لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس
آخر تحديث GMT07:50:58
 العرب اليوم -

لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس

لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس

 العرب اليوم -

لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس الفلسطيني لقلت له (من ضمن أشياء كثيرة ليس ثمة من متسع لقولها في هذه العجالة) ما يلي:

عليك أن تبادر إلى تشكيل “لجنة توجيه – “Steering Committee، ليس فيها أحداً من "الحرس القديم"، من شابات وشباب فلسطينيين ( ولا بأس إن كانوا عرباً وأجانب مؤيدين)، ناشطين ومتعلمين، في أوروبا والأمريكيتين، وهم كثرُ، ويفضل أن تضم في صفوفها بعضاً من قادة ونشطاء حركة الـ “BDS”، ليست فصائلية بالضرورة، من دون حظر على عضوية نشطاء الفصائل فيها، بعيداً عن منطق المحاصصة والكوتات البغيض، ولأوكلت لهم مهمة ، وضع استراتيجية وخطط عمل، لإدماج النضال الفلسطيني بمطالبه ونداءاته العادلة، بالصحوة العالمية ضد العنصرية والعبودية، باعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وفقاً لمنطوق القرار الأممي المغدور رقم 3379، ولوضعت تحت تصرف هذه اللجنة ما توفر لدي من موارد مالية تمكنها من أداء دورها.
 
إسرائيل حاولت إدماج النضال الفلسطيني بـ"الجهاد العالمي"، والجهاد العالمي هو التعبير الدبلوماسي الملطف للإرهاب العالمي، وقد آن أوان ردّ الصاع صاعين، بإدماج الصهيونية بالعنصرية من جديد، وإدماج النضال الفلسطيني بالحركة العالمية ضد العنصرية والعبودية...الفلسطينيون بذلك لا يختلقون قضية، ولا يقحمون الأشياء في غير موضعها، إسرائيل نظام قائم على العنصرية والاستعباد والعدوان والعقوبات الجماعية والفصل والتمييز ...وإسرائيل توغل في عنصريتها ولا تتخفف منها...وبعد سقوط "حل الدولتين" وتآكل فرص قيام دولة فلسطينية سيدة، مستقلة وقابلة للحياة، سيجد الفلسطينيون أنفسهم في صراع مع العنصرية الصهيونية من أجل الدولة الواحدة والحقوق المتساوية، وهذا نضال واضح سطوع الشمس بأنه كفاح ضد العنصرية، وسيسقط على الرأي العام الدولي برداً وسلاماً، برغم ما يمكن أن تثيره إسرائيل و"لوبيّاتها" من زوابع هنا وهناك...آن أوان تحطيم أصنام وتماثيل العنصرية الصهيونية المشيّدة في عقول الغربيين، وإلحاقها في أراشيف التاريخ ومزابله، يُلقى بتماثيل العنصريين وتجار الرقيق الآن إلى مزابل التاريخ ...آن الأوان، لكي لإلحاق الهزيمة باليمين الإسرائيلي "الأقصوي"، المتفلت من كل قيد، والمنفلت من كل عقال، في سلال المهملات البشرية، بعد أن كان نموذجاً ملهما لليمين الشعبوي – العنصري في الغرب.
 
ولقلت له (أبو مازن) كذلك:
عليكم بالاستعداد للموجة الثالثة من ثورات الربيع العربي وانتفاضاته، بعد أن فوتّم الموجتين الأولى والثانية، وذلك بتشكيل “لجنة توجيه – “Steering Committee ثانية، وظيفتها هذه المرة، رصد حركة الشارع العربي، وتكثيف الاتصالات بكل مكوناته، وتوجيه الوفود الفلسطينية الشعبية إلى العواصم العربية جميعها، لإجراء حوارات معمقة مع ممثلي مختلف المكونات: اليسار الفلسطيني يخاطب فصائل اليسار العربي، والإسلاميون يخاطبون نظرائهم، والوطنيون والليبراليون يفعلون شيئاً مماثلاً، المنظمات النقابية والشبابية والنسائية والمجتمع المدني، كل يخاطب من يناظره في العواصم العربية.
 
أما الهدف الرئيس لهذا الحراك المستمر والمتواصل، فهو إدماج الحقوق والمطالب الفلسطينية بحركة الشوارع العربية القادمة، إدماج "مقاومة التطبيع" بالكفاح الجماهيري العربي، تنسيق تحركات مشتركة، متزامنة ومتوازية، للضغط على الحكومات والأنظمة لإطلاق سراح شعوبها، واتخاذ مواقف وسياسات مؤيدة لكفاح الشعب الفلسطيني، أقله ومن باب أضعف الإيمان، وقف الهرولة نحو التطبيع.
 
وليت الرئيس يفعل ذلك، الآن وبالأخص بعد، أن يكون قد سلّك قنوات التواصل والحوار مع حماس، وتحت شعار "لنتحد في الميدان" إن تعذر علينا استعادة وحدة الموقف والسلاح والمؤسسة ...لنتحد على الأرض أن تعذرت وحدتنا في السماء ...ليت الرئيس يفعل ذلك الآن، قبل خراب رام الله وغزة والقدس، فذلك أضعف الإيمان أيضاً.

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس لو كان لي أن أهمس في أذن الرئيس



GMT 07:25 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة؟

GMT 07:24 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

إلى أين تسير تونس؟

GMT 07:21 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

الغضب... كثير من النيران وقليل من النور

GMT 07:19 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

مفكرة القرية: أفلام دي كابريو

GMT 17:16 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

الكونغرس لا يريد بيع السلاح الى العرب

GMT 10:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

يسرا اللوزي حامل وتغيب عن دراما رمضان 2020

GMT 09:17 2019 الأحد ,07 تموز / يوليو

ماء الشوفان لخسارة الوزن

GMT 17:47 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

فساتين خطوبة 2019 من تصميم العالمي إيلي صعب

GMT 09:21 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فنانة تونسية ترتدي "فستانًا فاضحًا" في أسبوع الموضة

GMT 13:31 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

حمزة العيلي ينضم إلى أسرة مسلسل "سيف الله" في رمضان 2020

GMT 04:51 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

زوجة ميسي تُظهر جمالها بفستان "مُثير"

GMT 14:20 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

بدء عرض مسلسل "كأنه امبارح" علي قناة "mbc4"

GMT 10:40 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"سورية 24" يرصد أفضل 10 أفلام "بوليوود" حققت إيرادات في 2018

GMT 08:51 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تُشعل حفلة رأس السنة بـ"جمبسوت شفَّاف"

GMT 16:56 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

تعلّمي طريقة تطبيق صبغة الشعر الأشقر الرمادي بخطوات سهلة

GMT 13:39 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بقلم : بسام فرج

GMT 14:52 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 15 موقعًا للديكور والتصميم الداخلي

GMT 07:47 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24