الانتقالي السوداني يطرح تعديلات على رؤية الحراك ويتبنى مقترح المجلسين
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

انتقد تجاهل الشريعة وتحفّظ على إخضاع الجيش لسيطرة السياسيين

"الانتقالي السوداني" يطرح تعديلات على رؤية الحراك ويتبنى مقترح المجلسين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "الانتقالي السوداني" يطرح تعديلات على رؤية الحراك ويتبنى مقترح المجلسين

المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان
الخرطوم - جمال امام

أعلن المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان رؤيته للحل خلال الفترة الانتقالية، مثمنًا الوثيقة الدستورية التي طرحتها "قوى إعلان الحرية والتغيير"، وأكد أن "الخلافات تضيق، ولن تحتاج لوقت طويل لإعلان الاتفاق".

وأكد المجلس العسكري أنه يتفق مع المعارضة على الهيكل العام لنظام الحكم الانتقالي، بما فيها مقترح المجلسين، لكنه أشار إلى بعض نقاط الخلاف، ومن بينها إغفال إبقاء الشريعة الإسلامية مصدرًا للتشريع وإخضاع القوات المسلحة لسيطرة السياسيين. لكنه لوح بإجراء "انتخابات مبكرة" إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مع قوى الحراك.

وقال الفريق شمس الدين الكباشي، المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي، خلال مؤتمر صحافي، مساء الثلاثاء، إن "نقاطًا عدة تجمع بيننا وبين قوى إعلان الحرية والتغيير مقابل نقاط اختلاف"، مضيفًا: "أدخلنا بعض التعديلات على رؤية قوى الحرية والتغيير". وأشار إلى أن المجلس تحفظ على إخضاع الوثيقة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للسلطة السياسية، مؤكدًا أن وثيقة قوى "إعلان الحرية" أغفلت ذكر بقية القوى السودانية المشاركة في التغيير. وأضاف: "تحفظنا على ربط المحافظة على أمن البلاد بمجلس الوزراء بينما هي سلطة سيادية". وقال إن إعلان حالة الطوارئ أسند إلى مجلس الوزراء رغم أنه سلطة سيادية، مؤكدًا "اننا نثق بأن قوى إعلان الحرية ستتقبل الرد بروح وطنية لمصلحة السودان... واثقون من التوصل إلى اتفاق مع قوى إعلان الحرية بشأن نظام الحكم... نحن على ثقة بأن ملاحظاتنا سينظر إليها باعتبارها استكمالًا لجهودهم الوطنية التي تصب في خانة التوافق".

اقرا ايضا

القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون

وأضاف الفريق الكباشي أن المجلس "قبل وساطة من بعض الشخصيات الحريصة على أمن السودان واستقراره"، مشيرًا إلى أن الوساطة ترى أن يتشكل مجلس سيادة انتقالي من 10 شخصيات، إضافة إلى مجلس للدفاع. وشدد على أن "غاية تشكيل ومهام مجلس الأمن والدفاع حماية البلاد وتأمين المصلحة الوطنية"، مؤكدًا أنه ليست هناك خلافات كبيرة تستدعي الوساطة "لكننا قبلناها من أجل الحوار واستقرار السودان"، بحسب تعبيره.

ودعا المجلس العسكري في بيان، أمس، ممثلي الحراك الشعبي إلى اجتماع بمجمع "قاعة الصداقة" بالعاصمة الخرطوم اليوم. وجاء في البيان أن اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي تدعو "جميع السادة ممثلي الأحزاب والكيانات المختلفة والتحالفات والحركات والمنظمات المفوضين والأفراد الذين قدموا رؤاهم السياسية حول ترتيبات الفترة الانتقالية عبر نوافذ اللجنة المختلفة لاجتماع مهم اليوم بقاعة الصداقة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا" بتوقيت السودان.

وكانت "قوى الحرية والتغيير" سلمت الخميس الماضي المجلس العسكري رؤية لإعلان دستوري اقترحت فيه تشكيل مجلس سيادي بأغلبية مدنية وتمثيل عسكري محدود بجانب فترة انتقالية مدتها أربعة أعوام.

من جهة ثانية، كشفت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود التفاوض عن تسلمها لـ"رد المجلس العسكري الانتقالي"، على الوثيقة الدستورية من دون أن تفصح عن فحوى ردها.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي يقود الحراك والتفاوض مع المجلس العسكري أمجد فريد في مؤتمر صحافي، أمس، إن المجلس العسكري سلمهم رده على الوثيقة الدستورية التي تحدد رؤيتهم لحكم البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وتوقع فريد الذي قال إن تحالفه لم يفض مظروف الرد بعد، أن تمضي عملية التفاوض بسلاسة، لا سيما أن "قوى الحرية والتغيير"تجاوزت التباينات التي برزت في شكل تصريحات متضاربة الأيام الماضية. وأضاف أن "قوى الحرية والتغيير متفقة ومنفتحة على كل المبادرات، لكن لن تتفاوض إلاّ على وثيقة إعلان الحرية والتغيير التي وضعت قبل إسقاط النظام".

