الجنرال لوليسغارد يصل إلى الحديدة لخلافة كوميرت وتعنّت الحوثيين يؤخر الحل
آخر تحديث GMT21:22:34
 العرب اليوم -

الحكومة اليمنية ترفض مقترحاً لوفد الميليشيات بتجزئة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى

الجنرال لوليسغارد يصل إلى الحديدة لخلافة كوميرت وتعنّت الحوثيين يؤخر الحل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجنرال لوليسغارد يصل إلى الحديدة لخلافة كوميرت وتعنّت الحوثيين يؤخر الحل

الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد
عدن ـ عبدالغني يحيى

أكدت مصادر حكومية يمنية مطلعة، أن اجتماعات اللجنة المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كوميرت المنعقدة على متن سفينة أممية قبالة مدينة الحديدة، لم تحقق أي اختراق لليوم الثالث على التوالي بسبب تعنت الجماعة "الحوثية" ورفضها لخطة كوميرت الخاصة بإعادة الانتشار.

جاء ذلك في وقت وصل فيه الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد مساء أمس إلى الحديدة قادماً من العاصمة اليمنية صنعاء، وانتقل إلى متن السفينة الأممية "فوس ابولو" الراسية في البحر الأحمر، لعقد أول اجتماع له باللجنة المشتركة لإعادة الانتشار.

وعلى الرغم من مضي نحو 7 أسابيع منذ توقيع "اتفاق السويد" بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية وانتهاء المدة التي كانت مقررة لتنفيذ الاتفاق بشأن الانسحاب من الحديدة وموانئها، فإن المساعي الأممية لم تتوقف أملا في إنقاذ الاتفاق من الانهيار.

وأبدت الحكومة اليمنية غير مرة استياءها مما وصفته بـ"التراخي والتساهل الأممي" مع الجماعة الحوثية لجهة عدم الضغط الكافي عليها من أجل تنفيذ الاتفاق واحترام الجداول الزمنية ودفعها إلى الكف عن الاستمرار في خروق وقف إطلاق النار وتصعيد الوضع الميداني في مختلف مناطق الحديدة.

وجدّد رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك انتقاداته للتساهل الدولي مع الجماعة الحوثية خلال لقائه في الرياض أمس السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، وقال إن "التعامل الجاد مع أسباب الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية الانقلابية، وإزالة مظاهر انقلابها على مؤسسات الدولة الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة بالاستناد إلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها، هو الحل الوحيد لإنهاء النزاع في بلاده".

وأكد رئيس الحكومة في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" أن "إصرار ميليشيات الحوثي على إفشال اتفاق السويد، وتنصلها من تنفيذ كل التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع عليه برعاية الأمم المتحدة، يبرهن على استمرارها في مراوغاتها المعتادة وعدم جديتها أو قبولها الانصياع للسلام والرضوخ للإرادة الشعبية وتنفيذ القرارات الدولية الملزمة".

وقال إن "أي تساهل من المجتمع الدولي تجاه ما تقوم به ميليشيات الحوثي سيجعل من أي اتفاق أو قرار جديد فرصة للميليشيات الانقلابية للتصعيد في انتهاكاتها وحربها ضد اليمنيين"، مشيرا إلى قيام الجماعة بإطلاق النار على فرق الرقابة الأممية ومنع تحركاتها في تحد سافر وغير مقبول للمجتمع الدولي.

اقرا ايضا

مارتن يجتمع مع رؤساء وفدي مشاورات السويد

وذكرت مصادر حكومية لـ"الشرق الأوسط" أن نحو ستة اجتماعات مشتركة وفردية عقدها الجنرال كوميرت مع ممثلي الجماعة الحوثية والحكومة الشرعية على متن السفينة الأممية خلال ثلاثة أيام لكنها لم تسفر عن تحقيق أي اختراق فعلي بسبب رفض ممثلي الجماعة لخطته المقترحة الخاصة بإعادة الانتشار. وقالت المصادر إن ممثلي الجانب الحكومي برئاسة اللواء صغير بن عزيز، أبدوا تجاوباً كبيراً مع خطة الجنرال كومارت الخاصة بإعادة الانتشار مع إبداء الملاحظات على بعض جوانبها التفصيلية، في الوقت الذي رفض ممثلو الحوثيين الخطة في المجمل، متهمين الجنرال الهولندي بالانحياز.

