نزيف دم متواصل في إدلب وواشنطن تمدّد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

اشتباكات عنيفة تُسقط العديد من القتلى والجرحى

نزيف دم متواصل في إدلب وواشنطن تمدّد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نزيف دم متواصل في إدلب وواشنطن تمدّد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية

الحكومة السورية
دمشق - سورية 24

تستمر حالة الغليان في الساحة السوية، من حيث الصراع على السلطة، والاشتباكات العسكرية بين الأطراف المتصارعة، والتي يترتب عليه المزيد من إراقة الدماء بين الطرفين وأيضًا في صفوف المدنيين، يأـي ذلك تزامنًا مع تمديد واشنطن حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية.

قُتل 10 مدنيين، الأربعاء، جراء عشرات الغارات التي شنتها طائرات روسية وسورية مستهدفة مناطق عدة في محافظة إدلب ومحيطها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. فيما ندد الاتحاد الأوروبي بقصف المنشآت المدنية في شمال غرب سوريا واعتبرها "خرقا" للقانون الدولي.

وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف جوي متواصل، أجبر عشرات الآلاف على الفرار إلى مناطق أكثر أمناً وأوقع عشرات القتلى والجرحى.

اقرا ايضا

الحكومة السورية تواصل التصعيد وتستهدف جنوب إدلب بـ100 قذيفة وصاروخ

وأفاد المرصد السوري، الأربعاء، عن مقتل 10 مدنيين بينهم طفلة جراء قصف جوي شنته طائرات سورية وروسية مستهدفة قرى وبلدات عدة في المنطقة المشمولة بالاتفاق بين أنقرة وموسكو، وتحديداً في جنوب إدلب وشمال حماة.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى جراء التصعيد الأعنف منذ نهاية الشهر الماضي إلى 95 مدنياً بينهم 13طفلاً، بحسب المرصد.

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الأربعاء، الغارات الجوية وقصف المدارس والمستشفيات في شمال غرب سوريا "خرقاً غير مقبول للقانون الدولي".

ومن المقرّر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي، الجمعة، لمناقشة أعمال العنف هذه.

وقالت موغيريني في بيان إنّ "التصعيد العسكري الأخير في شمال غرب سوريا المترافق مع غارات جوية وقصف مدفعي يستهدف المدارس والمستشفيات، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة، هو خرق غير مقبول للقانون الدولي".

وأضافت: "هناك خسارة كبيرة في الأرواح ومعاناة كبيرة ألحقت بالشعب السوري".

وتابعت: "يشير الاتحاد الأوروبي إلى أنّ روسيا وتركيا باعتبارهما ضامنين لاتفاق سوتشي عليهما واجب ضمان تنفيذ هذا الاتفاق".

وحذّرت موغريني من أنّ تصعيداً آخر قد يضعف جهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون الذي يسعى إلى استئناف المحادثات بين الأطراف السورية في جنيف.

اشتباكات عنيفة بين النظام وفصائل مسلحة

وبالتزامن مع القصف الجوي، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة، وفصائل مقاتلة متطرفة على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من جهة ثانية، في ريف حماة (وسط) الشمالي.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 9 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى تقدم حققته القوات الحكومية، الأربعاء، بسيطرتها على بلدة كفرنبودة.

وسقط 18 قتيلا من الفصائل وهيئة تحرير الشام من جراء القصف الجوي والاشتباكات، بحسب المصدر ذاته.

وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل أخرى على إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة: حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب). وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سوتشي في أيلول/سبتمبر، نصّ على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.

وبموجب اتفاق الهدنة الموقّع في 17 أيلول/سبتمبر، على أنقرة أن تمارس نفوذها على الجماعات المعادية للنظام في منطقة إدلب من أجل سحب مقاتليها وأسلحتها الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح.

وجنّب الاتفاق إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو 3 ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.

ومنذ أسبوع، بحسب المرصد، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق.

