الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر
آخر تحديث GMT16:16:39
 العرب اليوم -

محامي الدفاع ينتقد الاستعانة بشهود من نظام متهم رئيسه بارتكاب "جرائم حرب"

الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر

مهرب بشر يدعى ميدهاني يهودغو مريد مشتبه به ويبدو أنه ضحية الهوية الخاطئة
روما ـ ريتا مهنا

دعا ممثلو الادعاء الإيطاليون إثنين من المسؤولين السودانيين رفيعي المستوى لزيارة جزيرة صقلية، للإدلاء بشهادتهما في القضية ضد مهرب بشر مشتبه به ويبدو أنه ضحية الهوية الخاطئة.

وذكرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أن القضاة المعنيين في القضية يعتمدون على شهادة من أعضاء مزعومين في الشرطة السرية (المخابرات) في السودان التي يحكمها الرئيس عمر حسن البشير، المتهم بارتكاب "جرائم حرب".

ويُزعم أن هذين الشخصين هما جزء من عملية مشتركة بين سلطات البشير والشرطة الإيطالية والوكالة الوطنية البريطانية للجريمة المسؤولة عن اعتقال شاب إريتري يبلغ من العمر 35 عاما في الخرطوم في عام 2016، ويدعى ميدهاني يهودغو مريد، وكان يُعرف باسم "الجنرال"، ويُشتبه في كونه أحد أكبر مهربي البشر المطلوب إلقاء القبض عليهم في العالم. ولكن منذ أن أعلن ممثلو الادعاء في "باليرمو" الايطالية عن اعتقاله، أثيرت شكوك جدية حول هوية هذا الرجل.

وخلص فيلم وثائقي بثته القناة التلفزيونية السويدية SVT، بالتعاون مع الغارديان، إلى أن مريد يعيش في أوغندا، واسمه الحقيقي ميدهاني تيسفارميار بيرهي، ويواجه مدة سجن تصل إلى 15 عاما. وبينت عينات الحمض النووي التي أخذت من ابن مريد، 3 أعوام، ووالدته بيرهي، وجود ما يسمى بالهوية الخاطئة.

أقرأ يضًا

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

 

ورغم أن ممثلي الإدعاء غير قادرين على توفير شهود للإدلاء بشهادتهم ضده، يصرون على أن الرجل المحتجز هو تاجر بشر حقيقي، ولإثبات قضيتهم، طلبوا من القاضي الاعتراف بشهادة اثنين من مسؤولي الشرطة السودانيين قيل إنهما شاركا في اعتقال الرجل وتعذيبه.

ويوم الاثنين، قبل قاض في محكمة "باليرمو الجنائية" طلب المدعين العامين، رغم معارضة محامي بيرهي، ميشيل كالانتروبو، الذي حذر من السؤال الأخلاقي الخطير الذي ستثيره شهاداتهم. وقال كالانتروبو لصحيفة الغارديان: "تعتبر الشرطة السودانية تابعة لدكتاتور توجد مذكرتا اعتقال دوليتان باسمه، والآن يتم استدعاء مسؤوليه كشهود."

ويحكم البشير السودان منذ عام 1989، وفي مارس/ آذار 2009 أصبح أول رئيس  تتهمه "المحكمة الجنائية الدولية" بتهمة "توجيه حملة قتل جماعي والاغتصاب والنهب ضد المدنيين في دارفور"، حيث كان المتمردون الذين قاتلوا الحكومة منذ عام 2003، وفي يوليو/ تموز 2010، أصدرت المحكمة مذكرة ثانية تتضمن ثلاث تهم منفصلة للإبادة الجماعية، وفي "مؤشر الشفافية العالمي" لعام 2018 ، احتلت السودان المرتبة 172 من بين 183 دولة.

وفي بيانه المكتوب لصالح الاعتراف بطلب المدعين العامين، كتب القاضي يقول: "صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف في عام 2009 بحق الرئيس السوداني، ولكن لا يعني ضمنا أنه يمكن أن تطال جميع الأشخاص العاملين في الحكومة السودانية، حيث تعاونت ولا تزال تتعاون الحكومة السودانية مع قوات الشرطة الدولية."

