مناورات أميركية في بحر العرب وتغيير السلوك شرط مُتبادل لبدء المفاوضات حول الاتفاق النووي
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

طهران تحذر من مواجهة ترفع أسعار النفط فوق 100 دولار واستنكار خليجي للتنصل القطري

مناورات أميركية في بحر العرب و"تغيير السلوك" شرط مُتبادل لبدء المفاوضات حول الاتفاق النووي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مناورات أميركية في بحر العرب و"تغيير السلوك" شرط مُتبادل لبدء المفاوضات حول الاتفاق النووي

المقاتلات الحربيه
واشنطن - سورية 24

تبادلت الولايات المتحدة وإيران، شرط «تغيير السلوك» للدخول في مفاوضات لاحتواء التصعيد الحالي واحتمالات المواجهة بينهما، فيما أجرت السفن الحربية الأميركية مناورات في بحر العرب. فيما اعتبر المرشد علي خامنئي أن البرنامج الصاروخي بمثابة قضية «شرف» للنظام، مقللاً من أهمية «ضجيج المفاوضات»، واعتبر التفاوض مع الولايات المتحدة «من دون فائدة».تزامن مع ذلك استنكار خليجي للتنصل القطري من بياني قمتي مكة المكرمة.

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن مستعدة للحوار مع طهران «دون شروط مسبقة»، لكنه أضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره السويسري إيناسيو كاسيس أن واشنطن «مستعدة بالتأكيد لإجراء مباحثات عندما يثبت الإيرانيون أنهم يتصرفون كأمة عادية». كما شدّد بومبيو على «أن الجهود الأميركية لإنهاء الأنشطة الخبيثة لهذه الجمهورية الإسلامية، هذه القوة الثورية، ستتواصل».

ورداً على تصريحات بومبيو، اشترطت إيران أن «تغير الولايات المتحدة سلوكها» في شكل ملحوظ، للموافقة على التفاوض معها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس الموسوي إن «التغيير الشامل لسلوك الولايات المتحدة وأفعالها إزاء الأمة الإيرانية هو المعيار»، الذي سيؤخذ في الاعتبار قبل أي تفاوض محتمل.

ردود إيرانية متسارعة 

وداخليًا، واجه تحديد شروط إيران للمفاوضات من قبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، ردوداً متسارعة من كبار القادة العسكريين، أمس، وقال مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية، رحيم صفوي، «يجب على الولايات المتحدة الخروج من المنطقة»، وأضاف أن السفن العسكرية الأميركية في الخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى أن «إطلاق أول رصاص سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار». ورفض المنسق العام للجيش الإيراني حبيب الله سياري، التفاوض حول البرنامج الصاروخي.

وقال مستشار المرشد الإيراني، رحيم صفوي، في تصريح لوكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، إن هذا السعر فوق طاقة حلفاء واشنطن الأوروبيين واليابان وكوريا الجنوبية. وقال صفوي: «يدرك الأميركيون تماماً أن قواتهم العسكرية (في المنطقة) في مرمى الصواريخ الإيرانية، وكل القوات البحرية الأميركية والأجنبية في الخليج تقع في مرمى صواريخ أرض - بحر التي يمتلكها الحرس الثوري الإيراني».

وتأتي تهديدات صفوي غداة خطاب للرئيس حسن روحاني قال فيه إن بلاده قد تكون مستعدة لعقد محادثات إذا أظهرت الولايات المتحدة احترامها، لكنه أضاف أن طهران لن توافق على المفاوضات بأسلوب الضغط، و«لن تقبل الأوامر».

وقال روحاني رداً على إعلان نظيره الأميركي دونالد ترمب، عدم سعيه لإسقاط النظام، إن «الأعداء يعلنون صراحة أن لا شأن لهم بالنظام بعدما كانوا يرددون قبل عام تطلعاتهم لإسقاط النظام».

وبدت تصريحات روحاني موجهة لأطراف داخلية ترفض السماح لإدارته بإجراءات مفاوضات. وقال روحاني، في السياق نفسه، إن «الأعداء الذين زعموا حتى شهر مضى أن لديهم أكبر قوة عسكرية في العالم، وبمقدورهم هزيمة قواتنا المسلحة إن شاءوا، يعلنون اليوم أنهم لا يريدون حرباً مع إيران»، كما أشار روحاني إلى عدم دخول حاملة طائرات «إبراهام لينكولن» إلى مياه الخليج، على الرغم من وصولها إلى بحر العرب منذ شهر. وقال: «كانت سفنهم تسرح وتمرح في الخليج، لكن اليوم لا خبر عن تلك السفن، إنها ترسو على بعد 300 أو 400 كيلومتر من الخليج».

اقرأ  أيضًا:

إسرائيل تُؤكد أن العراق وسورية "كبش فداءٍ" لتصنيف "الحرس الإيراني" كمنظمة إرهابية

وأطلقت وسائل إعلام «الحرس الثوري» حملة لتأييد موقف خامنئي، في حين ترسل الحكومة الإيرانية إشارات للجلوس على طاولة المفاوضات.
في هذا الشأن، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، أمس، إن بلاده «لن تتراجع ذرة عن قدارتها الدفاعية»، وتابع: «سنجعل من تهديدات الأعداء فرصة لتنمية إنجازات شرف الثورة»، مضيفاً: «سنقطع أيدي من يحتجون على برنامجنا الصاروخي».

ونقلت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عن باقري قوله «القوات المسلحة الإيرانية، خصوصاً الجيل الشاب» تعلن بـ«فخر عن إنجازاتها» في المجالين «الدفاعي ومحور المقاومة»، وذلك في إشارة إلى رفض تراجع إيران عن دورها الإقليمي وبرنامج تطوير الصواريخ.

