الجزائر تقر أول حكم ضد رموز بوتفليقة وقائد الجيش يعِد باستعادة الأموال المنهوبة
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

أكد قايد صالح أنهم استغلوا نفوذهم لمصلحتهم وأقاموا مشاريع "عقيمة" غير مفيدة

الجزائر تقر أول حكم ضد رموز بوتفليقة وقائد الجيش يعِد باستعادة الأموال المنهوبة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجزائر تقر أول حكم ضد رموز بوتفليقة وقائد الجيش يعِد باستعادة الأموال المنهوبة

قائد الجيش الجزائري الجنرال أحمد قايد صالح
الجزائرـ وسيم الجندي

تعهد قائد الجيش الجزائري الجنرال أحمد قايد صالح بـ«تطهير البلاد من كل من سولت له نفسه الماكرة، تعكير صفو عيش الشعب الجزائري من خلال ممارسات الفساد»، فيما دانت محكمة بالجزائر العاصمة، أمس، بالسجن مع التنفيذ، رجل أعمال يعدّ من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.وقال قايد صالح، في كلمة تابعها ضباط وجنود لدى وجوده أمس بمنشأة عسكرية جنوب غربي البلاد: «لقد تبيّن الآن السبب الأساسي لما تعاني منه بلادنا من أزمة اقتصادية، وهو سبب تسييري في المقام الأول، أي إن المال العام كان بالنسبة لبعض المسيّرين، عبارة عن مال مشاع، بل، ومباح، يغترفون منه كما يريدون ووقت ما يشاءون ودون رقيب ولا حسيب، ولا مراعاة لثقل المسؤولية التي يتحملون وزرها».

وكان يقصد، بحسب متتبعين، مسؤولين بارزين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تم سجنهم بتهم فساد، وأهمهم رئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزير التجارة سابقاً عمارة بن يونس.وأكد صالح بهذا الخصوص: «الغريب أن ثقل الملفات المعروضة على العدالة اليوم، تظهر بوضوح أن أصحاب هذه الملفات قد فقدوا كل مقومات الالتزام، وكل متطلبات المسؤولية، من خلال استغلال وظائفهم ونفوذهم وسلطتهم من أجل التعدي على القوانين واختراق حدودها وضوابطها. فبمثل هذا التسيير غير القانوني، تم خلق مشروعات عقيمة وغير مفيدة أصلاً للاقتصاد الوطني، وتم منحها بأشكال تفضيلية، وبمبالغ مالية خيالية في صيغة قروض، فبهذا الشكل تعطلت وتيرة التنمية في الجزائر، هذه الممارسات الفاسدة كانت تتناقض تماماً مع محتوى الخطابات المنافقة التي كان يتشدق بها هؤلاء».

وأفاد صالح بأنه «حان وقت الحساب وحان وقت تطهير بلادنا من كل من سولت له نفسه الماكرة، تعكير صفو عيش الشعب الجزائري من خلال مثل هذه الممارسات، ومن كل من تسبب في سد الأفق أمام الجزائريين وبعث في نفوسهم الخوف، بل، اليأس من المستقبل»، في إشارة إلى تشدده بمعاقبة المتورطين في الفساد.وقال صالح، من جهة أخرى، إن «إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وفي أحسن شروط الشفافية والمصداقية، يمثل عنصراً أساسياً تستوجبه الديمقراطية الحقيقية التي لا يؤمن بها، مع الأسف الشديد، بعض أتباع المغالاة السياسية والآيديولوجية الذين يعتبرون أن الانتخابات هي خيار وليست ضرورة، وذلك هو قمة التناقض الفكري والسياسي، فأي ديمقراطية دون انتخابات حرة ونزيهة، إلا إذا كانت الديمقراطية تعني الانغماس في مستنقع التعيين»، في إشارة إلى أحزاب معارضة وناشطين بالحراك الشعبي، يرفضون تنظيم الانتخابات تحت سلطة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، كما يرفضون دعوة الجيش إلى الحوار معه.

أقرا أيضا" :

الجيش الجزائري يؤكّد وجود أطراف هدفها عرقلة عمل مؤسسات الدولة

وتابع قائد الجيش: «انطلاقاً من أنه لا حدود لنطاق مكافحة الفساد ولا استثـناء لأي كان، فإن هذا النهج هو الذي ستسهر المؤسسة العسكرية على انتهاجه بكل عزم في سبيل تمهيد الطريق أمام تخليص الجزائر من دنس الفساد والمفسدين قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة».وتسبب الحراك الشعبي بإلغاء انتخابات كانت مقررة في 18 أبريل (نيسان) الماضي، لرفضه ترشح بوتفليقة لولاية خامسة. ثم كان سبباً في إلغاء موعدها الثاني الذي كان مقرراً في 4 يوليو (تموز) المقبل، لتحفظه الشديد على الرئيس المؤقت بن صالح، الذي يتمسك به قائد الجيش ويدافع عنه.من جهتها، أنزلت «محكمة بئر مراد رايس»، أمس، عقوبة 6 أشهر سجناً مع التنفيذ، بحق علي حداد مالك أكبر مجموعة للهندسة المدنية والأشغال العامة، ومالك أبرز مجمّع إعلامي في البلاد، وذلك تثبيتاً لتهمة «حيازة جوازي سفر»، تمنعها التشريعات المحلية. وكانت النيابة طالبت بـ18 أشهر سجنا بحقه.

