انقسام داخل العسكري السوداني حول تسليم السُلطة ولجنة حميدتي  المُسلحين
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

طالب المجلس بدمج المبادرتين الأفريقية والإثيوبية وتقديمهما في مسودة واحدة

انقسام داخل "العسكري" السوداني حول تسليم السُلطة ولجنة "حميدتي" "المُسلحين"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - انقسام داخل "العسكري" السوداني حول تسليم السُلطة ولجنة "حميدتي"  "المُسلحين"

رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان
الخرطوم ـ جمال إمام

أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، قرارًا بتشكيل لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة للوصول إلى تفاهمات معها بما يحقق السلام وفق أسس ورؤى مشتركة.

‏ويرأس اللجنة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو  "حميدتي" وعضوية رئيس اللجنة السياسية في المجلس شمس الدين كباشي ونائبه بالإضافة إلى اللواء أسامة العوض محمدين.

وفي مؤتمر صحفي، أشار الكباشي إلى ظهور تكتلات شبابية وسياسية يجب استصحابها لضمان أمن وسلامة البلاد، مؤكدا حرص المجلس على وحدة الصف وسلامة وأمن السودان،  وقال "نحن ننظر للمشهد السوداني بصورة كلية وهناك معاناة ولا بد من الإسراع والتوافق على تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية".

قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أمس، إنه لم يدرس المبادرة التي قدمها الوسيط الإثيوبي لأنها لم تُقدم تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وفق الاتفاق المسبق مع المجلس العسكري. وقال عضو المجلس، الفريق شمس الدين كباشي، في مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي أمس، إن المجلس العسكري طلب من الوسيط الإثيوبي دمج المبادرتين الأفريقية والإثيوبية، وتقديمهما في مسودة واحدة تحت المظلة الأفريقية، فيما ذكرت «قوى الحرية والتغيير» التي تقود الحراك الشعبي أن «الوسيطين الإثيوبي والأفريقي طرحا لنا مبادرة موحدة، وأبدينا بعض الملاحظات عليها»، مؤكدة أن «المبادرة الموحدة لا تختلف كثيراً عن الإثيوبية».

وقال الكباشي إن الظروف السياسية قد تغيرت الآن، وإن الاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري في السابق مع «الحرية التغيير» لم يعد صالحاً للظروف الراهنة، نظراً إلى أن هناك كيانات وتكتلات سياسية أخرى ظهرت في الساحة، ولا بد من إشراكها في السلطة الانتقالية. ولم يوضح كباشي ما إذا كانت هناك فترة زمنية لقبول أي مبادرة أفريقية، أو ما إذا كان المجلس العسكري سينظر في المبادرة الإثيوبية، مشيراً إلى ضرورة الاستعجال في التوصل إلى اتفاق وتشكيل حكومة لأن الوضع في البلاد لا يتحمل التأخر، وأشاد بدور المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، مؤكداً أن هذه الدول قدمت الكثير من الدعم للسودان.

ومن جانبه، قال الفريق ياسر العطا، عضو المجلس العسكري، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن المجلس يقدّر الدور الريادي لقوى «الحرية والتغيير» في قيادة الثورة التي أطاحت بالرئيس عمر البشير، لكن هذه القوى لا تستطيع حكم البلاد لوحدها إذا لم تشرك معها الآخرين. ولم يوضح المسؤولان العسكريان ما إذا كان المجلس العسكري يتخلى أيضاً عن هياكل السلطة الانتقالية التي تم الاتفاق عليها، أم أنه فقط يريد مراجعة النسب التمثيلية في هياكل السلطة المختلفة.

كانت العاصمة السودانية الخرطوم قد شهدت تحركات واسعة من قبل الأطراف كافة، للوصول لتوافق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، فيما أعلنت الأخيرة قبولها نقاط المبادرة الإثيوبية كافة، بينما كانت التصريحات التي أدلها بها نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خلال الأيام الفائتة، تحمل تلميحات برفضه للمبادرة. ورجح قيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير احتمال رفض المجلس العسكري الانتقالي لوثيقة إعلان المبادئ المقدمة من رئيس الوزراء الإثيوبي للأطراف السودانية لتوقيعها، والعودة لطاولة المفاوضات، بحل عقبة تشكيل المجلس السيادي المختلف حوله.

