تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

 العرب اليوم -

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

بقلم - عبد الرحمن الراشد

أتصور لو كان موعد الانتخابات البرلمانية في العراق العام الماضي، لربما تمكنت إيران بسهولة من فرض رئيس الوزراء وحكومته. لحسن حظ العراقيين أن الأمور تطورت داخليا وخارجياً، بما ليس في صالح الجنرال قاسم سليماني الذي يعتبر نفسه حاكم الهلال الخصيب. كما أن الأميركيين، وحلفاءهم المهمين، نشطوا هذا العام، واعتبروا الانتخابات شأنا خطيرا يستوجب المتابعة وموازنة الضغوط الإيرانية. وكذلك دخل الإسرائيليون على الخط بأسلوبهم، فهددوا بقصف الوجود العسكري الإيراني في العراق، ولن يبالوا.
على أي حال، يبدو أن عدد النواب الفائزين في البرلمان العراقي المستعدين للوقوف ضد مطامع نظام إيران هم الأكثرية. فقد التحق بكتلة «سائرون» المعتدلة، ويتزعمها المرجع الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 170 نائباً، بما يجعلها تتفوق على الكتلة «المحسوبة على إيران»، بزعامة نوري المالكي وهادي العامري.
ومن الطبيعي أن تكون إيران مصدومة، فقد كانت تعتبر العراق ولاية مضمونة لها أكثر من سوريا ولبنان. وها هو استثمارها السياسي والأمني والعسكري يتبخر أمام ناظريها، ولا ننسى أنها تعزو الفضل لنفسها في تحرير الموصل من «داعش»، وإنقاذ بغداد من الانهيار حينها.
وليس غريبا ما أذاعته قناة «سكاي عربية» أمس، من أن نوابا قالوا إنهم تلقوا تهديدات بالقتل من الإيرانيين إن هم ساندوا كتلة «سائرون». ويكفي قراءة البيانات والأخبار الصادرة عن المؤسسات الإيرانية لندرك مدى الغضب في بلاط آية الله خامنئي، فكلها تجمع على اعتبار تقدم «سائرون» مؤامرة أميركية، وترفض أن تحترم اختيارات ممثلي الشعب.
أما بالنسبة لإسرائيل فمن الواضح أن تصريحاتها رسائل تهديد إلى إيران، وأي حكومة عراقية مقبلة قد تفكر في أن تنحني لمطالب طهران. فقد حذرت الحكومة المقبلة من أن استضافة بطاريات الصواريخ الإيرانية الهاربة من سوريا داخل العراق سيجلب المقاتلات الإسرائيلية، ولن تحميها السيادة من المطاردة والقصف.
هل إسرائيل جادة في تهديدها، مدركين أن العراق دولة مستقلة مستقرة بخلاف سوريا؟ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، عن قصف قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق لمح إلى أنه «لا نقيد أنفسنا بالأراضي السورية. وهذا ينبغي أن يكون واضحاً»، وكرر التهديد نفسه نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
الحقيقة الواضحة للجميع أن العراقيين اليوم يحسمون مستقبل بلدهم ومستقبل أبنائهم، لا الحكومة ورئاسة الوزراء فقط. صعود أي جماعة موالية لإيران سيجعل هذا البلد الكبير، الذي عانى كثيراً، مطية لنظام يعيش أحلك أيامه. فنظام طهران ينوي استخدام العراق دولةَ مواجهة، ككيس رمل يحتمي به على خط النار مع الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها. أيضاً، يريده أن يغسل دولاراته ويشتري منه بالتومان (عملته المحلية). يريد استخدام العراق لتهريب البضائع، وكسر المقاطعة المفروضة عليه، وأن يستخدم مياهه لفك الأزمة التي يعانيها الريف هناك بسبب سوء سياساته التنموية، وتبديد مدخرات البلاد في حروب لبنان وسوريا واليمن. يريد أن يجعل من العراق لبنانا آخر، تنشط فيه ميليشياته، مثل«حزب الله» العراقي، وتقاتل له كما يفعل «الحوثي» في اليمن و«حزب الله» في لبنان.
الجميع في انتظار قرار الحسم العراقي الذي سيعني الكثير للعراق والمنطقة.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد



GMT 15:25 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودية وتركيا والزعامة

GMT 15:23 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

جهل أم حماقة أم جنون!

GMT 15:20 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

أنفاق ونفاق

GMT 15:03 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يعنى «إيديكس 2018»؟!

GMT 15:01 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ماذا حصدت السعودية فى قمة الأرجنتين؟

GMT 04:37 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 14:52 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

قرارات مصيرية تحسم كثير من المواقف

GMT 15:03 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سيد رجب يؤكد أنه يستعد إلى بدء تصوير "أبو العروسة 2"

GMT 17:55 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إعادة "ابن آوي" إلى البرية بعد العثور عليه في قرطبا

GMT 21:11 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

تعرف علي أبرز مُميزات وعيوب سيارة " لوتس ايفورا 400"

GMT 06:01 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ميشيل أوباما تحيي أمسية خاصة تتحدث فيها عن تجارب حياتها

GMT 13:35 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 17:20 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

انعطاف مبارك من المشتري يجلب معه "الحظ الوفير"

GMT 17:43 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

هزة أرضية تضرب الحدود السورية العراقية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24