تدريبات عسكرية في بحر العرب

في المقابل، قالت البحرية الأميركية، أمس، إنها أجرت في بحر العرب تدريبات لمحاكاة عمليات هجومية، وقادت حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» التدريبات بمشاركة سرب من مقاتلاتها، وانضمت إليها قاذفات «بي 52»، التي هبطت الشهر الماضي بقاعدة العديد في قطر. وتعد المرة الثانية التي تعلن القيادة المركزية الأميركية في المنطقة عن تدريبات على علميات هجومية، بعدما أرسلت مجموعة «إبراهام لينكولن» لردع تهديدات محتملة من إيران.

وقال البنتاغون، في بيان، إن التدريبات التي جرت أول من أمس، شهدت مشاركة مروحيات مقاتلة من طراز «هورنت» وأخرى من نوعية «إم - إتش 60»، متعددة الأغراض، الخاصة بالعمليات القتالية، وطائرات «أواكس».

على الصعيد ذاته، قال سلاح الجو الأميركي إن قاذفة «بي 52» قامت أيضاً بمحاكاة «لعمليات الضربة» في التمرين الذي جرى أمس (السبت).


وانزلقت إيران والولايات المتحدة لمواجهة أكثر حدة على مدى الشهر المنصرم، بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وقوى عالمية، بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.

وأعادت واشنطن فرض العقوبات، العام الماضي، بعدما اتهمت طهران بـ«انتهاك روح الاتفاق النووي»، بسبب تنامي دورها الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية.

وشددت إدارة ترمب في مايو (أيار) العقوبات على إيران من خلال الطلب من كل الدول وقف كل واردات النفط الإيراني. وظهرت في الأسابيع الماضية تلميحات لمواجهة عسكرية، وأعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل قوات إضافية للشرق الأوسط، عقب تعرض ناقلات نفط قبالة الإمارات لهجمات، قبل أن تهاجم طائرات «درون» تابعة لجماعة الحوثي الموالية لطهران منشآت نفطية سعودية.

وأعلن مسؤولون أميركيون، الأسبوع الماضي، عن عزم إدارة ترامب إرسال أدلة إلى مجلس الأمن، وقالوا إن وقوف إيران وراء هجمات السفن الإماراتية «شبه مؤكد».

قضية شرف ضد ضجيج المفاوضات

كان المرشد علي خامنئي كشف، الأربعاء، عن مصطلح جديد، واعتبر البرنامج الصاروخي بمثابة قضية «شرف» للنظام، كما قلل من أهمية «ضجيج المفاوضات»، واعتبر التفاوض مع الولايات المتحدة «من دون فائدة»، وقال إن «المفاوضات تكملة لاستراتيجية الضغط الأميركي»، وقال عن التوصل إلى اتفاق جديد: «يقصدون بالصفقة تنازلاً عن القدرات الدفاعية».

من جانبه، علق المنسق العام للجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري، على تصريحات المرشد علي خامنئي الأخيرة، التي وصف فيها «القدرات الدفاعية والصاروخية» بـ«شرف وركيزة الثورة»، وقال إن «تصريحات المرشد الإيراني حول القدرات الصاروخية شفافة»، وتابع أنه «لا يمكن أن تعرض القدرات الدفاعية للتفاوض مع الآخرين»، وقال رداً على المطالب الأميركية والأوروبية بشأن وقف برنامج الصواريخ الباليستية: «القدرات الدفاعية والصاروخية غير قابلة للتفاوض»، طبقاً لوكالة «تسنيم».

وانتقد سياري مواقف الدول الأوروبية الثلاثة (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) من السعي وراء مفاوضات حول الصواريخ الباليستية. وقال سياري، في هذا الصدد، «من الممكن أن تكون لدى الدول الأوروبية آمال ورغبات، لكننا لن نسمح بتحقق آمال المفاوضات الصاروخية».
وقال سياري رداً على سؤال حول دعوات التفاوض مع الولايات المتحدة، «المفاوضات مع الولايات المتحدة، كما قال المرشد، سم مهلك».

من جهة أخرى، استنكرت السعودية والإمارات والبحرين تنصل قطر، أمس، من البيانين الصادرين عن القمتين العربية والخليجية في مكة المكرمة، بدعوى "تعارض بعض بنودهما مع السياسة الخارجية للدوحة". وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي إن "الجميع يعلم بأن تحريف قطر للحقائق ليس مستغرباً".

قد يهمك أيضًا:

طهران ضرورة احترام سيادة سورية وحقها بتطهير أراضيها من الإرهاب

الرئيس السوري بشار الأسد يستقبل وزير الخارجية الايراني

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناورات أميركية في بحر العرب وتغيير السلوك شرط مُتبادل لبدء المفاوضات حول الاتفاق النووي مناورات أميركية في بحر العرب وتغيير السلوك شرط مُتبادل لبدء المفاوضات حول الاتفاق النووي



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 17:10 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

سلوك متحضر يجمع الفنانة هنا شيحة مع طليقة زوجها أحمد فلوكس

GMT 09:06 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مكياج خطوبة سموكي على طريقة نجمتكِ المفضلة

GMT 09:14 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

هاجر أحمد تُشارك في الجزء الخامس من "حكايات بنات"

GMT 14:57 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

زوج الفنانة نانسي عجرم يقتل شاب سوري

GMT 12:26 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"علكة" من الخشب تكشف هوية "لولا" الراحلة قبل 6000 عام

GMT 14:57 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب المحلي المغربي يواجه رديف ليبيا ببركان

GMT 23:58 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

أجمل ساعات الماس لهذا العيد

GMT 11:20 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24