اتهامات بالكراهية والعنصرية لرئيسة وزراء بريطانيا خلال توليها حقيبة الداخلية
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

تزامنًا مع استضافة لندن لقمة "الكومنولث" بقيادة الأمير تشارلز

اتهامات بالكراهية والعنصرية لرئيسة وزراء بريطانيا خلال توليها حقيبة الداخلية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - اتهامات بالكراهية والعنصرية لرئيسة وزراء بريطانيا خلال توليها حقيبة الداخلية

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

تتعرّض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لضغط وتُتهم بإثارة كراهية عنصرية خلال توليها حقيبة الداخلية، ففي عهدها، أتلفت الوزارة الأوراق الثبوتية لآلاف المهاجرين من المستعمرات الذين نُقلوا إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، للمساهمة في إعمارها، وهم مهددون الآن بالطرد ولا يعرفون إلى أين، لأنهم لم يزوروا البلدان التي جُلبوا منها، ويُعرفون باسم "ويندراش"، نسبة إلى اسم السفينة التي نقلتهم، خصوصًا من جزر الكاريبي.

وتزامن كشف الفضيحة مع استضافة لندن قمة الكومنولث، التي وافق قادتها على أن يخلف الأمير تشارلز والدته الملكة إليزابيث الثانية في رئاسة الرابطة، كما أوردت وسائل إعلام بريطانية. وكانت الملكة افتتحت القمة التي يشارك فيها 53 رئيسًا أفريقيًا، واختارت الأمير تشارلز رئيسًا للتجمّع الذي تأمل لندن بأن يكون بديلًا تجاريًا للاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا منه "بريكست".

واضطرت ماي للاعتذار إلى المهاجرين عن "خطأ" ارتكبه موظفو وزارة الداخلية، متذرعةً بأنها كانت في إجازة عندما أقدموا على "فعلتهم" قبل 4 أعوام، ومتعهدةً ألا يهجّر أي من هؤلاء الذين مضى على وجودهم في بريطانيا أكثر من نصف قرن، وتُتهم ماي أيضًا بأنها تجاهلت تحذيرات كثيرة من استفحال التمييز العنصري، عندما كانت وزيرة للداخلية، وبأنها صرفت النظر عن ممارسات الموظفين وأثارت "كراهية" ضد السود ومهاجري "ويندراش".

فعام 2015 أعدّت الوزارة قانونًا جديدًا للهجرة يحرم هؤلاء من الحصول على منازل من السلطات المحلية أو إجازات قيادة سيارات أو الإطلاع على حساباتهم المصرفية أو المعالجة الصحية المجانية، باعتبار أن إقاماتهم ليست قانونية، كما تُشكل هذه الفضيحة ضغطًت كبيرًت على وزيرة الداخلية الحالية أمبر راد لكي تستقيل من منصبها. وقالت إن بعضًت ممّن لم يولدوا في بريطانيا "يجد صعوبة في إيجاد أوراقه الثبوتية، وبعضهم أُتلفت وثائقه. أما الذين يملكون هذه الوثائق فيواجهون صعوبة في البقاء في البلاد، بسبب القانون الجديد للهجرة".

واعتبرت وزيرة الظل "حزب العمال" دايانا أبوت أن "هذه الفضيحة تؤكد مرة أخرى سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها الحكومة". ونقلت صحيفة "ذي إندبندت" عنها قولها إن "وزارة الداخلية في عهد المحافظين تجاهلت تحذيرات كثيرة، فأثارت مناخًت من الكراهية وسط المهاجرين".

وبدأ الذين جُلبوا إلى بريطانياٌ أطفالًا مع أهاليهم قبل أكثر من 50 عامًا، يتلقون إنذارات بترحيلهم في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ما أثار غضبًا عارمًا في أوساطهم. واعتذرت راد عن المعاملة السيئة التي يتعرّضون لها، متعهدةً وقف ترحيلهم، والمساعدة في تثبيت وضعهم بوصفهم مهاجرين. لكن الحكومة اعترضت خطواتها وقررت إتلاف المستندات التي حملوها معهم. وطالبها رئيس نقابة الموظفين العموميين ديف بينمان بمراجعة "سياسة الحكومة خلال الأعوام الماضية، بدل تحميلها موظفين مسؤولية الفضيحة والجوّ العدائي الذي أثارته هذه السياسة".

وتأمل بريطانيا بأن تكون مستعمراتها السابقة بديلًا تجاريًا لأوروبا، بعد "بريكست". لكن مجلة "ذي إيكونوميست" رأت أن رابطة الكومنولث "لن تنقذ بريطانيا من بريكست"، محذرة من "وهم" القول إن التجارة مع الكومنولث يمكن أن تحلّ مكان التجارة مع الاتحاد.

وتفيد أرقام تبادل السلع والخدمات عام 2016 إلى أن حجم تجارة بريطانيا مع 15 دولة، 9 منها في الاتحاد الأوروبي، يفوق حجم تجارتها مع أبرز شريكين لها في المستعمرات السابقة، كندا والهند.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتهامات بالكراهية والعنصرية لرئيسة وزراء بريطانيا خلال توليها حقيبة الداخلية اتهامات بالكراهية والعنصرية لرئيسة وزراء بريطانيا خلال توليها حقيبة الداخلية



GMT 09:35 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 06:01 2019 الخميس ,28 شباط / فبراير

ماني وصلاح يقودان هجوم ليفربول أمام واتفورد

GMT 05:47 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

جيجي حديد تتألق بإطلالة أنيقة في باريس

GMT 05:23 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

إطلالة ميغان ماركل الشتوية بالمعطف الأبيض

GMT 13:43 2019 الجمعة ,08 شباط / فبراير

أمسية غنائية لمركز ممتاز البحرة “فرقة ألحان”

GMT 12:55 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرو يطمح في اللقب رقم 100 والترشيحات ترجح كفة ديوكوفيتش
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24