انتفاضة الشارع تساهم في توحيد صفوف السودانيين ونبذ العنصرية والعرقية
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

سئم الجيل الجديد من تلك النعرة ويأمل في أن يؤدي تضامنه الى اسقاط البشير

انتفاضة الشارع تساهم في توحيد صفوف السودانيين ونبذ العنصرية والعرقية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - انتفاضة الشارع تساهم في توحيد صفوف السودانيين ونبذ العنصرية والعرقية

المظاهرات الشعبية الاحتجاجية في السودان
الخرطوم ـ جمال إمام

شهدت عطلة نهاية الأسبوع، الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات التي شهدتها في السودان، والتي تمثل أكبر تحدٍ يواجه الرئيس، عمر حسن البشير منذ 30 عاماً من الحكم. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن "انتفاضة الشارع السوداني ساهمت في توحيد صفوف السودانيين بعد أن استغل الرئيس السوداني عمر البشير الانقسام العرقي في السودان لعقود" .

وأضافت الصحيفة أن حشود المتظاهرين - معظمهم في سن المراهقة وفي العشرينات من العمر- تمت مواجهتهم بالغاز المسيل للدموع والرصاص. وجرى اعتقال الآلاف، وقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً، وفقا لجماعات حقوق الإنسان.

وفي كل يوم تقريباً ، كان المحتجون يهتفون في شوارع مدن السودان ، بما في ذلك يوم الأحد الماضي، عندما خرج الآلاف للتظاهر "ضد الفساد والجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية، والإدارة الاقتصادية الكارثية للحكومة التي ركزت على الإنفاق العسكري، بينما تستمر في رفع أسعار السلع الأساسية مثل الدقيق".

وتتخلل الهتافات المناهضة للبشير، والتي أصبحت الموسيقى التصويرية لهذه الانتفاضة عبارة مريرة تؤكد القوة غير المسبوقة لهذه الاحتجاجات: "يا عنصري يا مغرور ، كل البلد دارفور".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "بعد عقود من استغلال الانقسامات العرقية والعنصرية في السودان بين العرب الذين يعيشون على طول نهر النيل والعرقيين الأفارقة في منطقة دارفور بالسودان، سئم الجيل الجديد من تلك النعرة، وبات يأمل بأن يؤدي التضامن العرقي ضد البشير إلى اسقاطه".

ونقلت "واشنطن بوست" عن عثمان أحمد- وهو أحد المتظاهرين الشباب في شوارع العاصمة الخرطوم - قوله : "لم يعد الأمر مجديًا، ربما كانوا قد نجحوا في تقسيمنا في الماضي، وقد نجح ذلك مع آبائنا وأجدادنا، لكنه لن ينجح هذه المرة علينا، فالجيل الجديد يخترقهم ".

وقد تخلل حكم البشير أعمال القمع الوحشية ضد الانتفاضات التي شهدتها غرب البلاد وجنوبها ، حيث يشكل السودانيون ذوو البشرة الداكنة أغلبية. وفي أوائل عام 2000 ، قام بتجنيد ميليشيات عرقية عربية تعرف باسم "الجنجويد" في دارفور ، حيث ارتكبوا عمليات قتل واغتصاب جماعية ودفعوا المنطقة بأكملها إلى الاختباء والجوع. ويبقى البشير متهما بارتكاب "جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية "، ويزعم البعض أنه "أشرف على إبادة جماعية في دارفور".

وفي عام 2011 ، تسبب البشير في حرب أهلية طويلة ودموية مع مناطق جنوب السودان ، مما أدى إلى انفصالهم وخلق "جنوب السودان".

وقد حاول أن يعلق الاحتجاجات الجارية على الطلاب من دارفور، وقال إنهم "أشعلوا النار في مكتب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي".

