عبد الجليل يؤكد أن سيف الإسلام حاول الإصلاح
آخر تحديث GMT20:31:28
 العرب اليوم -

أوضح رئيس المجلس الانتقالي السابق أن الثورة كانت ضرورية

عبد الجليل يؤكد أن سيف الإسلام حاول الإصلاح

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عبد الجليل يؤكد أن سيف الإسلام حاول الإصلاح

المستشار مصطفى عبد الجليل
طرابلس ـ سورية 24

رسم المستشار مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق، صورة للأوضاع في بلاده قبل اندلاع (الانتفاضة) التي أسقطت الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 وما بعدها، وقال إن «الثورة التي قامت على معمر كانت ضرورية، ويكفي الليبيين شرفاً تخلصهم من نظام وظّف كل مقدرات الشعب لحركات التحرر في العالم، لكنه أهمل شعبه».وتولى عبد الجليل، الذي يعتبر رئيس ليبيا المؤقت بعد اندلاع (انتفاضة) 17 فبراير (شباط)، وزارة العدل في عهد القذافي (أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل) من عام 2007 إلى 2011

قبل انشقاقه وترؤسه للمجلس الانتقالي، ما جعله شاهداً رئيسياً على فترة مهمة من التاريخ الليبي، لكنه لم يتم إعفاؤه من المساءلة أيضا.وبعد مضي قرابة أكثر من ثماني سنوات على تلك الانتفاضة، تذكر عبد الجليل جزءا من ذلك التاريخ، فقال إن «القذافي ظن أن بوسعه وأد الثورة، وهو ما دفعه للقول بأن معه الملايين من خارج ليبيا سيواجهون الثوار. إلاّ أن أحداً لم يستجب له، باستثناء عدد من عناصر كتيبة نجله خميس، وبعض أعضاء اللجان الثورية، وهو يؤكد عدم التحاق أي (مرتزقة) به رغم تهديده بذلك علناً»، بحسب تصريحاته لـ"الشرق

الأوسط".وتابع عبد الجليل مبرراً قيام (ثورة) على القذافي: «هذا النظام الذي أفسد كل شيء لم يكن بوسعه الإصلاح مطلقاً... وحتى عندما حاول نجله سيف الإسلام الإصلاح تصدى له معمر وأعوانه المقربون، الذين مس مصالحهم (سيف) في أكثر من خطاب، ونعتهم بــ(القطط السمان)، فوقفوا ضد الإصلاح المنشود».ووجه سيف الإسلام، الذي كان يترأس «مؤسسة القذافي للتنمية»، في خُطب عديدة انتقادات لاذعة للإدارة السياسية الداخلية بالبلاد، آنذاك، متهماً من سماهم «القطط السمان» بتقويض عملية الإصلاح في البلاد، وقال: «عندما قررنا

إلغاء الضرائب الجمركية اعتبروا ذلك بيعاً لسيادة ليبيا، وعندما فكرنا في إطلاق سراح المساجين اعتبروا ذلك تخريباً للبلاد»، مبرزا أن «المستفيد من ذلك هم عدد من الموظفين بالدولة، وبعض القطط السمان، والتزاوج غير المقدس بينهم وبين التكنوقراط».وفي رصد سريع لعهد القذافي، ومحاولات الانقلاب عليه خلال فترة حكمه التي جاوزت 40 عاماً، قال عبد الجليل: «منذ تولي معمر الحكم عام 1969 كانت هناك ثورات فردية، وشبه جماعية تهب ضده من وقت لآخر، ولم تمض سنة 69 حتى تم تدبير انقلاب من وزيري الدفاع والداخلية ومن تبعهم،

وبعد ذلك بأقل من سنة وقع انقلاب آخر دبرته قبيلة زوية، بالاتفاق مع قبيلة أولاد سليمان في سبها وبعض أتباع الملك السنوسي، وتلا ذلك ثورة عضوي مجلس قيادة الثورة عمر المحيشي وبشير هوادي، ثم دخول مجموعات من أنصار حركة إنقاذ ليبيا ووصولهم إلى معقله في باب العزيزية عام 1984. وفي بداية التسعينيات كانت حركة ضباط قبيلة ورفلة، بالإضافة إلى حركات فردية لمحاولة اغتياله في بنغازي والشاطئ».ورأى رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق أن ما حدث في 17 فبراير (شباط) عام 2006 كان الأساس الذي

ارتكزت عليه ثورة عام 2011. وهو اليوم الذي دعا فيه مدير أوقاف بنغازي المواطنين في خطبة الجمعة إلى التجمع عصراً بميدان شيخ الشهداء عمر المختار للتظاهر، تنديداً بالرسوم المسيئة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع مرور التظاهرة على القنصلية الإيطالية حدث احتكاك بين رجال الأمن والمتظاهرين، تسبب في قتل 11 شخصاً منهم، فتوافد المسؤولون إلى بنغازي، وتمكنوا من السيطرة على الوضع ودفع تعويضات، وتعهدوا بعلاج الجرحى وحبس قادة الشرطة، وظل هذا اليوم موعداً للتظاهر سنوياً.وتوقف عبد الجليل عند

الحدث الذي فجر بقوة غضب جل الليبيين من القذافي بقوله: «مظاهرات 2011 تزامنت مع محاولة أخرى كان لها تأثير في نفوس أغلب الليبيين، وهي أن معمر أمر بأن يكون يوم عيد الأضحى مخالفاً لوقوف الحجيج بعرفات، فخرج جل الليبيين عن طاعته».وتحدث عبد الجليل عن دور مظاهرات «أبو سليم» في التعجيل بنهاية النظام السابق، والوقفات الاحتجاجية لأهالي (شهداء) أبو سليم التي طالبت بمعرفة أسباب قتل أبنائهم، وأين تتواجد قبورهم، ومن ارتكب هذه الجريمة، فقال: «من هنا كانت الثورة التي لا علاقة لها بالربيع العربي المتزامنة

معها، ولا بأي مؤامرة... فالشباب الليبي خرج تطلعاً للعيش الكريم، فكان رد معمر بأنهم «جرذان»، ويجب ملاحقتهم في كل بيت وكل شارع».ووقعت «مذبحة أبو سليم» بسجن أبو سليم جنوب طرابلس في 29 من يونيو (حزيران) عام 1996. وقضى فيها 1269. 