وتبدو مهمة الجنرال الدنماركي لوليسغارد الذي وصل إلى الحديدة أمس لخلافة كومارت في الإشراف على تنفيذ اتفاق السويد ووقف إطلاق النار، محفوفة بكثير من التعقيدات بالنظر إلى عدم جدية الحوثيين في تنفيذ الاتفاق ومحاولتهم الدفع إلى إعادة التفاوض حوله من جديد، وهي الخطوة التي عبر وزير الخارجية اليمني خالد اليماني عن رفضها في أحدث تصريحاته لـ"الشرق الأوسط".

ولا يتوقع كثير من المراقبين للشأن اليمني أن يضيف وصول الجنرال الدنماركي أي جديد على صعيد إحراز تقدم سريع وفعلي في تنفيذ اتفاق السويد الخاص بشأن الحديدة، بسبب ما دأبت عليه الجماعة الحوثية من تعنت ومماطلة ومحاولة إضفاء تفسير مختلف لبنود الاتفاق. وبحسب مصادر ملاحية في مطار صنعاء وصل الجنرال الجديد أمس إلى العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون، ومن المتوقع أن يتوجه إلى الحديدة مع فريقه في انتظار وصول بقية أعضاء بعثة المراقبة الأممية الذين يقودهم في الأيام المقبلة، والبالغ عددهم 75 مراقباً.

مشروع حوثي يهدد اجتماع تبادل الأسرى في عمّان

وضع ممثلو الجماعة "الحوثية"، خلال الاجتماع الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان أمس لمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، مزيداً من العراقيل، بطرحهم مقترحا لتجزئة الاتفاق. وافتتح اجتماع أمس بحضور المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير، لمتابعة ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الأول الذي عقد في عمان في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

ورفضت الحكومة الشرعية المقترح الحوثي الداعي إلى الاكتفاء بتبادل نحو 200 أسير بين الجانبين في هذه المرحلة، واعتبرت ذلك تلاعبا والتفافا على تقسيم قوائم الأسماء وإطالة فترة الاجتماعات. كما طالب ممثلو الحكومة، الجانب الحوثي، بالكشف عن كل الأسماء التي اعترف بوجودها والتي يصل عددها إلى نحو 1300 معتقل، شرط أن يكون بينهم الشخصيات الأربع التي تضمنها قرار مجلس الأمن الدولي 2216.

وعلمت "الشرق الأوسط" أن المبعوث الأممي اطلع على فكرة تجزئة الحل التي طرحها الجانب الحوثي، والتزم الصمت حتى انتهاء الاجتماع بين الجانبين. ومن المتوقع أن تستمر الاجتماعات ثلاثة أيام في عمّان.

وتفيد مصادر مطلعة بأن الجانب الحكومي التزم خلال الفترة السابقة تقديم الملاحظات بخصوص ملف الأسرى وفق النموذج المحدد، بينما انتهج ممثلو الحركة الحوثية المدعومة من إيران مماطلات ولم يلتزموا بـ"الآلية الجديدة الموحدة" لأسماء الأسرى التي طالب بها الصليب الأحمر. وتنص الآلية الجديدة على توحيد المصطلحات في إفادات الطرفين، وعلى تقسيم الأسرى إلى 5 مجموعات في الاستمارة تتضمن كل واحدة معلومات عن الحالة المدرجة.

وقال ماجد فضائل، وكيل وزارة حقوق الإنسان، عضو فريق التفاوض لملف الأسرى في الحكومة اليمنية، لـ"الشرق الأوسط"، إن الحكومة رفضت ما طرحه وفد الميليشيات الانقلابية بتجزئة حل ملف الأسرى من خلال تسليم 200 أسير مقابل 200 من الطرف الآخر، واعتبرنا ذلك مخالفا لما جرى الاتفاق عليه. ورأى فضائل أن هذا الطرح غريب، وتساءل قائلاً: لماذا لا يجري الإفراج عن كل المدرجين في القوائم الذين ثبت وجودهم في سجون الميليشيات، خاصة أنهم يصفون الأشخاص الـ200 المزمع الإفراج عنهم بأنهم مهمون للجانب الانقلابي؟. وهذا ما لا تبحث عنه الحكومة اليمنية إذ كل المعتقلين مهمون ونحن نطالب بالإفراج عنهم لأنهم في الأصل مدنيون ولم يشاركوا في القتال.

