القصة الكاملة لاستدراج الكازاخستانيين إلى الصين وسجنهم
آخر تحديث GMT18:57:30
 العرب اليوم -

وسط حملة القمع على الأقليات المسلمة عبر الحدود

القصة الكاملة لاستدراج الكازاخستانيين إلى الصين وسجنهم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - القصة الكاملة لاستدراج الكازاخستانيين إلى الصين وسجنهم

احتجاجات في كازاخستان
بكين ـ مازن الأسدي

عادت المواطنة الكازاخستانية الصينية غولي إلى الصين للمرة الأولى؛ لأن الشرطة كانت تتصل بأمها، وقيل للمواطنة غولي، والتي تعمل في مدينة هورغوس الكازاخستانية، إن الشرطة بحاجة إلى رؤيتها في مقاطعة شينغيانغ الصينية في غرب البلاد، وكانت الفتاة قلقة بشأن المخاطر التي ربما تتعرض لها عائلتها في الصين، إذا لم تمتثل لأوامر الشرطة.

وذكرت صحيفة "الديلي تيليغراف" البريطانية، أن غولي احتُجزت لفترة وجيزة عند عودتها، ولكن سمح لها بالذهاب بعد أن تركت بصمات أصابعها وعينات دم، وكلمة مرور هاتفها، ولكن في المرة الثانية لعودتها لم تكن محظوظة بما فيه الكفاية، إذا لعام كامل، تعرَّضت الأم لأربعة أطفال إلى الضرب، والتقييد وتعذيب لا هوادة فيه يخص السياسة الصينية الشيوعية في معسكر شينغيانغ، وقد تضخمت قدميها بسبب أغلال الحديد.

وقالت غولي التي غيرت اسمها لحمايتها، إلى الصحيفة، "يريدون تدمير والقضاء على جميع الأديان التي تخالف ديانتهم، والقضاء على التقاليد والثقافة وجعل الجميع شخص واحد".

ويُقدَّر عدد المحتجزين في شينغيانع نحو مليون مسلم وهم من الأقلية، ويعتقد أن الغالبية العظمى تنتمي إلى أقلية الإيغور، وهي جماعة تستهدفها الدولة الصينية منذ فترة طويلة، ولكن الآن، امتدت حملة القمع إلى الأقليات المسلمة الأخرى إلى عبر حدود كازاخستان، مما يمثل منعطفا في نطاق القمع الصيني العرقي.

وقال سيرخان بيلاش مدير مجموعة أتاغورت، وهي مجموعة مناصر تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، في هذا السياق، "إن شهادة غولي واحدة من آلاف الشهادات المتشابهة التي جمعتها المجموعة".

اقرأ أيضا:

الصين تعرض مذيعة "روبوت" لإلقاء الأخبار تشبه البشر

وفر العديد من الكازاخستانيين من الصين في الستينات، هاربين من الإصلاحات التي يقوم بها الحزب الشيوعي، وتهدف إلى القضاء على طريقة حياتهم، ولكن العديد من العائدين عادوا في السنوات التي تلت ذلك، وكان من الشائع أن يتحرك الكازاخستانيون من البدو بحرية بين البلدين، ويتزوجون ويعملون من كلا الجانبين.

وتُعد هذه الروابط التي يبدو أنها وضعت العرقية الكازاخستانية داخل الصين في خطر، مما يجعلها هدفا لتجديد الشكوك من جانب الدولة الصينية، وتعتبر الاتصالات مع كازاخستان، المدرجة على قائمة من 26 دولة تعتبرها السلطات الصينية حساسة، بما في ذلك روسيا وتركيا، جريمة يعاقب عليها القانون.

وتقول أينا شورمانباييفا رئيسة المبادرة القانونية الدولية في كازاخستان، وهي منظمة غير حكومية تساعد العائلات في توجيه نداء إلى موظفي الأمم المتحدة والمسؤولين الكازاخستانيين بشأن أقاربهم المفقودين "حتى أن المكالمات أو الرسائل من الخارج تكفي لتدين السلطات الصينية شخصا بأنه جاسوس مزدوج".

ويقول رون ستينبرغ الخبير في شؤون شينجيانغ بجامعة كوبنهاغن "هم المجموعة الثانية، المجموعة الثانية في الخط إذا جاز التعبير، حين يتعلق الأمر بالأويغور".

وأكد أنه في ظل القوة الصاعدة في آسيا الوسطى، أصبحت كازاخستان دولة قوية تقف بجانب المواطنين في منطقة شينغيانع، وهذا ما يجعل بعض المسؤولين في الإقليم قلقين.

