الأفرقاء الليبيون يستعدون للمشاركة في مؤتمر باليرمو بلقاءات دولية وإقليمية
آخر تحديث GMT18:54:21
 العرب اليوم -

العميد بشر يحمّل دولاً أفريقية مسؤولية تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا

الأفرقاء الليبيون يستعدون للمشاركة في مؤتمر "باليرمو" بلقاءات دولية وإقليمية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأفرقاء الليبيون يستعدون للمشاركة في مؤتمر "باليرمو" بلقاءات دولية وإقليمية

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة
طرابلس - سورة 24

دعا الدكتور غسان سلامة، المبعوث الأممي لدي ليبيا، خلال لقائه أمس السبت، في الزنتان، مسؤول المنطقة العسكرية الغربية، إلى ضرورة تفعيل دور المشايخ والأعيان لمعالجة التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تراكمت منذ أحداث 2014، مشيراً إلى أهمية هذا الدور لحل الأزمات الليبية. جاء ذلك في وقت كثف فيه الأفرقاء الليبيون من وتيرة اتصالاتهم الإقليمية والدولية، قبل انطلاق المؤتمر الدولي الذي سيعقد في مدينة باليرمو الإيطالية، غداً، للبحث عن حل جديد للأزمة الليبية المستعصية، وسط تفاؤل إيطاليا بحضور دولي واسع النطاق.

ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماع خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، الموجودين في العاصمة الليبية طرابلس، في مواجهة عقيلة صالح رئيس مجس النواب، والمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، اللذين يتخذان من شرق ليبيا مقرا لهما. كما دعت روما شخصيات بارزة، بالإضافة إلى عدد من أعيان القبائل والمجتمع المدني.

والتقى مساء أول من أمس، حفتر الذي عاد من زيارة عمل رسمية أجراها إلى روسيا، وفدا بريطانيا ترأسه سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا فرانك بيكر. وقال مكتب حفتر في بيان مقتضب إن اللقاء الذي جرى بمقر حفتر في الرجمة خارج مدينة بنغازي، بحث المستجدات على الساحة المحلية والدولية والعلاقات الثنائية بين ليبيا وبريطانيا. ومع ذلك، لم يكشف السفير البريطاني عن فحوى أو نتائج اجتماعه مع حفتر، مكتفيا بالإشارة إلى أنه ناقش في بنغازي تعاون بريطانيا المشترك، كما التقى ممثلي بنغازي في مجلس النواب، الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرا له.

وتحدثت تقارير صحافية إيطالية عن لقاء غير معلن تم في العاصمة الروسية بين حفتر ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإيطالية ألبرتو مانينتي، الذي قام بزيارة خاطفة إلى موسكو إبان زيارة حفتر لها، لكن حفتر الذي أعلن رئيس الحكومة الإيطالية أنه سيشارك في مؤتمر باليرمو، لم يعلق على هذه المعلومات.

في المقابل، وصل وفد يضم شخصيات سياسية وعسكرية من مدينة مصراتة في غرب ليبيا، إلى العاصمة الإيطالية روما، قادما من باريس، بعدما التقى هناك وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ورأت الصحف الإيطالية أن انتقال الوفد من باريس إلى روما يعد ردا على التنافس الفرنسي - الإيطالي في الملف الليبي. لكن بدا أمس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيغيب عن اجتماع باليرمو، حيث قالت تقارير صحافية فرنسية وإيطالية، إن وزير الخارجية لودريان سيترأس وفد بلاده إلى المؤتمر.
بدورها، أعلنت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، باسم الاتحاد الأوروبي، أمس، أنها ستشارك في مؤتمر باليرمو الذي تستضيفه الحكومة الإيطالية، مشيرة إلى أن المؤتمر يهدف إلى إظهار دعم المجتمع الدولي الكامل لتنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة بشأن ليبيا، وجهود رئيس البعثة الأممية غسان سلامة للتغلب على الجمود السياسي في انتقال ليبيا نحو دولة مستقرة وآمنة ومزدهرة.

