السلطة الفلسطينية تؤكد أن تهديد اسرائيل لعباس تجاوُزًا للخطوط الحمر
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

السلطة الفلسطينية تؤكد أن تهديد اسرائيل لعباس تجاوُزًا للخطوط الحمر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السلطة الفلسطينية تؤكد أن تهديد اسرائيل لعباس تجاوُزًا للخطوط الحمر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
رام الله _ ناصر الأسعد

أشعلت إعلانات إسرائيلية تدعو لقتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مخاوف أكثر من أن يواجه عباس ما واجهه سلفه الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي توفي في ظروف غامضة داخل مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي، وذلك بعد حصار إسرائيلي أميركي ضده.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان مقتضب إن "التحريض على حياة الرئيس محمود عباس تجاوز كل الخطوط الحمر"، محذّراً الحكومة الإسرائيلية من المساس بحياة الرئيس. ودعا الناطق الرئاسي إسرائيل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هكذا ممارسات.

وكانت منظمات إرهابية يهودية قد وزّعت صوراً لعباس وسط دائرة استهداف ورفعتها على مفترقات الطرق في الضفة الغربية تصفه فيها بداعم القتلة وتدعو لقتله. وجاء توزيع الصور في وقت يواجه فيه عباس اتهامات إسرائيلية وأميركية كذلك بالتحريض ضد إسرائيل ودفع أموال لمقاتلين.

وأعاد ذلك إلى الأذهان التحريض الإسرائيلي المشترك الذي طال عرفات قبل حصاره. وقالت مصادر لـ"الشرق الأوسط"، إن "فكرة التخلص من عباس كما حدث مع عرفات... قائمة". وأضافت: "تدرك القيادة، وهذا ليس سراً، أن الولايات المتحدة تسعى لقيادة بديلة. ما يحدث من تحريض ضد الرئيس ليس صدفة".

وحمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، حكومة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تبعات الدعوات التحريضية الصريحة لاغتيال الرئيس أبو مازن.

وأكد عريقات، في تصريح ، أن "هذه الدعوات تترافق مع حملة مدروسة وممنهجة ومتواصلة من التحريض على أبناء الشعب وحقوقه الوطنية المشروعة، وسط خروقات تصعيدية متسارعة وعدوان مستمر على الأرض والإنسان الفلسطيني".

وأدان عريقات استهداف الرئيس شخصياً وجسدياً، مضيفاً: إن إعلانات قتل رئيس الشعب الفلسطيني تشكل إعلاناً للاغتيال العلني لمسار السلام الذي ينتهجه الرئيس والقيادة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين ودعوة إلى فتح المنطقة على مواجهات وأعمال عنف تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال وإدارة ترمب التي شجعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تصعيد ممارساتها وأعمال التطهير العرقي بحق شعبنا وفرض نطام الأبارتايد".

وأكد عريقات أن القيادة والشعب يأخذون هذا التهديد على محمل الجد، ويطالبون المجتمع الدولي ودول العالم كافة بإدانة الدعوات التحريضية ضد رئيس الشعب الفلسطيني وأبنائه.

ودعا عريقات إلى التحرك الفوري للجم سياسات إسرائيل وممارساتها المخالفة للشرعية الدولية قبل فوات الأوان، ومحاسبتها على خروقاتها وجرائمها، مشيراً إلى أن السكوت على هذه الجرائم يصب في خدمة استمرار الاحتلال وقتل المزيد من الأبرياء من أبناء الشعب وتهجيرهم قسراً تمهيداً للقضاء على وجودهم، مشدداً على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة.

وتحذيرات عريقات ترافقت مع تحذيرات أخرى من مسؤولين فلسطينيين ومن الحكومة الفلسطينية وكذلك وزارة الخارجية وحركة فتح. وقالت حركة فتح إنها ستدافع عن الشعب أمام العدوان الذي تمارسه سلطات الاحتلال، وإن ما تقوم به من اقتحامات وإعدامات ميدانية وتحريض على قتل الرئيس محمود عباس والاقتحامات للمقرات الرسمية، هو أعلى درجات الإرهاب.

وقال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، في بيان، إن التحريض على قتل الرئيس عباس هو سلوك عصابات لن يرهبنا أو يجعلنا نتراجع عن مواقفنا الثابتة. وأكد القواسمي أن المستوطنين ينفّذون تعليمات نتنياهو، وأن هذه الاعتداءات والتحريض لا يمكن أن تنفَّذ إلا بغطاء من رأس الهرم عند سلطات الاحتلال.

