بومبيو يحذّر من مغامرات إيران ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين
آخر تحديث GMT12:40:18
 العرب اليوم -

ألقى خطاباً سياسياً من واشنطن عبر شاشة كبيرة في منتدى "دافوس" الاقتصادي

بومبيو يحذّر من مغامرات إيران ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - بومبيو يحذّر من مغامرات إيران ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين

وزير الخارجية مايك بومبيو
دافوس ـ عادل سلامه

غيّب الإغلاق الحكومي الجزئي، الوفد الأميركي عن منتدى "دافوس" الاقتصادي هذا العام، لكنه لم يمنع وزير الخارجية مايك بومبيو من مخاطبة المشاركين فيه، واستعراض موقف بلاده من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

وأطلّ بومبيو على الحاضرين في "دافوس" من شاشتين عملاقتين في قاعة الاجتماعات الرئيسية، ليدافع عن سياسات "لنجعل أميركا عظيمة من جديد"، التي جعلها الرئيس دونالد ترامب أساس مواقفه الخارجية منذ أن تسلم منصبه في البيت الأبيض.

أقرأ أيضًا: ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته

وبخطاب قوي اللهجة تجاه إيران والصين وروسيا، قال بومبيو: إن "إدارة ترمب اعتمدت شعار الرئيس السابق رونالد ريغان "السلام عبر القوة" في تعاملها مع دول العالم. وأوضح الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، أن "القوة لا تقتصر في هذا السياق على الأدوات العسكرية، بل تشمل القوة الاقتصادية التي تتيح وتضمن الحريات".

وعدّ بومبيو مغامرات إيران الخارجية، والإرهاب، والبرنامج النووي الكوري الشمالي، والنظام الاقتصادي الصيني، وعداء بكين لجيرانها، من أبرز التهديدات القديمة والجديدة التي تواجه العالم اليوم.

وتوقف بومبيو عند دور بلاده التاريخي في الشرق الأوسط، مؤكداً التزامها بدعم دول المنطقة في سعيها للأمن والاستقرار، لافتاً إلى عاملين أساسيين لتحقيق ذلك. الأول هو بناء تحالفات تجمع دول المنطقة الساعية لحماية نفسها بدعم من شريكها الأميركي، مذكّراً بجهود واشنطن لتأسيس التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط (ميسا). أما الآخر، فيتعلق بمواجهة التهديد الإيراني في المنطقة، واصفاً سلوك إيران في سورية واليمن بالخبيث، ومندداً بدورها في دعم "حزب الله" اللبناني وتقويض حرية وسيادة واستقلال العراق.

كما أشار بومبيو إلى الدور الأساسي الذي سيلعبه الحلف الذي سيعقد أول قممه الوزارية في وارسو منتصف الشهر المقبل في تحقيق الاستقرار الذي تستحقه شعوب الشرق الأوسط. واعتبر أن هناك حلولاً دبلوماسية وسياسية لمعظم هذه القضايا، ونحن في حاجة إلى جميع دبلوماسيينا من جميع أنحاء المنطقة لحلها.

وعن الصراع في اليمن، قال بومبيو، إنه متفائل جداً بإمكانية إحراز تقدم، مشيراً إلى جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث التي توّجت نهاية العام الماضي باتفاق استوكهولم حول الحديدة. إلا أنه ندد في الوقت ذاته بخرق الحوثيين وقف إطلاق النار في 10 يناير/كانون الثاني الماضي، باستخدام أدوات حرب إيرانية الصنع.

وتطرق بومبيو كذلك إلى المواجهة التجارية بين بلاده والصين، معبراً عن أمله في نجاح المفاوضات الجارية حالياً. ورهن عقد علاقات جيدة مع بكين بحماية الملكية الفكرية للشركات الصينية الموجودة في الصين، والالتزام بتجارة عادلة وشفافة، وبمبادئ الديمقراطية. وقال: إن "مبادئ الديمقراطية خلقت ثروات كثيرة عبر العالم، وعلى أساسها ستُبنى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الماضية، ونتمنى أن تعتمد بكين سياسات متماشية مع هذه المبادئ".

ووجّه وزير الخارجية الأميركي دعوة مماثلة لموسكو، معتبراً أن تغيير النهج الروسي تجاه أوكرانيا ووقف محاولاتها التأثير على الانتخابات الأميركية شرطان أساسيان لتحسين العلاقات الثنائية. وأضاف بومبيو: إن "صححت روسيا نهجها والتزمت بالقوانين الدولية، فإن بلدينا سيزدهران معاً".

ورفض بومبيو وصف بلاده بـ"المعزولة على الساحة الدولية" بسبب انسحابها من هيئات واتفاقيات دولية. وقال: إن الولايات المتحدة قادت تحالفات دولية ناجحة للغاية - على غرار التحالف الدولي لمكافحة "داعش" الذي نجح في هزيمة التنظيم الإرهابي في سورية والعراق، والضغط الدولي المنسق لحمل النظام الكوري الشمالي على التفاوض. وأضاف: "في كل مكان زرته، تلقيت ردود فعل إيجابية لقدرتنا على الاستجابة للتحديات وتحقيق أهدافنا".

