ارتفاع سعر الدولار يقلق سكان دمشق و«كابوس» تأمين الغذاء لا يفارقهم
آخر تحديث GMT10:27:46
 العرب اليوم -

ارتفاع سعر الدولار يقلق سكان دمشق و«كابوس» تأمين الغذاء لا يفارقهم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ارتفاع سعر الدولار يقلق سكان دمشق و«كابوس» تأمين الغذاء لا يفارقهم

الدولار الأميركي
دمشق - سورية 24

عاد شبح ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي ليعصف بأهالي دمشق، بعد استقرار نسبي لمستوى صرف الدولار أمام الليرة السورية، وبات تأمين الغذاء «كابوسا» لا يفارق الأسر بسبب موجة غلاء واسعة طالت معظم الأسعار وعدم مبالاة الحكومة.

وتدهور سعر صرف الليرة أمام الدولار إلى مستويات كبيرة خلال سنوات الحرب، من دون أن يطرأ تحسن على المرتبات. وبقي الراتب الشهري لموظف الدرجة الأولى نحو 40 ألف ليرة، أي ما يعادل 80 دولاراً، في حين يقدر اقتصاديون، أنّ حاجة الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد تصل إلى 800 دولار شهريا.

وترافق تدهور سعر الصرف مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والخضار ووصل إلى عشرات الأضعاف، الأمر الذي انعكس سلباً على الحالة المعيشية للمواطنين.

وبعد أن كان سعر صرف الليرة أمام الدولار قبل الحرب في 2011 نحو 50 ليرة، شهد خلال سنوات الحرب تدهورا تدريجيا، ووصل إلى أكثر من 600 ليرة في مايو (أيار) 2016. ليعود وينخفض في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 إلى حدود 434 ليرة، ويتذبذب في بدايات 2018 ما بين 470 و450 إلى أن استقر عند 440 ليرة للدولار مع نهاية يوليو (تموز).

لكن سعر صرف الدولار عاد وارتفع من جديد منذ بداية الأسبوع الماضي في السوق السوداء ليصل إلى أكثر من 500 ليرة، بينما بقي على حاله بـ438 في «مصرف سوريا المركزي» ذلك بالترافق مع ارتفاع جديد للأسعار، وسط صمت من مسؤولي الحكومة.

وعزا خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» التدهور الجديد في سعر الصرف إلى عدة أسباب، منها قرار «مصرف سوريا المركزي» في سبتمبر (أيلول) الماضي الذي يطالب التجار الذين حصلوا على عملات أجنبية من المصرف في 2012 بسعر منخفض عن السوق السوداء، بتقديم وثائق إجازات استيراد تثبت كيفية استخدامهم لتلك المبالغ.

ويقول أحد الخبراء: «مدة تنفيذ القرار تنتهي آخر الشهر الجاري، وهؤلاء (من حصلوا على عملات أجنبية من المركزي) استخدموا تلك الأموال في مضاربات السوق السوداء الداخلية، والآن وخوفا من الملاحقة توجه الكثير منهم إلى السوق السوداء لتجميع تلك المبالغ من أجل إعادتها (إلى المركزي)».

ويوضح الخبراء، أن ارتفاع سعر الدولار الأميركي في السوق العالمي مؤخرا ساهم أيضا في التدهور الجديد في قيمة الليرة، إضافة إلى عدم ثقة الناس بالسياسات الاقتصادية للنظام لتحسين مستوى معيشتهم. ويقول أحدهم «الحكومة اعتمدت سعر 435 ليرة للدولار لميزانية العام 2019. وهذا مؤشر على أنه ليس لديها نوايا لتحسين قيمة الليرة، ما أدى إلى تصاعد القلق لدى الناس وشعورهم بأن سعر الصرف سيذهب إلى مزيد من التدهور، وبالتالي توجه من لديهم بعض المدخرات بالليرة لاستبدالها بالدولار».

