تركيا تتمسك بمنطقة آمنة بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا في سورية وتُهدد بتنفيذها بمفردها
آخر تحديث GMT23:04:56
 العرب اليوم -

حال عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أنقرة

تركيا تتمسك بمنطقة آمنة بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا في سورية وتُهدد بتنفيذها بمفردها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تركيا تتمسك بمنطقة آمنة بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا في سورية وتُهدد بتنفيذها بمفردها

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
دمشق ـ نور خوام

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تمسك بلاده بإقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سورية على عمق يمتد من 30 إلى 40 كيلومترًا من الحدود الجنوبية لتركيا، قائلًا إن بلاده لديها خططها، وستتحرك بشكل مستقل عن الجانب الأميركي حال عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مباحثات الوفدين العسكريين في أنقرة الأسبوع الماضي.

وقال أكار: "المنطقة الآمنة في سوريا يجب أن تمتد من الحدود التركية لمسافة 30 إلى 40 كيلومتراً إلى داخل الأراضي السورية... ننتظر من الولايات المتحدة الخطوات بهذا الاتجاه تحديدًا، وتركيا مستعدة للعمل بشكل مستقل لإنشاء المنطقة الآمنة، ولديها خطط بديلة حال عدم التزام الجانب الأميركي".

وأضاف أكار، في مقابلة تلفزيونية الإثنين، أنه سيتم قريباً افتتاح مركز العمليات المشتركة المقرر إقامته بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة و"نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقاً لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأميركيين، بعد إقامة مركز العمليات، وفي حال لم يتم ذلك سيكون لدى تركيا أنشطة وعمليات ستقوم بها بنفسها".

وعن مباحثات الوفدين العسكريين التركي والأميركي في أنقرة الأسبوع الماضي، قال أكار: "تحدثنا عن نوايانا ومخاوفنا وطلباتنا، وهم أعربوا عن آرائهم، وتم التوصل إلى اتفاق وتفاهم على نقاط محددة في قضايا إخراج مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الآمنة وسحب أسلحتهم الثقيلة، ومراقبة المجال الجوي، والتنسيق والتبادل الاستخباراتي".

وتابع أن المباحثات تناولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى المناطق التي سيتم تطهيرها مما سماه "الإرهاب"، مؤكدًا التوصل إلى تفاهم بشكل كبير بهذا الصدد.

وبالنسبة للجدول الزمني الخاص بالمنطقة الآمنة، قال الوزير التركي: "وضعنا بعض المواعيد، بسبب حدوث تأخيرات سابقاً (في إشارة إلى التأخر في تنفيذ اتفاق خريطة الطريق في منبج الموقّع مع أميركا العام الماضي)، ونقلنا لهم إننا لن نقبل بحدوث ذلك، وضرورة القيام بما يتوجب وفق برنامج محدد".

وواصل أكار: "سيتم تنفيذ الأنشطة الأخرى مع افتتاح مركز العمليات المشتركة في الأيام المقبلة، حيث إننا أبرزنا بشكل واضح وجلي أننا لن نسمح أبداً بإنشاء ممر إرهابي على حدودنا الجنوبية، وأننا عازمون على اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد".

وذكر أنهم أكدوا للجانب الأميركي ضرورة أن يكون عمق المنطقة الآمنة ما بين 30 و40 كيلومتراً، لافتًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح هذه المسافة خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان.

وعن توقعات الجانب التركي حول التزام الجانب الأميركي بالاتفاق ومدى مصداقيته، قال أكار: "حددنا معًا أهدافُا ونقاط مراقبة متعلقة بالوقت... طالما استمر الالتزام بهذه الأمور فإن تعاوننا سيستمر، وقلنا لهم مرارًا وتكرارًا إننا لا نستطيع تحمل الانتظار في حالة عدم الالتزام".

وأوضح، أنه سيكون لتركيا الحق في استخدام مبادرة التحرك بمفردها دون أي تردد في حال عدم الالتزام بما تم التوصل إليه، قائلاً: "نقلنا إلى الوفد الأميركي ضرورة إنهاء الدعم المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية التي لا تختلف عن حزب العمال الكردستاني (المحظور)، وبخاصة بالسلاح والذخائر، وأن ذلك يعد شرطاً باسم التحالف والشراكة الاستراتيجية".

