من مرة بالقتل ما لم يحمل السلاح ويقاتل في صفوفهم.

وتجاوزت امرأة أربعينية خلال حديثها لكاميرا سانا ما لاقته من ترهيب قبل مغادرتها المدينة مفضلة الحديث عن ارتياحها لدخول الجيش وتأمين المدينة وعودة كل سبل الحياة إليها من ماء وغاز ومياه وكهرباء وافتتاح المستوصفات ومستشفى المدينة والفرن مبدية رغبتها في اعادة أطفالها إلى مقاعد الدراسة مع اعادة تأهيل المدارس.

وافتتح محمد خالد الذي يعمل سائقًا لشاحنة نقل حديثه مع سانا بتوجيه الشكر للجيش العربي السوري الذي طرد إرهابيي "داعش" وحرر المدينة ليعود مع أفراد عائلته الى منزلهم ويعيش حياته بشكل طبيعي مع “بحبوحة” بسبب ازدياد الطلبيات على شاحنته مع تزايد عودة الأهالي الذين زال عنهم الخوف من همجية ارهابيي داعش الذين ابتكروا أساليب غير مسبوقة في التخريب والهدم وترهيب من بقي من الأهالي لدفعهم الى الانضواء تحت عباءته واعتناق أفكاره لتوسيع دائرة مرتزقته وسوقهم للقتال بسيفه في أماكن ومناطق أخرى.

وتحدث عمر دعاس إلينا وهو في محله التجاري المليء بالمواد الاستهلاكية التي يحتاجها الزبائن من أهالي المدينة ومن العابرين كون مدينة تدمر تشكل نقطة وصل وعبور بين مناطق سورية مختلفة وقال إنه يبقي محله مفتوحا إلى ساعات متأخرة من الليل لكثرة الطلب ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

و شكلّت مدينة تدمر بيضة القبان في تقييم موازين القتال والانطلاق نحو حسم الحرب ولا سيما في الريف الشرقي لحمص ومنطقة البادية السورية التي كانت خزانًا استراتيجيًا لتنظيم داعش الإرهابي حيث كان تحريرها شروعا فعليا بإعلان النصر على هذا التنظيم التكفيري في مجاله الحيوي وخطوة حاسمة في فرض الهزيمة عليه على امتداد انتشاره في الجغرافيا السورية.

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها عودة الحياة مجددًا إلى مدينة تدمر بعد أكثر من عام على تحريرها



GMT 10:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

يسرا اللوزي حامل وتغيب عن دراما رمضان 2020

GMT 09:17 2019 الأحد ,07 تموز / يوليو

ماء الشوفان لخسارة الوزن

GMT 17:47 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

فساتين خطوبة 2019 من تصميم العالمي إيلي صعب

GMT 09:21 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فنانة تونسية ترتدي "فستانًا فاضحًا" في أسبوع الموضة

GMT 13:31 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

حمزة العيلي ينضم إلى أسرة مسلسل "سيف الله" في رمضان 2020

GMT 04:51 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

زوجة ميسي تُظهر جمالها بفستان "مُثير"

GMT 14:20 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

بدء عرض مسلسل "كأنه امبارح" علي قناة "mbc4"

GMT 10:40 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"سورية 24" يرصد أفضل 10 أفلام "بوليوود" حققت إيرادات في 2018

GMT 08:51 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تُشعل حفلة رأس السنة بـ"جمبسوت شفَّاف"

GMT 16:56 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

تعلّمي طريقة تطبيق صبغة الشعر الأشقر الرمادي بخطوات سهلة

GMT 13:39 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بقلم : بسام فرج

GMT 14:52 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 15 موقعًا للديكور والتصميم الداخلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24