طالبان تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب
آخر تحديث GMT11:55:54
 العرب اليوم -

بدأ المتمردون مهاجمة مراكز الشرطة وابتزاز المواطنين لأخذ المال بشكل منهجي

"طالبان" تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "طالبان" تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب

مهاجمة مراكز الشرطة
كابول ـ أعظم خان

لا يستطيع سكان مدينة غزنة، وهي عاصمة إقليمية يبلغ عدد سكانها 280 ألف نسمة، وتبعد حوالي 110 أميال جنوب العاصمة، كابول، على الطريق السريع الرئيسي، أن يتحدثوا بعد الآن عن من هو المسؤول عمّا يعيشونه، وأصبح الخوف رفيقا لهم في كل يوم، حيث سيطرة حركة "طالبان" على بعض شبكة الطرق حول غزنة، وشعور المواطنين منذ فترة طويلة أنهم عرضة للخطر، ويخشى كثيرون في المدينة من أن تستولي "طالبان" بكامل جهدها على المدينة في أي وقت.

طالبان تهاجم قوات الأمن :

وبدأ المتمردون مهاجمة مراكز الشرطة داخل المدينة، كما أن طالبان تبتز المواطنين لأخذ المال بشكل منهجي، حيث تقول إنها تفرض ضرائب، وكذلك من الشركات في وسط المدينة، بما في ذلك تلك الموجودة بالقرب من مقر الحكومة. ويعيش عدد متزايد من المتمردين بشكل مفتوح في المدينة، ويقتلون بانتظام المسؤولين وأفراد الأمن وحتى ضباط شرطة المرور.

وتطالب محكمة تابعة لحركة "طالبان" بالولاية على المدينة وضواحيها، وتجلد من يعترض وكذلك تقصفهم بالحجارة، وفي هذه المدن التابعة لحركة طالبان، تبدو الضواحي مراوغة، لكن هناك دائما بعض الشعور بالاطمئنان لسيطرة الحكومة عند الدخول إلى وسط المدينة، وغزنة ليست بعيدة عن خوست، حيث قتل 14 شخصا يوم الأحد في تفجير، بينما كانوا يصطفون للتسجيل للتصويت، ولذلك مجرد الوصول إلى غزنة يمكن أن يكون تحديا.

الطرق خطيرة في أفغانستان:

ولطالما كان الطريق السريع الذي يربط كابول في جنوب أفغانستان، خطيرا، فعندما كانت القوافل العسكرية الأميركية منشرة هنا، كانت الهدف المتكرر للقنابل التي تزرع على جوانب الطرق، والآن، ومع رحيل الأميركيين، فإن التفجيرات تستهدف القوات الأفغانية، وأصبحت حركة طالبان أكثر جرأة، وغالبا ما تقيم نقاط تفتيش مفاجئة ليست بعيدة عن المواقع الاستيطانية الحكومية. ويعد الطريق آمن للسفر خلال النهار فقط، ويفضل أن يكون ذلك من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 4 عصرا، حين يجول الجنود بدوريات.

وتحدثت عائلة ضابط شرطة المرور، علي أحمد جلالي، الذي قُتل في 20 أبريل / نيسان، إذ أُطلقت عليه النار ثماني مرات، وتقع قريته، تاوهيد آباد، على بعد حوالي ستة أميال من وسط غزنة، أسفل طريق ترابي وعر،و سرعان ما تحدث ابن عمه إسحاق بهرامي، عن ما حدث. وكان السيد جلالي، لديه ثلاثة أطفال، ضابط شرطة منتظم، لكنه انتقل إلى قوة المرور، وهذا لم يكن حماية له، فقد أطلق عليه النار حوالي الساعة العاشرة صباحا عندما غادر منزل أسرة زوجته، وقال بهرامي " مكان إطلاق النار عليه يقع على بعد 100 متر من مركز تفتيش الشرطة الأفغاني"، مضيفا أنه دفع حوالي 40 دولارا لطالبان في العام الماضي، لكن لم يتم الاتصال به بعد للحصول على مدفوعات أخرى هذا العام. وقالت السلطات في محافظة غزنة إن عمليات قتل أفراد قوات الأمن عادة ما يقوم بها شبان على دراجات نارية، وغالبا ما يستخدمون مسدسات مزودة بكواتم صوت.

"طالبان" تستهدف قوات الأمن:

وفي هذا السياق، قال محمد عارف نوري، المتحدث باسم حاكم الإقليم، إنه في الأول من مايو/ أيار، أُطلق الرصاص على جندي أفغاني وأصيب بالرصاص في منتصف النهار في حي هادا قندار في غزنة. وقال أحد المسؤولين الذي رفض الكشف عن هويته "طالبان موجودة في المدينة"، مشيرا إلى حي معين حيث كانوا الأكثر انتشارا به، قائلا "لديهم منازلهم هنا ويمكنهم فعل ما يريدون، معظمهم لديهم أسلحة في منازلهم، ونحن لا نستطيع أن نفعل أي شيء لأننا لا نملك القدرة، حتى لو اعتقلناهم، فسيخرجون من السجن قريبا وسيطاردون الشرطة للانتقام"، واعترف القائد صراحة بأن عددك يفوق عدد رجاله.

ابتزاز أموال بحجة الضرائب:

وفي مدينة غزنه، قال أصحاب المتاجر ورجال أعمال آخرون إنه ليس لديهم خيار سوى دفع الأموال لممثلي طالبان الذين يقولون إنهم يفرضون ضرائب، ويقول المسؤولون إن المتمردين يأتون مرة في السنة ويأخذون الأموال التي يجمعونها إلى مونغور، وهي منطقة تقع خارج المدينة.