وفي القاهرة، أدانت الجامعة العربية دعوات المستوطنين الإرهابية، المنسجمة والمتوافقة مع تصريحات تحريضية لعديدٍ من المسؤولين الإسرائيليين، ضد الرئيس عباس. وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، في تصريح صحافي: إن "الأمانة العامة تنظر إلى تلك الدعوات التحريضية بخطورة بالغة، والتي تكررت في الآونة الأخيرة في نطاق الحرب المُتصاعدة التي تشنُّها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه ومُقدّساته وقياداته".

وحمّل الأمين العام المساعد، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية كاملةً عن ذلك وعن المساس بحياة الرئيس عباس، وعن تبعات وتداعيات هذا التحريض وهذه الدعوات الإرهابية في ظل تصاعُد ما يرتكبه المستعمرون من اعتداءات وإرهاب بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وجدد أبو علي، الدعوة للمجتمع الدولي بأسره إلى تحمّل مسؤولياته في ظل هذه الظروف والتهديدات ومُضاعفاتها لإدانة هذا التحريض والإرهاب، الذي جاوز كل الحدود بتهديد حياة الرئيس عباس، وضرورة التصدي لهذه الحرب والجرائم الإسرائيلية بوضع نظام حماية دولي في الأرض الفلسطينية، وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة موضع التطبيق بصورة عاجلة.

وعلى الرغم من الغضب الفلسطيني لم يعمل جيش الاحتلال على إزالة البوسترات والإعلانات عن شوارع في الضفة.

ودعوات المستوطنين لقتل عباس جاءت على خلفية إطلاق النار على مستوطنين قرب مستوطنة "عوفرا" بجانب رام الله قبل يومين، ما أدى إلى إصابة 7. ونادى مسؤولون في إسرائيل بينهم عضو الليكود أوري حازان بتشديد الحصار على رام الله التي تضم مقر عباس، من أجل إجبار الفلسطينيين على تسليم منفّذي العملية. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينتي رام الله والبيرة، وداهمت عدداً من المؤسسات من بينها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، وسيطرت على تسجيلات كاميرات، في محاولة لملاحقة منفذي العملية. وواصل الجيش أمس عمليته لاعتقال منفذي العملية.

وقامت القوات الإسرائيلية فجر أمس، بتفتيش محال تجارية في شمال رام الله وسط مواجهات متواصلة. واشتبك شبان غاضبون مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة عند المدخل الشمالي، وفي حي الإرسال حيث مقرات الرئاسة والسلطة، وفي حي المصايف، ما أدى إلى إصابات. وعمل الجيش في قلب رام الله لساعات طويلة، تمكن خلالها من السيطرة على تسجيلات لكاميرات مراقبة منتشرة في الشوارع وخاصة بالمؤسسات والمنازل والمحلات التجارية.

ورفضت الرئاسة الفلسطينية اقتحام رام الله، وقالت في بيان إن عباس سيُجري سلسلة من الاتصالات العاجلة مع عدة جهات عربية ودولية من أجل تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في مواصلة الاقتحامات للمدن الفلسطينية، واستمرار جرائم المستوطنين وتدنيس المقدسات.

وأضافت الرئاسة أنه سيتم اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد شعبنا في عدة مدن فلسطينية، والتي كان آخرها ما جرى في مدينة رام الله، وبخاصة اقتحامها لمقرات رسمية. وعبّرت الرئاسة عن رفضها وإدانتها الشديدين لاستمرار الاقتحامات للأراضي الفلسطينية، والتي تجاوزت كل الحدود بشكل لا يمكن السكوت عنه بعد الآن، مشيرةً إلى أن هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة، وبناءً عليه فإن القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح شعبنا. وتحذّر الرئاسة، مرة أخرى، سلطات الاحتلال من خطورة ما تقوم به من استمرار هذه الاعتداءات.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية تؤكد أن تهديد اسرائيل لعباس تجاوُزًا للخطوط الحمر السلطة الفلسطينية تؤكد أن تهديد اسرائيل لعباس تجاوُزًا للخطوط الحمر



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 10:51 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 09:35 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 10:22 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 12:55 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

30 عملًا فنيًا بمعرض "على رصيف الدمى" في السويداء

GMT 06:26 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

أصالة نصري تعود إلى لبنان من جديد بلا شروط

GMT 05:13 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

فنادق رومانسية حول العالم لقضاء شهر عسل مميز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24