السلطة الفلسطينية تؤكد أن المبادرة العربية خط أحمر وإحراق صور ترامب في مظاهرات غزة والضفة
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

مع إطلاق واشنطن الجزء الأول من خطتها للسلام في الورشة الاقتصادية المنعقدة في البحرين

السلطة الفلسطينية تؤكد أن المبادرة العربية "خط أحمر" وإحراق صور ترامب في مظاهرات غزة والضفة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السلطة الفلسطينية تؤكد أن المبادرة العربية "خط أحمر" وإحراق صور ترامب في مظاهرات غزة والضفة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
رام الله ـ ناصر الأسعد

أكدت الرئاسة الفلسطينية أن مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية والإسلامية، وأصبحت جزءاً من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1515، خط أحمر، متهمةً الإدارة الأميركية بمحاولة إعادة صياغة هذه المبادرة ضمن خطة السلام الأميركية الجديدة الهادفة إلى «تصفية القضية». ورفضت السلطة الفلسطينية المشاركة في مؤتمر المنامة الذي يطلق المرحلة الأولى من خطة السلام التي صممتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشرف عليها صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «المبادرة خط أحمر لا كوشنر أو غيره يستطيع إعادة صياغة المبادرة نيابةً عن القمم العربية والإسلامية». وجاءت تصريحات أبو ردينة، مع إطلاق واشنطن الجزء الأول من خطتها للسلام في الورشة الاقتصادية التي انطلقت في البحرين أمس، وقوطعت من قبل الفلسطينيين الذين انتقدوها بشدة.

وقال أبو ردينة: «السلام لن يكون بأي ثمن، والرئيس محمود عباس كشف أهداف هذه الصفقة التي تستهدف تصفية قضيتنا الوطنية، أمام قمم مكة التي عُقدت مؤخراً في المملكة العربية السعودية». وأضاف: «هدف ورشة المنامة هو التمهيد لإمارة في غزة، وتوسيعها والتخطيط لفصلها عن الضفة الغربية، وتهويد القدس».

وتعهدت الرئاسة الفلسطينية بأن أي خطة لا تمر عبر الشرعية الفلسطينية مصيرها الفشل. وأضافت: «إن أي إجراءات أحادية هدفها تجاوز الشرعية العربية والدولية ستصل إلى طريق مسدود، وإن فلسطين لم تكلف أحداً بالتكلم باسمها، وإنه لا شرعية إلا لقرارات الشعب الفلسطيني الممثلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وقرارات المجالس الوطنية». وتابعت الرئاسة: «لن يكون لأحد أي دور سوى الدور الوظيفي لمشروع استعماري جديد له أهداف أوسع مما يعتقد البعض».

وهجوم الرئاسة على الورشة الاقتصادية في البحرين استهدف كذلك الرد غلى تصريحات كوشنر الذي قال إن «أي اتفاق سلام لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية، بل سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية وبين الموقف الإسرائيلي».

وتنص المبادرة العربية، التي أُعلنت في قمة بيروت عام 2002، على قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب الانسحاب الكامل من الجولان السوري والأراضي التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان. ورفضت إسرائيل هذه المبادرة على الرغم من أنها تنص على تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل بعد قيام الدولة الفلسطينية.

ويتهم الفلسطينيون واشنطن بالسعي لتطبيق المبادرة بالمقلوب عبر البدء بتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل قبل صنع السلام. وكان هذا أحد أسباب رفض خطة السلام الأميركية إلى جانب ما يقوله الفلسطينيون من أنها تستهدف تصفية القضية عبر شطب أهم ملفين، وهما القدس واللاجئين. وصعّد الفلسطينيون هجومهم على الورشة الاقتصادية مع انطلاقها.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن «الخطة الاقتصادية الأميركية التي أعلن عنها كوشنر ليست سوى تملص من الاستحقاقات والحلول السياسية التي تستوجب إنهاء 52 عاماً من الاحتلال العسكري الإسرائيلي عن فلسطين». وأضاف: «إن السبيل الوحيد للسلام والازدهار يكمن في تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية الحرة على أرضها، وإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وعودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194».

