طالبان تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

"طالبان" تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "طالبان" تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية

قوات حركة "طالبان"
كابل ـ أعظم خان

واصلَتْ قوات حركة "طالبان" تقدُّمها في عددٍ من الولايات الأفغانية مجبِرة القوات الحكومية على الانسحاب، بعد إيقاع خسائر فادحة في صفوفها؛ فقد تحدثت "طالبان"، الأربعاء ، عن هجمات لقواتها في مديرية شندند في ولاية هيرات غرب أفغانستان، حيث قالت الحركة إن قواتها سيطرت على عدد من المراكز الأمنية بعد قتل سبعة من أفراد القوات الحكومية، وإجبار الباقين على الفرار تاركين عددًا من الآليات المدرعة والأسلحة الخفيفة وكميات ضخمة من الذخيرة، وفق بيان حركة "طالبان".

 ونشرت "طالبان" عددًا من البيانات بشأن عملياتها في ولايات أخرى، حيث قالت إن قواتها تمكَّنَت من قتل خمسة وثلاثين من القوات الأفغانية، بينهم اثنان من كبار الضباط، في ولاية فراه غرب أفغانستان، بالإضافة إلى استيلائها على دبابتين، وجاء في بيان الحركة أن قواتها تمكَّنَت من مهاجمة قوات الحكومة في مديرية فراه رود، وتصدَّت للقوات الحكومية التي أُرسلت لدعم القوات التي تمت مهاجمتها من قبل "طالبان".

وكانت "طالبان" تحدثت عن انضمام أكثر من تسعين من رجال الميليشيا الحكومية لقوات "طالبان" في الولاية ذاتها في منطقة خاكي سفيد، بعد سيطرة "طالبان" على عدد من المراكز العسكرية الحكومية , وكانت مواجهات دامية وقعت بين قوات "طالبان" والحكومة الأفغانية في ولاية قندوز, حيث ذكرت "طالبان" أن 27 من القوات الحكومية قُتِلوا في المواجهات في قلعة زال، وتمكنت قوات "طالبان" من السيطرة على المركز الأمني في المنطقة بعد تدمير دبابة والسيطرة على مخازن الذخيرة في المركز. 

وأشار بيان "طالبان" إلى مقتل اثنين من مسلحي الحركة في العملية، إضافة إلى مقتل أحد عناصر الميليشيا الحكومية بواسطة قنّاص في منطقة خان آباد , وأعلنت "طالبان" سيطرتها على ستة من المراكز الأمنية في مديرية اشكامش في ولاية تاخار المجاورة لولاية قندوز , كما أعلنت "طالبان" مقتل تسعة من العناصر الحكومية في مديرية سيد آباد بولاية ميدان وردك المجاورة للعاصمة كابل من الغرب، إضافة إلى مقتل أربعة عشر آخرين في مديرية جلريز في الولاية ذاتها.

واتهمت "طالبان" الرئيس الأفغاني أشرف غني بتأجيج حرب طائفية في أفغانستان من خلال قيامه بتجنيد ميليشيات طائفية في عدد من الولايات، والقول إن "طالبان" تقاتل الأقلية الشيعية على أسس طائفية , وقال بيان للحركة إن الحكومة الأفغانية جنَّدت عددًا من الميليشيات الشيعية في ولايات باميان وغزني وأورزجان وسط أفغانستان. 

وقال بيان صادر عن "طالبان" إن التوجُّه الجديد لحكومة الرئيس أشرف غني هو المسؤول عن قَتل مَن يقف في وجه قوات "طالبان" التي لم تقاتلهم على أسس طائفية، وإنما لموالاتهم الحكومة الأفغانية التي تعتبرها "طالبان" غير معترَف بها ومجرد أداة بيد القوات الأميركية في أفغانستان , وجاء في بيان «طالبان» أن خطوات أشرف غني تظهر إفلاس الحكومة الأفغانية الحالية وقرب انتهائها، لأن ما تقوم به من فرز طائفي وتوجيه نحو حرب طائفية لن ينفع الشعب الأفغاني مطلقًا , وأشار بيان «طالبان» إلى المعارك التي جرت في ولايات غزني وأوروزجان، واشتباك قوات الحركة مع ميليشيات شيعية موالية للحكومة في كابل. 

وأصدر مجلس الأمن الوطني الأفغاني أوامره للقوات الحكومية بزيادة هجماتها وتصديها لقوات "طالبان" في كل الولايات الأفغانية، وجاء في بيان مجلس الأمن الوطني أن قوات المعارضة الأفغانية تتكبد خسائر فادحة في الأفراد والمعدات، متهمًا قوات "طالبان" والمعارضين المسلحين باستهداف المدنيين في أفغانستان , سياسيًا، انتقد رئيس الحزب الإسلامي في أفغانستان قلب الدين حكمتيار تحالف المعارضة الوطنية وبرنامجه للانتخابات الرئاسية، حيث أعلن أحمد ضياء مسعود أن "التحالف" سيقدِّم مرشحًا واحدًا للرئاسة وثلاثة نواب له، كما سيقدم مرشحًا واحدًا لمنصب رئاسة الوزراء أو السلطة التنفيذية مع ترشيح ثلاثة نواب له من أحزاب التحالف. 

وانتقد حكمتيار الدعوات المطالِبة بمشاركة "طالبان" في السلطة وتشكيل حكومة انتقالية، واصفًا دعاة هذا الطرح بأنهم يريدون إحداث فراغ في السلطة في أفغانستان، وعقد مؤتمر شبيه بـ "مؤتمر بون"، الذي عُقِد في ألمانيا عقب سقوط حكومة "طالبان" عام 2001 , وأعلن حكمتيار للصحافيين في كابل أن "مثل هذا المخطط لن يتم تمريره على الشعب الأفغاني مطلقًا".

