هدنة طرابلس تسقط مع تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة ووقوع ضحايا
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

الأمم المتحدة تحذر من استئناف العنف والجيش الليبي يواصل عملياته في الجنوب

هدنة طرابلس تسقط مع تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة ووقوع ضحايا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - هدنة طرابلس تسقط مع تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة ووقوع ضحايا

تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة في طرابلس
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

اندلعت أمس الأربعاء، اشتباكات جديدة بين الميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، تسببت في انهيار جديد للهدنة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، بينما أعلنت قوة "حماية طرابلس"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج، صدّها لهجوم عسكري جنوب العاصمة.

وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات التي كانت لا تزال محصورة في نطاق جنوب المدينة، أسفرت حتى عصر أمس عن سقوط قتلى وجرحى . وأبلغ الناطق باسم إدارة شؤون الجرحى في طرابلس وسائل إعلام محلية عن مقتل شخصين، فيما سجلت الإدارة رسمياً سقوط قتيل و17 جريحاً جراء هذه الاشتباكات، التي تعد الأحدث من نوعها هذا العام بين الميليشيات المتنازعة على مناطق النفوذ والسلطة في العاصمة.

 أقرأ أيضًا : السراج في مالطا لبحث قضية الهجرة غير الشرعية وتعزيز العلاقات الثنائية

واندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في مدخل منطقة قصر بن غشير، جنوب العاصمة طرابلس، باتجاه كوبري وادي الربيع - سوق الأحد، ومحيط مطار طرابلس الدولي وخلة الفرجان، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان، خوفاً من تصاعد أعمال القتال، بينما أعلنت إدارة شؤون الجرحى بوزارة الصحة بحكومة السراج حالة النفير العام، مشيرة إلى أنها نشرت نقاط الإسعاف في الأماكن القريبة من الاشتباكات.

وأقرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة السراج أن منطقة جنوب العاصمة تشهد تردياً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، نجم عنه إيقاف الدراسة وترويع المدنيين بسبب حدوث اشتباكات مسلحة، وتحشيد من قبل جماعات مسلحة غير منضبطة في محاولة جديدة لفرض أجندتها على الدولة.

وحذّرت الوزارة من محاولة فرض سياسة الأمر الواقع في محيط مطار طرابلس العالمي، وعدّته أمراً مرفوضاً لكونه يمس مرفقاً حيوياً وسيادياً، لا يجوز إخضاعه لأي قوة جهوية أو ميليشياوية مهما كانت، وتعهدت بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات من قبل مؤسسات الدولة لفرض السيطرة على المطار ومرافقه ومحيطه.

وقال مكتب رئيس الحكومة، في بيان، أمس، إن السراج اطلع لدى اجتماعه مع عدة وزراء، من بينهم فتحي باش أغا، وزير الداخلية، على تقرير عن الوضع الأمني وخطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى، لإرساء النظام العام، والتدابير الأمنية والعسكرية المتخذة لمواجهة التنظيمات الإرهابية.

بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أمس، إنها تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأخيرة في جنوب طرابلس، وحذّرت من مغبة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في سبتمبر/أيلول الماضي. كما حذرت من الإخلال بأمن العاصمة، ومن تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.

وقالت إنها سوف تحمّل المسؤولية الكاملة كل من يفتح النار، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستقوم باتخاذ جميع التدابير والإجراءات المتاحة اللازمة، بناء على تطور الأحداث على الأرض، من أجل ردع هذه المحاولات المدانة والمرفوضة. وقبل ساعات من هذه الاشتباكات، تبادلت "قوة حماية طرابلس"، وغريمها "اللواء السابع" الاتهامات عبر ملاسنات بالبيانات الصحافية.

وأعلن المجلس البلدي في مدينة ترهونة، أمس، حظر التجوال داخلها، ووقف العمل داخل المؤسسات التعليمية والخدمية، بسبب انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب طرابلس.

