حريق في قصر الرئاسة السوداني وسحابة من الدخان تغطي سماء الخرطوم
آخر تحديث GMT08:28:05
 العرب اليوم -

استمر لوقت طويل قبل وصول سيارات الدفاع المدني

حريق في قصر الرئاسة السوداني وسحابة من الدخان تغطي سماء الخرطوم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حريق في قصر الرئاسة السوداني وسحابة من الدخان تغطي سماء الخرطوم

حريق اشتعل في قصر الرئاسة السوداني
الخرطوم ـ جمال إمام

غطت سحابة هائلة من الدخان سماء الخرطوم والمناطق المحاذية للنيل الأزرق، وشوهدت ألسنة اللهب ترتفع في عنان السماء، جراء حريق اشتعل في قصر الرئاسة السوداني «القصر الجمهوري القديم»، وصفته إدارة القصر بالمحدود.وقال الأمين العام للرئاسة السودانية محمد محمد صالح في تصريح صحافي أمس، إن النيران اشتعلت في عدد محدود من المكاتب، تقع في الطابق الثاني من القصر الرئاسي نتيجة لتماس كهربائي، وتمت السيطرة عليه من قبل الدفاع المدني. وأوضح صالح أن معظم مباني القصر القديم «غير مستغلة»، لأن الإدارات انتقلت إلى المباني الجديدة للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وكان الرئيس ونوابه ومساعدوه، قد انتقلوا إلى القصر الرئاسي الجديد منذ يناير (كانون الثاني) 2015.

ووصف الإعلام الرئاسي الحريق بـ«المحدود»، بيد أن متابعات الصحيفة أفادت بأن سحابة من الدخان وألسنة اللهب ارتفعت في سماء المدينة، واستمرت لوقت طويل قبل أن يصل عدد من سيارات الدفاع المدني لتسيطر على الحريق.وسدت السلطات الطرق المحيطة بالقصر، وعلى رأسها شارع النيل الذي يفصل بين القصر و«النيل الأزرق»، ومنعت مرور السيارات والمارة، فيما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لسحابة الدخان التي غطت سماء المدينة. ويعد حريق أمس الذي اندلع في القصر الرئاسي القديم، هو الثاني من نوعه خلال أقل من عقد زماني، ففي العاشر من يونيو (حزيران) 2012. اندلع حريق في الجزء الغربي من القصر، وقالت الرئاسة وقتها بأن الحريق أيضاً كان بسبب «تماس كهربائي» في بعض مولدات الكهرباء.

والقصر الرئاسي القديم يعتبر تحفة أثرية شهدت العديد من الأحداث بالبلاد، وأعيد بناؤها للمرة الثانية بواسطة الحاكم العام البريطاني الجنرال شارلس غردون قبل أكثر من 130 عاماً، وأن الرجل قتل على سلم «درج» قصره بواسطة الثوار المهدويين في 1885.وبني «القصر الجمهوري» أول مرة 1832 إبان الاستعمار التركي للبلاد، واستخدم في بنائه «الطين والطوب» المنقول من حطام آثار «سوبا» عاصمة مملكة علوة القديمة، وأطلق عليه وقتها اسم «سرايا الحكمدار»، ثم تغير الاسم إلى «سرايا الحاكم العام» بعد الاستعمار البريطاني للبلاد. وبعد استقلال البلاد، عرف بـ«القصر الجمهوري»، ليتناغم مع مقار رؤساء العالم، لكن الرئيس الأسبق جعفر النميري، أطلق عليه اسم «قصر الشعب»، ليستعيد اسمه القديم «القصر الجمهوري» بعد سقوط حكم النميري في انتفاضة أبريل (نيسان) 1985.وتعد سارية القصر الثلاثية، والسلم «درج»، والذي قتل عليه غوردن أشهر معالم القصر القديم، وتحول السلم إلى لوحة تجسد مصرع الجنرال غوردن، رسمها التشكيلي الآيرلندي جورج ويليام وهي موجودة في متحف مدينة «ليدز البريطانية». وقال مدير متحف الرئاسة عبد الناصر سر الختم، إن الحريق طال مكتبين فارغين في الجهة الشرقية للقصر القديم، وإن قوات الدفاع المدني سيطرت على الحريق.