وقالت "منظمة العفو الدولية"، إن قرار القاضي غير مقبول بالنسبة لبلد ديمقراطي، وقال ريكاردو نوري، المتحدث باسم المنظمة في إيطاليا: "أي نوع من التعاون القضائي بين إيطاليا والشرطة السودانية غير مقبول أخلاقيا، بالنظر إلى أنهم قاموا بدعوة أعضاء من قوات الشرطة التابعة له، فلماذا لا يوجهون دعوة إلى بشير نفسه؟ فربما تفعل المحكمة الجنائية الدولية خدمة لهم وتحوله إلى السلطات القضائية."

وتعرضت  الحكومة البلجيكية لانتقادات في العام الماضي بعد أن دعت مسؤولين سودانيين إلى بروكسل لتحديد هوية المهاجرين وتقديم وثائق لعودتهم القسرية، حيث اتهم سياسيون معارضون وجماعات خيرية، الحكومة البلجيكية بالتعاون مع "النظام السوداني".

وفي العام الماضي، أيد قادة الاتحاد الأوروبي خططا لتشديد الحدود الخارجية للاتحاد، وإعطاء المزيد من الأموال لبلدان مثل تركيا والمغرب للمساعدة في منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا، وإنشاء مراكز معالجة في دول مثل ليبيا والنيجر.

وفي رسالة إلكترونية أرسلت إلى المدعين العامين في صقلية في يناير / كانون الثاني 2016، حصلت عليها الغارديان، كتب ممثل الجمعية الوطنية البريطانية في شمال إفريقيا، روي غوددينغ ، أن الجمعية تقيم علاقات جديدة مع الشرطة المحلية في السودان.

وقال أمجد فريد، المتحدث باسم "حركة التغيير" في السودان، وعضو نقابة الأطباء السودانية:" إن إيطاليا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تخون نفسها وأهدافها من خلال التعامل مع قضية الهجرة، حيث إن النظام السوداني هو أحد الأسباب الكبرى للهجرة والهرب من إفريقيا بسبب وحشيته وسوء إدارته واستبداده."

ورفضت الجمعية البريطانية والمدعون العامون الإيطاليون التعليق حتى اختتام المحكمة للقضية.  

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

الرئيسان السوداني والجيبوتي يصلان إلى إثيوبيا

الرئيس السوداني عمر البشير يقترب من فترة رئاسية جديدة

 

 
syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر الإدعاء الإيطالي يستدعي مسؤوليْن في المخابرات السودانية للشهادة في قضية تاجر بشر



GMT 17:26 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021
 العرب اليوم - النجمات في الغولدن غلوب للعام 2021

GMT 21:34 2021 الخميس ,11 آذار/ مارس

حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة
 العرب اليوم - حلق في سماء العلا مع تجارب ترفيهية ساحرة

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:10 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

أفضل 8 مستحضرات كريم أساس للبشرة الدهنيّة

GMT 18:00 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 03:17 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

وصلة غزل بين دينا الشربيني وابنة عمرو دياب

GMT 13:30 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

نصائح للحصول على ديكورات غرف نوم أطفال مميزة

GMT 12:53 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

عبايات مناسبة للسعوديات بأسلوب الفاشينيستا

GMT 11:28 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 09:47 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيكي باتيسون تتألُّق بثوب سباحة أصفر أظهر تميّزها

GMT 08:17 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

أحدث فساتين الزفاف للمحجبات

GMT 20:17 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

موديلات أحذية كلاسيكية تناسب أناقتك

GMT 07:47 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Leo

GMT 12:58 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على أسعار سيارات "شيفرولية" في مصر

GMT 18:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشاف سر العيون الزرقاء "الخارقة" لكلاب الهاسكي السيبيري

GMT 16:37 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

آمال ماهر تنفي شائعة اختفائها على "تويتر"
 
syria-24
Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24