وقال حداد للقاضي إنه طلب من رئيس الوزراء سابقاً عبد المالك سلال، جواز سفر ثانيا، فمكّنه منه عن طريق وزير الداخلية نور الدين بدوي، وهو رئيس الوزراء حالياً. وتم سجن سلال بتهم فساد كثيرة، منها «استغلال الوظيفة لأغراض شخصية» و«منح امتيازات للغير خارج القانون». واعتقل حداد نهاية أبريل الماضي بمركز حدودي مشترك مع تونس. وكان حينها بصدد مغادرة البلاد، على إثر انتشار خبر عن صدور أمر باعتقاله، بحسب ما جاء في الصحف. ونفى المعني ذلك وقال للمحكمة إنه كان «سيقضي إجازة قصيرة بتونس».وتعد إدانة حداد (53 سنة) الأولى لأحد رموز النظام، منذ إطلاق حملة اعتقالات غير مسبوقة، طالت مسؤولين مدنيين وعسكريين وسياسيين، ورجال أعمال، كانوا خلال الـ20 سنة الماضية، بمثابة «أهل الحل والعقد» في البلاد.

وأكّد مسؤول إداري بـ«مجمّع وقت الجزائر»، التابع لحداد، لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة أبلغت مدير المجمع بوقف الإعلانات عنه لمدة غير محددة. ويفهم من هذا الإجراء أن المجمّع قد يكون معرّضاً للانهيار إذا استمرت أزمته الحالية أو اشتدت تعقيداً. ويشتغل به نحو ألف صحافي وفني، وذلك بصحيفتين وفضائيتين. وبدأت مشكلات حداد المالية منذ أكثر من عام، وتوقفت أجور عشرات من عمال شركاته. وأعلن شقيقه ربّوح حداد عن بيع نادي «اتحاد الجزائر» لكرة القدم، الذي تملكه العائلة، وهو أعرق الفرق الكروية بالبلاد. ويتوقع إطلاق متابعات جزائية مرتبطة بالفساد ضد حداد قريباً. فقد تم سجن رئيسين سابقين للوزراء هما أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزير التجارة سابقاً عمارة بن يونس، وذلك بناء على تحريات أمنية أثبتت أنهم استغلوا مناصبهم لمنح امتيازات وصفقات، خارج القانون، لحداد ورجال أعمال آخرين. كما تورط مسؤولون آخرون في هذه القضية، الكثير منهم وضعتهم المحكمة العليا تحت الرقابة القضائية.

من جهته، أكد نبيل معيزي المتحدث باسم اللواء المتقاعد علي غديري، المسجون منذ أسبوع، في اتصال هاتفي، أنه «تعرّض لمؤامرة من طرف بقايا النظام، بهدف إبعاده من الساحة السياسية». واستنكر معيزي «إيداعه السجن مع مجموعة اللصوص الذين نهبوا البلاد»، في إشارة إلى وجوده في نفس السجن الذي يقبع به أويحيى وسلال وبن يونس، وعدة رجال أعمال محسوبين على الرئيس السابق بوتفليقة.واتهم القضاء غديري بـ«تسليم معلومات إلى عملاء دول أجنبية تمس بالاقتصاد الوطني»، و«التورط، في وقت السلم، بمخطط لإضعاف الروح المعنوية للجيش ضد الإضرار بالدفاع الوطني».وأمر قاضي التحقيق بالمحكمة العليا، أمس، بوضع والي البيض (جنوب غربي البلاد) محمد جمال خنفار، ووالي الجزائر العاصمة سابقاً عبد القادر زوخ، في الرقابة القضائية وسحب جواز السفر منهما، بعد اتهامها في ملف الفساد المتعلق بعلي حداد. ويتعلق الأمر بمنحه أراض وعقارات بغرض الاستثمار، مقابل رشى.وفي ساعة متقدمة من الليلة ما قبل الماضية، أودعت «محكمة سيدي امحمد»، بالعاصمة، مراد عولمي مالك شركة «سوفاك» لتركيب سيارات ألمانية، وهو ممثلها الحصري بالبلاد. واستمع قاضي التحقيق بالمحكمة لأويحيى، المتهم بتمكين عولمي من امتيازات تفضيلية. وتم سجن شقيق عولمي وخمسة من كوادر الشركة في نفس القضية.

وقد يهمك أيضا" :

الجيش الجزائري يؤكد فشل كل المحاولات التي تهدف إلى ضرب استقرار البلاد

الفريق أحمد قايد صالح يتهم أطرافًا أجنبية بزرع الفتنة وضرب استقرار الجزائر

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تقر أول حكم ضد رموز بوتفليقة وقائد الجيش يعِد باستعادة الأموال المنهوبة الجزائر تقر أول حكم ضد رموز بوتفليقة وقائد الجيش يعِد باستعادة الأموال المنهوبة



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:10 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

أفضل 8 مستحضرات كريم أساس للبشرة الدهنيّة

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 03:17 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

وصلة غزل بين دينا الشربيني وابنة عمرو دياب

GMT 13:30 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

نصائح للحصول على ديكورات غرف نوم أطفال مميزة

GMT 12:53 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

عبايات مناسبة للسعوديات بأسلوب الفاشينيستا

GMT 11:28 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 09:47 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيكي باتيسون تتألُّق بثوب سباحة أصفر أظهر تميّزها

GMT 08:17 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

أحدث فساتين الزفاف للمحجبات

GMT 20:17 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

موديلات أحذية كلاسيكية تناسب أناقتك

GMT 07:47 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Leo

GMT 12:58 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على أسعار سيارات "شيفرولية" في مصر

GMT 18:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشاف سر العيون الزرقاء "الخارقة" لكلاب الهاسكي السيبيري

GMT 16:37 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

آمال ماهر تنفي شائعة اختفائها على "تويتر"
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24