وثيقة كردية تطالب موسكو بضمان اعتراف دمشق بـ الإدارة الذاتية
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

وثيقة كردية تطالب موسكو بضمان اعتراف دمشق بـ "الإدارة الذاتية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - وثيقة كردية تطالب موسكو بضمان اعتراف دمشق بـ "الإدارة الذاتية"

الرئيس المنتخب بشار الأسد
دمشق ـ نور خوام

كشفت ورقة «خريطة طريق» قدمها مسؤولون أكراد سوريون إلى «الضامن الروسي»، ونصت على 11 بندا،وهم  مطالبتهم بـ«اعتراف دمشق بالإدارة الذاتية» شمال شرقي البلاد ودستور جديد يضمن المشاركة في الثروات الطبيعية وإلغاء الإجراءات التمييزية مقابل اعترافهم بـ«الرئيس المنتخب بشار الأسد» ومركزية الدولة وحدودها وعلمها وجيشها.

وقال قيادي كردي إن المسؤولين الأكراد سلموا الجانب الروسي «خريطة طريق» مفصلة لمبادئ كان قائد «وحدات حماية الشعب» الكردي سيبان حمو طرحها خلال زيارتين غير معلنتين إلى دمشق وموسكو نهاية العام الماضي، على أن يكون الجانب الروسي «ضامنا لأي اتفاق بين دمشق والأكراد».

وبعد إعلان الرئيس دونالد ترمب نهاية العام الماضي نيته «الانسحاب الكامل والسريع» من سورية ، زار حمو حميميم ثم دمشق والتقى بحضور قادة في الجيش الروسي مدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك ووزير الدفاع العماد علي أيوب ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية. كما زار العاصمة الروسية في 29 ديسمبر (كانون الأول)، والتقى وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف ورئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان سيرغي رودسكوي.

وبحسب القيادي، فإن الورقة تضمنت 11 بندا، «ستة تلبي مطالب دمشق» و«خمسة تلبي مطالب الجانب الكردي»، إذ نصت المبادئ على أن «سورية  دولة موحدة والاعتراف بحدودها الدولية وأنها دولة مركزية وعاصمتها دمشق» وأن «الرئيس المنتخب، أي الرئيس بشار الأسد، هو رئيس كل السوريين» بموجب انتخابات جرت في 2014.

ونص البند الثالث على أن «الثروات الطبيعية هي ثروة وطنية لكل السوريين»، علما بأن مناطق سيطرة «قوات سورية  الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات» عمودها الفقري ويدعمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تشمل ثلث مساحة سورية  البالغة 185 ألف كيلومتر مربع وتضم 90 في المائة من النفط السوري الذي كان يتضمن إنتاج 360 ألف برميل قبل 2011، وتضم مناطق شرق الفرات، أيضا نصف الغاز الطبيعي وأكبر ثلاثة سدود في البلاد، إضافة إلى غالبية الإنتاج الزراعي من القطن والحبوب، حيث كانت تخزن البلاد 3.5 مليون طن. وتناول البند الرابع الاعتراف بـ«السياسة العامة للبلاد المسجلة في الدستور»، بما يشمل السياسة الخارجية ومصدر القرار في المحافل الدولية في دمشق، عاصمة الدولة المركزية، إضافة إلى بندين يتضمن أولهما الاعتراف بـ«علم واحد» للبلاد، وهو العلم الرسمي للجمهورية العربية السورية بموجب الأمم المتحدة.

ونص البند السادس على اعتراف الجانب الكردي بـوجود «جيش واحد» للدولة، لكن هناك موقفاً تفاوضياً يقوم على أن تكون «قوات سورية  الديمقراطية» التي تضم 70 - 80 ألف مقاتل ضمن الجيش الوطني المستقبلي بموجب ترتيبات مستقبلية.

وكانت واشنطن وضعت برنامجا لتدريب 35 - 40 مقاتلا جديدا لتوفير الأمن والاستقرار شرق نهر الفرات ومنبج وقرب قاعدة التنف في الزاوية السورية - الأردنية - العراقية، مناطق تحت سيطرة حلفاء أميركا. كما شجعت على تدريب عناصر شرطة محلية، إضافة إلى قوات الأمن الداخلي الكردية (أسايش).