وتابع: «إن تحقيق الحرية والعدالة يمرّ عبر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وليس من خلال الاعتراف بإجراءات الأمر الواقع غير القانونية التي يفرضها الاحتلال على الأرض بالقوة».

اقرأ  أيضًا:

متحدون ضد صفقة القرن فعاليات ونشاطات في دمشق

وجدد عريقات تأكيد الموقف الرسمي الفلسطيني الواضح بعدم المساومة على الحل السياسي العادل والدائم، وقال: «إن أي خطة تتضمن عناصر إنهاء القضية الفلسطينية وإلغاء وجود شعبها مرفوضة سلفاً من الجانب الفلسطيني، وغير قابلة للنقاش أو التفاوض». وأكد عريقات أن الفلسطينيين سيُفشلون جميع هذه المحاولات كما أفشلوا غيرها على مرّ التاريخ.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين، أمس، في الضفة الغربية ضد ورشة البحرين، فيما عمّ الإضراب الشامل قطاع غزة. وهتف متظاهرون في جميع مدن الضفة الغربية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخطته، كما أحرقوا رسوماً تصور الرئيس الأميركي خلال المظاهرات. وهذا هو اليوم الثاني الذي يتظاهر فيه الفلسطينيون في الضفة وقطاع غزة بدعوة من حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والفصائل الأخرى إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والنقابات.

وقال نائب رئيس حركة «فتح» وعضو مركزيتها محمود العالول، إن السلطة ستتصدى لمحاولة العبث بالقضية الفلسطينية. وأضاف في مظاهرة في نابلس موجهاً رسالة إلى الإدارة الأميركية: «لا صفقة عصركم ولا ورشتكم يمكن أن تمر ما دام هذا الشعب موحداً، ونرفض أن يتكلم باسمنا أحد سوى هذا الشعب وممثله الشرعي منظمة التحرير الفلسطينية». وأردف: «فلسطين لا تباع ولا تشترى».

ومظاهرة نابلس كانت جزءاً من مظاهرات أخيرة جرت في رام الله وبيت لحم والخليل وأريحا وسلفيت في الضفة الغربية. وتحول بعض هذه المظاهرات إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على نقاط التماسّ. وفي غزة عمّ الإضراب الشامل مختلف مرافق الحياة استجابةً لدعوة القوى الوطنية والإسلامية احتجاجاً على ورشة البحرين. وأغلقت المحال التجارية أبوابها إضافة إلى تعطيل عمل البنوك بقرار من سلطة النقد. كما أغلقت الجامعات والوزارات الحكومية بما فيها المحاكم والتزمت نقابة الصيادين بقرار الإضراب وأعلنت تعليق العمل. وشهدت غزة كذلك مواجهات شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع أدت إلى إصابة 3 فلسطينيين على الأقل برصاص الجيش الإسرائيلي.

قد يهمك أيضًا:

رفض عربي وعالمي رسميًّا وجماهيريًّا لورشة "صفقة القرن"

الولايات المتحدة تعلن ضخ 50 مليار دولار في فلسطين ضمن "صفقة القرن"

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية تؤكد أن المبادرة العربية خط أحمر وإحراق صور ترامب في مظاهرات غزة والضفة السلطة الفلسطينية تؤكد أن المبادرة العربية خط أحمر وإحراق صور ترامب في مظاهرات غزة والضفة



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:10 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

أفضل 8 مستحضرات كريم أساس للبشرة الدهنيّة

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 03:17 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

وصلة غزل بين دينا الشربيني وابنة عمرو دياب

GMT 13:30 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

نصائح للحصول على ديكورات غرف نوم أطفال مميزة

GMT 12:53 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

عبايات مناسبة للسعوديات بأسلوب الفاشينيستا

GMT 11:28 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 09:47 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيكي باتيسون تتألُّق بثوب سباحة أصفر أظهر تميّزها

GMT 08:17 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

أحدث فساتين الزفاف للمحجبات

GMT 20:17 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

موديلات أحذية كلاسيكية تناسب أناقتك

GMT 07:47 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24