عقاباً على ما وصف بـ«إخماد تمردهم في مواجهة أفراد الأمن»، وجاءت شهادات عائلات الضحايا ومنظمات حقوقية ليبية، تتهم قوات الأمن بمداهمة السجن وإطلاق النار على المعتقلين، الذين ينتمي أغلبهم للتيار الإسلامي. لكن نظام القذافي ظل ينفي وقوع المذبحة، لكن في عام 2001

أخبر ذوي الضحايا بوفاتهم، وفاوضهم على تعويضهم، لكنهم رفضوا، ولجأوا إلى القضاء عام 2007 للمطالبة بالكشف عن مكان قبورهم، ومحاسبة القتلة. وبعد عام من ذلك ألزمت محكمة شمال بنغازي وزارتي العدل والداخلية بالكشف عن أماكن جثث المفقودين.

 لكن مسألة محاسبة المتورطين في الجريمة ظلت قيد التداول في المحاكم إلى أن قضت محكمة استئناف طرابلس نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019. «برفض القضية، وسقوط التهم عن جميع المتهمين لانقضاء المدة»، الأمر الذي شكل بالنسبة لأسرهم والرأي العام صدمة، فيما وصفت

الجمعية الليبية لسجناء الرأي الحكم بـ«المعيب».وبالعودة إلى الوضع الراهن في ليبيا قال عبد الجليل: «اليوم ورغم كل الظروف التي سببها أولئك المؤدلجين، الذين أصبحت موالاتهم لأحزابهم أولى من المواطن، فإن ليبيا ستتعافى، وستشهد ازدهاراً غير مسبوق، وستنتهي هذه الموجة من التدافع على المصالح الليبية من دول الجوار والإقليم وحوض البحر».

ودافع عبد الجليل، الذي وجهت له تهمة «إساءة استخدام السلطة وتفتيت الوحدة الوطنية»، عن المجلس الانتقالي الذي ترأسه، وقال إنه (المجلس) «تصدر المشهد، وأدى مهمته في ظروف صعبة،

وتمكن من تسليم السلطة لمن تم انتخابهم من الشعب في أول انتخابات منذ عام 1964. وطيلة ثمانية عشر شهراً لم يتقاض أعضاء المجلس أي مرتبات ولا مزايا عينية، وكان حسن الظن في من حضر من الخارج من المعارضين وارداً».وتابع عبد الجليل مستدركا: «في تلك الأثناء كشفت التيارات المتطرفة عن نواياها، وبدأت حملة اغتيالات طالت رجال الجيش، بداية من اللواء عبد الفتاح يونس (أحد قادة حركة الضباط الوحدويين الأحرار عام 1969 وشارك مع القذافي في ثورة الفاتح من سبتمبر)، مروراً بأكثر من 50 ضابطاً ثم رجال القضاء، حيث اغتيل النائب العام وأكثر من ستة مستشارين، وأكثر من 10 إعلاميين وإعلاميات، ومن هنا تحرك الجيش لرد كرامة الليبيين».وانتهى عبد الجليل قائلاً: «ها هو الجيش الوطني يحاول الوصول إلى طرابلس الواقعة تحت سيطرة الخارجين عن القانون، الذين فرضوا سطوتهم على كل شيء بالعاصمة وما جاورها».

قد يهمك ايضا:رئيس "المجلس الانتقالي" يُبرئ نفسه متهمًا دُعاة "فجر ليبيا" بإفشال "انتفاضة شباط"

احتجاجات العراق تستعيد زخمها بعد "يوم الفضّ" والاشتباك مع قوات الأمن

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الجليل يؤكد أن سيف الإسلام حاول الإصلاح عبد الجليل يؤكد أن سيف الإسلام حاول الإصلاح



تُنسِّقها مع الباند العريض المُلوّن بخطوط مُشرقة ومتداخلة

ميريام فارس تلفت الأنظار مِن خلال تألقها بأجمل الإكسسوارات

بيروت - سورية 24

GMT 13:29 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

أفضل شواطئ المملكة المتحدة التي تستحق الزيارة
 العرب اليوم - أفضل شواطئ المملكة المتحدة التي تستحق الزيارة

GMT 12:34 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 05:39 2019 السبت ,29 حزيران / يونيو

جلابيات وعباءات مستوحاة من الستايل البوهيمي

GMT 06:15 2019 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

نبش قبر طفل سوري في لبنان يثير غضب ناشطين

GMT 01:19 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

موديلات فساتين زفاف 2020 متنوعة لكل العرائس

GMT 10:51 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أكرم أمين يكشف طبيعة عمله كأول رائد فضاء مصري

GMT 05:44 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

توقعات صادمة للعرافة البلغارية بابا فانغا لعام 2019

GMT 12:57 2020 الأربعاء ,12 شباط / فبراير

تعرف على جديد موضة حمامات المنازل العصرية ٢٠٢٠

GMT 03:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض لمسرح الدمى في المركز الثقافي بالسويداء

GMT 14:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

كن دبلوماسياً ومتفهماً وحافظ على معنوياتك

GMT 03:23 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان سوا أحلى يجمع الشعر بالفن التشكيلي في ثقافي طرطوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24