عودة الأميركيين إلى سوريا
آخر تحديث GMT19:57:48
 العرب اليوم -

عودة الأميركيين إلى سوريا

عودة الأميركيين إلى سوريا

 العرب اليوم -

عودة الأميركيين إلى سوريا

بقلم - عبد الرحمن الراشد

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الانسحاب من سوريا، نتيجة طبيعية لفشل القوى الإقليمية في النظر إليه كمشروع سلام هناك؛ بل تعاملت معه على أنه انسحاب المهزوم. فالعراق حليف واشنطن أظهر ارتباكاً وتراجع أمام ضغوط طهران. وتركيا سارعت لتقديم تنازلات لروسيا وإيران، وكذلك ميليشيا الكرد السورية (قسد) المحسوبة على واشنطن، مالت لدمشق وإيران، في وقت زادت طهران فيه شحناتها العسكرية إلى أرض المعركة.
دبلوماسياً، اعتبرتها دول إقليمية مرحلة جديدة تتسيدها إيران وتركيا، وبدأت خطوات إقامة حلف إيراني تركي عراقي قطري! دول المنطقة والجامعة العربية سعت لإعادة العلاقة مع النظام في دمشق، دون أن يقدم النظام مقابل ذلك أي بادرة حسن نية لملايين السوريين المهجرين واللاجئين؛ بل زادت الملاحقة والانتقامات منهم.
كل ذلك بُني على تغريدة للرئيس ترمب، على حسابه على «تويتر»، أعلن فيها عن عزمه على سحب قواته من سوريا، بدعوى أن الحرب على «داعش» انتهت، وأنه انتفى غرض الوجود على التراب السوري. النتيجة جاءت عكسية وكارثية، لهذا تراجع، وتبنى ترمب سياسة الانسحاب البطيء، والأرجح أنه سيكون إعادة تموضع.
المعارك في سوريا؛ لكن الحرب الحقيقية مع إيران، التي جعلت من دمشق حجر الرحى في سياستها، تحكم من خلالها لبنان والعراق، وتهدد الأردن وإسرائيل، وبذلك تفرض ميزان قوى جديداً وخطيراً في المنطقة.
والمفاجئ أن وزراء ترمب اعتمدوا لغة قوية للتعويض عن لغة الانسحاب الانهزامية السابقة. جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، حذر الأتراك بأنه لا انسحاب لقوات بلاده من سوريا، إلا إذا تعهدت تركيا بعدم القيام بأي خطوة في سوريا من دون إذن واشنطن، وحذرها من استهداف المقاتلين الأكراد. لغة أميركية اعتبرتها أنقرة فيها عجرفة؛ لكنها لم تجرؤ على تحديها.
وإذا خضع الأتراك وتعهدوا بعدم مهاجمة الأكراد، فماذا ستفعل واشنطن بالميليشيات التي جاء بها الإيرانيون لفرض معادلة الضغط على إسرائيل؟
هذا ما يجعلني أتشكك في رغبة واشنطن الخروج من سوريا، من دون أن تتبنى سياسة مختلفة تجاه تركيا وإيران.
باختصار، لم يحن السلام بعد في سوريا.
ونظام دمشق لا يستطيع، مهما وعد، التخلص من إيران. من أجل الاعتراف به سيعد بأنهم سيخرجون خلال عام أو عامين، وسيطلب منها ذلك؛ لكنها عهود لا قيمة لها. فقوات النظام الإيراني ستخرج فقط عندما تشعر بأن الثمن غالٍ جداً عليها في سوريا والمنطقة. وهذا يعني فقط تصعيد المواجهات مع إيران، وليس الهروب العسكري الأميركي من سوريا، وفتح السفارات العربية هناك. 
وجود إيران العسكري في سوريا قضية تهديد محورية للمنطقة. لو خرجت من هناك فإن نفوذ طهران على حكومة بغداد سيتقلص، ولو خرجت من سوريا فسيعود التوازن السياسي في لبنان، ولو انتهى نفوذ خامنئي في سوريا فإن ذلك سيضعف نفوذه في داخل طهران. ورغم الوعود فإن حكومة دمشق لن تستطيع إبعاد إيران، لا اليوم ولا بعد عشر سنوات مقبلة، إلا بالمواجهة العسكرية والضغط عليها في أكثر من منطقة.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

syria

GMT 12:19 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

62 مارس 1979

GMT 12:16 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

شكرا لرئيسة وزراء نيوزيلندا!

GMT 12:14 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

علامة فى تاريخ البترول

GMT 12:10 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

عيون وآذان (ترامب في عالم خاص به)

GMT 12:07 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

ماتت "داعش" عاشت "داعش"!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الأميركيين إلى سوريا عودة الأميركيين إلى سوريا



قدّمت مجموعة من التوجيهات لعرائس المستقبل

هايدي كلوم أنيقة خلال وجودها مع خطيبها توم كوليتز في طوكيو

لندن - سورية 24

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

عُطلة صيفية خيالية في مدينة سينوب التركية
 العرب اليوم - عُطلة صيفية خيالية في مدينة سينوب التركية

GMT 09:18 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

مهندس معماري يفاجئ زوجين بشكل منزلهما الجديد
 العرب اليوم - مهندس معماري يفاجئ زوجين بشكل منزلهما الجديد

GMT 08:18 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

تقرير مولر يبرئ ترامب من تهمة التواطؤ مع روسيا
 العرب اليوم - تقرير مولر يبرئ ترامب من تهمة التواطؤ مع روسيا

GMT 09:15 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

رحيل الآثاري والأكاديمي السوري محمد محفل عن عمر 90 عامًا

GMT 07:55 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

"التأمل الواعي" يخلصك من الاكتئاب

GMT 07:27 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تبكي في عرض فالنتينو وسط 65 "زهرة"

GMT 05:50 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

هيلاري داف تظهر أنيقة في استوديو سيتي

GMT 05:45 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

أجمل شرطية في ألمانيا تواصل دفع ثمن شهرتها

GMT 12:22 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

"فوربس" تُبرز أهم أماكن السياحية في مصر وتنصح بزيارتها

GMT 11:50 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

باحثون يبتكرون بصمات أصابع مُزيَّفة تُشبه الحقيقية

GMT 08:03 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرطة التركية تلقي القبض على قاتلي طالبة سورية

GMT 19:21 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعيد تأهيل طريق إستراتيجي في دارفور
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24