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا ستطهر منطقة شرق الفرات من عناصر الوحدات الكردية ولن تسمح للولايات المتحدة الأميركية بإلهائها كما حدث في اتفاق خريطة الطريق في منبج. وقال جاويش أوغلو في تصريحات مساء أول من أمس إن بلاده اتخذت كل التدابير اللازمة ضد التهديدات الخارجية، واتخذت خطوات مهمة في عملية شرق الفرات و"إما أن نقوم بتنظيف منطقة شرق الفرات معاً (مع الولايات المتحدة)، أو أن تدخل تركيا وحدها المنطقة لتنظيفها من الإرهابيين".

وتحاول تركيا عبر إقامة المنطقة الآمنة إلى السيطرة على مدن وبلدات في الشمال السوري شرق الفرات ونقل اللاجئين السوريين إليها، وبينهم، أكثر من 80 ألفاً حصلوا على الجنسية التركية، بينما تتمسك الولايات المتحدة بتوفير ضمانات حماية للمقاتلين الأكراد، وهم أوثق حلفائها في الحرب على تنظيم "داعش"، وترفض حتى الآن فكرة سيطرة تركيا بشكل كامل على المنطقة الآمنة التي لم تتضح معالمها بعد.

اقرأ  أيضًا:

مسؤول كردي يؤكد أن تصعيد تركيا شمال شرقي سورية سيشعل "حربًا كبيرة"

من ناحية أخرى، انتقد وزير الدفاع التركي استمرار الهجمات الجوية والبرية، للنظام السوري على منطقة خفض التصعيد في إدلب بدعم من روسيا، ووصفها بـ"الجائرة وغير الأخلاقية"، مشيرًا إلى أن نحو 400 مدني قتلوا بسببها منذ يونيو/حزيران الماضي. 

وذكر أكار أن تركيا تواصل المباحثات مع روسيا بشأن اتخاذ التدابير اللازمة بهدف ضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.

في السياق ذاته، نفت "الجبهة الوطنية للتحرير"، العاملة في إدلب، وقف تركيا دعمها للفصائل المسلحة التي تقاتل ضد النظام السوري. وقال المتحدث باسم "الجبهة"، وهي واحدة من فصائل "الجيش السوري الحر" الموالي لتركيا، النقيب ناجي مصطفى، أمس، إن الدعم التركي لم يتوقف. ودلل على ذلك بتدمير أربعة أهداف بصواريخ «تاو» المضادة للدروع، أول من الإثنين.

وأحرزت قوات النظام السوري تقدماً متسارعاً في خطوط التماس مع فصائل المعارضة المسلحة، منذ استئناف العمليات العسكرية، في 4 أغسطس/آب الحالي، عقب إنهاء دمشق الهدنة المتفق عليها في جولة محادثات "آستانة 13"، بضمانة روسية - تركية - إيرانية.

وكان ناشطون أكدوا تجميد تركيا دعمهما للفصائل الموالية لها بالصواريخ، بعد تراجع المقاومة مقارنة بما كانت عليه قبل "آستانة 13". 

وأرجع مصطفى تراجع المقاومة إلى استخدام قوات النظام وحلفائه الروس ترسانة عسكرية ضخمة من الأسلحة والطيران الحربي إلى جانب إلقاء مئات القذائف الصاروخية على مناطق التماس في مختلف المحاور؛ وهو ما يجبر الفصائل على التراجع.

قد يهمك أيضًا:

القوات الحكومية السورية تتقدَّم شمال حماة بعد وقف العمل بالهدنة

مقتل وإصابة 35 شخصًا في قصف جوي سوري وروسي على ريف حماة

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تتمسك بمنطقة آمنة بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا في سورية وتُهدد بتنفيذها بمفردها تركيا تتمسك بمنطقة آمنة بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا في سورية وتُهدد بتنفيذها بمفردها



اعتمدت لوك الكاجوال في الشورت الجينز والألوان المُنعشة

إطلالات مميزة لـ"جيجي حديد" تكشفت أنها في علاقة حب

نيويورك- سورية 24

GMT 11:28 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

الحب على موعد مميز معك

GMT 10:58 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 11:21 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 10:24 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24