صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة
آخر تحديث GMT19:33:26
 العرب اليوم -

بيَّن لـ"سورية24" أنّ المدينة تشهد وضعًا إنسانيًّا سيئًا

صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة

منصور صالح، الكاتب الصحافي والمحلل السياسي اليمني
صنعاء - خالد عبدالواحد

أكّد منصور صالح، الكاتب الصحافي والمحلل السياسي اليمني، على أن معركة الحديدة لن تتوقّف إلا في حال فشلت محاولات اقتحامها من قبل قوات المقاومة المشتركة، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية المدعومة من قوات التحالف العربي.

وأضاف منصور صالح، خلال حوار خاص له إلى "سورية24"، أن "معركة الحديدة لن تتوقّف لأن وقفها يمثّل انتصارا لجماعة الحوثي ويصب في مصلحتها، بعد أن شارفت على الهزيمة"، وأوضح منصور أن مساعي المبعوث الأممي مارتن غريفيث محاولات أممية لإنقاذ الحوثي أكثر من كونها مساعي للسلام.

وبيّن منصور صالح أن "وقف الحرب يعطي جماعة الحوثي فرصة لاستعادة أنفاسها وترتيب أوراقها لمواصلة الحرب العسكرية وممارسة المزيد من فرص المناورة السياسية"، وقال منصور إن "وقف الحرب يرتبط أساسا بموافقة دول التحالف وحكومة هادي وهما لن توافقا على تقديم تنازل مجاني للحوثي، لا سيما بعد الخسائر المهولة التي قدمتها دول التحالف والمقاومة في سبيل استعادة الحديدة من قبضة الحوثيين".

وأكد صالح أن "زيارة المبعوث الأممي القصيرة إلى عدن اقتصرت على إبلاغ الرئيس هادي بموافقة الحوثيين على تسليم ميناء الحديدة للإشراف الأممي، في مقابل أن تورد إيرادات الميناء للبنك المركزي في صنعاء، وتكفل حكومة هادي بصرف رواتب موظفي محافظة الحديدة"، وأوضح أن رد هادي كان التمسك بالقرار الأممي ٢٢١٦ والمطالبة بتنفيذه كحزمة متكاملة، ومن ذلك الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، وهذا على ما يبدو هو موقف دول التحالف.

وأوضح أن "موقف هادي نابع من قناعته بأن موافقة الحوثي جاءت متأخرة فمثل هذا الطرح قدم قبل ما يقارب من عام لكن الحوثي كان في موقف قوة وقابله بالاستخفاف والرفض"، مؤكدا أن موافقة الحوثيين، اليوم هي دليل ضعف وانهيارهم وهي أسباب كافية لدفع التحالف والمقاومة لمواصلة المعركة حتى إسقاط الحديدة، وقال إن لتحرير الحديدة دورا كبيرا في إضعاف موقف الحوثي سياسيا وعسكريا في مقابل تعزيز موقف الشرعية ومن خلفها دول التحالف العربي، وأشار المحلل السياسي اليمني إلى أنه ليس من مصلحة التحالف العربي وقف الحرب، بعد كل الخسائر والتضحيات التي قدمها، وبين صالح أن التحالف العربي سيدفع بالرئيس هادي كسلطة معنية لرفض هذا المطلب ما لم تقدم جماعة الحوثي تنازلات حقيقية تتجاوز ما طلب منها في وقت سابق، مضيفا "التحالف العربي أن يقبل بوقف الحرب في الحديدة لأن وقف الحرب في الحديدة يعني بقاء المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة بمأمن واستخدامها كعوامل قوة في يدها".

وأكد المحلل السياسي اليمني، أن حسم معركة الحديدة وارد، مشيرا إلى أن تكلفتها ستكون باهظة جدا وسيدفعها الجميع (الحوثي والشرعية والمدنيين)، وقال إنه في ظل إصرار التحالف والمقاومة على الحرب فالحل يكمن في تسليم الجماعة المحافظة رغم خطورة ذلك عليها، مضيفا "عليها تحمل نتيجة عجزها عن الحفاظ عليها وعدم تحميل المواطنين ثمن فشلها وهزيمتها".

وقال منصور صالح إن "الوضع الإنساني في الحديدة في أسوأ حالاته منذ ثلاث سنوات وهي أول محافظة عرفت المجاعة في البلاد، ونُكبت بالأوبئة والأمراض وهي المحافظة الأكثر فقرا رغم أنها محافظة زراعية"، وتابع "بالقدر الذي تزيد فيه المعركة من مأساوية الوضع في الحديدة فقد تكون كذلك هي الحل للمشاكل والمآسي التي تعانيها بأن تعيد إليها الأمن والاستقرار وتفتح الطريق أمام قوافل المساعدات وبخاصة تلك القادمة من دول التحالف العربي"، وعن قدرة المبعوث الأممي، على جمع أطرف الصراع على طاولة المفاوضات، قال منصور صالح إن "حماس المبعوث الأممي في تراجع، وإن كل ما كان يبشر به من قدرات على وقف الحرب وإيجاد حلول مستدامة قد اصطدم بحسابات وضغوط خارجية، ربما كانت سببا في عودته إلى نفس مربع سلفه ولد الشيخ".

