رئيس الوزراء العراقي يخوض معركة الفرصة الأخيرة مع القوى السياسية والمتظاهرين
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

وسط دعوات لتقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل للخروج من الأزمة

رئيس الوزراء العراقي يخوض معركة "الفرصة الأخيرة" مع القوى السياسية والمتظاهرين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رئيس الوزراء العراقي يخوض معركة "الفرصة الأخيرة" مع القوى السياسية والمتظاهرين

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
بغداد -سورية 24

لا تزال قواعد نوم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي متغيرة طبقاً للمناخ السياسي والطقس الخريفي الذي صاحبته لأول مرة أمطار وعواصف رعدية تنذر بموسم أمطار جديد

.
أمطار العام الماضي أنقذت الحكومة من مظاهرات شهر يوليو (تموز) السنوية التي تبدأ في البصرة وتنتهي في بغداد بسبب اللسان الملحي في شط العرب والانقطاع المتواصل للكهرباء. ليس هذا فقط؛ فإن تلك الأمطار أدت إلى شبه اكتفاء ذاتي من محصول القمح، فضلاً عن زيادة الخزين المائي في البلاد بما يكفي لسنتين مقبلتين بلا أمطار.

لكن كرم الطبيعة لم ينقذ الحكومة ورئيسها المفكر الاقتصادي عادل عبد المهدي من استحقاقات متراكمة فجرها غضب شعبي بدا مفاجئاً لكل الطبقة السياسية، وهو ما فتح كل الملفات التي بقيت الحكومات المتعاقبة تؤجل فتحها دورة بعد أخرى عبر نمط من السياسات الترقيعية التي لم تعد تقنع شباباً ما زالوا يخوّفونهم بصدام حسين بينما كان معظم شباب المظاهرات حين سقط صدام حسين عام 2003 في بطون أمهاتهم ولا يعرفون عنه شيئاً إلا عبر ما تبقى من ذاكرة آبائهم. عبد المهدي الذي جاءوا به لكي ينقذ النظام السياسي الذي وصل إلى طريق مسدودة عبر ما أطلقوا عليها هم أنفسهم «حكومة الفرصة الأخيرة»، تركوه الآن وحده يقاتل على جبهتين؛ الأولى جبهة المتظاهرين الذين أعلنوا أنهم بدأوا يحشدون لمظاهرات جديدة يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر بعد يوم من إكمال سنة على ولاية عبد المهدي، والثانية جبهة الكتل والقوى السياسية التي بدأت، بدعوى التوازن، تضع العراقيل أمام عزمه إجراء تعديل وزاري حتى لو كان محدوداً.
البرلمان منح نفسه عطلة إلى ما بعد «زيارة الأربعين» التي تبلغ ذروتها السبت. أما عبد المهدي فلا يزال يسهر إلى ساعة متأخرة حتى منتصف الليل يتابع تطورات لا أحد يعرف حجم المفاجآت فيها، وشكل لجنتين في غضون يومين لتفادي تحذيرات المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني ومهلته له بالكشف عن المسؤولين عن قمع المظاهرات خلال أسبوعين، التي إن لم يلتزم بها فقد تدفع المرجعية إلى رفع الغطاء عنه ليصبح في مواجهة مفتوحة مع شارع غاضب يريد كل شيء دفعة واحدة.

وبدأ عبد المهدي، الذي اعترف بأنه لا يملك عصا سحرية، باتخاذ إجراءات عملية لعلها تساعد في تخفيف حدة التوتر وامتصاص جزء من الغضب. فقد أعلنت وزارة المالية أمس أن نحو ربع مليون منتسب سيعادون إلى الخدمة في وزارتي الداخلية والدفاع. وقال وكيل الوزارة ماهر حماد في بيان إن «وزارته عملت بصورة سريعة على إنجاز الملف المتعلق بعودة منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية قبل أشهر، وكانت بانتظار القرار المناسب من الوزارتين لإنجاز المعلومات الأمنية المتكاملة عن الذين يعادون، لذلك كانت الاستجابة من قبل الوزارة في نفس اليوم الذي وردت فيه معلومات من وزارة الدفاع عن 108 آلاف عسكري تمت إعادتهم إلى الوظيفة»، مضيفاً أن «الوزارة أطلقت أيضاً «ملف إعادة العسكريين للمناطق المحررة بواقع 47 ألف درجة»، لافتاً إلى أن «أعداد الذين تمت إعادتهم أو سيعادون إلى وزارة الدفاع قد تصل إلى 200 ألف، إضافة إلى ما يقارب 20 ألف درجة لوزارة الداخلية، وإضافة إلى وجود درجات أخرى بأكثر من هذا العدد لوزارة الداخلية من خلال إعادة منتسبيها في المناطق المحررة».

من جهته، أكد عضو البرلمان، عبد الله الخربيط، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الوقت حان لكي نبدأ سياسة اقتصادية جديدة تقوم على مبدأ تنويع مصادر الدخل عبر عدم الاعتماد على واردات النفط التي لم تحسن كل الحكومات استثمارها لصالح العراقيين»، مبيناً أن «كل ما يجري الآن من دون استراتيجية صحيحة للمستقبل سيكون مجرد إبر تخدير لا أكثر، لأن الناس تريد فرص عمل وسكناً لائقاً». وأوضح الخربيط أن «هناك دعوات لإقالة الحكومة أو إجراء انتخابات، وهو أمر يعكس عدم قدرة الجهات التي تدعو إلى ذلك على معرفة مفاتيح الأزمة الحقيقية التي يعانيها الشعب العراقي، وهي عدم التوزيع العادل للثروة».

أما السياسي يزن الجبوري فيقول لـ«الشرق الأوسط» إن «سبب الفشل الرئيسي يكمن في الاعتماد على عائدات النفط وتحويلها لأوراق نقدية توزع رواتب لملايين الموظفين غير المنتجين في وزارات هي عبارة عن (شركات خاسرة) تستنزف موارد الدولة». ويضيف الجبوري أن «سوء الإدارة، والبيروقراطية المعطلة لكل شيء، فضلاً عن تضارب القوانين والابتزاز عبر الأحزاب، مع استبعاد الخبرات لحساب الولاء وعلى حساب الكفاءة... هي العوامل التي أدت إلى ما حصل مؤخراً». وأوضح أنه «من دون اعتماد سياسات صحيحة، فإن الوضع مرشح للانفجار أكبر، وأي محاولة للوقوف في وجهه ستكون بمثابة عملية انتحار، لا سيما أن العملية السياسية كلها تلعب الآن في الوقت الضائع».

قد يهمك أيضًا:

جماعات ارهابي“النصرة” تقصف أحياء حلب بالصورايخ

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء العراقي يخوض معركة الفرصة الأخيرة مع القوى السياسية والمتظاهرين رئيس الوزراء العراقي يخوض معركة الفرصة الأخيرة مع القوى السياسية والمتظاهرين



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 10:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 07:10 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

نجمة ذا فويس السورية تثير الجدل بخلعها للحجاب

GMT 11:08 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

Haute Coutureِ Fall/Winter 2016-2017

GMT 15:33 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة الثقافة تسلّم جوائز "رفاعة الطهطاوي للترجمة"

GMT 08:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يحثُّ "الديمقراطيين" على قبول تمويل المشروع

GMT 09:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الجسمي "أول فنان عربي" يشارك بحفل الميلاد بالفاتيكان

GMT 15:21 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

نجمات مصريات من أصول أوروبية أبرزهن ميرفت أمين وشويكار

GMT 15:26 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ومعلومات عليك معرفتها قبل السفر إلى الإكوادور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24