وقال القيادي في «الحرية والتغيير» عضو لجنة التفاوض مع المجلس العسكري محمد حسن المهدي، في حديث لمصادر إعلامية أمس، إن المجلس العسكري يشهد حالة «انقسام حاد»، مشيراً إلى أن «هنالك مجموعة لا ترغب في تسليم السلطة إطلاقاً، وتسعى للاستمرار في الحكم، وأخرى تريد أن تحقق مكاسب أكبر للعسكريين، في حال الوصول إلى اتفاق مع قوى الحراك». وأضاف: «إذا ذهب العسكري إلى خيار تشكيل حكومة تسيير أعمال التي يلوح بها، فإنه لن يستطيع حكم البلاد، وسيجد مواجهة قوية من قبلنا». وأكد أن خيارات قوى الحرية والتغيير تتمثل في التفاوض غير المباشر وغير المشروط، وفي الوقت نفسه المضي في اتجاه المقاومة السلمية، لتحقيق أهداف الثورة «حال تنصل المجلس العسكري من الاتفاق السابق».

اقرأ  أيضًا:

"العسكري" السوداني يلوّح بـ"حكومة تكنوقراط" والنيابة العامة تُحدد موعد محاكمة البشير

وقالت مصادر بقوى الحرية والتغيير إن التحركات التي يقوم بها المبعوث الأميركي الخاص للسودان دونالد بوث على صلة وثيقة بمخرجات اجتماع برلين الذي عقد الأسبوع الماضي لبحث أوضاع السودان، والذي شاركت فيه دول أوروبية وعربية وأفريقية، وقضت بتوحيد المواقف الغربية والخليجية من الأوضاع في السودان، وعدم تقديم أي دعم مالي أو فني لحكومة غير مدنية، ومحاسبة الضالعين في أحداث العنف التي رافقت فض الاعتصام، ودعم جهود الاتحاد للعودة للتفاوض بين العسكري وقوى التغيير، لتشكيل حكومة مدنية مقبولة شعبياً. وأبلغت مصادر الصحيفة بأن مبعوث الاتحاد الأفريقي محمد الحسن لبات سيلتقي عدداً من قادة منظمات المجتمع المدني مساء اليوم (الاثنين)، لمعرفة رؤيتها حول عملية استئناف التفاوض بين «العسكري» وقوى «التغيير».

إلى ذلك، استمعت نيابة الخرطوم التي تنظر قضية مدبري انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، الذي قاده الرئيس المخلوع عمر البشير، على الحكومة الديمقراطية الثالثة لرئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، ووزير الدفاع آنذاك الفريق متقاعد مهدي بابو نمر. وقال المتحدث باسم هيئة الاتهام، المحامي معز حضرة، في تصريحات، إن إجراءات القضية تسير كما هو مخطط لها، وينتظر أن تفرغ النيابة من جميع أعمالها، لتكون القضية جاهزة لتقديمها أمام المحكمة خلال الأسابيع المقبلة.

وقررت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول عمر البشير استئناف قرار النيابة توجيه اتهامات له تتعلق بالثراء الحرام، وحيازة النقد الأجنبي، ولوائح الطوارئ. ومن المنتظر أن تكون الهيئة قد أودعت استئنافها اليوم، ويقوم على أن البيانات التي وجهت على أساسها الاتهامات لا تكفي لـ«تأسيس اتهام»، وكان يمكن أن تشطب البلاغ، لولا البعد السياسي للقضية، واهتمام الرأي العام بها. ويستند دفاع البشير إلى أن «الأموال محل الاتهام» لا يمكن أخذها كبينة على الثراء الحرام، لكونها أعيدت للخزينة العامة، إضافة إلى حقه كرئيس في الاحتفاظ بأموال بعملات مختلفة. وبشأن طلب المحكمة الجنائية الدولية تسليم البشير المطلوب من قبلها، قالت هيئة الدفاع عنه إن الجنائية لا ينعقد لها اختصاص في السودان، لكونه غير موقع على ميثاق تأسيسها.

قد يهمك أيضًا:

"العسكري السوداني" يعلن استعداده لاستئناف المفاوضات مع "إعلان الحرية والتغيير"

رئيس المجلس العسكري الانتقالي يزور تشاد

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام داخل العسكري السوداني حول تسليم السُلطة ولجنة حميدتي  المُسلحين انقسام داخل العسكري السوداني حول تسليم السُلطة ولجنة حميدتي  المُسلحين



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 09:35 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 14:53 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

هاني أبو النجا يهاجم طليقته نيللي كريم على مواقع التواصل

GMT 09:59 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

دانا حلبي تكشف هوية خطيبها وفارق العمر بينهما

GMT 06:51 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

ديكورات منازل رائعة بمساحة أقل من 60 متر مربع

GMT 16:37 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عز الدين تهنئ خالد سليم على عرض أبواب الشك

GMT 11:48 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف علي مجموعة سلاسل رجالية بلمسات عصرية

GMT 11:10 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

الفنانة سهام جلال تقضي إجازة الصيف في دبي

GMT 05:10 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خبيرة تؤكد أن الشاي والقهوة مضران خلال فترة المرض

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ممرات خلابة ومبتكرة تضفي على منزلك الرقي

GMT 18:59 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

593 هجومًا نفذته داعش خلال عام 2020 في سوريا
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24