من يقرر مصير الجولان
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

من يقرر مصير الجولان؟

من يقرر مصير الجولان؟

 العرب اليوم -

من يقرر مصير الجولان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يعرف الجميع أهمية الولايات المتحدة فى عالم اليوم، بوصفها أكبر قوة دولية. وأكثر من يعلمون هذا بعض من يتحدثون طوال الوقت عن تراجع نفوذها، وتحول النظام العالمى باتجاه التعدد نتيجة تنامى دور الصين وقدراتها، وسعى روسيا لاستعادة مكانتها.
 لكن أهمية الولايات المتحدة وقوتها لا تغيران حقيقة أنها واحدة من نحو مائتى دولة فى عالمنا، وأن القرارات التى تتخذها أى إدارة تحكمها لا تعبر إلا عن موقفها. يمكن أن تحظى هذه القرارات، أو بعضها، باهتمام دولى أكثر مما يصدر عن أى دولة أخري. ولكن هذا لا يُغير واقعاً من أنها قرارات تخصها، ولا تُلزم غيرها، ولا يترتب عليها أثر قانونى يتجاوزها.

وينطبق هذا على قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بضم إسرائيل هضبة الجولان، وفرض سيادتها عليها. فهذا قرار يُغير اتجاهاً كان مستمراً فى السياسة الأمريكية منذ احتلال الجزء الأكبر من الجولان فى حرب 1967. ولكنه لا يُغير معطيات الجغرافيا والتاريخ، أو قواعد القانون الدولى التى تحكم العلاقة بين أى سلطة محتلة وإقليم خاضع للاحتلال.

ولذا، يتعين أن نضع هذا القرار فى حجمه الحقيقي، لأن معظم ردود الفعل العربية منذ إصداره تُضخَّمه تضفى عليه أهمية تفوق قيمته الفعلية. ويتصور من يتأمل بعضها أن القرار صادر عن الأمم المتحدة، أو عن محكمة العدل الدولية. هذا قرار صدر عن واحدة فقط من الدول الأعضاء فى المنظمة الدولية. وهذه هى حدوده حتى إذا أيدته دولة أو دولتان أخريان. ولا ننسى أن دولاً يقل عددها عن أصابع اليد الواحدة هى التى تجاوبت مع قرار إدارة ترامب بشأن القدس المحتلة بعد مرور ما يقرب من عام على اعترافه بأن المدينة الفلسطينية عاصمة إسرائيل. وعندما أعلنت رئيسة وزراء رومانيا، خلال وجودها فى واشنطن قبل أيام استعدادها لنقل سفارة بلادها إلى القدس، رد رئيس الجمهورية فى بوخارست مؤكداً أن هذا لن يحدث وأنه صاحب القرار فى مثل هذه الأمور.

قرار ترامب، إذن، ليس نهاية المطاف فى تقرير مصير الجولان، كما هى الحال فى قضية القدس.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقرر مصير الجولان من يقرر مصير الجولان



GMT 15:47 2020 السبت ,11 تموز / يوليو

اسرائيل تعاني ونتانياهو يعتمد على اليمين

GMT 17:16 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

الكونغرس لا يريد بيع السلاح الى العرب

GMT 16:25 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخبار من السعودية والولايات المتحدة وأوروبا

GMT 13:15 2020 السبت ,04 تموز / يوليو

معارضة عزم اسرائيل ضم الضفة الغربية

GMT 15:24 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

كتاب ومقال أعرضهما على القراء

GMT 12:51 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:22 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 08:53 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:17 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

موقع "ترافيل ماغ" السياحي التشيكي يُبرز معالم سورية الأثرية

GMT 18:45 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيقات شبابية من الفاشينيستا لما العقيل

GMT 09:57 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

بعض الحقائق عن قصر بيل غيتس البالغ قيمته 127 مليون دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24