لافروف يؤكد نية بلاده تزويد سورية بمنظومة صاروخية متطورة
آخر تحديث GMT07:46:27
 العرب اليوم -

فيما هدد مسؤول إسرائيلي سابق في تل أبيب بتدميرها بشكل فوري

لافروف يؤكد نية بلاده تزويد سورية بمنظومة صاروخية متطورة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - لافروف يؤكد نية بلاده تزويد سورية بمنظومة صاروخية متطورة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
موسكو ـ ريتا مهنا

عَكَس تأكيد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مجددًا أن بلاده تنوي تزويد دمشق بأنظمة صاروخية متطورة من طراز "إس 300"، أن القرار الروسي دخل مرحلة التنفيذ، وبات ينتظر فقط إعلانًا رسميًا قد يصدر عن الرئيس فلاديمير بوتين، بعدما وضع المستويان العسكري والدبلوماسي المقدمات اللازمة له، في وقت هدد مسؤول إسرائيلي سابق بقصف منظومات "إس 300" إذا سلمت إلى دمشق.

وقال لافروف إن "العدوان الغربي على سورية أخيرًا أسقط الالتزام الأخلاقي الذي تعهدنا به قبل نحو 10 أعوام". وأوضح أن بلاده "راعت حينئذ البرهان الذي استخدمه الشركاء "الغربيون" بأن تصدير هذه الأسلحة إلى سورية قد يؤدي إلى نسف الاستقرار في المنطقة، رغم أن منظومات "إس 300" سلاح دفاعي حصرًا (...) وبعد الاعتداء الأخير لا نجد سببًا للتمسك بتلك التعهدات".

ويبدو هذا المبرر كافيًا لإطلاق عملية تنفيذ العقد الموقع بين موسكو ودمشق منذ العام 2007، بعدما ماطلت موسكو طويلًا في تنفيذه استجابة لضغوط إسرائيلية وأميركية، وفي ذلك التوقيت تقريبًا وقعت سورية عدة عقود عسكرية مع روسيا للحصول على أنظمة دفاع جوية متعددة الأغراض، بينها نظام "إيغلا" المحمول، وصواريخ "تونغوسكا" و"ستريليتس" و"بوك" و"بانتسير"، بالإضافة إلى "إس 125"، وكلها عقود تم تنفيذها، بعضها قبل اندلاع الأزمة السورية في 2011، وبعضها نُفذ خلال الأعوام الماضية، بينما تأجل تسليم "إس 300" طوال تلك الفترة.


ورغم أن الإعلان عن عزم موسكو أخيرًا تنفيذ العقد العتيد جاء كرد فعل على الضربة الغربية الأخيرة، وفي إطار تعهد المؤسسة العسكرية الروسية بمساعدة دمشق على إعادة تأهيل قدراتها الدفاعية، لكن هذا الإعلان يفتح على تطور غير مسبوق، فهو يهدد بتغيير موازين القوى إقليميًا، وبشكل يغضب إسرائيل التي توعدت أكثر من مرة بأنها ستضرب "إس 300" فور ظهوره لدى سورية، ما يعني أن روسيا توجه رسائلها السياسية والعسكرية عبر هذا القرار ليس إلى الولايات المتحدة وحدها، بل تغامر بتوسيع الشرخ الحاصل حاليًا مع تل أبيب بعدما حافظت طويلًا على توازن دقيق في علاقاتها معها من جانب، ومع طهران ودمشق من الجانب الآخر.

اللافت أن تنفيذ القرار في حال اتخذ بصياغته النهائية لن يحتاج إلى وقت طويل، ولن تضطر موسكو إلى إرسال بطاريات جديدة من هذه الصواريخ إلى سورية، لأنها موجودة أصلًا في هذا البلد منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016، وهي فقط ستلجأ إلى إعادة نشرها في منشآت حيوية سورية مثل المطارات وغيرها بدلًا من تمركزها حاليًا قرب قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين.

وكانت موسكو أعلنت في 6 أكتوبر 2016 أنها نشرت منظومة "إس 300" لمواجهة "التهديدات المتصاعدة من جانب واشنطن لشن عمليات عسكرية ضد مواقع في سورية"، وعلقت في حينها وزارة الدفاع الروسية على انتقادات أميركية بأنها "لا تفهم سبب الاستياء الأميركي، ولماذا تبدو واشنطن قلقة من "إس 300"، بينما نشرت موسكو في وقت سابق "إس 400" الأكثر تطورًا".

