حضارات الضفاف
آخر تحديث GMT21:28:12
 العرب اليوم -

حضارات الضفاف

حضارات الضفاف

 العرب اليوم -

حضارات الضفاف

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في مثل هذه الأزمان الصعبة، تكثر التأملات في أوضاعنا وأحوالنا، وتزداد التساؤلات عن موقعنا بين الشعوب والأمم. فأين نحن من سباق الأدوية، وأي دور لنا في محاربة الأوبئة، ومتى نخرج من عصور الكلام لندخل عصور الصناعة، ولو في أبسط بدائياتها؟
لا وجود لنا على أي خريطة صناعية. ولا محاولة ولا هم. كلما حدثت ظاهرة كونية كالطاعون، عدنا إلى ابن سيناء، نتوقف عنده، ونعتبر عدم المباهاة به، جزءاً من المؤامرة علينا. وكلما ابتعد الإنسان في الفضاء، وتنقل مليارات الناس في أجواء العالم، عدنا إلى عباس بن فرناس، وقلنا إنه لولاه لما حلق الإنسان أكثر من قفزة فوق حائط جيرانه.
عندما نقول «دولة كبرى» نعني دولة صناعية. مليار صيني ومليار هندي لم يكونوا يشكلون دولة كبرى قبل دخول العصر الصناعي. ليس صناعة الطائرات أو الدبابات أو الصواريخ، بل السفن مثل اليونان أو بولندا، والأدوية مثل سويسرا، والسيارات مثل تشيكيا. أي شيء ينبئ بأننا بلغنا شيئاً من القرن الثامن عشر. أي تصدير إلى أسواق العالم يتعدى البطاطا والحمضيات والتفاح.
قامت معظم الحضارات حول الأنهر. نحن لا نزال نفاخر بالحضارة الأشورية حول الفرات. ولا تزال ضفاف النيل على ما تركها مصطفى سعيد بطل الطيب صالح في «موسم الهجرة إلى الشمال» الذي أصيب بالصدمة الحضارية في لندن. خذ بالمقابل أي تطور حدث في حوض الراين وعلى ضفاف السين والتيمز والمسيسيبي والفولغا والتيبر (روما).
لكي ننتمي إلى العالم المتقدم يجب أن يكون لدينا خوارزمي آخر وابن سينا معاصر ومصنع يوفر قطع الطائرات لابن فرناس. دورة النهوض لا تتوقف. أميركا التي نحرق أعلامها كل يوم عبارة عن مغامرة خيالية لا تُصدق، والصين ظلت ما بين الأفيون وقصائد ماو تسي تونغ إلى أن دخلت المصنع لتصبح دولة تضم مائة مدينة ومدينة، (فوق المليون نسمة) تعيش بين الكفاية والرخاء.
يكفينا أن نحقق 5 في المائة مما حققته اليابان، و10 في المائة مما بلغته كوريا الجنوبية، و15 في المائة من منجزات سنغافورة. دعك من أميركا وأوروبا، ولنتأمل جيراننا في آسيا الجديدة. وحتى في بعض أفريقيا. الذين يذكرون رواية نجيب محفوظ «ثرثرة فوق النيل» يتساءلون وماذا عن ثرثرة فوق دجلة والفرات والعاصي والليطاني و... «النهر العظيم».

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضارات الضفاف حضارات الضفاف



GMT 17:06 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

إعادة تموضع وأوهام إيرانية وتركيّة

GMT 17:01 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

قَصيدَتُها ومَلحَمته

GMT 16:59 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

استعمال السلاح النووي حلال؟!

GMT 16:57 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

أميركا والسيطرة على الوضع

GMT 16:19 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

لا

أبرز إطلالات كيت ميدلتون المستوحاة من الأميرة ديانا

القاهرة - سورية 24

GMT 17:36 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

تعرف على أهم صيحات الموضة الغريبة لعام 2021
 العرب اليوم - تعرف على أهم صيحات الموضة الغريبة لعام 2021

GMT 16:32 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

جبل حفيت الصحراوي" تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات
 العرب اليوم - جبل حفيت الصحراوي" تجربة فريدة لعشاق المغامرة في الإمارات

GMT 17:23 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير
 العرب اليوم - ويندي ويليامز تكشف عن تعرضها للاغتصاب من مغن أميركي شهير

GMT 11:52 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

اكتشف الأحساء من خلال وجهات متنوعة رائعة
 العرب اليوم - اكتشف الأحساء من خلال وجهات متنوعة رائعة

GMT 17:30 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

الأخضر" لون الطبيعة في ديكورات غرف نومك
 العرب اليوم - الأخضر" لون الطبيعة في ديكورات غرف نومك

GMT 17:20 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

ميغان وهاري يعتزلان مواقع التواصل نهائيا بسبب "التنمر"
 العرب اليوم - ميغان وهاري يعتزلان مواقع التواصل نهائيا بسبب "التنمر"

GMT 16:54 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

صور عبايات للنساء القصيرات القامة

GMT 09:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألعاب الجنسية كثيرة ومختلفة..فكيف تختارونها؟

GMT 15:01 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 20:37 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تعرفي على ديكورات صالات استقبال مريحة وجذابة

GMT 13:53 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

ألوان أبواب خشب جديدة للمنازل لتضفي روح الحيوية عليها

GMT 09:08 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

جلالي يُؤكّد على ضرورة الحفاظ على "صيغة أستانا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24