ونزح في غضون أسبوع فقط أكثر من 150 ألف شخص من مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وفق ما أحصت الأمم المتحدة.

حرب شوارع في حماة

كشف مسؤول بارز في المعارضة السورية المسلحة في إدلب أن "النظام السوري وموسكو يستخدمان سياسة الأرض المحروقة بإدلب"، في إشارة منه للهجوم الروسي ـ السوري المشترك منذ أيام على المدينة الواقعة شمال غربي البلاد والتي تعد المعقل الأخير والأساس للمعارضة السورية المسلحة.

وأضاف النقيب ناجي مصطفى، المتحدّث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير في اتصالٍ هاتفي مع "العربية.نت" أن "معارك كرّ وفر تستمر بين النظام وحلفائه من جهة وبين قواتنا من جهة أخرى على عدّة محاور"، مشيراً إلى أن "الجبهة الوطنية للتحرير دخلت مرحلة حرب الشوارع مع بعض عناصر النظام بعد تقدّمهم في بلدة #كفرنبودة بريف حماة".

وبحسب المتحدّث الرسمي فإن قوات المعارضة المسلحة تستهدف مواقع للنظام يستخدمها في قصف إدلب وريفها ومناطق أخرى بريفي حلب وحماة، بالتزامن مع تقدّمٍ محدود لعناصر النظام، وذلك رداً على هجومه الأخير براً وجواً مع حليفه الروسي.

وتابع المتحدّث الرسمي في هذا الصدد بالقول إن "النظام وموسكو يستخدمان سياسة الأرض المحروقة، لذا تمكّن عناصر النظام من دخول مواقع لنا بريف حماة الشمالي".

ووفقاً لعدد من مسؤولي المعارضة المسلحة فإن هجمات النظام لم تتوقف لدى إدلب وريفها، بالإضافة لمناطق في ريفي حلب وحماة، بل امتدت لمنطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية أيضاً.

وفقد النظام 18 من عناصره في منطقة جبل الأكراد، بالإضافة لجرح ما لا يقل عن 20 من عناصره، بحسب مصادر من المعارضة.

مواقع النقاط التركية لم تتغير

وفي غضون ذلك، نفى مصدران رسميان من المعارضة المسلحة، تراجع الجنود الأتراك من نقاطٍ مراقبة لهم بريف إدلب. وأكد المتحدّث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير، ومتحدث آخر باسم "جيش النصر" لـ "العربية.نت" أن "كل ما في الأمر هو أن أنقرة أجلت بعض عناصرها الجرحى عبر ثلاث طائرات هليكوبتر بعد قصف النظام لنقطة مراقبةٍ تركية قبل أيام".

وشدد المتحدّثان على أن "الوضع بنقاط المراقبة التركية بريف إدلب لم يتغير بتاتاً مع هجوم النظام وموسكو الأخير"، مؤكدين أن "الأتراك يمارسون مهامهم في نقاط المراقبة بالمنطقة إلى الآن"، بينما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن دخول رتلٍ عسكري تركي للمنطقة ذاتها يضم 52 آلية عسكرية.

ومع هجوم النظام وموسكو الأخير فرّ عشرات الآلاف من هذه المناطق باتجاه مناطق أخرى. واضطر بعض السكان للعيش في العراء في مزارع للزيتون ببعض مناطق ريف إدلب.

وأشار المرصد السوري إلى أن 211 مدنياً فقدوا حياتهم منذ 30 نيسان/ابريل الماضي، وهو اليوم الأول للتصعيد العسكري الروسي ـ السوري الذي يوصف بالأكبر منذ اتفاق سوتشي المبرم بين موسكو وأنقرة منتصف أيلول/سبتمبر الماضي.

وتقول أنقرة إنها تجري مباحثات جديدة مع موسكو لإعادة نشر قواتهما في منطقة "خفض التصعيد"، إلا أن الطرفين إلى الآن لم يعلنا عن أي اتفاقٍ بعد.

