مايكل غوف يحاول إقناع المتشككين بالخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT15:40:57
 العرب اليوم -

بعدما اعتاد انتقاد خطط جمارك رئيسة الوزراء البريطانية

مايكل غوف يحاول إقناع المتشككين بالخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مايكل غوف يحاول إقناع المتشككين بالخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي

وزير البيئة البريطاني مايكل غوف مع تيريزا ماي
لندن - كاتيا حداد

اعتاد وزير البيئة البريطاني مايكل غوف، انتقاد خطط جمارك رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، والتي مزق نسخة منها أمام مسؤوليها، ولكن بمجرد إعادة الأمور إلى حل وسط مستساغ لمعظم الوزراء، كان من بين أول الوزراء في الحكومة الذين قاموا بالخروج والترويج له، قائلا "أنا واقعي" وحث المتشككين في جميع أنحاء البلاد وفي حزب المحافظين على عدم خلق العدو المثالي للخير.

يحاول إقناع مؤيدي الخروج بالمغادرة الناعمة
وتبين أنه قضى الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لإقناع معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بقبول الخروج الناعم، على أمل أن الشروط التي وافقت عليها السيدة ماي يمكن أن تتحسن مع مرور الوقت، ولكن في حديثه مع معسكر تأيد البقاء في الاتحاد الأوروبي، تكشف صحيفة فايننشال تايمز، اليوم أنه طرح فكرة خطة الدعم التي ستترك المملكة المتحدة متوقفة في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، مثل النرويج، وقال أحد الحضور للصحيفة "كان يدير الحوار نحو فكرة المنطقة الاقتصادية الأوروبية".

وتثير مغازلة غوف لوضع النرويج، وفقا لما ذكرته صحيفى "التلغراف" البريطانية، قلق مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذين يتذكرون كيف أصر خلال حملة الاستفتاء على "أننا يجب أن نكون خارج السوق الموحدة، يجب أن نتمكن من الوصول إلى السوق الموحدة، لكن لا ينبغي أن تسيطر علينا القواعد التي تحكمها المحكمة الأوروبية".

وكان يحذر النواب في الشهر الأخير، من أن "العضوية في المجال الاقتصادي الأوروبي والسوق الموحدة لا تضمن الوصول الكامل إلى الاتحاد الأوروبي بدون احتكاك".

وعلى الرغم من أن أعضاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية يتبعون محكمة الاتحاد الأوروبي للتجارة الحرة، والتي تختلف عن محكمة العدل الأوروبية، فإن النقاد يجادلون بأنه محكمة تابعة تنقل قرارات محكمة العدل الأوروبية إلى الدول الأعضاء.

المقارنة بوضع النوريج
وتعد مصلحته في المنطقة الاقتصادية الأوروبية لديها بعض الاتساق الفكري، حتى في عام 1996، كان كاتب العمود في ذلك الوقت يقول إن الاقتصاد "المزدهر" في النرويج يعني أنه "لا ينبغي رفضه"، ومع ذلك، رفضت تيريزا ماي مرارا وكالة البيئة الأوروبية كونها خيارا، وفي فلورنسا، حذرت أن هذا يعني أن على المملكة المتحدة أن تتبنى قواعد الاتحاد الأوروبي في الداخل تلقائيا وبشكل كامل، وكذلك قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة، القواعد التي لن يكون لها في المستقبل تأثير يذكر ولا تصويت".

وأضافت "مثل هذه الخسارة في السيطرة الديمقراطية لا يمكن أن تنجح بالنسبة للشعب البريطاني، أخشى أنه سيؤدي حتما إلى احتكاك ومن ثم تدمير علاقتنا في المستقبل القريب".

واستدارت في وقت لاحق في مانشن هاوس، مرة أخرى إلى نموذج النرويج، بحجة أنها "ستعني تنفيذ تشريع الاتحاد الأوروبي الجديد بشكل تلقائي وكامل، كما تعني استمرار الحركة الحرة".