وأعلنت البعثة الأممية لدى ليبيا في بيان مقتضب، أن سلامة اجتمع أمس في كلية الزنتان للتربية مع مسؤول المنطقة العسكرية الغربية، ومجلس الأعيان هناك، مشيرا إلى أن سلامة التقى مصطفى الباروني، عميد بلدية الزنتان، وعضو مجلس النواب عن المدينة الدكتور عمر غيث قرميل، وأعضاء المجلس البلدي، حيث بحث الجميع مشاركة المدينة في العملية السياسية والأمنية. وقال قرميل في حديث لـ"الشرق الأوسط" إن زيارة سلامة للمدينة تأتي لما تمثله الزنتان من ثقل على المستوى السياسي والعسكري، مشيراً إلى أن اللقاء تطرق لجميع القضايا، من بينها الحشد الأممي للمؤتمر الوطني، الذي يستبق إجراء انتخابات في البلاد مطلع العام المقبل، بالإضافة إلى مناقشة الترتيبات الأمنية في طرابلس، وإمكانية تطبيقها في باقي المدن الليبية حال نجاحها.
وأضاف قرميل موضحا أن الزنتان من المدن الفاعلة في البلاد، ولديها قوة عسكرية قادرة على التأثير في المشهد، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي يسعى إلى إيجاد حلول على الأرض لأنه أصبح غير متفائل بأداء مجلس النواب والأعلى للدولة. مبرزا أن الحل يظل في يد الليبيين أنفسهم، وإن لم يجدوا حلاً فإنهم سيظلون في الدوامة نفسها.

وكان فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، زار تركيا، حيث أدرج لدى اجتماعه مع رئيسها رجب طيب إردوغان، مساء أول من أمس، في إسطنبول، مؤتمر باليرمو، في إطار الجهود الدولية لمساعدة ليبيا على إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة. وأوضح السراج في بيان له أنه أطلع خلال زيارته إلى تركيا الرئيس التركي على جهوده وحكومته لتحقيق الاستقرار والإيفاء بمتطلباته. وأكد السراج تطلع الليبيين لبناء دولة مدنية ديمقراطية، عبر المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات السيادية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ليختار الشعب وفق إرادته.
ونقل البيان عن الرئيس التركي تجديده دعم بلاده حكومة السراج، مشيدا بما يبذله الأخير من جهود لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وأكد استعداد تركيا للمساهمة في مجالات الاستثمار والتنمية، وبرامج إعادة الأعمار فيها، وتقديم ما يطلب منها في هذا الجانب.

من جهته، قال أوليفر أوفكزا، سفير ألمانيا لدى ليبيا، إن بلاده ترحب، وتؤيد تعديلات غسان سلامة على خطة عمل الأمم المتحدة في ليبيا. وقال أمس: إننا "نشدد على ضرورة العملية السياسية الشاملة والإصلاحات الاقتصادية، وإعادة تشكيل القطاع الأمني"، معربا عن أمله في أن يعمل مؤتمر باليرمو المقبل على تحديد وتوحيد الجهود الليبية والدولية لتحقيق هذه الغاية.
بشر يحمّل دولاً أفريقية مسؤولية تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا

اتّهم العميد محمد علي بشر، رئيس "جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية" التابع لحكومة الوفاق الشرعية، بعض دول جوار ليبيا "بعدم تأمين حدودها بالشكل المطلوب، ما تسبب في تسرب آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الحدود البرية الجنوبية إلى بلاده"، نافيا ما تردد عن عقد صفقة "لتوطين مهاجرين من دول أفريقية في ليبيا". وقال العميد بشر، في تصريحات لـ"قناة ليبيا"، إن بلاده "تتعاون بإنسانية مع المهاجرين من أجل تأمين عودتهم لأوطانهم، أو ترحيلهم الى دول تستقبلهم"، لكنه أوضح أن "دول الجوار غير مهتمة بملف الهجرة، ولا تؤمّن حدودها، وبالتالي يتدفق المهاجرون إلى السواحل الليبية في طرابلس وتاجوراء والخمس وزليتن باتجاه أوروبا".

ونوه العميد بشر إلى أن "قوات خفر السواحل الليبي تفشل مساعي المهاجرين خوفاً من تعرضهم لحوادث غرق في البحر المتوسط"، مشيرا إلى أنه "حضر استقبال وفود رسمية كثيرة داخل مقر المجلس الرئاسي في طرابلس العاصمة، لكن لم يتطرق أحد للحديث عن صفقة لتوطين هؤلاء المهاجرين... إن ترديد هذه الإشاعات هو ترويج سياسي يستهدف الإطاحة ببعض الشخصيات".

وأكد أن "أعداد المهاجرين من تونس والجزائر ضعيفة جداً، لكن السودان ومالي وتشاد لديهم تقصير واضح"، مبرزا أن "دول الاتحاد الأوروبي، التي طالبها بدعم المؤسسات في ليبيا، لا تتحمل مسؤولية المهاجرين فقط، بل إن بلادهم مسؤولة عن ذلك أيضاً".

