مظاهرات حاشدة في الخرطوم وقوات الأمن تواجهها بنوع جديد من قنابل الغاز
آخر تحديث GMT18:05:16
 العرب اليوم -

النيابة العامة السودانية تؤكد مقتل مدرس بالتعذيب وتطلب تسليم محققين استجوبوه

مظاهرات حاشدة في الخرطوم وقوات الأمن تواجهها بنوع جديد من قنابل الغاز

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مظاهرات حاشدة في الخرطوم وقوات الأمن تواجهها بنوع جديد من قنابل الغاز

الشرطة السودانية تفرق عدد من الوقفات الاحتجاجية بالغاز المسيل للدموع
الخرطوم ـ جمال إمام

لم يأبه آلاف السودانيين للإجراءات المشددة التي اتخذتها قوات الأمن، وخرجوا في مظاهرة حاشدة في "السوق العربي"، أكبر أسواق الخرطوم، استجابة لدعوة "تجمع المهنيين السودانيين" للتظاهر في "موكب المعتقلين والتعذيب"، فيما قالت النيابة العامة ولجنة التحقيق في ضحايا المظاهرات إن مدرساً اعتقل أثناء الاحتجاجات قُتل بسبب تعرضه للضرب والتعذيب أثناء احتجازه لدى جهاز الأمن والمخابرات في ولاية كسلا.

وجاءت احتجاجات أمس الخميس، عشية انتقاد الرئيس عمر البشير لـ"قانون النظام العام"، واعترافه بمسوغات الاحتجاجات الاقتصادية التي دفعت الشباب الذين يطالبون بتنحيه إلى الخروج إلى الشوارع.

ودعا "تجمع المهنيين السودانيين" إلى المظاهرات التي أطلق عليها "موكب المعتقلين والتعذيب"، للتنديد باعتقال مئات المتظاهرين وتوقيفهم على إثر الاحتجاجات التي تنتظم في البلاد منذ نحو شهرين.

أقرأ يضًا

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

وعلى رغم تعهد البشير للصحافيين أول من أمس بإطلاق سراح جميع زملائهم المعتقلين فوراً، إلا أن سلطات الأمن لم تطلق سراح أي معتقل حتى مساء أمس، بينما اعتقلت قوات الأمن أعداداً من المتظاهرين أمس.

واعتبر مراقبون المشاركة الواسعة في احتجاجات أمس مؤشراً على أن موجة الاحتجاجات لم تبدأ في التداعي، خصوصاً أنها نجحت للمرة الأولى في الوصول إلى وسط الخرطوم الذي تحوله قوات الأمن إلى ما يشبه الثكنة. وقال شهود إن المتظاهرين هتفوا: "رص - اجمع - العساكر رص... الليلة تسقط بس"، فيما استخدمت قوات الأمن أنواعاً جديدة من قاذفات قنابل الغاز المسيلة للدموع، تطلق أربع قنابل دفعة واحدة. وقال فيصل، وهو متظاهر شاب، لـ"الشرق الأوسط" إن المحتجين اتبعوا أمس تكتيكاً جيداً لخداع قوات الأمن والوصول إلى المكان المقرر للتظاهرات التي ووجهت بعنف لافت.

واعترف الرئيس عمر البشير لصحافيين دعوا إلى مقر إقامته على عجل، بأن الذين ينادون بتنحيه شباب غالبيتهم فتيات صغيرات في السن، معتبراً قانون النظام العام والتضييق الذي تفرضه أجهزة تطبيقه سبباً رئيسياً في نقمتهم عليه.

ويعطي قانون النظام العام سيئ الصيت، صلاحيات واسعة لأجهزة الضبط بانتهاك الخصوصية، والاعتداء على الحريات الشخصية، في ما يتعلق بالمظهر والزي والسلوك الشخصي والاجتماعي للمواطنين، وبموجبه يمكن اعتبار أي تجمع بين رجال ونساء مخالفة له، ما جعله يبدو قانوناً يستهدف النساء بشكل خاص، فضلاً عن كونه يمنعهن من ارتداء البنطال ويفرض عليهن وضع غطاء الرأس، وإلاّ اعتبرن يرتدين زيّاً فاضحاً يخضعن بموجبه لمحاكمات إيجازية تصدر عنها عقوبات بالجلد والسجن والغرامة.

لكن المتظاهرين لم يعبأوا بتصريحات البشير المتعلقة بقانون النظام العام، وقال ناشط إنهم لم يخرجوا من أجل إسقاط القانون، بل لإسقاط النظام وقوانينه، واستعادة الحرية.