أقرا أيضا" :

الحكومة السودانية تؤدّي اليمين الدستورية وسط سخرية المواطنين

وأوضح أن الإدارات ومكاتب مساعدي الرئيس انتقلت من القصر، وأن بعض مساعدي الرئيس الذين يعملون في الطابق الأرضي، بدأوا الانتقال منه قبل اندلاع الحريق.
وكشف سر الختم عن خطط لإجراء عمليات ترميم واسعة للقصر، باعتباره أثراً معمارياً لعب دوراً مهما في التاريخ السياسي للبلد، وشهد الكثير من الأحداث المهمة في تاريخ البلاد. ومنذ في السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2015، انتقل الرئيس البشير ونوابه إلى القصر الرئاسي الجديد، والذي تفصله عن القديم حديقة القصر الشهيرة، والذي تم بناؤه بمنحة صينية.
وذكرت تقارير وقتها، أن افتتاح القصر الجديد وافق ذكرى مقتل الحاكم العام البريطاني للسودان الجنرال شارلس غوردن قبل 130 عاماً، وهي الذكرى التي تحمل اسم «تحرير الخرطوم». يذكر أن الجنرال شارلس غوردن والذي لقي حتفه في القصر الرئاسي، نقل إلى السودان من المستعمرة البريطانية وقتها «الصين»، بعد فلاحه في هزيمة ثورة الفلاحين الصينية المشهورة باسم «التانينغ»، خصيصا لقمع الثورة المهدوية، لكن المهدويين «قتلوه» على سلم قصره.

من جهة ثانية، لقي 8 أطفال سودانيين مصرعهم، بانفجار «قنبلة» عثروا عليها بين مخلفات عسكرية، بالقرب من منطقة «الفتح» الواقعة إلى الشمال من مدينة أم درمان.وقال مصدر بمستشفى أم درمان التعليمي، لـ«الشرق الأوسط» إن المشرحة تسلمت جثمانين 8 أطفال قتلوا بواسطة «عبوة متفجرة»، تجري عمليات تشريحها.ووفقاً لروايات الشهود، فإن الأطفال عثروا على القنبلة المجهولة، والتي على الأرجح من مخلفات عسكرية، في منطقة كانت تتخذها قوات نظامية للتدريب العسكري.وأوضح الشهود، أن الأطفال عثروا على القنبلة بالقرب من جبل صغير إلى الشمال من مدينة أم درمان، ونقولها إلى مسكن أحدهم، وشرعوا في تفكيكها بهدف بيعها «حديد خردة».وانفجرت القنبلة في الأطفال الثمانية وبينهم أشقاء وحولتهم إلى أشلاء، ولقي 7 منهم مصرعه على الفور، فيما توفي الثامن في المستشفى متأثراً بجراحه، ولم تصدر أي معلومات رسمية عن الحادث.

قد يهمك أيضا" :

إنشاء مدينة اصطناعية سودانية على مساحة 170 مليون متر مربع

مظاهرات حاشدة تتحدى "الطوارئ" وتوقيف المحتجين في السودان

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حريق في قصر الرئاسة السوداني وسحابة من الدخان تغطي سماء الخرطوم حريق في قصر الرئاسة السوداني وسحابة من الدخان تغطي سماء الخرطوم



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 13:42 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 16:14 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 11:08 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

توافقك الظروف المهنية اليوم لكي تعالج مشكلة سابقة

GMT 05:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

نشاطات واعدة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 05:48 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

دافنشي كان يكتب بيديه الاثنتين بكفاءة

GMT 18:11 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

نجوم الدوري الإيطالي يهاجمون صحيفة كبرى بسبب العنصرية

GMT 14:02 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

النجمة أنجلينا جولي تعود بشخصية Maleficent

GMT 09:13 2019 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

ارتفاع أعداد المهجرين العائدين من الخارج

GMT 04:32 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

كيت ميدلتون تُدخل 7 ماركات جديدة إلى ملابسها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24