وقامت الصين بعد فترة طويلة من إنكار وجود المعسكرات، بتشريعها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبدأت منذ ذلك الحين حملة دعائية ضخمة تدافع عنها باعتبارها "تدريبا مهنيا" ومراكز "إعادة تعليم" والتي تعيد تأهيل المسلمين المعرضين لخطر أن يصبحوا متطرفين، ولكن مقابلات التيلغراف مع ثمانية معتقلين سابقين رسمت صورة مختلفة إلى حد كبير، إذ يقول السجناء إنهم يخضعون لتلقين سياسي شديد وضغط نفسي كبير.

ويغطي دوسنبيك نورسيديك، 45 عاما، جدران مكتبه في ألماتي، أكبر مدن كازاخستان، بصور لأفراد عائلته المفقودين، ويقول إنه لم يرى زوجته منذ نحو عامين، بعد الانتقال مع أطفالهم الثلاثة من كازاخستان في عام 2013، وقد عاد الزوجان لزيارة أسرهما، ولدى وصولهما إلى الصين، جمعت السلطات بيانات بيومترية منهما، وأوقفت طلبه بإلغاء تسجيل أسرته الصينية، ثم قال مسؤولان أمنيان إنهما بحاجة إلى استجواب زوجته، مختار بخارغول.

سألهم لماذا، قال إنهم سيتصلون به في وقت لاحق، وأجبروا زوجته على الركوب في سيارة ثم غادروا، وكان ذلك في مايو/ أيار 2017، ومن ذلك الحين، قالت السلطات الصينية "إنها تخضع للتحقيق، ونقلتها إلى السجن دون تفسير".

وعلى الرغم من الانتصارات الصغيرة كونه أب وحيد، حيث اكتشف نورسديك مدى صعوبة تسريح شعر ابنتع الصغيرة البالغة من العمر 4 سنوات، يكافح ليشرح لأطفاله المكان الذي ذهبت إليه أمهم.
وتكشف هذه الزيارة لغزا دبلوماسيا لكازاخستان، حيث تربطها بمبادرة حزام واحد طريق واحد، المشروع التجاري الصيني الذي أعلن عنه الرئيس الصينيي في العاصمة أستانا، في عام 2013، وتقول شورمانباييفا "إن كازاخستان تتعرض لضغوط من كلا الجانبين، حيث الشعب والحكومة؛ لأن لديها علاقات اقنصادية وثيقة للغاية مع الصين، وفي نفس الوقت لا يمكنها إغماض هينها عن هذا الانتهاك الجماعي لحقوق الإنسان".

وعلى الرغم من أن المسؤولين الكازاخستانيين لا يصرحوا علنا إلا بالقليل، فقد توصلوا بهدوء إلى اتفاق مع بكين للسماح بالإفراج عن 2000 من الكازاخستانيين من الصين، والذين سيتم منحهم الجنسية الكازاخستانية، ولم ترد وزارة الخارجية الكازاخستانية على طلب للتعليق، يوم الخميس.

وقال السيد أورازولي، "على عكس الإيغور لدى الكازاخستانيين بلد يحميهم، وربما لم تتوقع الصين أن يتحد الكثير من الأفراد والنشطاء ويبدأوا في الإبلاغ عن هذه الحالات".

ومع ذلك، لا تزال الحرية بعيدة المنال حتى عند إطلاق سراحهم، فقد أُجبر البعض على العمل في المصانع مقابل أجر قليل أو بدون أجر، ويظلون رهن الإقامة الجبرية، ويخضعون لمراقبة مستمرة جسدية ورقمية، ولا يستطيعون استرداد جوازات السفر أو وثائق الهوية، كما أنهم مجبرون على التوقيع على أوراق معلنين أنهم لن يتحدثوا أبدا عن المخيمات.

قد يهمك ايضا

قمة "روسية تركية إيرانية" بشأن سورية في كازاخستان نهاية تشرين الثاني

الإعلان عن موعد الجولة المقبلة من "محادثات أستانا" بشأن سورية والمشاركين فيها

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة الكاملة لاستدراج الكازاخستانيين إلى الصين وسجنهم القصة الكاملة لاستدراج الكازاخستانيين إلى الصين وسجنهم



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 13:27 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021
 العرب اليوم - تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021

GMT 09:57 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:17 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أشهر معالم السياحة في مدينة لوكا الإيطالية

GMT 11:57 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات ملتقى فهد بلان للموسيقا بالسويداء

GMT 09:13 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 17:38 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

برشلونة يواجه ليفانتي في ذهاب ثمن نهائي كأس أسبانيا

GMT 07:15 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

عملية جراحية في "الأنف" تؤثر على صوت نجوى كرم

GMT 10:23 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

نجمات وبلوغرز لم تكن إطلالتهن موفقة نهار زفافهن

GMT 11:03 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول..

GMT 06:02 2020 الأحد ,23 شباط / فبراير

جينر و حديد تتألقان في أسبوع الموضة في ميلان

GMT 10:01 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على "جي 70" منافسة "بي إم دبليو" الشبابية والأنيقة

GMT 06:32 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سفرات مودرن ملوّنة تليق بديكور منزلك العصري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24