مجلس الأمن الدولي يتجاهل مطالب حكومة الوفاق الشرعية ويمدِّد العقوبات على ليبيا
آخر تحديث GMT04:43:57
 العرب اليوم -

مجموعة "العمل الوطني" تؤكد أن سيطرة الميليشيات ستجهض أية حلول سياسية

مجلس الأمن الدولي يتجاهل مطالب حكومة الوفاق الشرعية ويمدِّد العقوبات على ليبيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مجلس الأمن الدولي يتجاهل مطالب حكومة الوفاق الشرعية ويمدِّد العقوبات على ليبيا

مجلس الأمن الدولي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

تجاهل مجلس الأمن الدولي مطالب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ومدَّد العقوبات المفروضة على ليبيا حتى 20 فبراير/شباط 2020، متخذاً "العنف الجنسي المُرتكب بمعدلات عالية في البلاد، ضمن لائحة الأسباب لتجديد العقوبات عليها"، وسط اعتراض روسي وصيني، بينما تتحرك إيطاليا على كل المحاور الدولية للحشد لمؤتمر "باليرمو"، الذي ستعقده عن ليبيا بعد أيام.

وينقسم السياسيون الليبيون حول أهمية المؤتمر المزمع عقده يومي 12 و13 من الشهر الجاري. ففيما يراه البعض أنه "لن يختلف عن سابقيه، وأنه مجرد حلقة في سلسلة الصراع الإيطالي - الفرنسي في بسط نفوذهما على البلاد"، ذهب آخرون إلى القول بأنه "ربما يتمكن من لملمة شتات الأفرقاء المتنازعين باتجاه إجراء انتخابات في البلاد".

وقال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني بليبيا، إنه لا يعتقد بوجود إمكانية لحلول سياسية في البلاد، في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة على طرابلس، التي قال إنها تمتهن حمل السلاح، وتكرس لجمع المال. وتساءل الترجمان في حديث إلى "الشرق الأوسط"، أمس الثلاثاء، عن الترتيبات الأمنية والعسكرية، التي تحدث عنها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، مطالباً بدعم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر للقضاء على الإرهاب في عموم ليبيا.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، قراراً صاغته بريطانيا بتمديد العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا حتى 20 فبراير/شباط 2020. وحصل القرار الذي تم التصويت عليه في جلسة انعقدت في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك على موافقة 13 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15 دولة)، فيما امتنعت دولتان هما الصين وروسيا عن التصويت.

وأدان القرار، الذي نشرته البعثة الأممية في ليبيا أمس، محاولات تصدير النفط غير المشروع من ليبيا، بما في ذلك من خلال المؤسسات التي لا تتصرف تحت سلطة حكومة الوفاق الوطني، معتبراً الأوضاع في ليبيا بمثابة تهديد للسلم والأمن الدوليين. وأدرج مجلس الأمن العنف الجنسي المُرتكب بمعدلات عالية في ليبيا على لائحة الأسباب لفرض عقوبات عليها، وسط اعتراض روسي وصيني. وصوت المجلس على قرار إضافة التخطيط وارتكاب العنف الجنسي الممنهج، بأغلبية 13 صوتا مع امتناع الصين وروسيا، دون أن تصوت أي دولة على رفض هذا القرار.

وزار السراج بشكل مفاجئ، أمس، مدينة مصراتة وتفقد عدداً من المرافق والمنشآت الرئيسية، كما التقى المسؤولين ورؤساء القطاعات والمؤسسات بالمدينة. ولم يذكر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي في بيانه، تفاصيل أكثر عن طبيعة الزيارة، التي رافق السراج فيها وفداً من كبار مسؤولي حكومة الوفاق.

دولياً، تواصل إيطاليا تحركاتها على كل المسارات لدعم مؤتمر باليرمو، حيث أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جويبي كونتي من الجزائر، مساء أول من أمس، أنه تحدث مع نظيره الجزائري أحمد أويحيى بشكل موسع عن ليبيا، وجدد التأكيد على أن التعزيز المؤسساتي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا لا يمكنهما المضي قدما إلا عبر عملية حوار شامل، ومصالحة تقودها الأمم المتحدة، تحترم تطلعات الشعب الليبي.

وأضاف كونتي في مؤتمر صحافي مشترك مع أويحيى: "أنا سعيد للغاية بأن الجزائر قبلت دعوتنا للمشاركة في هذا الحدث... وأملي الشخصي أن تقدم الجزائر مساهمة ملموسة". وقال الترجمان لـ"الشرق الأوسط"، إن "هناك أحاديث حول اعتزام مؤتمر باليرمو استنباط قواعد قانونية من مسودة الدستور لإجراء انتخابات في البلاد"، ورأى أن هذه الإجراءات، التي وصفها بالمرفوضة، ستواجه بصعوبات خاصة في مناطق بغرب البلاد تسيطر عليها "جماعة الإخوان"، لافتاً إلى أن وجود الميليشيات المسلحة في العاصمة من شأنه إجهاض أي حلول سياسية.

وفي سياق قريب، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن "الاستقرار في ليبيا هو مهمة الجيش الوطني، ونحن ندعمها (ليبيا) كدولة لها حدود مباشرة ولا نتدخل في شؤونها"، لافتاً إلى أن القاهرة تبذل جهوداً لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية". وأضاف السيسي، أمس، في منتدى "شباب العالم" الذي انتهت فعالياته في منتجع شرم الشيخ: "يجب دعم الجيش الليبي، وإذا لم يتم رفع الحظر بشكل كامل، فيجب أن يكون هناك رفع جزئي ليقوم الجيش بدوره في دعم الأمن والاستقرار في البلاد".

syria

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأمن الدولي يتجاهل مطالب حكومة الوفاق الشرعية ويمدِّد العقوبات على ليبيا مجلس الأمن الدولي يتجاهل مطالب حكومة الوفاق الشرعية ويمدِّد العقوبات على ليبيا



GMT 04:34 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إليكم زلاقة بطول 388 مترًا وقاع زجاجي لمحبي المغامرة

GMT 20:06 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

علاء الشبلي سعيد بالتواجد في بطولة الصداقة

GMT 20:33 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

فريق بشكتاش يقسو على ضيفه غينتشلاربيرليغي برباعية

GMT 00:03 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميسي الأوفر حظًا لتتويج سادس قياسي بالكرة الذهبية

GMT 15:28 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

يوسف يُراهن على خبرات الأهلي أمام شبيبة الساورة

GMT 17:38 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كين يٌعلق على قرار بوكيتينو بعدم ضم لاعبين جدد

GMT 15:46 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

بن حسين القحطاني يستقبل السفير اليمني لدى المملكة

GMT 14:52 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "بلغاري" وسط ميلانو يعيد أجواء ألف ليلة وليلة

GMT 15:57 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

بيل يفضل بايرن ميونخ على مانشستر يونايتد

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

تعرفي على طرق التعامل مع الراجل البصباص

GMT 08:21 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

جدو يحكى تفاصيل فقدانه الذاكرة لمنى الشاذلى

GMT 09:30 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

تعرفي على طرق رسم الكحل لإخفاء تجاعيد العين

GMT 00:26 2018 الأربعاء ,28 شباط / فبراير

نبيل عيسي يكشف كواليس مسلسل "أبواب الشك"

GMT 13:49 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

فندق على هيئة جيتار في الولايات المتحدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Syria-24 Syria-24 Syria-24 Syria-24
syria-24 syria-24 syria-24
syria-24
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
syria-24, syria-24, syria-24