 

ترامب يمدد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية

أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كونغرس الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، بتمديد حالة الطوارئ بشأن سورية والعقوبات التي فرضتها واشنطن سابقا ضد هذا البلد.

وقال ترامب، في رسالة وجهها إلى البيت الأبيض حول هذا الشأن: "إن وحشية النظام وأعماله القمعية بحق الشعب السوري، الذي يدعوا إلى الحرية والحكومة التمثيلية، لا تمثل خطرا بالنسبة إلى السوريين وحدهم، وإنما تولد عدم الاستقرار في كل المنطقة".

وتابع ترامب: "تواصل سياسات النظام السوري وتصرفاته، بما في ذلك في ما يخص الأسلحة الكيميائية ودعم التنظيمات الإرهابية وعرقلة قدرات الحكومة اللبنانية على العمل البناء، تواصل الإسهام في تنامي التطرف والطائفية وتشكيل تهديد غير عادي وطارئ بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة القومي وسياستها الخارجية واقتصادها".   

واعتبر الرئيس الأميركي أن "حالة الطوارئ الوطنية، التي تم إعلانها يوم 11 مايو/ أيار 2004، والإجراءات المتخذة لاحقا في هذا الخصوص... يجب أن تبقى سارية المفعول بعد يوم 11 مايو 2019".

وقال ترامب: "إنني بالتالي أمدد لسنة إضافية واحدة نظام حالة الطوارئ المعلنة ردا على إجراءات الحكومة السورية". 

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة "بالإضافة إلى ذلك، تدين استخدام نظام الأسد (الرئيس السوري بشار الأسد) للعنف الوحشي وممارسته انتهاكات حقوق الإنسان"، داعيا إياه إلى "وقف العنف بحق الشعب السوري، والالتزام بنظام وقف إطلاق النار الحالي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإتاحة انتقال سياسي في سورية سيرسم سبيلا موثوقا به نحو المستقبل الذي سيتميز بقدر أكبر من الحرية والديمقراطية والفرص والعدالة".

وتنص هذه الرسالة على احتفاظ الولايات المتحدة بكل الخطوات المفروضة سابقا على سوريا، فيما بين الرئيس الأميركي في ختام الرسالة أن بلاده "ستدرس التغييرات في تشكيلة وسياسة وإجراءات الحكومة السورية، عندما تحدد في المستقبل قرارها حول تمديد حالة الطوارئ هذه أو وقفها".

وأعلنت السلطات الأميركية حالة الطوارئ في العلاقات مع الحكومة السورية، في 11 مايو/ أيار 2004، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق، جورج بوش الابن، وتم لاحقا تمديدها نظرا لما وصفته واشنطن "بالخطر بالنسبة إلى الأمن والسياسة الخارجية والاقتصاد للولايات المتحدة"، الذي مثلته إجراءات سورية "بشأن دعم الإرهاب والحفاظ على احتلالها المستمر آنذاك للبنان وتطوير برامج خاصة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ، وتقويض الجهود الأميركية والدولية في مجال إرساء الاستقرار في العراق وإعادة إعماره".     

وقد يهمك أيضا" :

القوات الحكومية السورية تقصف مناطق سريان الهدنة "الروسية – التركية"

مقتل خمسة عناصرللقوات الحكومية السورية بقصف لـ"تحرير الشام" جنوب إدلب

 

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزيف دم متواصل في إدلب وواشنطن تمدّد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية نزيف دم متواصل في إدلب وواشنطن تمدّد حالة الطوارئ تجاه الحكومة السورية



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 16:46 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 14:36 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 01:54 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قمر تخرج عن صمتها للمرة الأولى وترد على إنجي خوري

GMT 04:55 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 16:34 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فحص طبي للاعب طائرة الأهلي عبدالحليم عبو

GMT 12:34 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

50 سيدة تشارك في معرض أشغال يدوية في حمص

GMT 10:51 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 15:19 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

علاج الشعر بماء الذهب، ستذهلكِ النتيجة!
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24