قلق أميركي
لكن القلق الأميركي يبدو مبررًا، ليس فقط بسبب مراعاة واشنطن الموقف الإسرائيلي، ولكن لأن واشنطن تدرك أن دمج منظومتي "إس 300" و"إس 400" يشكل "مظلة دفاع جوية متينة وقادرة على التصدي لأي هجوم"، وفقًا للجنرال أندريه كارتابولوف، الذي قاد القوات الروسية في سورية حتى مارس/ آذار  2017، يقول الجنرال إن هذا الدمج مع الميزات التي تقوم بها المنظومات قصيرة المدى مثل "بانتسير" يؤدي إلى "إنشاء غطاء شامل يحمي سورية بشكل فعال على صعيدي البر والبحر".


لكنْ للقلق الأميركي كما يبدو أسباب أخرى، فوجود منظومة "إس 300" تحت الإشراف الروسي، وفي إطار مظلة جوية متكاملة أمر، وأن يتم تسليمها للجيش السوري أمر مختلف تمامًا، وهو ما أظهرته تجربة الضربة الأخيرة، إذ على الرغم من التباين في تقديرات الشرق والغرب حول عدد الصواريخ التي تم إسقاطها، لكن حقيقة أن أنظمة الدفاع السورية تحركت لصد الهجوم تثير القلق وحدها إذ كان بمقدور "إس 300" أن تكون سلاحًا فعالًا لو امتلكها الجيش السوري سابقًا.
وبهذا المعنى أيضًا، تعمدت وزارة الدفاع الروسية التذكير أكثر من مرة خلال العامين الماضيين بأن رادارات "إس 300" تحديدًا "راقبت ورافقت كل الطلعات تقريبًا التي قامت بها طائرات استطلاع أميركية في الأجواء السورية".

يبدو أن المخاوف الأميركية المبكرة من وجود "إس 300" في سورية سببها قناعة أميركية بأن موسكو أصلًا عندما أرسلت هذه المنظومة كانت تنوي تسليمها في المحصلة إلى دمشق، وأنها انتظرت فقط التوقيت الملائم الذي وفرته الضربة الأميركية الأخيرة. بهذا المعنى يأتي تأكيد قناة "زفيزدا" التابعة لوزارة الدفاع، الجمعة، أن الإعلان عن تسليم دمشق هذه المنظومة "ستكون له أبعاد عسكرية وسياسية مهمة، وسيؤدي إلى قيام أطراف عدة في المنطقة بإجراء مراجعة لحساباتها" فهو (القرار) يؤكد أن موسكو بدأت تعمل عمليًا لإعادة تأهيل القدرات العسكرية السورية، ووضع قواعد جديدة لعرقلة محاولات تكرار توجيه ضربات غير مكلفة إلى منشآت سورية.

إلى ذلك، هدد الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال عاموس يادلين، بأن إسرائيل ستقصف منظومات الدفاع الجوي "إس 300" الروسية، في حال تم منحها للنظام السوري. وقال يادلين، الذي يشغل حاليًا منصب مدير مركز أبحاث الأمن القومي، وتربطه علاقات قوية مع قيادات الجيش والأجهزة الأمنية في إسرائيل، إن نشر مضادات الصواريخ الروسية في سورية "سيتم قريبًا". وأضاف "أعرف سلاح الجو جيدًا، تم وضع الخطط للتعامل مع مثل هذا التهديد، بعد القضاء على هذا التهديد، وهذا بالضبط ما سنفعله، سنعود لنقطة البداية".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لافروف يؤكد نية بلاده تزويد سورية بمنظومة صاروخية متطورة لافروف يؤكد نية بلاده تزويد سورية بمنظومة صاروخية متطورة



اختارت فستانًا من قماش الكتان باللون البيج

ميغان ماركل في شكل جديد وناعم بعد غياب دام شهرين

لندن - سورية 24
 العرب اليوم - تقرير يكشف أجمل وجهات سياحية في تلايلاند لعطلة 2020

GMT 00:55 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها
 العرب اليوم - أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها

GMT 11:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 11:12 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 12:00 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 12:24 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:34 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 09:14 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مناظر طبيعة خلابة تأسر العقل وتجذب السيّاح إلى جزيرة مدغشقر

GMT 03:40 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

دراسة جديدة تؤكد أن الثوم سلاح قوي ضد أمراض النوبات القلبية

GMT 17:49 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"توم فورد" أفضل عطور تكسب شخصيتك أنوثة طاغية

GMT 17:12 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الثعلب الرمادي النادر يظهر للمرة الأولى منذ ربع قرن

GMT 06:26 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

أصالة نصري تعود إلى لبنان من جديد بلا شروط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24