وتزامنت التحركات الحكومية والنشاط السياسي وهجمات "طالبان" مع اعتراف موقع مقرب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتراجع القوات الحكومية الأفغانية في المواجهات مع "طالبان" , وقال موقع «الحرب الطويلة» التابع لمشروع الدفاع والديمقراطية المموَّل من البنتاغون الأميركي إن "طالبان" تمكنت من القضاء على القوات الخاصة الأفغانية في ولاية غزني مجددًا، رغم التعزيزات التي حصلت عليها هذه القوات من أفراد ومعدات، بعد اجتياح "طالبان" مدينة قندوز في أغسطس / آب الماضي. 

ونقل الموقع عن مراسلي "نيويورك تايمز" في أفغانستان قولهم إن القوات الخاصة التي أُرسلت لتعزيز القوات الأمنية في غزني تم القضاء عليها كليًا، وإن المسؤولين الحكوميين في المنطقة شوهدوا وهم يحاولون الفرار من أمام قوات "طالبان" , وأشار الموقع الأميركي إلى تمكُّن قوات طالبان من عزل منطقة جاغوري التي تقطنها الأقلية الشيعية، وقطع جميع طرق الإمداد، لكنهم لم يهاجموا المنطقة ويحاولوا السيطرة عليها حتى الآن. 

وأشار الموقع إلى وجود أكثر من ألف مقاتل من «طالبان» يحاصرون المديرية ويهاجمون مدينة غزني في الوقت نفسه، حسب ما نقله عن وكالة «خاما برس» الأفغانية المقرَّبة من الجيش , كما نقل عن مسؤولين عسكريين أفغان قولهم إنه تم إحضار إمدادات وأسلحة عبر الجو وتم تعزيز القوات، وإن الوضع تحت سيطرة القوات الحكومية الآن. 

وانتقد الموقع الأميركي القوات الأميركية في أفغانستان وقوات حلف الأطلسي بالقول إنهم أشاروا على الشرطة والقوات الحكومية الأفغانية بالانسحاب من المناطق الريفية، للدفاع عن المناطق المأهولة بعدد كبير من السكان، وهو ما أدى إلى سيطرة "طالبان" على مناطق كثيرة وزيادة عدد السكان تحت سيطرة "طالبان" وتفاقم الوضع الأمني، ويضع "طالبان" في موقف أفضل لتهديد المناطق الواقعة تحت السيطرة الحكومية من خلال قطع طرق الإمدادات لها. 

وقال الموقع الأميركي إن هذا الوضع أهَّل «طالبان» لبسط سيطرتها على مناطق واسعة وتعيين حكام إداريين للأرياف تحت سيطرتها، ونقل المعركة إلى مواقع جديدة، مع إمكانية تجنيد أعداد أكبر من الشباب الأفغان في صفوف «طالبان». 

وختم الموقع الأميركي تعليقه بالقول إن القوات الحكومية الأفغانية غير قادرة على وضع حد لتقدم "طالبان" المطرد، كما أن حجم الجيش الأفغاني تقلّص بشكل كبير في وقت تحتاج فيه الحكومة الأفغانية إلى أعداد متزايدة من المجندين في صفوف الشرطة والجيش الأفغاني لوقف تقدم "طالبان".

وكانت مواقع أفغانية وقنوات تلفزيونية في كابل تحدثت عن مقتل ما يزيد على 28000 جندي أفغاني خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما قال الموقع الأميركي نقلاً عن مسؤولين أفغان إن خسائر الجيش الأفغاني بلغت تسعة آلاف قتيل هذا العام , ووصف الموقع الأميركي الوضع العسكري بأن قوات "طالبان" هي التي تملك زمام المبادرة العسكرية في كثير من المناطق الأفغانية، مختتمًا بالقول "ليس من الواضح كم ستستمر خسارة القوات الأفغانية للأفراد والمواقع، بخاصة مع تردِّي معنويات القوات الأفغانية، بعد الخسائر الفادحة في صفوف القوات الخاصة والشرطة".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية طالبان تواصل تقدمها في عدد من المناطق الأفغانية



GMT 10:04 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل تقصف مواقع عسكرية سورية جنوب البلاد

GMT 12:27 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوري بشار الأسد يجري تعديلات وزارية واسعة

GMT 10:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بوغدانوف يناقش مع رئيس "منصة موسكو" تسوية الأزمة السورية

GMT 12:21 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

طرق استخدام الخشب في تزيين ديكور الحدائق

GMT 21:23 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب المحلي التونسي ينهي تحضيراته لمواجهة ليبيا

GMT 03:43 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقيقة الإعلان الدعائي الغامض لـ"قمة السيطرة"

GMT 02:45 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دياب يسجل أغنية جديدة بعد نجاح "تعالى نحكى"

GMT 06:11 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تتغزل في سورية بمنشور جديد على "انستغرام"

GMT 14:12 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

منتجع و سبا "نيكي بيتش" دبي يطلق عروضه الصيفية المميزة

GMT 08:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نشأت الديهي يؤكد "الوعي"سلاحنا الوحيد لمواجهة الشائعات

GMT 05:41 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل أنواع العطور الجذابة والمنعشة

GMT 01:16 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كارمن بصيبص تتحدث عن شخصية "ثريا" في "عروس بيروت"

GMT 07:39 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تعلن «توقعات قاتمة» رغم التحسن الصناعي الطفيف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24