وبخصوص أسباب تدفق المهاجرين الأفارقة على بلاده، قال بشر إن "الوضع الأمني في دول الجوار هو الذي جعل نسبة المهاجرين من غير الليبيين تصل للثلثين تقريباً"، مستدركاً بأن "نسبة الليبيين منهم لا تصل إلى نصف في المائة". وتصدى بشر للادعاءات التي تروج بأن عدم الاستقرار في ليبيا يسهّل الهجرة، بقوله "هذا وهم، وبلادنا ليست إلا ممرا... والمهربون يتحملون المسؤولية أيضاً... ونحن استقبلناهم في 54 مركزاً للإيواء". مشددا في هذا السياق على أن المعالجة الأمنية بتوقيفهم في البحر "لا قيمة لها، إذا لم تعالج من الحدود الجنوبية البرية... ومراكز الإيواء تستقبل المهاجرين الذين يتم ضبطهم، وبعد ذلك تتم إعادة ترحيلهم إلى بلادهم، أو إرسالهم لدول أخرى تستقبلهم".

وبخصوص أسباب تراجع أعداد المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر إلى أوروبا، قال بشر إن هذا التطور يرجع لعمل المؤسسات الليبية الدؤوب... فهم يتعاملون في الجهاز مع الحالات الإنسانية التي تأتيهم من أي جهة، وقد جاءتنا حالات من بلدة الكفرة وأجدابيا، ومن مصر واليمن. وزاد موضحا من الصعب على نقطة تفتيش أو دورية ضبط آلاف المهاجرين القادمين من تشاد أو نيجيريا، خاصة إذا علمنا أن الصحراء الليبية تمتد على أكثر من 1400 كيلومتراً، ما يصعب المهمة على مؤسسات الدولة. وانتهى بشر قائلاً إن "حكومة الوفاق توفر الإمكانيات اللازمة، لكن أعداد المهاجرين تتزايد، لدينا 5 آلاف، وبعد أيام نفاجأ باستقبال أعداد أخرى، وهذا أمر مُربك".

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر مسؤول بجهاز الهجرة قوله إن "أعداد المهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم تتزايد"، مشيراً إلى أن "جهاز الهجرة يودع من وقت للآخر مجموعة من المهاجرين إلى أوطانهم". وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه لأنه غير مخول له الحديث مع الإعلام، أن "بعض مراكز الإيواء تحتاج دعماً سريعاً كي توفي بالتزاماتها تجاه آلاف المهاجرين المحتجزين لديها"، مشيراً إلى أن "بعثات دبلوماسية من دول أفريقية تتردد على مراكز الإيواء المختلفة للاطمئنان على رعاياهم وترحيلهم".

وغادر 63 مهاجراً نيجيريا الأراضي الليبية طوعاً، الخميس الماضي، بالإضافة إلى61 من مركز إيواء براك الشاطئ، عبر مطار تمنهت الدولي إلى مطار مدينة لاغوس بنيجيريا. كما زار وفد سوداني رفيع المستوى من وزارة شؤون المغتربين السودانيين، برئاسة الدكتور عبد الرحمن سيد أحمد، جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فرع تاجوراء، الأربعاء الماضي. وقال الجهاز إن اللقاء الذي حضره وفد من المنظمة الدولية للهجرة، تفقد أوضاع المهاجرين غير الشرعيين السودانيين.



 

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأفرقاء الليبيون يستعدون للمشاركة في مؤتمر باليرمو بلقاءات دولية وإقليمية الأفرقاء الليبيون يستعدون للمشاركة في مؤتمر باليرمو بلقاءات دولية وإقليمية



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 07:06 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

غودغير تتألق في بكيني أسود صغير

GMT 09:19 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إخلاء مخيم عين عيسى إثر فرار عوائل دواعش بعد قصف تركي

GMT 09:46 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

"قواعد العشق 40" تعود بموسم جديد على مسرح السلام

GMT 15:34 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

موديلات بروشات الماس ليوم الزفاف

GMT 08:16 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

شركة ألبينا تُعلن عن وداع الجيل الحالي من سيارتها "بي 4 إس"

GMT 15:53 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

حملة تشجير بكلية طب الأسنان في جامعة حماة

GMT 05:46 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

خريطة توزع السيطرة والقوى في سوريا محدثة

GMT 09:45 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"أينك يا ماتياس" إصدار جديد عن دار منشورات الجمل

GMT 17:35 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

جريمة "بشعة" في الهند.. اغتصبها وأحرقها بعد عام

GMT 09:10 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

فوائد اللوز للقلب ويساعد على الرشاقة

GMT 08:59 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

الفنانة رانيا يوسف تتألق في أحدث ظهور لها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24