وكان المبعوث الدولي السابق ستيفان دي ميستورا قدم إلى وفدي الحكومة والمعارضة ورقة من 12 بندا سياسيا، تم إقرارها في «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في سوتشي بداية العام الماضي، نصت على بند خاص بالجيش، مفاده ضرورة «الحفاظ على القوات المسلحة قوية وموحدة تحمي بشكلٍ حصري الحدود الوطنية، وتحفظ شعبها من التهديدات الخارجية، وفقاً للدستور، وعلى أجهزة المخابرات والأمن أن تركز على صيانة الأمن الوطني وتتصرف وفقاً للقانون».

في المقابل، تضمنت «خريطة الطريق» التي سلمت إلى موسكو، خمسة مطالب كردية، أولها إلغاء «قانون الطوارئ» بموجب تعديل الدستور وإصلاح دستوري يؤدي إلى دستور توافقي وقانون أحزاب وقضاء نزيه ومستقل، بما يعني تعديلات في القوانين التي صدرت بعد 2011 والدستور الذي أقر في العام 2012.
ونص البند الثاني على مطالبة دمشق «اعتراف بالإدارة الذاتية» شمال شرقي البلاد، إضافة إلى «إلغاء جميع إجراءات التمييز تجاه الشعب الكردي» في بند ثالث ذكر سلسلة من «الإجراءات الظالمة»، بينها الإحصاء الاستثنائي للعام 1962 وحرمان لآلاف من الجنسية السورية و«مكتومي القيد»، إضافة إلى دعوة لإلغاء «الضغط الأمني» ضد الأكراد.
وتضمن البند الرابع «اعتراف» الدولة المركزية بـ«الأكراد مكونا رئيسيا من مكونات الشعب السوري» مثل باقي المكونات وتشمل الآشوريين والتركمان والعرب وغيرهم، إضافة إلى بند خامس نص على «تحديد المالية - الموازنة لكل المناطق بما فيها المناطق الكردية»، ما يعني توزيع المساهمة العادلة في الثروات الطبيعية.

وكان مسؤولون في دمشق لوحوا بعمل عسكري ضد مناطق شمال شرقي البلاد في حال فشل التفاوض. وجرت سلسلة مفاوضات بين «مجلس سورية  الديمقراطية»، الذراع السياسي لـ«قوات سورية  الديمقراطية» ودمشق ظهر خلاف جوهري بين مطالب الجانب الكردي بـ«الاعتراف بالإدارة الذاتية» واكتفاء دمشق بقبوها بـ«الإدارة المحلية» المطورة بموجب القانون 107.

وشجعت موسكو أكثر من مرة الطرفين على استمرار التفاوض، وهي كانت أقرت مسودة لدستور سوري نص على «جمعية مناطق» إلى جانب البرلمان فيما اعتبر قبولاً للإدارة الذاتية واللامركزية في سورية . كما لمح مسؤولون في وزارة الدفاع الروسية إلى قبول النموذج الروسي الفيدرالي في سورية ، فيما أشارت دمشق إلى أن «التجربة الروسية لا يمكن أن تطبق في سورية ». وعبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قبل أيام عن تفاؤله إزاء الحوار مع الجماعات الكردية التي تريد إبرام اتفاق سياسي مع دمشق، مشيرا إلى حدوث تقدم فيما يتعلق بالمحادثات التي توسطت فيها روسيا. وقال: «التجارب السابقة لم تكن مشجعة ولكن الآن أصبحت الأمور في خواتيمها. وإذا كان بعض الأكراد يدعي أنه جزء لا يتجزأ من الدولة السورية ومن شعب سورية  فهذه هي الظروف المواتية. لذلك أنا أشعر دائما بالتفاؤل».

قد يهمك أيضا:

بشار الأسد يستقبل وفدًا حكوميًّا روسيًّا لبحث التسوية السياسية

"قسد" تؤكد سنرد بقوة على أي هجوم تركي في شمال شرق سورية

 
syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثيقة كردية تطالب موسكو بضمان اعتراف دمشق بـ الإدارة الذاتية وثيقة كردية تطالب موسكو بضمان اعتراف دمشق بـ الإدارة الذاتية



GMT 18:05 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

بدء تنفيذ حظر هواوي في المدن الفرنسية

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 10:16 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الاردن والكويت.. تشابه إلى حد التطابق

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 12:01 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

10 عادات سيئة تعجل من ظهور علامات الشيخوخة

GMT 10:23 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

جلسة طارئة للاتحاد البرلمانى العربى السبت

GMT 10:28 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

أوروبا وأميركا تتجاهلان "تهديد السيارات" في واشنطن

GMT 20:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إزالة الأبنية الآيلة للسقوط في شارع المسعودية بحمص
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24