وتابع أن الميليشيات تطالب بالإفراج عن مقاتليها فقط وهذا مناف لكل التشريعات والأنظمة. نحن كدولة لا نتعامل مع هذا الطرف. وقال فضائل إن التفاف الميليشيات الانقلابية على ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع الأردن السابق، يهدف للمماطلة وتمديد فترة المشاورات، موكدا أن هذا هو نهج الميليشيات من اتفاق الحديدة إضافة إلى الاتفاقات السابقة. هم يكسبون مزيدا من الوقت والمراوغة مع التلاعب بقوائم الأسماء، إذ ما زالوا حتى أمس يختطفون المدنيين من منازلهم.

وكان غريفيث قد صرح خلال اجتماع أمس بأن سرعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ستساهم في دفع الجهود الرامية إلى تسوية سياسية للصراع لأمني. وقال غريفيث في كلمة في بداية الاجتماع إن الهدف من المحادثات وضع اللمسات الأخيرة من قبل الأطراف الموجودة هنا على قوائم الأسرى والمحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم وتبادلهم. وتابع: سيكون لدينا كثير من الفرص اليوم وغدا ويوم الخميس لوضع اللائحة النهائية حتى نتمكن من الانتقال إلى مرحلة إطلاق سراحهم، مؤكدا أهمية العملية السياسية الأوسع نطاقا التي نقوم بها.

ويعتبر تبادل الأسرى والمختطفين الذي تم الاتفاق عليه في استوكهولم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إجراء مهماً لبناء الثقة في الجهود الأممية لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات سعيا لإنهاء الحرب. وقال مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين، أول من أمس في نيويورك، إن عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة والمتمردين الحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة. وأوضح أن كل طرف قدم قائمة بأسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنه لا يمكن التحقق من كثير من السجناء. وأشار إلى أن «كل النقاش ينصب الآن على من سيكون في النهاية على القوائم». وأكد أن انعدام الثقة وصل إلى مستوى كبير بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.

قد يهمك ايضا

مقتل قيادي من مليشيا الحوثي خلال اشتباكات مع الجيش اليمني في تعز

مقتل 40 مسلحا حوثيا في محافظة صعدة اقصى شمال اليمن بينهم قيادات ميدانية كبيرة

 
syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال لوليسغارد يصل إلى الحديدة لخلافة كوميرت وتعنّت الحوثيين يؤخر الحل الجنرال لوليسغارد يصل إلى الحديدة لخلافة كوميرت وتعنّت الحوثيين يؤخر الحل



GMT 13:01 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021
 العرب اليوم - اجمل موديلات فساتين زفاف مرصعة بالكريستال لعام 2021

GMT 14:34 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العرب اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 13:27 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021
 العرب اليوم - تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021

GMT 13:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إبقَ حذراً وانتبه فقد ترهق أعصابك أو تعيش بلبلة

GMT 15:17 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 15:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:29 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة السورية القديرة منى واصف التي تموت كل يوم"

GMT 07:56 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

أفضل اتجاهات موضة ثقب الأذن لعام 2020 حسب الخبراء

GMT 05:59 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السلطات البريطانية تعثر على حوت أحدب نافقا شرقي لندن

GMT 20:08 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أول ظهور لحنان مطاوع بعد الولادة في "معكم منى الشاذلي"

GMT 21:26 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

نادي أحد السعودي ينوي الاستغناء عن عدد من لاعبيه

GMT 17:33 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

7 أطعمة طبيعية تعزز الرغبة الجنسية

GMT 17:20 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات سهلة للحصول على جدران رائعة باللون الأسود

GMT 16:53 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

خطوات صباحية تمنح الزوجين طاقة إيجابية

GMT 17:12 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24