الجيش الليبي يبدأ في إطباق قبضته على مختلف أنحاء البلاد ويقترب من قلب العاصمة
آخر تحديث GMT11:12:37
 العرب اليوم -

تبقى "مؤقتا" نسبة قليلة جدًا من أراضي البلاد في يد الميليشيات المتطرفة

الجيش الليبي يبدأ في إطباق قبضته على مختلف أنحاء البلاد ويقترب من قلب العاصمة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجيش الليبي يبدأ في إطباق قبضته على مختلف أنحاء البلاد ويقترب من قلب العاصمة

الجيش الوطني الليبي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

العد التنازلي بدأ، وبدأت معه قوات الجيش الوطني الليبي في إطباق قبضتها على مختلف أنحاء البلاد، لتقترب من قلب العاصمة طرابلس، وتبقى (مؤقتا) نسبة قليلة جدا من أراضي البلاد في يد الميليشيات المتطرفة، وتواصل قوات الجيش الوطني الليبي تضييق الخناق على المليشيات الإرهابية التي تبدو الخيارات أمامها "محدودة للغاية"، بالرغم من الدعم الأجنبي الذي تحصل عليه من دول مثل قطر وتركيا.

وفي تعليق على الوضع الميداني بليبيا، أوضح الكاتب والمحلل السياسي، عز الدين عقيل، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية" أن الميليشيات الإرهابية لم تعد تسيطر إلا على "أقل من واحد بالألف" من الأراضي الليبية، موضحا: "شرق البلاد بالكامل أصبح تحت سيطرة الجيش، وهي المنطقة الممتدة بين الهلال النفطي وحدود مصر"، وكذلك بسط الجيش سيطرته على أراضي وسط البلاد، وصولا إلى سرت التي يحاصرها من الجنوب والشرق، لاستعادتها من قبضة الميليشيات.

وفيما يتعلق بمناطق غرب ليبيا، فإن الجيش الوطني سيطر عليها جميعا، باستثناء بعض المدن كمصراتة وطرابلس الزاوية، إضافة إلى بعض الجبهات التي تتمركز فيها الميليشيات، أما الموقع الأهم، والذي تتحرر البلاد كلها بتحريره فينحصر بحسب عقيل "في نحو 10 كيلومترات مربعة بقلب العاصمة طرابلس، وهي المنطقة التي تسيطر عليها الميليشيات، والتي تعكس سيادة الدولة، كونها تضم مجلس الوزراء والبنك المركزي وغيرها من المواقع الرمزية للدولة".

اقرا ايضا:

الجيش الليبي يعلن سقوط 14 قتيلًا وأسر آخر من قوات حكومة الوفاق جنوب طرابلس

"حرب دولية" في قلب طرابلس
و"ما يزيد الطين بلة"، هو أن المعركة الدائرة في تلك المنطقة لا تنحصر على الجيش الليبي والميليشيات الإرهابية فقط، وإنما تضم "لاعبين أجانب" ممثلين بتركيا وقطر، ودورهما الخبيث في زعزعة استقرار البلاد، وفي هذا الصدد قال عقيل: "هي منطقة صغيرة بجحمها، ومحاصرة بالكامل من قبل الجيش، لكنه لا يقاتل فيها الميليشيات الإرهابية فقط، وذلك لكونها تحظى بدعم مباشر من تركيا وقطر".

وأضاف: "هي حرب دولية مع الجيش داخل هذه المساحة الصغيرة، والتي تضم أيضا إرهابيين قادمين من سوريا بمساعدة تركيا، كما أن الميليشيات الموجودة داخل طرابلس، تحصل على التمويل والسلاح والخبرة العسكرية من تركيا وقطر".

ماذا تتلقى الميليشيات من تركيا وقطر؟

وعن طبيعة الدعم (التركي- القطري) الذي تحظى به الميليشيات الإرهابية في ليبيا، بيّن عقيل: "تصل إلى تلك الميليشيات حقائب وصناديق محملة بالأموال من قطر، بعيدا عن عيون النظام المالي الدولي، إلى جانب تقديم الدوحة لبعض الخبرات الفنية العسكرية التي قد لا تستطيع تركيا تقديمها".

وبرر المحلل السياسي ذلك، بأن تركيا "دولة (شبه ديمقراطية)، مراقبة من قبل المعارضة، مما يضيق الخناق في بعض الأحيان على حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو المسؤول عن مثل هذه الأدوار الخبيثة التي تتورط بها تركيا خارج حدودها".

أما الدعم العسكري المباشر، المتمثل في السلاح والطائرات والعسكريين، فتتولى تركيا تقديمه إلى الإرهابيين في ليبيا.

وعن هذا الدعم أوضح عقيل: "كان للسلاح والطائرات بدون طيار التي تلقتها الميليشيات، دور كبير في خروج الجيش من غريان وتأجيل إعلان النصر حتى الآن، خاصة بسبب الصواريخ الصغيرة الموجودة في تلك الطائرات، والتي تتمتع بقدرات تدميرية".

كذلك أشار إلى شحنة من العربات المصفحة التي وصلت إلى ميناء طرابلس، قادمة على متن سفينة من ميناء سامسون في تركيا.