وسيتعاطف العديد من الناخبين معها، حيث وجدت مجموعة "يوغوف" في استطلاعات الرأي المنتظمة في الجزء الأخير من عام 2016 أن حوالي 40% ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن عمليةة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مستوحاة من التجربة النرويجية وستكون سيئة بالنسبة لبريطانيا، وفي يونيو/ حزيران الماضي، وجد الاستطلاع أن نسبة مماثلة 44% تعتقد أن البقاء جزءاً من السوق الموحدة لن يكون خروج حقيقي من الكتلة الأوروبية.

لماذا السيد غوف، الذي حذرت حملته لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من كيفية اعتزام الاتحاد الأوروبي استخدام السوق الموحدة لنقل المزيد من الصلاحيات إلى بروكسل، بالتماشي مع المنطقة الاقتصادية الأوروبية بعد ذلك؟، ومن الجدير أن نتذكر أنه طرحها كدعم، وليس كخيار رئيسي، وفي الواقع، حارب إلى جانب بوريس جونسون لوقف وزراء مؤيدي البقاء مثل فيليب هاموند، قيادة  بريطانيا نحو المنطقة الاقتصادية الأوروبية كخطة جمركية رئيسية.

يعرف طريقة تفكير بروكسل
وتحب بروكسل التعامل مع الترتيبات التي تعرفها بالفعل، لذا لا شك أنها ستفكر على نحو أفضل من الدعم الذي يقدمه السيد غوف في المنطقة الاقتصادية الأوروبية أكثر مما تقترحه المملكة المتحدة حاليا، وهو ما ينطوي على التوافق مع القواعد الجمركية للاتحاد الأوروبي، لكن ما يمكن أن يكون أكثر قبولا للاتحاد الأوروبي هو أنه يتطلب تنازلات أعمق من البريطانيين، مثل المواءمة ليس فقط على السلع ولكن الخدمات، وهذا من شأنه أن يترك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما قال تشاوكا أومونا، وهو أحد المتذمينين، أن الشخص يكون مضطرا إلى الدفع، لكن دون أن يكون له رأي في القواعد.

ولعل السبب وراء تعويم غوف، بدلا من المطالبة، هو علمه بأن بروكسل ستكره أن تكون في حالة مؤقتة، حيث إن ميشال بارنييه يريد من البريطانيين أن يذهبوا إلى أبعد من ذلك.

واعتادت تيريزا ماي على الاعتماد على ديفيد دافيز، للترويج لخطة خروج بريطانيا إلى أعضاء الحزب والنواب، وهي الآن مضطرة إلى الاعتماد على أمثال مايكل غوف، الذي حث المتشككين بثبات على إبقاء "أعينهم على الجائزة".

ويريد وزير البيئة أن يُنظر إليه على أنه الموفق الأكبر، للوصول إلى كل من مؤيدي البقاء ورافضيه، ولا شك في أن هذا سيكون مسابقة قيادية مستقبلية له، على النقيض من  بوريس جونسون، الذي أصبح الآن بطلاً على مستوى القاعدة الشعبية بعد استقالته احتجاجًا على خطة تشيكرز، ومع ذلك، فإن استراتيجيته ليست خالية من الألم، فقد هاجم مايكل غوف نفسه على خطى تيريزا ماي، كما أن الواقعي لا يستطيع أن ينكر الطقس العاصف، سيأمل أن تنجح خطته في الحركات في وستمنستر وبروكسل، وخلاف ذلك، ستغرق السفينة وسيكون الأوان قد فات بالنسبة له.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مايكل غوف يحاول إقناع المتشككين بالخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي مايكل غوف يحاول إقناع المتشككين بالخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 14:15 2020 السبت ,02 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 13:09 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:37 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 04:30 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 13:42 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 15:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:30 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 12:44 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك

GMT 17:55 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إعادة "ابن آوي" إلى البرية بعد العثور عليه في قرطبا

GMT 19:02 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

زيدان يكشف حقيقة خلافه مع اللاعب غاريث بيل

GMT 10:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24