وقال موظفون إن محطة إذاعة وتلفزيون خاصة قرب محطة شرطة اضطرت لدفع حوالي 1700 دولار، وقد دفع متجر صغير على طريق رئيسي لا يبعد كثيرا عن مكتب المحافظ مبلغا يقل قليلا عن 200 دولار، وقال صاحب المتجر حاجي فاتح "جاء الموظف وأخذ المال، قال: إذا لم تدفع، سأضع هذا المسدس في رأسك.. فكيف لا أستطيع الدفع؟". واعترف محافظ غزنة، عبد الكريم متين، بهذه الممارسة، قائلا "طالبان تجمع الأموال من الناس، لسوء الحظ، سواء كان أصحاب المتاجر أو أي شخص، باسم الضرائب، هذا ابتزاز وليس ضريبة".

وكان السيد متين مشغولا بالاجتماعات الأمنية، والرجال النظاميين الذين يدخلون ويخرجون من مكتبه، وعندما ينتقل من مبنى إلى آخر داخل مجمع الحاكم، يقود سيارته في مركبة مدرعة من طراز S.U.V.، تصطحبها أحيانا قوات الأمن في عربات همفي. وساءت الأمور بشكل خاص في نهاية أبريل/ نيسان، عندما أعربت الحكومة المركزية في كابول عن مخاوفها من أن طالبان قد جعلت من أولوياتها السيطرة على غزنة، وأرسلت في مكالمة في وقت متأخر من الليل للسلطات في العاصمة وإلى قائد الجيش الإقليمي أنها ستفعل ذلك، وبالتالي هربت القوات خارج المدينة.

وتبين أن الهجمات أقل حدة مما كان متوقعا، رغم أن أربعة ضباط شرطة على الأقل لقوا حتفهم في موقع استيطاني في حي خاشيك في المدينة، وكان الجيش يحتفظ بجنود أكثر من المعتاد في غزنة، ويبدو أن استيلاء طالبان التام عليها أمر مستبعد، ويوم الأحد، قال السيد بهرامي عبر الهاتف إن القتال العنيف كان جاريا في غزنة وأن جميع نقاط التفتيش التابعة للشرطة في حي خاشيك سقطت في يد طالبان.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب طالبان تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب طالبان تقترب من فرض سيطرتها على مدينة غزنة وسط شعور الجميع بالرعب



ارتدت قميصًا باللون البيج وبنطالًا أسود

كاتي برايس في إطلالة بسيطة أثناء قيامها بالتسوق

باريس ـ مارينا منصف

GMT 06:08 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

كيت ميدلتون تعتمد إكسسوار شعرٍ جديدًا خلال الفترة الأخيرة
 العرب اليوم - كيت ميدلتون تعتمد إكسسوار شعرٍ جديدًا خلال الفترة الأخيرة

GMT 11:15 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة روتينية تكشف الوجه الآخر لضواحي جنوب أفريقيا
 العرب اليوم - جولة روتينية تكشف الوجه الآخر لضواحي جنوب أفريقيا

GMT 04:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شقة عائلية صغيرة تتميّز بالحداثة والدفء تقع في موسكو
 العرب اليوم - شقة عائلية صغيرة تتميّز بالحداثة والدفء تقع في موسكو

GMT 07:36 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

كوربين يرفض طرح فكرة إجراء استفتاء جديد حول "بركسيت"
 العرب اليوم - كوربين يرفض طرح فكرة إجراء استفتاء جديد حول "بركسيت"

GMT 06:39 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أحذية مانولو بلانيك الأيقونة في عالم الإكسسوارات
 العرب اليوم - أحذية مانولو بلانيك الأيقونة في عالم الإكسسوارات

GMT 06:31 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أماكن تدفعك إلى زيارة مرسيليا عاصمة الثقافة
 العرب اليوم - أماكن تدفعك إلى زيارة مرسيليا عاصمة الثقافة

GMT 10:41 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حديقة منزل في لندن إلى شكل حرف "L"
 العرب اليوم - تحويل حديقة منزل في لندن إلى شكل حرف "L"

GMT 11:38 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة بيكر أوَّل مذيع "يقرأ" نشرة الأخبار في "بي بي سي"
 العرب اليوم - وفاة بيكر أوَّل مذيع "يقرأ" نشرة الأخبار في "بي بي سي"

GMT 17:42 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع ملحوظ بأسعار الذهب في السوق السورية

GMT 16:46 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"طالبان" تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية

GMT 13:26 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوم جمعهم الشبه في الملامح في أعمال درامية ناجحة

GMT 17:09 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السيسي يتقدم مشيعي العميد ساطع النعماني

GMT 05:47 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مايا نصري تؤكّد سعادتها بالانضمام إلى أسرة فيلم "زنزانة 7"

GMT 17:17 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"يوفنتوس" يخلق أزمة لـ"برشلونة" ويعقد مهمة تجديد عقد ألبا

GMT 16:52 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس التونسي يعترض على حكومة يوسف الشاهد الجديدة

GMT 20:21 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"واتسآب" يطلق ميزة جديدة لحماية محادثاتك

GMT 17:29 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعتقال رجل أرسل طرودا ملغومة إلى أوباما وكلينتون

GMT 13:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

ليدي غاغا أنيقة خلال عرض فيلمها في "تورنتو"

GMT 15:24 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

نادال يستعيد موقعه في صدارة التصنيف العالمي

GMT 15:11 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

عرض "أخضر يابس" في مهرجان برلين للفيلم العربي

GMT 05:54 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رمزي يُؤكّد أنّ وليد سليمان تسرَّع في إعلان الاعتزال

GMT 15:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم الأهلي وليد سليمان يعلن اعتزال اللعب الدولي
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24