وتابع: "ما يثير الدهشة هو أن الدعم التركي أصبح علنيا، وكأن أنقرة لا تعبأ بالقوانين الدولية، إذ كتب على أوراق تلك الشحنة، أن المستلم لها هو صلاح بادي الملاحق دوليا كونه من مجرمي الحرب".

واستطرد قائلا: "بعد تهديدات الجيش الليبي والتقدم الذي أحرزه، وتشديد الرقابة على السواحل الليبية، عادت تركيا للتركيز على الشحن الجوي لمطاري مصراتة ومعيتيقة".

ويصل لمطار مصراتة، إرهابيون ومتطرفون قادمون من سوريا، فيما تصل الأسلحة والمعدات إلى مطار معيتيقة، بحسب عقيل الذي أشار نقلا عن تقارير ميدانية أن "دفعة جديدة من طائرات الدرون، وصلت خلال الأيام الماضية إلى مصراتة، حيث يتم تشكيل غرفة عمليات تركية جديدة، قادرة على إدارة الطائرات الأكثر تطورا، عن بعد".

دوافع التدخل السافر في ليبيا
وأشار المحلل السياسي في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية"، إلى العوامل التي دفعت تركيا وقطر لخوض مثل هذه "المقامرة الخاسرة"، حيث قال: "مع تبدد الحلم التركي بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بدأت أنقرة ممثلة بأردوغان، في البحث عن سبل إعادة أمجاد الدولة العثمانية، وهو أمر فشلت فيه في العديد من دول المنطقة، كونها ربطت نفسها بالتيارات المتشددة مثل جماعة الإخوان".

واعتبر عقيل أن ليبيا هي "الملاذ الأخير لتركيا، بسبب ثرواتها وموقعها، الذي ستحاول من خلاله أن تحرك أذرعها وتخلق اضطرابات داخل مصر وتونس والجزائر. وتريد أنقرة أيضا إقامة قاعدة عسكرية في لبيبا، وستنجح في ذلك في حال سيطرت على البلاد من خلال التيارات المتشددة، وبالتالي فإن ليبيا ستحقق لها الكثير والكثير".

أطماع اقتصادية
كما نوه عقيل إلى أن دوافع التدخل التركي لا تنحصر على السياسة فقط، وإنما تشمل جوانب اقتصادية، إذ ترغب تركيا في الدخول للعمق الأفريقي، وبدأت بالفعل في منافسة الصين هناك، وستكون ليبيا هي بوابتها لتحقيق ذلك، حيث تملك ليبيا موقعا استراتيجيا مهما منحها العديد من الثروات الاقتصادية، فهي تقع في شمال أفريقيا، وتطل على البحر المتوسط من الشمال، وتجاورها مصر من الشرق، والسودان من الجنوب الشرقي، وتشاد والنيجر من الجنوب، والجزائر وتونس من الغرب.

وتضم ليبيا أيضا كنزا من "الذهب الأسود"، ففي عام 2010، كانت أكبر الدول التي تملك احتياطيا نفطيا في القارة السمراء.

وبالرغم من كل هذا الدعم الخارجي، وتمويلها بالسلاح والعتاد، فإن الخناق يضيق شيئا فشيئا على الميليشيات الإرهابية في ليبيا، ويبقى الوقت هو العامل الذي سيحسم المعركة في طرابلس لصالح الجيش الوطني، ليعلن النصر وتحرير البلاد من الإرهاب، بتحريرها.

قد يهمك ايضا:

الجيش الليبي يستنفر قواته عقب رصد تحركات لـ"داعش"

عقيلة صالح يُهاجم فائز السراج ويعتبره "رهينة للميليشيات المسلحة" في طرابلس

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الليبي يبدأ في إطباق قبضته على مختلف أنحاء البلاد ويقترب من قلب العاصمة الجيش الليبي يبدأ في إطباق قبضته على مختلف أنحاء البلاد ويقترب من قلب العاصمة



إليانا ميجليو اختارت فستانًا طويلًا بحمالتين منسدلتين على كتفيها

تصميمات أنيقة لفنانات العالم في مهرجان روما

روما ـ ريتا مهنا

GMT 07:11 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تختار ملابس من توقيع أفخر العلامات وبأسعار رخيصة
 العرب اليوم - كيت ميدلتون تختار ملابس من توقيع أفخر العلامات وبأسعار رخيصة

GMT 09:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة
 العرب اليوم - أفكار مميزة لديكور تلفزيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 07:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامي أحمد خميس يكشفُ عن تعرُّض زوجته لتهديد بمقاطع مسيئة
 العرب اليوم - الإعلامي أحمد خميس يكشفُ عن تعرُّض زوجته لتهديد بمقاطع مسيئة

GMT 16:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الدفاع الأميركي يصل إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة

GMT 14:24 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"أبو سراقة" الداعشي يروي تفاصيل الإبادة في مجزرة سنجار

GMT 14:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق هائل في منشأة نقط إيرانية

GMT 20:09 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

لبنانيو المكسيك يتضامنون مع "ثورة الشعب" في الميادين

GMT 08:23 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون يتظاهرون لليوم الخامس وترقب لخطوة الحريري

GMT 08:15 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تحذيرات في فرنسا من "سيناريو مرعب" بسبب عناصر "داعش"

GMT 20:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

4 آلاف نازح سوري يصلون العراق من شمال سورية
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24