وعقب تعثر التفاوض بين قيادة الحراك والمجلس العسكري، استجابت قوى الحرية والتغيير لطلب تقديم دراسة مكتوبة توضح فيها رؤيتها لكيفية حكم الفترة الانتقالية، يوم الخميس الثاني من مايو (أيار) الحالي.

وأوضح فريد أن التحالف شرع في إعادة هيكلة نفسه استجابة لطلب عدد من فصائل التي تطالب بتكوين هيئة قيادية سياسية، وأضاف "هذا أوسع تحالف سوداني، وهيكلته بحاجة لإعمال الذهن". وقال إن قوى "إعلان الحرية" عقدت اجتماعًا عاجلًا أمس، لدراسة رؤية المجلس العسكري والرد عليها، مشيرًا إلى أن النقاش داخل التحالف الذي يمثله، "أصبح أكثر منهجية، بما يتيح شفافية تمكن من نشر خلاصاته في وسائط التحالف".

من جهته، دعا محمد ناجي الأصم، وهو أحد المتحدثين باسم التحالف وباسم "تجمع المهنيين السودانيين"، في حديثه للصحافيين، إلى ضبط النفس، والتمسك بالتزام السلمية، وعدم الاستجابة للاستفزاز. وقال إن "السلمية هي التي أوصلتنا لإنجاح ثورتنا، وعلينا التزامها وعدم الاستجابة لأي استفزاز".

وقطع الأصم بـ"استمرار مؤسسات النظام المعزول وشخوصه في التحكم بالدولة والتسبب في الأزمات مثل أزمة الوقود والخبز". وقال إن "النظام موجود، ويتحكم في الدولة ويسبب أزمات الخبز والوقود، وهذه الأزمات لن تزول إلاّ بتفكيك دولة الحزب".

وكشف الأصم تلقي تحالفه لمبادرة وساطة من بعض الشخصيات السودانية، وقال إنهم قبلوا بمبدأ الوساطة الهادفة لتقريب وجهات النظر بين تحالفه والمجلس العسكري الانتقالي، وأضاف: "سنرد عليها إيجابًا وسلمًا".

وجدد الأصم انتقاد ما أطلق عليه التصريحات المنفردة الصادرة عن مكونات التحالف، وقال إنها "أحدثت ربكة في الشارع"، بيد أنه قال إن القوى المتحالفة اتفقت على منبر واحد للإدلاء بالتصريحات التزاما بما تم التوافق عليه في "إعلان الحرية والتغيير".

وشدد الأصم على أهمية "استمرار المقاومة الشعبية والاعتصام"، وتوعد بتصعيده، ردًا على "محاولات قامت بها قوى نظامية" لإزالة المتاريس والحواجز التي يقيمها المعتصمون أول من أمس. وأضاف أن "المعركة مستمرة ولن تنتهي، نحن في معركة مفتوحة مع بقايا النظام المباد، وجهات كثيرة تحاول فرض واقع محدد على السودان".

وقد يهمك ايضًا:

البشير يصاب بـ"تشنجات وجلطة" داخل سجنه الحالي في الخرطوم

"ثوار الليل" في السودان جيش شعبي من المعتصمين لحماية الأهالي

 

 

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتقالي السوداني يطرح تعديلات على رؤية الحراك ويتبنى مقترح المجلسين الانتقالي السوداني يطرح تعديلات على رؤية الحراك ويتبنى مقترح المجلسين



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 16:46 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 14:36 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 01:54 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قمر تخرج عن صمتها للمرة الأولى وترد على إنجي خوري

GMT 04:55 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 16:34 2019 السبت ,18 أيار / مايو

فحص طبي للاعب طائرة الأهلي عبدالحليم عبو

GMT 12:34 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

50 سيدة تشارك في معرض أشغال يدوية في حمص

GMT 10:51 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 15:19 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

علاج الشعر بماء الذهب، ستذهلكِ النتيجة!

GMT 13:26 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر للعروس للوجه الدائري

GMT 08:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تشكيلية مصرية تبرز أوجاع المرأة وأحلامها عبر "حكايات ستات"

GMT 09:39 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا حطّمت حرب 1973 أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر"
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24