صحافية أميركية تؤكد عدم عدالة الكونغرس في اعتماده معاير مزدوجة تثير الدهشة
آخر تحديث GMT08:28:05
 العرب اليوم -

أوضحت أن المساعدات لمصر ليست خيرية ولا يمكن استخدامها ضد بلد ذي سيادة

صحافية أميركية تؤكد عدم عدالة الكونغرس في اعتماده معاير مزدوجة تثير الدهشة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صحافية أميركية تؤكد عدم عدالة الكونغرس في اعتماده معاير مزدوجة تثير الدهشة

"الكونغرس" الأميركي
واشنطن ـ يوسف مكي

تتعرّض المملكة العربية السعودية في الأشهر الأخيرة، لهجوم من قبل "الكونغرس" الأميركي يتمثل في طرح مشروع قانون بفرض عقوبات عليها على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، من قبل "أشخاص مارقين"، ولكن البيت الأبيض يقف في وجه هذا التحرك. وبالتزمن مع الحملة على السعودية يتشارك أعضاء الحزب "الديمقراطي" حالياً مع بعض أعضاء الحزب "الجمهوري" في محاولة لاستهداف مصر.

وقالت ليندا هيرد، الكاتبة في صحيفة "غلف نيوز"، إنه من أولويات أعضاء الحزب "الديمقراطي" الذين سيطروا حديثا على مجلس النواب، هو وقف تقديم 300 مليون دولار، المساعدات العسكرية لمصر، الدولة العربية الأكثر سكانا، والتي تقاتل لحماية مواطنيها من الهجمات المتطرفة، ووقف انتشار الأيديولوجية المتطرفة، ولكن هذه الخطوة هي محاولة لمعاقبة مصر لسجلها في حقوق الإنسان، والتي لم تصل حتى الآن الى مجلس الشيوخ الأميركي.

ويرأس هذه الحركة ضد مصر، السيناتور ليندسي غراهام، وهو شخص مغروم بإساء سمعة الحكومة المصرية منذ زيارته إلى القاهرة في عام 2013، برفقة السيناتور الراحل جون ماكين، للمطالبة بكل غرور بالإفراج عن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والمتهم بعدة جرائم، ولكن كليهما لقيا حينها استقبالا فاترا، لم ينساه غراهام.

وسألت ليندا هيرد، أين المنطق في تقليل المساعدات العسكرية في حين يموت المئات من ضباط الأمن المصري والمدنيين، وهم يقاتلون الجماعات التابعة لتنظيم "داعش" المتطرف في شمال سيناء؟ كما أن الجيش منخرط بشدة في حماية حدود البلاد الطويلة مع ليبيا من خطر المتطرفين ومهربي الأسلحة، وإلى جانب ذلك، تعمل قوات الأمن على إخراج العناصر المتطرفة النائمة وبقايا جماعة "الإخوان" التي تخطط لتدمير البلاد.

وأضافت: "على الرغم من أن مبلغ المساعدات ضئيلاً، إلا أنه يبعث رسالة بأن "المشرعين الأميركيين لا يفهمون التحديات التي تواجه أحد أقرب حلفاء أميركا في الشرق الأوسط، أو الأجندة الجيوسياسية الشريرة التي تهدف إلى إجبار مصر لتبقى تحت أقدام واشنطن".

ويبدو أن المشرعين جهلاء بحقيقة أن المساعدات للقاهرة ليست تبرعاً خيرياً، ولكنها مرتبطة بمعاهدة "كامب ديفيد" للسلام عام 1979، بين مصر وإسرائيل، وهي ليست أداة تستخدم لإطاحة ببلد ذي سيادة، وبالتأكيد ليست طريقا للتعافي من الثورات المتلاحة التي هزّت مؤسساتها.

وتابعت ليندا هيرد تقول: "يبدو أن المعاير المزدوجة تثير الدهشة، حيث إن تركيا، عضو حلف "الناتو"، تسجن وتعتقل الصحافيين والنشطاء، ولكنها خارج إي إجراء للكونغرس نظرا لوجود قاعدة جوية أميركية فيها. وينطبق هذا الوضع أيضاً على الفليبين، التي تعيش تحت الأحكام العرفية، كما أنها تقتل من تعتقد أنهم تجار مخدرات، ولكن "الكونغرس" صامت بسبب اتفاقية الدفاع الثنائية التي تم توقيعها في شهر أبريل/ نيسان، والتي تسمح ببناء مرافق عسكرية أميركية في البلاد. كما أن المزحة الأكبر هي أن المكافأة الأميركية لإسرائيل تبلغ 38 مليار دولار، وهي التي تقصف سكان قطاع غزة، وتسجن الأطفال الفلسطينيين، وتدمر المنازل.