وعن الملف الكوري، قال بومبيو، إنه يتوقع تحقيق مزيد من التقدم بحلول نهاية الشهر المقبل في المفاوضات النووية. وأضاف، إنه يعتقد "أننا سيكون لدينا مؤشر جيد آخر على الطريق مع بيونغ يانغ بحلول نهاية فبراير/شباط المقبل". 

ورغم رسائل التفاؤل والحزم التي حملها، لم ينجح خطاب بومبيو في سدّ الفراغ الذي سببه الغياب الأميركي في "دافوس" هذه السنة. وحاول لاعبون دوليون جدد استغلال هذا الفراغ لتسليط الضوء على سياساتهم ورؤيتهم للعالم. وفي مقدمة هؤلاء، الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الذي قدم صورة أقل تشدداً من خطاباته الانتخابية. وفي تصريح مثير للجدل، قال بولسونارو: إن "الحفاظ على البيئة يجب ألا يعطل جهود تنمية الاقتصاد البرازيلي". واضاف: "لا ينبغي الاهتمام بأحدهما أكثر من الآخر"، متفادياً في الوقت ذاته تكرار تعهداته السابقة بشأن استغلال الإمكانيات الاقتصادية لغابات الأمازون المهددة.

وخلال أول ظهور له في المحافل الدولية منذ توليه الرئاسة في بداية العام، تعهد بولسونارو بفتح الاقتصاد البرازيلي أمام العالم الخارجي، ومساعدة الشركات عن طريق الحد من البيروقراطية وخفض الضرائب ومكافحة الفساد.

وسعى الرئيس اليميني إلى إيصال صورة البرازيل الجديدة التي تقدم نفسها مع وصولنا إلى السلطة على أوسع نطاق ممكن. وقال إن "البرازيل تتخذ إجراءات ليعيد العالم بناء ثقته فينا لتزدهر مجدداً التجارة بين البرازيل والعالم دون أن تقودها أي عقيدة". وأضاف: "سنظهر أننا بلد آمن للاستثمارات، وبخاصة في مجال التجارة الزراعية التي تعد غاية في الأهمية بالنسبة إلينا".

وانتقد الخبراء البيئيون خطاب بولسونارو، في حين رحب آخرون بخطاب معتدل مقارنة مع تصريحاته الشعبوية السابقة.

واعتبرت جنيفير مورغان، المدير التنفيذي لـ"غرينبيس"، أن موقف الرئيس البرازيلي من الأمازون هو أكبر تهديد بيئي اليوم. وقالت لصحيفة "الغارديان": إن تمكين وزارة الزراعة من استغلال أجزاء من الأمازون مقلق للغاية. وتعد حماية الأمازون من قطع الأشجار من قبل الشركات التجارية الزراعية من ركائز اتفاق باريس للمناخ الهادف للسيطرة على ارتفاع حرارة الأرض، وفق الخبراء. لكن تحليلاً جديداً صدر عن "معهد الموارد العالمية" قال إن العالم في طريقه نحو إهدار "أفضل فرصة لديه" لمنع خروج التغير المناخي عن السيطرة، عبر ضمان بلوغ انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم ذروتها في 2020.

وتكرر الحديث عن التحديات البيئية وسبل مواجهتها في جلسات عدة أمس، مع دعوة الناشطين الاجتماعيين والبيئيين الشباب الذين يرأسون دورة هذا العام إلى تحرك ملموس وعلى المستويات المحلية للتعامل مع المشكلات الأساسية، مثل الهجرة والتغير المناخي.

وتساءلت الناشطة السويدية نورا بيروبا في هذا الإطار عن "ماذا يعني الالتزام العالمي عندما يكون لدينا جميع الحلول، لكن لا يتم إنجاز إلا القليل جداً؟".

بدوره، أكد كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، أن التعاون الدولي هو الحل للتحديات التي يواجهها العالم. وقال في كلمته في افتتاح المنتدى في دافوس: "إننا أمام مفترق طرق في تاريخ البشرية. يتعين علينا الآن أن نحدد شكل المستقبل". وفي حديثه عن مفهومه لـ"العولمة 4.0"، دعا شواب إلى عالم مترابط يكون البشر في مركزه، بدل تحويلهم إلى عبيد للتقنيات الجديدة.

ويشارك ثلاثة آلاف سياسي ومسؤول شركات في أعمال المنتدى التي تستمر على مدار أربعة أيام في المنتجع الجبلي السويسري.

قد يهمك ايضا

تفاؤل أميركي بشأن تحقيق مكسب تجاري من المفاوضات مع بكين

ترامب يواجه حركة داخل "الكونغرس" لإنهاء دعمه للسعودية في حرب اليمن

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومبيو يحذّر من مغامرات إيران ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين بومبيو يحذّر من مغامرات إيران ويضع شروطاً لتحسين العلاقات مع روسيا والصين



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 14:15 2020 السبت ,02 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 13:09 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:37 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 04:30 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 13:42 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 15:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:30 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 12:44 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:32 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

آمال وحظوظ وآفاق جديدة في الطريق إليك

GMT 17:55 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إعادة "ابن آوي" إلى البرية بعد العثور عليه في قرطبا

GMT 19:02 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

زيدان يكشف حقيقة خلافه مع اللاعب غاريث بيل

GMT 10:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 14:56 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 08:28 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

أشهر المعالم السياحية التي تحوّلت لمكان مهجور

GMT 19:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

بغداد تنفي سيطرة القوات الأمريكية على أجواء العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24