وأكد أن "التمسك بالمرجعيات التي وعد جريفت بإمكانية إعادة النظر فيها سابقا، لن يصنع حلا في اليمن لأنه تمسك بمصالح الطرف الأضعف في هذه المعادلة وهي الحكومة الشرعية وتجاوز لمطالب القوى المؤثرة على الأرض ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي وقوى الثورة الجنوبية في الجنوب، وسلطة الأمر الواقع في الشمال، وهو ما يعني طلب ما يشبه المستحيل"، وأردف "إلى اللحظة لا مؤشرات حقيقية لقدرة الأمم المتحدة على لعب دور مؤثر يصنع حلا مقنعا لجميع الأطراف فهي تبدو كأنها تنتظر حسم المعركة وانهيار أحد الأطراف ليسهل فرض الحلول عليه".

قال المحلل السياسي اليمني منصور صالح "من يريد أن يحل مشكلات اليمن شمالا وجنوبا فعليه أن يدرك حقيقة أن المرجعيات الثلاث هي جزء من المشكلة وسبب من أسباب الحرب وليست حلا"، وأوضح أنه يستحيل تطبيق أي من هذه المرجعيات لا الأقاليم ولا تسليم السلاح، ومن هنا يبدو التمسك بهذه المرجعيات بما تنطوي عليه من أخطاء هو تمسك بأسباب وعوامل صراع لن ينتهي".

واختتم الكاتب الصحافي والمحلل السياسي اليمني حديثه قائلا إن "المشهد السياسي اليمني القادم سيتحدد مع تحديد مصير معركة الحديدة، لكنه إجمالا وضع قاتم".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة صالح يوضح مصلحة الحوثيين في وقف معركة الحديدة



ارتدت فستانًا بألوان الذهبي والفضي والأسْود اللامعة

بيبي ريسكا أنيقة خلال حفلة توزيع جوائز "CMA"

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 09:55 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ مجموعة نصائح تساعدك للاستعداد لهذا الموسم
 العرب اليوم - إليكِ مجموعة نصائح تساعدك للاستعداد لهذا الموسم

GMT 07:30 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار
 العرب اليوم - اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار

GMT 17:10 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان يتمكّنان من إقامة مقصورة مُستقلة من غرفة نوم واحدة
 العرب اليوم - زوجان يتمكّنان من إقامة مقصورة مُستقلة من غرفة نوم واحدة

GMT 09:04 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده
 العرب اليوم - ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده

GMT 11:19 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
 العرب اليوم - إليك نصائح تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 05:47 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
 العرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 11:11 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عليكِ بـ"الزجاج المعشق" لإضفاء النور داخل منزلك
 العرب اليوم - عليكِ بـ"الزجاج المعشق" لإضفاء النور داخل منزلك

GMT 07:18 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية
 العرب اليوم - مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 09:29 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

عروس سورية هربت من الحرب فلاحقها القصف في غزة

GMT 16:20 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مصدر يؤكد اتفاق عمرو دياب مع "روتانا " من جديد

GMT 12:10 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إعادة فرز الأصوات في انتخابات مجلس الشيوخ وحاكم فلوريدا

GMT 12:02 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حركة "حماس" تبدأ بصرف الأموال القطرية كرواتب لموظفيها

GMT 09:33 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر في مواجهة سد النهضة

GMT 08:51 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"تويتر" يتخلى عن أيقونة "الإعجاب" في منصته الإلكترونية

GMT 12:23 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزراء الإيطالي يحذر من تعديل الموازنة

GMT 17:22 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

زهرة من الربيع الإسبانى

GMT 13:39 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

"الهيبة" عائد في رمضان 2019 بلا نادين نسيب نجيم

GMT 20:48 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

نساء يشعرن باللّذة الجنسية أثناء الولادة

GMT 16:04 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

أفضل شاليهات التزلج الأكثر فخامة في العالم

GMT 18:01 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

فيلم شوك الياسمين ضيف مهرجان سينما الشباب

GMT 02:33 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

صدور التعليمات الناظمة لترخيص شركات الطيران

GMT 09:12 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

شركة أبل تستبدل بطاريات أجهزة "ماك بوك برو"
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24