خسارة حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

حوّل الانتخابات المحلية إلى استفتاء على قيادته الشخصية

خسارة حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خسارة حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

حوّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الانتخابات المحلية إلى استفتاء على قيادته الشخصية، وتظهر النتائج أن حزبه "العدالة والتنمية" شهد تراجعا على الصعيد الوطني، حيث فقد السيطرة على 7 من 12 مدينة رئيسية تركية، دون احتساب إسطنبول، وسينظر أردوغان إلى ذلك على أنه رفض شخصي لاذع، ولكن السؤال هنا: كيف سيكون رد فعل أردوغان؟ فالرجل الذي يسيطر على السياسة التركية منذ عام 2003 أصبح خاسرا سيئا غير معتاد الهزيمة.

لا يستطيع أردوغان تقييد الانتقاد بأي شكل من الأشكال، ورغم أنه يدعي عكس ذلك فإن التراجع الكبير ضد حزب العدالة والتنمية يعد بمثابة توبيخ غير مسبوق، إذ كانت نسبة الإقبال في جميع أنحاء البلاد 84.5%. وبالتأكيد يستحق أردوغان إلقاء اللوم عليه، فكما اعتاد، هو الشخص الوحيد الذي يوجه حملة حزب العدالة والتنمية، وقد تجاهل أي حيادية، واستغل منصبه كرئيس وعقد المسيرات الحاشدة يوميا تقريبا لمدة شهرين قبل التصويت، كما قال إن انتصار حزب العدالة والتنمية كان مسألة بقاء وطني، وادعى أن معارضيه كانوا في تحالف مع المتطرفين.
وحتى بمقايسه عديمة الضمير، سجل أردوغان أدنى مستوى له على الإطلاق من خلال عرض لقطات فيديو لعمليات القتل التي وقعت في نيوزيلندا في الشهر الماضي، قائلا إن الهجمات كانت جزءا من حملة غربية منظمة على المسلمين بشكل عام والأتراك بشكل خاص.

وتعد نتائج الاستطلاع الصدمة السياسية الأكبر في تركيا منذ محاولة انقلاب عام 2016 الفاشلة، وكان رد فعل أردوغان الفوري حينها هو إصدار أوامر باعتقالات جماعية وإلقاء اللوم على المتآمرين الموجودين في الخارج بما في ذلك الجيش الأميركي، واستخدم محاولة الانقلاب كذريعة لشن عمليات تطهير عشوائية على الصعيد الوطني؛ لتعزيز قبضته على السلطة، ومن المتوقع الآن أن يكون رد فعل أردوغان مماثلا، ولكن ليس بنفس المقدار، وكما كان الحال في الماضي، سيطلق حزب العدالة والتنمية تحديات قانونية ضد الشخصيات المعارضة الفائزة، وسيسعى إلى استبعادهم قبل تولي المنصب أو سيطعن في سلامة الإجراءات الانتخابية.

اقرا ايضا

أردوغان يُعلن عن منطقة آمنة لعودة 4 ملايين سوري في تركيا

ويصر أردوغان على إلغاء الاحتفالات في المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا، حيث حقق الحزب الديمقراطي الشعبي المؤيد للأكراد مكاسب، ويحافظ على اعتقاده بأن حزب الشعب الديمقراطي في تحالف مع حزب العمال الكردستاني المحظور، رغم أن حزب الشعب ينكر ذلك بشدة، ووردت أنباء عن إجراء عدة اعتقالات قبل الاستطلاع لنشطاء في حزب الشعب الديمقراطي بتهمة التطرف.

ويعد مصير زعيم الحزب، صلاح الدين دميتاش، معروفا، فقد تم تهديده بعد الانتخابات الوطنية في عام 2014، لحديثه عن السجل المالي لأردوغان، وفي عام 2016، تم احتجازه في أعقاب الانقلاب، وتم تجاهل طلب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه.

وأصبحت سيطرة أردوغان على المؤسسات التنفيذية أكبر، بما في ذلك الحكومة والجيش والمحاكم، بعد استفتاء أجري في العام الماضي، ومن المتوقع أن يزيد من قبضته عليها بعد نتائج الانتخابات الأخيرة.

ويجعل كل ذلك من أداء حزب الشعب الجمهوري أبرز معارضيه ملحوظا، والذي تمكن رئيسه، كمال كيلدساروغلو، من الانتقام من ما يفعله أردوغان في الانتخابات، وسيكون الحزب قادرا على تجديد الأمل بأن الديمقراطية في تركيا لم تنتهي.

هل هذه بداية النهاية لأردوغان؟ إنه لم السابق لأوانه قول ذلك، فلن يواجه أردوغان انتخابات وطنية حتى عام 2023، وقد أثبت قدرته مرارا وتكرارا على البقاء في السلطة، ولايزال دعمه الأساسي في الريف موجود، إذ نحو 44% من الأصوات، لكن ساعدت جهود أردوغان لمنع ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، وتجاهل ارتفاع مستويات الديون، في دفع تركيا نحو الركود مما قاد إلى تفاقم مشكلة العملة والتضخم والبطالة، كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقصها يسبب مشكلة لأي سياسي في العالم، حتى السلطان التركي الكبير، وربما يكون سعر البصل سببا لنكبة أردوغان.

قد يهمك ايضا

أردوغان يتوقع إقامة منطقة آمنة على الحدود مع سورية قريباً وفقاً لاتفاق أضنة عام 98

أردوغان يعلن إطلاق عملية عسكرية شرقي نهر الفرات خلال أيام

 

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسارة حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان خسارة حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان



GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 10:58 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 16:42 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:01 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 05:05 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

يزعجك أشخاص لا يلتزمون بوعودهم

GMT 16:12 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

المصرف المركزي اللبناني يُعيد القروض السكنية المدعومة

GMT 18:51 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

5 خطوات تساعدك في الحفاظ على صحة كبدك وتجنّب تلفه

GMT 14:17 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

"مهمة خاصة" للشرطة الصينية مع الحيوانات ضد وباء "كورونا"

GMT 16:26 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

الملك سلمان يستقبل رئيس جمهورية اندونيسيا

GMT 13:04 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

معرض فني للفنان رامي زرزور في ثقافي السويداء

GMT 16:54 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

قصر بريتني سبيرز في لوس انجلوس واحة من الخيال

GMT 14:19 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

معايعة تؤكّد أن إسرائيل تسعى إلى ضرب السياحة

GMT 18:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"آمور" تظهر في حديقة حيوانات موسكو

GMT 16:34 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نتفلكس تعمل على خطة اشتراك جديدة للدول النامية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24