ووصف ناصر الدين عبد الباري ، وهو باحث من دارفور في جامعة "جورجتاون" في واشنطن ، ادعاء البشير بأنه "كذب واضح" ، وقال إن معظم السودانيين كانوا يعرفون أن الاحتجاجات "لا علاقة لها بدارفور" ، وبدلاً من ذلك أصابهم الإحباط بسبب عدم قدرتهم على العثور على دقيق القمح لصنع الخبز. وأضاف:"لقد أصبح الجهد لاستخدام دارفور ككبش فداء يأتي بنتائج عكسية ، كما ان الطرق العنصرية  والأساليب الانقسامية التي ينتهجها البشير اصبحت بمثابة صرخة حاشدة ضده".

ويبلغ متوسط العمر في السودان 19 عاما - وهو نصف ما هو عليه في الولايات المتحدة. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من السودانيين عرفوا فقط حكم البشير وثقافة الخوف التي غرسها من خلال مقابلة الاحتجاجات السابقة بالعنف المميت." لكن  التكتيكات الثقيلة  لم تظهر هذه المرة، فلمدة شهر، نمت الاحتجاجات فقط ، وانتشرت في كل منطقة من البلاد ، بما في ذلك دارفور ، حيث كانت حملات القمع الأكثر وحشية في الماضي.

وقال عبد الباري :  "يبدو أن جيل الألفية ، الذين يقودون الاحتجاجات ، تماما مثل نظرائهم في أماكن أخرى في العالم ، يثورون ضد الثنائيات الإقليمية والعرقية في مجتمعهم"، مضيفا أن رسالة "نحن واحد" قد دمجت الاحتجاجات بالأمل في مستقبل أفضل بعد البشير.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن المعارضة السودانية الناشئة حاولت الاستفادة من التضامن مع المحتجين.

وقال خالد عمر ، الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المعارض : "إن محاولة النظام استخدام سلاح الاستقطاب العرقي أثارت التأثير المعاكس ، وهو الشعور بالتضامن الوطني والرغبة المشتركة في التغيير".

وأثار هجوم حكومي الأسبوع الماضي على مستشفى في مدينة أم درمان ، إدانة دولية ، حيث دخلت قوات الأمن المستشفى وأطلقت النار الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على الأطباء ، وبعضهم كان يعالج المرضى الذين أصيبوا في الاحتجاجات في وقت سابق من ذلك اليوم.

ولقي اثنان من المتظاهرين مصرعهما يوم الخميس على أيدي قوات الأمن ، بحسب "تجمع المهنيين السودانيين" ، الذي يتولى مسؤولية تنظيم الاحتجاجات.

قد يهمك ايضَا:

البشير يُشكّل لجنة لتقصي حقائق ما تمر به السودان من أزمات

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

 
syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاضة الشارع تساهم في توحيد صفوف السودانيين ونبذ العنصرية والعرقية انتفاضة الشارع تساهم في توحيد صفوف السودانيين ونبذ العنصرية والعرقية



GMT 10:11 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 19:20 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

8 قواعد لتقديم الطعن على فشل رسالة الدكتوراه

GMT 18:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

أقل السيارات عرضة للتوقف بسبب مشاكل فنية في 2017

GMT 09:16 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

6 أمور تؤكد إن مسير العلاقة الزوجية الطلاق

GMT 09:08 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

الجيش السوري يكثّف عملياته ضد المتطرفين في ريف إدلب

GMT 10:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن بعض الوصوليين المستفيدين من أوضاعك

GMT 16:01 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

نادي الوحدة يستقر على بديل محمد عواد

GMT 06:34 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

قرار بتحصيل 10 جنيهات من طلاب الجامعات والمعاهد المصرية

GMT 17:25 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات رئيسية لترتيب خزانة ملابسكِ الخاصة

GMT 17:19 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد الشافي أساسيًا في تشكيل "الأهلي" أمام "الاتحاد"

GMT 20:54 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حافظي على اتيكيت "الغيرة" في 10 خطوات فقط

GMT 14:53 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة تضع المنوّم لزوجها لتتمكن من خيانته مع جارهما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24