تصاعد الأصوات التحذيرية داخل مجلس الأمن من كارثة إنسانية مرتقبة في إدلب
آخر تحديث GMT08:28:05
 العرب اليوم -

حال مضت القوات السورية في خططها لشن هجوم عسكري واسع النطاق

تصاعد الأصوات التحذيرية داخل مجلس الأمن من كارثة إنسانية مرتقبة في "إدلب"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تصاعد الأصوات التحذيرية داخل مجلس الأمن من كارثة إنسانية مرتقبة في "إدلب"

القوات الحكومية السورية
دمشق ـ نور خوام

تصاعدت الأصوات في مجلس الأمن محذرة من حصول كارثة إنسانية إذا مضت القوات السورية في خططها لشن هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب، ومن إمكان استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الحكومة السوري في محاولة لتطويع هذه المنطقة التي يقيم فيها نحو ثلاثة ملايين شخص.

ووردت أبرز التحذيرات في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن على لسان رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الأميركية نيكي هيلي التي أكدت أن "إيران وروسيا ستواجهان عواقب وخيمة" إذا استمرتا في التصعيد في سوريا. فيما نبه مندوبون آخرون من "حصول كارثة إنسانية جديدة" في إدلب تحديداً.

الكيماوي مرفوض
وخلال الجلسة، كرر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش من أن "أي استخدام للأسلحة الكيماوية أمر غير مقبول مطلقاً". وأشار إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خلصت أكثر من مرة إلى أن "القاعدة ضد استخدام الأسلحة الكيماوية انتهكت مراراً في سوريا. هذا يجب ألا يحصل مرة أخرى".
وشدد على أن "الغالبية الساحقة من المدنيين قتلوا في سوريا من جراء الهجمات العشوائية أو التي استهدفت في بعض الأحيان المدنيين بالأسلحة التقليدية، وهي أيضا مقيتة وغير مقبولة". وقال إن "كل الحديث الجاري عن هجوم يمكن أن يؤدي إلى (عاصفة كاملة) في إدلب يحصل تحديداً في وقت الحديث الجاد عن التقدم في اللجنة الدستورية، والرغبة في حض اللاجئين السوريين على العودة إلى بلدهم". هذه الأمور لا تتماشى مع بعضها.

البحث عن طرق سياسية
وقال "إما أن نحاول إيجاد طريقة سياسية لإنهاء هذه الحرب والانتقال إلى سيناريو سياسي لمرحلة ما بعد الحرب، أو سنرى هذه الحرب تصل إلى مستويات جديدة من الرعب".
وأكد أن عدد المدنيين في إدلب يصل إلى مليونين و900 ألف شخص، من النساء والأطباء والمزارعين، مؤكدًا أن "هؤلاء ليسوا إرهابيين. بل ثلاثة ملايين مدني"، وأبلغ مجلس الأمن أن "لديه أفكارا وفق الشرق الأوسط.

رفض عربي ودولي
أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أن الهجوم العسكري على محافظة إدلب "سيكون كارثة"، داعيًا كل الأطراف إلى "التزام باتفاق مناطق خفض التصعيد".
واعتبر المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر أن "الهجوم على إدلب خطر يهدد الجميع"، محذرًا من "حصول كارثة إنسانية جديدة".
وذكرت المندوبة البريطانية كارين بيرس بأن الأمين العام "كان واضحًا في أن الاستخدام المنتظم للأسلحة العشوائية في المناطق المأهولة قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب. يجب أن نكون واضحين في ذلك".
وشددت على أن "استخدام الأسلحة الكيماوية أمر مقيت"، مضيفة أن بلادها "تلتزم الاتفاقات الدولية التي وضعها المجتمع الدولي". واعتبرت أن "العالم أكثر فقرًا لأن روسيا - وهي من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن - لن تنضم إلينا في هذا المسعى تحديداً".
وقال المندوب الهولندي كاريل فان أوستروم إن "مكافحة الإرهاب ليست مبررًا للهجوم من دون تمييز أو بصورة غير متناسبة"، مؤكدًا أن "مكافحة الإرهاب ليست مبررًا لمهاجمة المدنيين الأبرياء. ومحاربة الإرهاب ليست عذرًا لإيجاد كارثة إنسانية".
وأفاد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا بأن "حملة الدعاية حيال إدلب صممت على سيناريوهات كانت استخدمت أثناء تحرير حلب والغوطة". وأضاف أنه "في تلك الأماكن، ثبت أن جميع التنبؤات المروعة كانت خاطئة، على عكس ما حصل في الرقة، التي دُمِرت عن بكرة أبيها بالقصف الذي قام به ما يسمى التحالف".
ورأى أن "العواصم الغربية برئاسة واشنطن تجهد للحيلولة دون سقوط نظام يقوده المتطرفون التابعون لهم. لم يستغلوا نفوذهم لضمان النأي بذات، لديهم عوض ذلك خطط عدوانية جديدة يدبرونها عبر استفزازات الأسلحة الكيماوية"، وقال "يتركز الإرهابيون بأعداد كبيرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، مما يهدد الأمن الدولي والإقليمي"، مضيفًا أن "جبهة النصرة تسعى إلى الحفاظ على سيطرتها على الأرض". ولذلك فإن "تجميد" الوضع غير مقبول.