وفي الجنوب، واصلت قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، عمليتها العسكرية لتأمين "منشآت النفط والغاز وقتال المتشددين". وطالبت منطقة سبها العسكرية السكان المحليين بالابتعاد عن مواقع الاشتباكات لكي تتمكن قوات الجيش من تنفيذ واجباتها، بناءً على تعليمات قيادة الجيش بشأن تطهير المنطقة الجنوبية، وخاصة مدينة سبها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

من جانبه، تعهد العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش، أمس، بأن تسحق قواته خلال حربها في الجنوب وكل المدن الليبية، من أسماهم بأتباع قطر وتركيا الداعمتين الجماعات الإرهابية في ليبيا، موضحاً أن قوات الجيش ستسيطر أولاً على منطقة سبها وأوباري، قبل أن تتقدم لاحقاً صوب بقية مناطق الجنوب لتطهيرها من العصابات الإجرامية.

والتزمت حكومة السراج، المعترف بها دولياً في طرابلس، الصمت حيال تقدم قوات حفتر صوب حقول النفط في الجنوب. فيما قالت مصادر عسكرية إن كثيراً من وحدات الجيش تحركت خلال الأيام الأخيرة من بنغازي إلى سبها، أكبر مدن الجنوب؛ حيث يقع حقل الشرارة، أكبر حقل نفط في ليبيا في جنوب غربي البلاد، على بعد أكثر من 200 كيلومتر من سبها.

وقال مسؤول، طلب عدم تعريفه، إن قوات الجيش تعتزم الاتجاه إلى الحقل الذي أُغلق منذ نهاية العام الماضي بسبب احتجاجات أفراد القبائل، وحراس تابعين للدولة، يطالبون بدفع رواتبهم وتطوير المنطقة.

قوات حفتر تطلق حملة عسكرية لتطهير الجنوب الليبي

بدأت قوات المشير خليفة حفتر رجل ليبيا القوي، أمس الأربعاء، عملية عسكرية لـ"تطهير" جنوب البلاد من "الجهاديين" والعصابات الإجرامية. وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي العميد أحمد المسماري، إن مقاتليه تقدموا "في مناطق عدة في الجنوب" من قاعدة جوية على بعد 650 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

وأضاف المسماري، أن الهدف هو "ضمان الأمن للسكان في جنوب غرب البلاد وحمايتهم من الإرهابيين، سواء كانوا من تنظيم داعش أو القاعدة، والعصابات الإجرامية".

وأعلن جيش ليبيا الوطني أنه يتطلع لتأمين المنشآت النفطية ومواجهة تدفق المهاجرين المتجهين شمالاً نحو شواطئ المتوسط. ودعا الجيش الجماعات المسلحة في المنطقة المستهدفة، إلى الانسحاب من المنشآت المدنية والعسكرية.

وقالت مصادر عسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عدة وحدات من جيش ليبيا الوطني اتخذت مواقع لها في الأيام الماضية حول مدينة سبها الرئيسية في المنطقة.

وليبيا منقسمة بين إدارتين وعدد لا يحصى من الميليشيات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ويدعم حفتر إدارة في شرق البلاد معارضة لحكومة الوفاق المعترف بها دولياً في طرابلس. وسمحت الفوضى لـ"الجهاديين" ومهربي البشر بإيجاد موطىء قدم لهم في جنوب البلاد.

قد يهمك أيضًا  :

مجلس الأمن الدولي زعيم ميليشيات مصراتة بادي على قائمة العقوبات الدولية

الجيش الليبي يطوِّق الميليشيات المسلحة في درنة وطرابلس تطلق سراح مدون سوداني

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدنة طرابلس تسقط مع تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة ووقوع ضحايا هدنة طرابلس تسقط مع تجدد الاشتباكات بين ميليشيات العاصمة ووقوع ضحايا



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 17:10 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

سلوك متحضر يجمع الفنانة هنا شيحة مع طليقة زوجها أحمد فلوكس

GMT 09:06 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مكياج خطوبة سموكي على طريقة نجمتكِ المفضلة

GMT 09:14 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هاجر أحمد تُشارك في الجزء الخامس من "حكايات بنات"

GMT 14:57 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

زوج الفنانة نانسي عجرم يقتل شاب سوري

GMT 12:26 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"علكة" من الخشب تكشف هوية "لولا" الراحلة قبل 6000 عام

GMT 14:57 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب المحلي المغربي يواجه رديف ليبيا ببركان

GMT 23:58 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

أجمل ساعات الماس لهذا العيد

GMT 11:20 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24