تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

عاش الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا حياتهم اليومية

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

أردوغان
انقره - سوريه 24

عاشت تركيا خلال الآونة الأخيرة، وضعًا صعبًا؛ بخاصة مع ارتفاع عدد البطالة وانهيار الليرة التركية، وهو الأمر الذي اعتبره العديد من الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا بشكل متزايد على حياتهم اليومية.

ونشر موقع "فوكوس" الألماني تقريرًا عن تلك الأزمة التي باتت تهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كاشفًا أنه ولفترة طويلة اعتبر العديد من الأتراك الأزمة خطرا عليهم وفي الوقت نفسه، فإنها تضيق بشكل متزايد على حياتهم اليومية، وبالفعل وصلت في يناير / كانون الثاني، أزمة العملة إلى داخل بيوت أسر الأتراك؛ وبالأحرى في المطبخ، فقد ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات.

وأضاف التقرير أن الوضع أصبح أكثر خطورة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس / آذار، حيث يطلب بعض التجار الآن، للكيلو الواحد من البصل، عشر ليرات تركية، أي نحو 1.50 يورو، وهذا حوالي ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق مما يزعج الأتراك كثيرًا؛ لأن البصل يعد واحدًا من الأطعمة الأساسية وفي العديد من أطباق المطبخ التركي.

ويعيش أيضًا سوق كاديكوي، وهي منطقة في اسطنبول على مضيق البوسفور، مزاجًا سيئًا تبعا للأزمة الاقتصادية، كما يشكو أحد العملاء الذي يقوم بالتسوق الروتيني "لم أر كهذا من قبل، فالبطاطس والطماطم والبصل كانت معتادة على طاولة الطعام، لكنها هذا العام تعتبر من المنتجات الفاخرة". ثم يستسلم البائع قائلا "لقد انتهت زراعتنا، فلم يتبق شيء، لذلك كل شيء مكلف للغاية: فالفاصوليا 20 ليرة للكيلو الواحد، والبصل سبعة ليرات للكيلو، والطماطم 15 ليرة للكيلو"، وهو يحسب أسعار بضاعته بخمول.

وأضاف التقرير الألماني أن الليرة التركية بدأت أزمتها قبل الخلاف بين أردوغان وعدد من الحكومات بما فيها الأميركية،فمنذ نهاية عام 2017، فقدت الليرة قيمتها بوضوح، وفي بعض الأحيان إلى 30 في المائة، وعلى الرغم من ذلك، تمسك العديد من الأتراك بأردوغان وحكومته؛ ولكن مصلحة الناخبين تبدو ببطء متضائلة.

وتعرض حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ، في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس / آذار، إلى هزيمة مريرة، حيث خسر مدينتي تركيا الرئيسيتين، اسطنبول وأنقرة، أمام المعارضة.

ويرى الخبراء أن الاقتصاد الضعيف عامل حاسم لنتيجة الانتخابات السيئة؛ ووفقًا للرئيس التركي أردوغان، فإنه يزعم أن القوى المظلمة مسؤولة عن "الإرهاب الغذائي".

ويدعي أنه كان المضاربون يخزنون البصل لرفع الأسعار عن عمد. إنما يقول النقاد إن التضخم في سوق المواد الغذائية أردوغان تسبب فيه. ولتغذية الاقتصاد، استثمرت حكومة حزب العدالة والتنمية لسنوات في قطاع البناء الذي يهمها وأهملت مجالات أخرى.

ويقول إردال يالسين العلاقات التجارية الدولية بجامعة كونستانس، "لم تكن السياسة الاقتصادية مستدامة وموجهة نحو المستقبل بدرجة كافية، لقد أنفقوا الكثير من المال على البنية التحتية وفي الوقت نفسه فشلوا في زيادة إنتاجيتهم لسنوات".

وأضاف يالسين، "تتمتع تركيا بالظروف المناخية المثالية للزراعة المنتجة، ولكن يتم استيراد الفواكه والخضراوات لأن أردوغان لم يقم بالاستثمار بشكل كاف في القطاع الزراعي".

وأكد التقرير أن التضخم داخل تركيا يرافقه انخفاض في سعر الصرف، فاليورو والدولار، أصبحا مرتفعي الثمن اليوم، بالضعف مقارنة بما كان عليه الحال قبل ثلاث سنوات، مما يتسبب في مشكلات كبيرة للعديد من الشركات التركية: لخدمة القروض من المستثمرين الأجانب، عليهم الآن دفع ضعف هذا العدد من الليرة، ومع ذلك، زادت تكلفة القروض أيضًا لأن المستثمرين الدوليين أصبحوا أكثر حساسية للمخاطر.

وذكر يالسين أن السبب في ذلك هو وجود القليل من الثقة في الأنظمة في السياسة الداخلية في تركيا والسياسة الخارجية؛ لقد أصبحت تركيا شريكًا صعبًا.

وتقلص الاقتصاد التركي في الربع الأخير من عام 2018، بنسبة 2.5 في المائة، كما تمر تركيا للمرة الأولى منذ عشر سنوات بحالة ركود.

وارتفع معدل البطالة كذلك بين ديسمبر وفبراير إلى أعلى مستوى في عشر سنوات من 14.7 في المائة، كما أعلن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين. وتصل بطالة الشباب حتى ما يقرب من 27 في المائة.

 

الإصلاحات الهيكلية حلًا!

وقدّم وزير المالية والاقتصاد بيرات البيرق خطة عمل في 10 أبريل/ نيسان، لتعزيز النمو ومكافحة التضخم، معلنًا أن الزمن حتى الانتخابات المقبلة في عام 2023 سيكون "للإصلاحات الهيكلية الاقتصادية"، وسيحل الانضباط الصارم للميزانية في النهاية.

ويقول يالسين، "تم الإعلان عن برامج مثل خطة العمل هذه، لكنها لم تدخل حيّز التنفيذ قط"، مضيفًا أن الحل للأزمة الاقتصادية التركية هو تحقيق الإنتاجية من خلال الإصلاحات الهيكلية؛ ولكن بعد ذلك، سيكون هناك طريق صعب أمام الأتراك.

وأوضح يالسين، أن الشركات غير المربحة ستفلس، ويتعين إغلاق الاستهلاك، وسيرتفع معدل البطالة مؤقتًا، وأضاف "فبالنسبة للفترة الانتقالية، يجب تقديم طلب للحصول على مساعدات من مقرض دولي، ومن الناحية المثالية لدى صندوق النقد الدولي".

واختتم التقرير بأن أردوغان على الرغم من ذلك، علق مشاكله في كثير من الأحيان بسخط على صندوق النقد الدولي؛ وبالإضافة إلى ذلك، تشترط برامج مساعدة صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الهيكلية ولكن يتجنب الرئيس التركي أي إصلاحات، النتيجة قد تستمر إجراءات التقشف الشديدة وبالتالي الإضرار بشعبيته.

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان



GMT 16:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:45 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل عطر رجالي فواح ورائحته ثابتة

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كنب دائري مودرن لمنزل العروس 2019 للتخلي عن الديكورات النمطية

GMT 14:39 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أغراض و مستلزمات جهاز العروس بالتفصيل

GMT 09:48 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

إقبال على مشاهدة فيلم "Underwater" فى دور العرض المصرية

GMT 15:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:34 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدات الأهلي يعبرن الصيد في دوري كرة الطائرة

GMT 11:28 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

الفنانة رحمة حسن تنشر صورتها على البحر
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24