فشل أردوغان الاقتصادى
آخر تحديث GMT04:35:15
 العرب اليوم -

فشل أردوغان الاقتصادى!

فشل أردوغان الاقتصادى!

 العرب اليوم -

فشل أردوغان الاقتصادى

بقلم - مكرم محمد أحمد

لا يبدو أن تركيا سوف تخرج قريبا من أزمتها الاقتصادية الحادة التى تفاقمت هذا العام بفعل سياسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان التى تتسم بالغطرسة والعناد وجنون العظمة والانفراد بسلطة القرار، والتضييق الشديد على حرية الرأى والتعبير وسجن المئات من الصحفيين، وافتعال الأزمات مع مؤسسات الدولة وآخرها أزمته مع البنك المركزى التركى بسبب رفع سعر الفائدة الى 24% بما زاد من كلفة الاقتراض، ثم جاءت الطامة الكبرى بمحاولة أردوغان إحياء الفكر التكفيرى لسيد قطب أمام التكفيريين الذى يدعو الى إعلان الجهاد على العالم كله، واعتبارهذا الفكر المنحرف نفحات إلهية وتراثاً أنسانياً ينبغى على تركيا العمل علي تنشيطه وتجديد الدعوة لإحيائه ليؤكد أن اردوغان فقد القدرة على فهم روح العصر وأن أحلام اليقظة التى تشكل طموحاته الراهنة فى السيطرة والتوسع لم تعد تتناسب مع الواقع ولهذه الأسباب تزداد الأزمة التركية الاقتصادية صعوبة وتعقيداً وتزداد المسافات بعدا بين الرئيس التركى وعالمه المعاصر.

ولا تتوقف النكبة المزدوجة التى لحقت بالاقتصاد التركى عند حدود مديونيات البنوك وديونها سيئة السمعة التى تجاوزت 6مليارات دولار،حسب تقديرات الرقابة المصرفية التركية، لكن يزيد على ذلك موجة الإفلاس الكبرى التى تتعرض لها الشركات التركية بما فى ذلك أشهر العلامات التجارية وأقوى الشركات الصناعية، وحتى 14 ديسمبر الماضى أعلنت وزيرة التجارة التركية وهصار باكجان ان 841 شركة قيمتها 3 مليارات دولار قد طلبت إشهار إفلاسها ليصل عدد الشركات التى أعلنت افلاسها الى 15 الفا و400 شركة فضلاً عن ان المؤشرات الكلية للاقتصاد التركى الرسمي، حسب مكتب الاحصاء التركى تؤكد ارتفاع الاسعار الاستهلاكية بنسبة 20% فى يناير الماضى كما ارتفعت اسعار الغذاء بنسبة 31%، وقالت صحيفة جمهوريات إن زيادة نسب التضخم عصف بأهم وجبة غذاء تركية المامغان الوجبة الشعبية التى يفضلها الطلاب والعمال والجنود والعزاب لسهولة طبخها وانخفاض تكلفتها، وهي وجبة أساسها الباذنجان، ارتفع سعرهــــا قبل 9 أيام فقط مـــــن 9 ليرات الى 22 ليرة وقل حجمها لتكفى بالكاد شخصين، وكانت قبل زيادات الاسعار الاخيرة تكفى 5 أشخاص، وقد أدى هذا الارتفاع غير المتوقع لأسعار المامغان الى الاضرار بفئات واسعة من الشعب التركي تشكل هذه الوجبة بالنسبة لها العاصم الاساسي من الفقر وسوء التغذية ولا يزال التضخم عند حدود 21% وهو اكبر عامل مدمر لعدالة توزيع الدخل لأنه يضر الفئات المحدودة الدخل فى غيبة مظلة تأمينات اجتماعية تخفف من وقع زيادات الاسعار على الفئات الاقل دخلاً، وفى القطاع الصناعى كشف احدث مسح أجرته غرفة تجارة اسطنبول أن القطاع يواجه تحديات صعبة مع بدايات عام 2019 نتيجة استمرار تراجع الإنتاج والطلب، وانخفاض التصدير وتباطؤ الأعمال الجديدة، كما يؤكد خبراء صندوق النقد الدولى ان الاقتصاد التركى يدخل مرحلة انكماش صعبة خلال العام الحالي وأن نسب نموه تهبط الى حدود 1.6% بدلاً من 4%، وعلى الناحية الأخرى قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهورى فايق اوزتراكى اكبر احزاب المعارضة إن احوال الاقتصاد التركى تزداد سوءاً منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الاخيرة التى مكنت اردوغان من أن يكرس حكم الرجل الواحد كما أن التصنيف الائتمانى لتركيا يتراجع بصورة حادة، وكذلك مؤشر الثقة الاقتصادية الذى يتراجع شهراً وراء شهر، وما يزيد من صعوبة الوضع الزيادات المتتالية التى طرأت على اسعار المحروقات ليصبح البنزين فى تركيا هو الأغلى فى العالم مقارنة بمتوسط دخل الفرد، ويعزو معظم المحللين اسباب ازمة الاقتصاد التركى الى استمرار سياسات الرئيس التركى اردوغان المتغطرسة التى أضعفت الاقتصاد وجرت البلاد الى حالة من الغموض حول مستقبل الاقتصاد فى تركيا بسبب هروب المستثمرين خارج البلاد فضلاً عن ان اردوغان يدعم الجماعات المتطرفة، ويتبنى سياسة الفوضى الخلاقة لتغيير خريطة الشرق الاوسط، ويسطو على سلطة القرار الاقتصادى، كما انه لا يملك حلاً للأزمات الاقتصادية التى تسبب فيها، وبسبب غروره وغطرسته فشلت كل محاولات الإصلاح.

syria

GMT 05:56 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

انتخابات بيرزيت: حين يأتي الفوز بطعم الهزيمة

GMT 05:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

قيمة الرجال

GMT 05:52 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

سيناء

GMT 05:48 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

عيون وآذان (أنصار إسرائيل ينتصرون لجرائمها)

GMT 05:47 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

البحث عن سلام في المنطقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل أردوغان الاقتصادى فشل أردوغان الاقتصادى



ارتدت فستانًا باللون الفضي وزوجًا من الأحذية العالية

إطلالة أنيقة لسكارليت جوهانسون في عرض فيلمها

واشنطن ـ رولا عيسى
 العرب اليوم - لارسون و جوهانسون تتألقان في عرض "أفانجير أيند جيم"

GMT 01:13 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل
 العرب اليوم - وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 05:28 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

200 عمل فني متنوع في معرض ربيع نيسان الثالث
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24