ورأى عدد من الخبراء، أن النظام هو من افتعل الارتفاع الجديد في سعر الدولار، لأنه «ربما هو من يشتري الدولار من السوق بهدف تأمين العملة الصعبة لموازنة العام المقبل»، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن بقاء نحو مليار دولار من مخزون القطع الأجنبي لديه هبوطاً من 17 مليار دولار قبل الحرب، إضافة إلى استمرار عملية المضاربة على العملات في السوق السوداء، وعدم تدخل النظام لكبحها، لأن معظم المضاربين هم تجار محسوبون عليه.

كما في سيناريوهات تدهور سعر صرف الليرة السابقة، تفاقمت صعوبة الحياة المعيشية لشريحة كبيرة من المواطنين، مع الارتفاع الكبير للأسعار الذي طال معظم المواد، في ظل غياب الرقابة التموينية واستشراء الفساد، حيث وصل سعر كيلو البطاطا إلى 400 ليرة بعد أن كان بـ250. والسكر إلى 250 بعد أن كان بـ200 ليرة.

وكان عدد من الأسر يتدبر أموره المعيشية في سنوات الحرب الأولى، من خلال المرتبات إضافة إلى صرف تدريجي من مدخرات مالية ومجوهرات كانت بحوزتها قبل الحرب، لكن أغلب العائلات نفدت مدخراتها مع طول سنوات الحرب، بحسب سيدة في العقد الرابع من العمر ولديها أربعة أبناء، تحدثت لـ«الشرق الأوسط». وتقول السيدة التي تقيم في أحد أحياء العاصمة: «تكاليف المعيشة باتت غير مقدور عليها. أنا موظفة وزوجي موظف ونحصل على 80 ألفا شهريا، وبيتنا ملك، ومع ذلك المرتبان لا يكفيان لعشرة أيام».

وفي مؤشر إلى ضعف القوة الشرائية للمواطنين، يلاحظ في الأسواق ورغم ازدحامها تراجع الإقبال وبشكل كبير على عمليات الشراء، وتناقص الكميات من قبل الذين يقبلون على الشراء.
وبينما يؤكد صاحب محل للمواد الغذائية يقع في سوق للخضار، أن مبيعاته منذ أسبوع تراجعت إلى «أكثر من النصف»، يوضح رجل في الخمسينات لـ«الشرق الأوسط» أثناء تجوله في

السوق، أنه يأتي يوميا إلى السوق لعله ينجح في توفير «طبخة رخيصة»، لكنه يعود في أغلب الأحيان بـ«خمس بيضات (سعر البيضة 50 ليرة) ونصف كيلو مسبحة (حمص مطحون)». ويضيف: «كل شيء موجود. لكنه غال جدا. الطبخة بدها 4 – 5 آلاف».

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع سعر الدولار يقلق سكان دمشق و«كابوس» تأمين الغذاء لا يفارقهم ارتفاع سعر الدولار يقلق سكان دمشق و«كابوس» تأمين الغذاء لا يفارقهم



GMT 16:38 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع سعر البيع الرسمي للخام العماني إلى 66.28 دولار للبرميل

GMT 16:35 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الكافيار وأكل القطط والكلاب والخمور خارج الدولار الجمركي

GMT 10:56 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض سعر الذهب بمقدار 500 ليرة خلال ثلاثة أيام في الرقة

GMT 17:35 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

البترول تطرح بنزين 95 مخصوص بالأسواق خلال أيام

GMT 17:31 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استقرار أسعار صرف الدولار الأميركي خلال التعاملات الأحد

تعُدّ واحدة من أكثر النجمات أناقة في الوطن العربي

فساتين باللون الأبيض مستوحاة من إطلالات درة زروق

القاهرة - سورية 24

GMT 11:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 13:35 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 11:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 08:59 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

ملابس لامعة على طريقة الفاشينيستا هادية غالب

GMT 17:34 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم حسن ووفاء الكيلاني يلتقطون صورة في الجيم

GMT 18:00 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

طرح جهار "في سي إس" في الأسواق قريبًا من شركة "أتاري"

GMT 10:38 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

الأطباء يحذرون من مخاطر قهوة الصباح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24