تحذيرات أميركية
وحذرت المندوبة الأميركية نيكي هيلي من أن "هجومًا عسكريًا على إدلب سيضعف سورية ويحطمها أكثر، ويوجد أجيال من السوريين الذين لن ينسوا أبدا الوحشية الجبانة والحمقاء لنظام الأسد وحلفائه".
وأضافت أن "إيران وروسيا ستواجهان عواقب وخيمة إذا استمرتا في التصعيد في سورية"، مشددة على أن "أي هجوم على إدلب ستعتبره واشنطن تصعيدًا خطيرًا"، وأضافت أن "نظام الأسد خلف وراءه بلداً من الركام"، معتبرة أن "الفظائع التي ارتكبها الأسد ستكون وصمة دائمة في التاريخ". ورأت أنه "حين تقول روسيا ونظام الأسد إنهما يريدان مكافحة الإرهاب، فإنهما يعنيان في الحقيقة أنهما يريدان قصف المدارس والمستشفيات والمنازل"، لأنهما "يريدان معاقبة المدنيين الذين تجرأوا على الانتفاض ضد الأسد".
وأكدت أن الولايات المتحدة لن تشارك في إعادة أعمار سورية من دون التوصل إلى حل سياسي وفقاً للقرارات الدولية، وبخاصة القرار 2254.

إصرار سوري
من جهته، أكد المندوب السوري بشار الجعفري أن حكومته "عازمة على مكافحة الإرهاب واجتثاثه واستعادة كل أراضيها وتحريرها من الإرهاب والاحتلال الأجنبي بكل أشكاله ومظاهره".
وأضاف أن "أي تحرك تقوم به الحكومة السورية لطرد التنظيمات الإرهابية من إدلب هو حق سيادي مشروع تكفله مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتفاهمات آستانة".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعد الأصوات التحذيرية داخل مجلس الأمن من كارثة إنسانية مرتقبة في إدلب تصاعد الأصوات التحذيرية داخل مجلس الأمن من كارثة إنسانية مرتقبة في إدلب



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 13:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 19:41 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتدى الصدر: لن نشارك بالحكومة العراقية المقبلة

GMT 05:54 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

القبض على المتهم بقتل مدير ناحية سلحب الشهيد مهند وسوف

GMT 04:16 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تركيا تعلن مقتل مسلحين أكراد في "تل رفعت" السورية

GMT 10:18 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

احذر 6 علامات مبكرة تكشف الإصابة بسرطان الفم

GMT 10:56 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شبكات الانفصال الاجتماعي

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

بيلوتشي تتألق في مهرجان "مراكش الدولي للسينما"

GMT 06:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

آسر ياسين يؤكّد سعادته بالاشتراك في فيلم "تراب الماس"

GMT 18:51 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمار الكرز غنية بالفيتامينات والبوتاسيوم والبيتا كاروتين

GMT 11:58 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحقق الانتصار الـ50 في الموسم

GMT 04:23 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

جامعة بيشة تعلق الدراسة الأثنين في بيشة وتثليث
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24