وقال "تجمع المهنيين السودانيين" في نشرة على موقعه على الإنترنت أمس، إن مناطق (السوق العربي، والديوم الخرطوم، والكلاكلة، وبانت، والخرطوم 3. بري، والشجرة الحامداب، والحلفايا، وشمبات، وامتداد ناصر، وأركويت، والصحافة) بالعاصمة، إضافة إلى مدن (أربحي، وخشم القربة، وود سلفاب)، شاركت بكثافة في مظاهرات أمس.

وبحسب صفحة التجمع على الإنترنت، فإن "الدراميون" سيروا موكباً أمام المسرح القومي بأم درمان، وهم يرددون: "الثورة لازم تبدأ من المسرح، وفي المراكز الشبابية". واعتبر خروج المتظاهرين رغم الاستنفار الأمني بطولة لافتة.

وقال رئيس النيابة العامة ولجنة التحقيق في ضحايا المظاهرات عامر محمد إبراهيم، إن المعلم أحمد الخير الذي لقي حتفه يوم الجمعة الماضي، توفي لتأثره بالضرب بآلة حادة أثناء احتجازه لدى جهاز الأمن والمخابرات، وإن النيابة طلبت تسليمها رجال الأمن الذين ألقوا القبض عليه وحققوا معه للتحقيق معهم حول الجريمة.

وأوضح إبراهيم أن التقرير الطبي كشف أن المجني عليه توفي نتيجة لتأثره بالضرب بآلة صلبة في منطقة الظهر والكليتين وما بين الفخذين، بيد أنه لم يتعرض لاعتداء جنسي بآلة صلبة كما تردد بعيد مقتله، مكذباً تصريحات سابقة لوالي ولاية كسلا ومدير شرطته وجهاز الأمن.

وقال والي كسلا ومدير شرطتها من قبل، إن المعلم توفي متأثراً بتسمم غذائي أثناء اعتقاله، فيما أثبت التقرير الطبي أن العينات التي أخذت من المجني عليه، لا توجد بها أي مواد سامة.

وبحسب رئيس لجنة التحقيق، فإن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن الوفاة حدثت نتيجة إصابات حيوية في الظهر والإليتين وما بين الفخذين بآلة صلبة مرنة، وأن المجني عليه توفي نتيجة لهذه الإصابات. وكشف إبراهيم عن طلب النيابة من جهاز الأمن والمخابرات تسليمها الفريق الذي أجرى التحقيق مع المعلم القتيل والمجموعة التي اقتادته من منطقته "خشم القربة" إلى مدينة كسلا.

واندلعت الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول، تلقائياً في مدن سودانية احتجاجاً على سوء الأحوال الاقتصادية، وندرة وغلاء السلع الأساسية والوقود والنقود والدواء والخبز، ثم تحولت لمظاهرات ينظمها التجمع المهني تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير وحكومته، انتشرت سريعاً في معظم مدن وبلدات البلاد وتحولت الخرطوم لمركز ثقل رئيسي لها، كأكبر تحد يواجه الرئيس البشير وحكومته التي تسيطر على البلاد طوال ثلاثة عقود. وواجهت الأجهزة الأمنية المظاهرات بالقوة، ما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين متظاهرا بحسب حصيلة رسمية، فيما تقول المعارضة ومنظمات حقوقية دولية، إن العدد تجاوز الخمسين قتيلاً.

وقال حزب" الأمة القومي" إن خمسة منهم على الأقل لقوا حتفهم جراء التعذيب بمعتقلات الأمن، فضلاً عن مئات الجرحى والمصابين والمعتقلين من قادة المعارضة والنشطاء والمهنيين.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

الرئيسان السوداني والجيبوتي يصلان إلى إثيوبيا

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظاهرات حاشدة في الخرطوم وقوات الأمن تواجهها بنوع جديد من قنابل الغاز مظاهرات حاشدة في الخرطوم وقوات الأمن تواجهها بنوع جديد من قنابل الغاز



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 13:27 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021
 العرب اليوم - تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021

GMT 14:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تطرق أبواب الحكومات أو المؤسسات الكبيرة وتحصل على موافقة ما

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 09:51 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 22:51 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

عبايات دانتيل ناعمة من أشهر الماركات

GMT 08:24 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

"اللؤلؤة الربانية" تُطرح للبيع في المزاد العلني في الهند

GMT 12:21 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

طرق استخدام الخشب في تزيين ديكور الحدائق

GMT 17:29 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"فرص استثنائية" تقدم إليك مع حوافز للعمل والانطلاق

GMT 08:17 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

مدرب الأردن يستدعي نجم الفيصلي بديلًا عن ليزن

GMT 15:06 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

بي إم دبليو M4 تمر بتعديلات فريدة تكشف سلبياتها

GMT 13:45 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24