وقالت ليندا هيرد: "استيقظت صباحا وعلمت أن ضابط أمن مصري قتل أثناء محاولته تفكيك قنبلة بدائية الصنع كانت بداخل حقيبة على سطح قريب من كنيسة، في أحد حياء القاهرة، قبل أيام من احتفال المسيحيين الأرثوذكس بعيد الميلاد المجيد، كما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين، وتعد هذه واحدة من سلسلة الهجمات التي يتعرض لها المسيحيون، في أماكن العبادة في السنوات الأخيرة، إذ في عام 2013، أحرق أعضاء جماعة الإخوان المسلمين حوالي 42 كنيسة، واليوم، تخضع جميع الكاتدرائيات والكنائس لأمن مشدد".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول رئيس مصري يحضر قداس عيد الميلاد في كاتدرائية قبطية مسيحية، كما حضر يوم الأحد، افتتاح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، في العاصمة الإدارية الجديدة، وتعهد في الشهر الماضي، بضمان منح تصاريح جديدة لبناء 168 كنيسة ودير.

ويدعو الرئيس السيسي في كل مناسبة لأتباع رسالة الإسلام للتسامح وتقبل الآخر دون تفرقة، ومن بين أولوياته الخاصة بحقوق الإنسان لسكان بلاده البالغ عددهم 100 مليون نسمة، ضمان التجول في الشوارع بسلمية، وكذلك الاستفادة من النمو الاقتصادي.

وقالت ليندا هيرد: "يعيش هؤلاء المشرعون في بيت زجاجي، بقلقهم الزائف بشأن حقوق الإنسان لمكان يبعد مئات الأميال عنهم، ولكن من الأفضل أن يركزوا على بلدهم حيث يخشى أطفال المدارس من الهجمات الكثيرة والعشوائية لإطلاق النار، وتعرض الأميركيين من أصول أفريقية إلى الهجوم من قبل العديد من رجال الشرطة، وفصل الأطفال الرضع عن أبائهم على الحدود الأميركية مع المكسيك".

وخلصت الى القول: "تمضي مصر قدما في مسار سريع لتحسين الناتج الإجمالي المحلي، والبنية التحتية، والأمن، ولكن هذا التقدم ربما تقوضه نافذة الاحتجاجات المفتوحة والتي ستسمح لخروج الاحتجاجات العنيفة في الشوارع، مثل التي تحتجز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رهينة. يجب على أميركا التوقف عن استخدام المساعدات كسلاح، والأفضل من ذلك، أنه على مصر رفض الأخذ بعين الاعتبار مثل هذه المساعدات المُقيدة".  

وقد يهمك ايضًا: 

أوّل عضوتين في الكونغرس مِن الأميركيات الأصليات تُؤدّيان اليمين

السعودية ترد على اتهامات مجلس الشيوخ الأميركي بشأن تورط ولي العهد في "قتل خاشقجي"

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافية أميركية تؤكد عدم عدالة الكونغرس في اعتماده معاير مزدوجة تثير الدهشة صحافية أميركية تؤكد عدم عدالة الكونغرس في اعتماده معاير مزدوجة تثير الدهشة



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 11:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:56 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 13:23 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 12:44 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

اليونان تتوقع رفضًا أوروبيًًا لاتفاقيتي "السراج أرودغان"

GMT 09:30 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

«حزب الله» يلوم جنبلاط... والسفير السوري يحسمها

GMT 19:17 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

وماذا بعد إقالة مدرب الهلال دياز؟!

GMT 09:12 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

محمود حافظ يكشف عن كواليس فيلم "الممر" للمخرج شريف عرفة

GMT 06:04 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

طريقة تحضير بودينغ البلوبيري خطوة بخطوة

GMT 11:17 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

اصطدام طائرة كويتية بجسر أثناء إقلاعها من مطار نيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24